أصوات الشمال
الثلاثاء 6 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تعريف بالمخترع بلقاسم حبة صاحب 1100 إختراع بأمريكا   * سيدي محمد الغزالي   * ماذنب الخليل   * ألف مبروك الأستاذ رواني بوحفص فاروق شهادة الدكتوراه في التدقيق بجامعة تلمسان بالعرب الجزائري 2018    * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر كتاب: « عبد الملك مرتاض:المفكر الناقد »    * بيان    * قراءة في المسار الإبداعي عند محمد مفلاح   * خبر ثقافي اتحاد الكتاب الجزائريين    * الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق   * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * "كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!    أرسل مشاركتك
السؤال الإعلامي والاشتغال الديني في كتاب الأزمة الإعلامية للمؤسسة الدينية
بقلم : اسماعيل علال
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 272 مرة ]

إن النتائج البحثية ومجالات الدراسة والأساليب المنهجية التي تضمنتها الدراسة الأخيرة للدكتور والإعلامي محمد بغداد، بإمكانها إثارة الكثير من ردود الفعل المنزعجة وغير المعهودة، من طرف العاملين في مجال الاشتغال على الهم الاجتماعي الجزائري، كون الدراسة الجديدة تثير الكثير من الأسئلة، والعديد من التحديات، تفرضها التحولات التي تواجهها المؤسسات الجزائرية الكبرى اليوم، وبالذات في مجال طريقة وقدرة فهم هذه المؤسسات للتحولات الجارية، وطرق التعامل معها، مما يجعل مصيرها مرهون بهذا التحدى، في امكانية الاستمرار في قيادة المجتمع

وهذا الاتجاه يشغل الباحثين والمراقبين لتجسيدات هذه الرهانات وتداعياتها في الواقع، وفي مقدمة هذه المؤسسات المؤسسة الدينية الجزائرية، التي وجدت الاهتمام من طرف الباحث الدكتور محمد بغداد، الذي يعمل على التعامل مع تحولاتها الكبرى، ومتابعة تفاصيلها من عدة جوانب.
المشكلة المعقدة
وفي دراسته الجديدة، يتطرق الدكتور بغداد الى المؤسسة الدينية الجزائرية، من زاوية المفهوم الكلي لهذه المؤسسة، باعتبارها مجموع الهيئات والكيانات والاتجاهات والسلوكات والقيم والمفاهيم، المتوارثة عبر الممارسة التاريخية للتدين الاجتماعي العام، للمجتمع الجزائري، المنتج لطريقة معينة في ممارسة التدين، وما يفرزه من قيم وطرائق تفكير، تتجسد في الحياة اليومية تكون في الغالب معقدة ومتشابكة، لتعطى الفرصة في إنتاج مواقف تجاه متغيرات الحياة المتنوعة، وهنا يعرض الباحث في دراسته، العديد من التجليات اليومية لعلاقة المؤسسة الدينية بالمجتمع، والتي تبدأ من ملامسة المنظومة القيمية العليا، التي تعطي للأشياء والتصرفات مفاهيمها المنسجمة مع الطبيعة القائمة، وكذا تلك المحددات الفقهية التي يحتاجها المجتمع، من أجل القيام بتلك التصرفات التي تحقق مصالح كامل الفئات المشكلة لمجموع المجتمع.
وفي الاطار المفاهيمي لدراسة (الصورة الذهنية للمؤسسة الدينية الجزائرية، جاءت في قالب ـ متابعة حالة ـ)، أكد الدكتور محمد بغداد، أن التحولات الكبرى، التي يعرفها المجتمع فرضت مستوى عالي من الضغوط، على المؤسسة الدينية الجزائرية، جعلتها تغير موقعها من المستوى الخدماتي، إلى مستوى الردود الفعل، الذي اثقل كاهلها وكلفها الكثير من التكاليف الباهظة، التي لا تستطيع تحملها في الدراسة الجديدة، تناول الباحث في الاطار المنهجي المفاهيمي، الصورة الفعلية للمؤسسة الدينية الجزائرية، التي كونها الناس في أذهان عن هذه المؤسسة بمختلف هياكلها، وهي الصورة التي تمت عمليات صناعتها، عبر المفاهيم والتجارب المتراكمة عبر القرون، والتي انتجت في النهاية واقعا، قائما بالنسبة لفئات المجتمع، يحملون صورة للمؤسسة الدينية في أذهانهم.

