أصوات الشمال
الخميس 10 محرم 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * فرعون وقصة ميلاده الالهي   * .ا لـــــــذي أسـعد القـلب..   * الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*   *  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا    * الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي   * ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..   * أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح   * ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي   * بين كفّين.!   * أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح    *  صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي   * المفارقة في الرواية الجزائرية دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي   *  لماذا يضحك "هذان"؟؟؟   * التشكّل المرآوي و تمثلات الانعكاس في أعمال أنيش كابور   * أحاديث سامي وسمير (1): ضمير "الكلونديستان" مرتاح!   * "العَيْشُ معًا في سَلاَمٍ"..الطّرِيقُ نحو "المُوَاطَنَة" الحَقِيقِيَّة   * خيالات ذابلة   * الـــــنـــــقـــد وتـحلـــيــــل الـخطاب وقضايا نظـرية الأدب   * مجروحة القلب انا اليوم   * ثلاثية حصن الحصين ودليل الخيرات وآية الكرسي    أرسل مشاركتك
فهل مَاتَ الْكِتَابُ مرتين.. ؟!!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1498 مرة ]

" مات الكتاب عندما هاجروه وتخلوا عن قراءته ..ويموت اذا تواصل العزوف عن القراءة.."

جَمَعَت كُتبَهُ ومَا ادّخَر مِنْ وثائقَ في أكيَاسٍ، ورَمَت بهَا أكداسًا في الْمَزْبَلة، سَألهَا بحُزْنٍ وألمٍ: لمَاذا اقدَمْتِ على هَذا الفعْل الشّنيع؟ تنْتفضُ في وَجْههِ، وترْفَعُ صوْتها مُوَلْوِلا: ماذَا تفْعَل بكتبٍ مَهْجُورَة في الرفوف؟ الوَحِيدُ المُستفيدُ مِنْهاهُمْ الجُرْذان..!اليْسَ كَذلك؟ يقول متألما غاضبا: ولمَاذا لمْ تضَعِيهَا في مَكْتبَةٍ عُمُوميّة يسْتنْفِعُ بهَا النّاسُ؟ تقول ساخرة: وهَل هُناكَ أنَاسٌ يقرؤُونَ؟ يجبها: ذلك سلوك حضاري أنْ يكون الكتاب في مُتنَاول الْقُرَّاء، تردُّ عليه: بصوت جهور، وبصَريح العِبَارةِ، لافائدَة من وجُودِ كُتب مُكدَّسَة فِي البيْت لاجدْوى منها ! أنْتَ هَرمْت لم يعد لك اهتمام بالكتب، وأبناؤك للأسَف لايقرؤُون، هُناك عُزُوفٌ عَن القرَاءَة، ألمْ تَر أنّ رُفوفَ الْمَكتبَات تعُجُّ بهَذا اللوْن مِنَ الكتُب يَعْلوهَا الغُبارُ..يُنكّسُ رأسَهُ ويلْتفِتُ إليْهَا مُقطبًا جَبينهُ، يَلتزمُ الصَّمْتَ بعْض الوَقْت، ولُغّة الصَّمْتِ لايَعْرفُهَا سِوَى الأذكيّاء والنّسَاء، يَقول مُتنهدًا مُتحَسِّرًا: ابناؤنا يُمزِّقون الكتبَ، يَحْرقُونَها، يرْمُون بَعْضَها فِي الْمُسْتنقعَات والشوارع، وانْتم مُتفرِّجُون، فهَذا الفِعْل السَيِّئ قام به المَغُول ذَاتَ تاريخ، لما حَرقوا مَكتبَات بغْداد ورمَوا بهَا فِي النَّهر، وقد فعَل أذْنابُ الاسْتعْمَار الفِعْل ذاته عَشيّة الاستقلال فاقدموا على حَرْق المَكتبَة الوَطنيّة..وها انت ذي تفعلين ذلك ببرودة دم، يا خيْبتَاهُ..! صَارَ ابْنَاؤُنا يَرْمُون كتُبَهم في الشَّوَارع، وصارَت الامّهَات تضيقُ بهَا ذرعًا، وتُفَضِّل الصُّحُون والأوَانِي عَلى الكتب، خيْر جَليس فِي ألأنَام، هل مَاتَ الكِتَابُ مرتين؟ وهل الكتّابُ والعُلمَاءُ لايعلمون؟ وأنْتِ يَاامْرَأة، سَامَحَكِ اللهُ سَاهَمْتِ فِي جَرِيمَةِ قتلٍ بشِعَة عَنْ سَابِق اصْرَارٍ وترَصُّدٍ. قالت: مَهْلا..وأنْت ايُّها ألمُرَبّي اهْمَلتَ الترْبيّة وتهاوَنْتَ،التزمت الصمت ولم يكن لك حضور،أسَأتَ إلى رسَاَلة المُربّي، لمْ يعُد التلميذُ مُهَتمًا بالقرَاءَةِ ولاَ المُعَلم، لم يَعُد ذلك المُربِّي الْجَادُ الذِي تسْتهْوِيه ألمُطالعَة ويُفكِّر بوَعْي فِي غرْس بُذُورِهَا وتعَهُدِ شَتائِلهَا .

