أصوات الشمال
الجمعة 7 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.    أرسل مشاركتك
هل ستصدق رؤية بيكو في اندماج الهويات داخل هوية إنسانية واحدة عالميا؟
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 577 مرة ]

مازال مشكل "الهُوِيَّة" يطرح بشدة في النقاشات، التي تكاد أن تكون عقيمة، و لم يخرج المواطن الجزائري بصفة خاصة من هذه الحرب الدائرة منذ بداية تأسيس الدولة الجزائري، و من هو مؤسسها الأول؟ ، أي قبل ظهور الحركة الوطنية، و لا أتحدث هنا عن الصراع العربي الأمازيغي حتى لا يفهم قولي انني أدعوا إلى الجهوية و الانقسامية، لأن التزاوج العربي الأمازيغي وحد بين الجزائريين، و جعلهم صفا واحدا في محاربة الاستعمار الفرنسي ( رغم.. و رغم ..) ، في ظل التعددية الثقافية و اختلاف الثقافات في المجتمع الواحد، المسألة تتمثل في تشكيل تصور عام للجماعات في الوطن الواحد و كيف تمتاز عن الآخر..

يقول علماء الإنتروبولوجيا أن الصور تلعب دورا خطيرا في تأليف و تحديد هوية مجتمع ما، فلو نظرنا على سبيل المثال صورة القبائلي في زيّه ( لباسه) و صورة الشاوي، و صورة التارقي، أو الميزابي، فكيف نحدد هويتهم كجزائريين؟ طالما هوية المجتمع تخضع لتغيرات عديدة لها علاقة بالزمان و المكان، ثم أنه بالإضافة إلى تعدد اللهجات ( القبائلية، الشاوي، الميزابية، و التارقية) فالتعدية اللغوية في الجزائر ( الفرنسية و العربية) تطرح إشكالات كبيرة حول الهوية، و هنا نتحدث عن الصراع العربي الفرانكفوني، الذي يتجدد طرحه في كل نقاش، و هنا يجدر الحديث عن أصل اللغة الأمّ للمجتمع الجزائري؟ و لماذا تُرْفَضُ الأمازيغية و هي في عقر دارها؟ و هذا ليتسنى تحديد هوية المجتمع الجزائري و تاريخ تأسيس الدولة الجزائرية؟ ، فمهما كانت درجة الاختلاف بينهم، يمكن القول ان المجتمع المنسجم فكرا و ثقافة ، و الذي يؤمن بالتعايش ، نجده يبحث عن حلول للمشاكل و وضع حد للخلافات، التي قد تكون مصدرا للخراب و الإنشقاق، فالإنتماء و الرموز العاطفية وحدههما يخلقان القوة داخل الجماعة، كالنشيد الوطني و العَلَم ( الراية) ، كذلك الإحتفالات الشعبية و الطقوس الدينية و الآثار الخالدة للأبطال السابقين.
في ظل العولمة يرى علماء الإنتروبولوجيا أن الصور تقدم أوصافا مكثفة و أحيانا مثالية لما يرى فيه المجتمع قيمه و مبادئه المقدسة، كما أنها تقدم أيضا هويته و إسهامه المميز، يقدم الإنتروبولوجيين عدة أبعاد للصور، منها ما تعلق بالأصالة، لأنها غير مزيفة في طبيعتها، فالبريطانيون يميلون إلى رؤية مجتمعهم مجتمعا متماسكا، محتشما، معتدلا و متحضرا و ملتزما، و هي رؤية قد تكون صحيحة و قد تكون خاطئة، طالما هناك سمات يحبها البريطانيون في أنفسهم و يرغبون في المحافظة عليها، كما أن صلة الفرد بمجتمعه و مشاركته في مختلف النشاطات اليومية، حيث يشعر الأفراد داخل المجتمع و كأنهم إخوة و ليسوا دخلاء أو أعداء ، يقول أصحاب النظرية السياسية و منهم بيكو باريك الهوية ليس عقارا أو شيكا نمتلكه، بل ارتباط وثيق بين أفراد المجتمع، و يرى أنه بالإمكان إعادة تشكل الهويات في عصرنا المُعَوْلَمِ الذي نحيا فيه، و يفهم من نظريته أن الهويات لابد و أن تندمج داخل هوية إنسانية عالمية.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 21 صفر 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-10

التعليقات
أحمد زغب
 شكرا ياأستاذة على إثارة الموضوع الذي وجد هوى في نفسي وأردت أن أعلق من باب توسيع النقاش، علم الاجتماع يقر بأن النظم المجتمعية تتداخل وتتفاعل، ومشكلة الهوية إنما تعبر عن انتماء واع، انظلاقا من سمات تمييزية، أما الثقافة فهي مرتبطة بالهوية ومع ذلك فكل منا يعيش الثقافة بوعي أو دون وعي.
وإذا نظرنا إلى ظاهرة التداخل والتفاعل وجدناها تخضع لمجموعة من القوانين الحتمية. وهي تحدث خارجة عن إرادة الإنسان فردا أو سلطة ولا تخضع للقرارات الفوقية.وهذا التفاعل بين منظومتين من السمات التمييزية لغة عادات ثقافة....الخ .ينتج فسيفساء، تتبناها الجماعة المجتمعية لكن الهيمنة فيها لعدد من السمات التي تشكل القاعدة.
في مجتمعنا الجزائري رواسب ثقافية من الأمازيغية والعربية والرومانية والبيزنطية والوندالية والفرعونية والزنجية.......الخ لكنه تبنى عددا من السمات أصبحت الثقافة الجزائرية تتشكل أساسا من الثقافة الأمازيغية التي كانت متفوقة ماديا والثقافة العربية الإسلامية التي كانت تشكل جانب البنية الفوقية أي الحياة الروحية والدينية.وهي التي تعتبر المحرك والحافز المعنوي لكل المجتمعات.
الثقافة العربية الاسلامية وهي في تقديري اهم مظاهر البنية الفوقية لا تمانع في تطوير النية التحتية والتي أساسها الثقافة الأمازيغية. العمل الزراعي العلاقة بالأرض الصناعة التقليدية....الخ.
بماذا نفسر ان معظم التيارات اليسارية ، حتى في المناطق الناطق بالعربية (وادي سوف مثلا) تناصر الثقافة الأمازيغية غاضة الطرف عن الثقافة العربية الإسلامية (مفتعلة الصراع بينهما)حتى أن المتطرفين منهم يعتبرونها دخيلة؟
السبب في ذلك أن اعتمادهم على البنية التحتية (المادية)دون البنية الفوقية الحياة الثقافية والدينة ، ويعتبرون أن المادة (البنية التحيتة ) هي التي تتحكم في البنية الفوقية. غير ان القوانين الحتمية هي التي تتحكم في مسار تداخل الهويات المهيمنة والمهيمن عليها ، ولا يحدث التغيير الجدري إلا بطفرة حادة.كالصراع ضد الاستعمار الذي انتج تمازجا وتداخلا أكثر.  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com