أصوات الشمال
الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   * انطلاق الطبعة 12 للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر    أرسل مشاركتك
فهل مَاتَ الْكِتَابُ مرتين.. ؟!!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1644 مرة ]

" مات الكتاب عندما هاجروه وتخلوا عن قراءته ..ويموت اذا تواصل العزوف عن القراءة.."

جَمَعَت كُتبَهُ ومَا ادّخَر مِنْ وثائقَ في أكيَاسٍ، ورَمَت بهَا أكداسًا في الْمَزْبَلة، سَألهَا بحُزْنٍ وألمٍ: لمَاذا اقدَمْتِ على هَذا الفعْل الشّنيع؟ تنْتفضُ في وَجْههِ، وترْفَعُ صوْتها مُوَلْوِلا: ماذَا تفْعَل بكتبٍ مَهْجُورَة في الرفوف؟ الوَحِيدُ المُستفيدُ مِنْهاهُمْ الجُرْذان..!اليْسَ كَذلك؟ يقول متألما غاضبا: ولمَاذا لمْ تضَعِيهَا في مَكْتبَةٍ عُمُوميّة يسْتنْفِعُ بهَا النّاسُ؟ تقول ساخرة: وهَل هُناكَ أنَاسٌ يقرؤُونَ؟ يجبها: ذلك سلوك حضاري أنْ يكون الكتاب في مُتنَاول الْقُرَّاء، تردُّ عليه: بصوت جهور، وبصَريح العِبَارةِ، لافائدَة من وجُودِ كُتب مُكدَّسَة فِي البيْت لاجدْوى منها ! أنْتَ هَرمْت لم يعد لك اهتمام بالكتب، وأبناؤك للأسَف لايقرؤُون، هُناك عُزُوفٌ عَن القرَاءَة، ألمْ تَر أنّ رُفوفَ الْمَكتبَات تعُجُّ بهَذا اللوْن مِنَ الكتُب يَعْلوهَا الغُبارُ..يُنكّسُ رأسَهُ ويلْتفِتُ إليْهَا مُقطبًا جَبينهُ، يَلتزمُ الصَّمْتَ بعْض الوَقْت، ولُغّة الصَّمْتِ لايَعْرفُهَا سِوَى الأذكيّاء والنّسَاء، يَقول مُتنهدًا مُتحَسِّرًا: ابناؤنا يُمزِّقون الكتبَ، يَحْرقُونَها، يرْمُون بَعْضَها فِي الْمُسْتنقعَات والشوارع، وانْتم مُتفرِّجُون، فهَذا الفِعْل السَيِّئ قام به المَغُول ذَاتَ تاريخ، لما حَرقوا مَكتبَات بغْداد ورمَوا بهَا فِي النَّهر، وقد فعَل أذْنابُ الاسْتعْمَار الفِعْل ذاته عَشيّة الاستقلال فاقدموا على حَرْق المَكتبَة الوَطنيّة..وها انت ذي تفعلين ذلك ببرودة دم، يا خيْبتَاهُ..! صَارَ ابْنَاؤُنا يَرْمُون كتُبَهم في الشَّوَارع، وصارَت الامّهَات تضيقُ بهَا ذرعًا، وتُفَضِّل الصُّحُون والأوَانِي عَلى الكتب، خيْر جَليس فِي ألأنَام، هل مَاتَ الكِتَابُ مرتين؟ وهل الكتّابُ والعُلمَاءُ لايعلمون؟ وأنْتِ يَاامْرَأة، سَامَحَكِ اللهُ سَاهَمْتِ فِي جَرِيمَةِ قتلٍ بشِعَة عَنْ سَابِق اصْرَارٍ وترَصُّدٍ. قالت: مَهْلا..وأنْت ايُّها ألمُرَبّي اهْمَلتَ الترْبيّة وتهاوَنْتَ،التزمت الصمت ولم يكن لك حضور،أسَأتَ إلى رسَاَلة المُربّي، لمْ يعُد التلميذُ مُهَتمًا بالقرَاءَةِ ولاَ المُعَلم، لم يَعُد ذلك المُربِّي الْجَادُ الذِي تسْتهْوِيه ألمُطالعَة ويُفكِّر بوَعْي فِي غرْس بُذُورِهَا وتعَهُدِ شَتائِلهَا .

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 21 صفر 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-10

التعليقات
سنية
 سلام الله عليكم .. حقاايؤسفني ما قراته ولكني تمتهت بالقراءة جميل ذلك الاسلوب وجريمة تلك الفعله... 


محمد الصغير داسه
 ايتها{السنية} الكريمة..لرأيك أثر طيب..يدل على حيرة تسكننا جمعا...الكتاب كان ولايزال كنز من الكنوز...لأنه يجمل معارف وحكم وافكار..لكن الذي يحزننا ان يتخلى أبناؤنا عن الكتب ويتجاهلون قراءتها، ويكتفون بالهواتف وثقافة الفرجة...وليتها كانت ثقافة...على كل اشكرك...واشكر اهتمامك..والسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته 


السعيد بوشلالق
 أستاذنا الفاضل محمد الصغير داسة
منظومتنا التعليمية بكل أسف لا تشجع على فعل القراءة والإبداع . القراءة فعل حضاري ، وترتيب هذا الفعل في أوليات المنهاج التربوي التعلمي يعيد للقراءة وهجها وتأثيرها في أخلاقيات المجتمع .
تحياتي وتقديري لكم  


محمد الصغير داسه
 الاخ الكريم والمربي الفاضل السعيد بشلاق..هي ذي الحقيقة وهج القراءة وحبها يبدا في المدرسة وينبع من مناهجها وتوجيهاتهاوالمدرس هو الذي يفعل مهارات القراءة ويحعلها مستساقة..هو الذي يعلي الهمم..ويجعل التلاميذ يقرؤون ويبحثون عن النصوص الجميلة..ويتذوقون فعل القراءةفهو صانع الحيرة التربوية التعليمة بامتياز وهو الذي يصنع من المطالعة فرجة ومتعة وفهما وممارسة واكتشافا وتعلما ذاتي..والمناهج توجهه وتمد المدرسين بالتوجيهات وجديد الطرق والاساليب..ك...اشكر صدقيي وتحية اجلال وتقدير...كان الله في العون 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة


اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي
بقلم : طهاري عبدالكريم
اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي


رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com