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 21 صفر 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-10

التعليقات
سنية
 سلام الله عليكم .. حقاايؤسفني ما قراته ولكني تمتهت بالقراءة جميل ذلك الاسلوب وجريمة تلك الفعله... 


محمد الصغير داسه
 ايتها{السنية} الكريمة..لرأيك أثر طيب..يدل على حيرة تسكننا جمعا...الكتاب كان ولايزال كنز من الكنوز...لأنه يجمل معارف وحكم وافكار..لكن الذي يحزننا ان يتخلى أبناؤنا عن الكتب ويتجاهلون قراءتها، ويكتفون بالهواتف وثقافة الفرجة...وليتها كانت ثقافة...على كل اشكرك...واشكر اهتمامك..والسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته 


السعيد بوشلالق
 أستاذنا الفاضل محمد الصغير داسة
منظومتنا التعليمية بكل أسف لا تشجع على فعل القراءة والإبداع . القراءة فعل حضاري ، وترتيب هذا الفعل في أوليات المنهاج التربوي التعلمي يعيد للقراءة وهجها وتأثيرها في أخلاقيات المجتمع .
تحياتي وتقديري لكم  


محمد الصغير داسه
 الاخ الكريم والمربي الفاضل السعيد بشلاق..هي ذي الحقيقة وهج القراءة وحبها يبدا في المدرسة وينبع من مناهجها وتوجيهاتهاوالمدرس هو الذي يفعل مهارات القراءة ويحعلها مستساقة..هو الذي يعلي الهمم..ويجعل التلاميذ يقرؤون ويبحثون عن النصوص الجميلة..ويتذوقون فعل القراءةفهو صانع الحيرة التربوية التعليمة بامتياز وهو الذي يصنع من المطالعة فرجة ومتعة وفهما وممارسة واكتشافا وتعلما ذاتي..والمناهج توجهه وتمد المدرسين بالتوجيهات وجديد الطرق والاساليب..ك...اشكر صدقيي وتحية اجلال وتقدير...كان الله في العون 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
بين كفّين.!
بقلم : وليد جاسم الزبيدي
بين كفّين.!


أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح
بقلم : علاء الأديب
أدباء منسيون من بلادي /  الشاعر زامل سعيد فتاح


صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي
حاورها : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي


المفارقة في الرواية الجزائرية دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي
موضوع : الأديبة نجاة مزهود
المفارقة في الرواية الجزائرية  دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي


لماذا يضحك "هذان"؟؟؟
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                          لماذا يضحك


التشكّل المرآوي و تمثلات الانعكاس في أعمال أنيش كابور
بقلم : نورالدين بنعمر
التشكّل المرآوي و تمثلات الانعكاس  في أعمال أنيش كابور


أحاديث سامي وسمير (1): ضمير "الكلونديستان" مرتاح!
بقلم : الكاتب طه بونيني
أحاديث سامي وسمير (1): ضمير


"العَيْشُ معًا في سَلاَمٍ"..الطّرِيقُ نحو "المُوَاطَنَة" الحَقِيقِيَّة
بقلم : علجية عيش كاتبة صحافية



خيالات ذابلة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
خيالات ذابلة


الـــــنـــــقـــد وتـحلـــيــــل الـخطاب وقضايا نظـرية الأدب
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
الـــــنـــــقـــد وتـحلـــيــــل الـخطاب وقضايا نظـرية الأدب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com