المستجدات الطارئة
وبعد المدخل المنهجي المعرفي، الذي تناولها الباحث عمل على الاقتراب من ملامح الصورة الذهنية، للمؤسسة الدينية للمؤسسة الدينية الجزائرية، في الفضاء العام للمجتمع، عبر دراسة المستويات التي تتجلي فيها هذه الصورة، ففي المستوى القائم اشتغل الباحث الدكتور محمد بغداد، على ابراز مكونات وحجم حضور صورة المؤسسة الدينية، في ذهن المجتمع الذي يجسد تلك المفاهيم في سلوكات يومية تتناسب والمستجدات الطارئة في حياته، والتي لا تكون غالبا من مصادر داخلية بل من الجهات الخارجية، التي أصبح الجميع اليوم معرض لاستهلاكها، وهو الحجم الذي تكون عبر تراكمات الممارسة الدينية المتداخلة مع غيرها، من الممارسات اليومية والمعقدة في طبيعتها، لينتقل إلى المستوى، الذي سماه بالمستوى المتنوع، اين تتبع تلك الانطباعات التي اعطاها، قادة ومسؤولوا المؤسسة الدينية عنها، وسوقوها للمجتمع، وهنا أوضح الباحث بغداد، دور الهيئات الفرعية للمؤسسة الدينية في تلك الاضافات المهمة، التي تم ادراجها في بنية هذه الصورة.
وفي ظل التحولات الكبرى، التي يعرفها المجتمع الجزائري، تطرق الباحث في دراسته ـ متابعة حالة ـ، إلى نظرة هذه المؤسسة إلى ما سماه بالمستوى المأمول، وهو المستوى الذي يكون مجموع الفئات الاجتماعية، تتطلع اليه سواء من حيث الاحراجات اليومية، أو افرزته سنوات الارهاب المدمر، وما لحقها من آثار نفسية وفكرية واجتماعية معقدة ومتشابكة، يبقى المجتمع يعاني من تداعياتها إلى غاية اليوم، كما أن المستوى المأمول يتمثل في تلك المعطيات المتوفرة اليوم، والتي ترغب من خلالها المؤسسة الدينية الجزائرية، إلى صناعة صورة عن نفسها، تناسب الحالة الذهنية للفئات االمكونة للمجتمع، وهي الحالة التي يعتبرها الباحث، مرحلة التردد القلق والحيرة الشديدة، كون المؤسسة الدينية، تملك الرغبة في الانتقال الى المستوى المأمول، ولكنها تفتقد إلى الأدوات والخطط الكفيلة بتحقيق تلك الرغبة.
المواجهة والاحتواء
دراسة ـ متابعة حالة ـ، تطرقت الى الزاوية المقابلة، والتي يراها الباحث، أنها تمثل الموقف المعاكس لصورة المؤسسة الدينية، وهو الذي يتمثل في حجم التناول الجماعي، لحضور المؤسسة الدينة في النقاش العام، أين تتجلى ملامح صورة معاكسة للمؤسسة الدينية، تصل إلى درجة التأكيد على أن التدقيق في مضامين هذه الصورة المعاكسة، تجعلها تكون متصادمة مع الصورة التي تعتنقها هذه المؤسسة عن نفسها، وتقوم بتسوقها في الفضاء العام، ان الزاوية المقابلة اصبحت اليوم تصنعها الوسائل الاعلامية التقليدية وتؤطرها الوسائط التواصلية الحديثة، وقد لاحظ الباحث في دراسته، ذلك الفارق والبون الشاسع، بين مستويات وطرق الممارسة الإعلامية والأساليب التواصلية عند الأجيال الجديدة، والموقع التي توجد فيه المؤسسة الدينية الجزائرية، التي تكاد تعلن عن موقف غير مستريح وغير متأقلم مع المعطيات الإعلامية والتواصلية، التي تكاد تكون الأدوات الكبرى المسيطرة على إدارة المجتمع، والتي يكون من المفيد لهذه المؤسسة اكتساب أعنتها في أقرب وقت.
وفي مسار ـ متابعة حالة ـ، يذهب الباحث الدكتور محمد بغداد، إلى تناول ما يعتبر المستوى المثالي، الذي يفترض أن تصله صورة المؤسسة الدينية الجزائرية، كونها تمثل المنصة العليا للقيم الروحية المعبرة عن المجتمع سواء في التراكم التاريخي للممارسة الدينية او في مواجهة التحديات اليومية وتفكيك تعقيداتها او في افاق التطلعات المستقبلية، من خلال صناعة صورة خاصة بهذه المؤسسة، تكون قادرة على اشباع رغبات الفئات الاجتماعية، وعلى وجه الخصوص تلك الرغبات التى تحملها الاجيال الجديدة في المجتمع والتي يحملها الشباب الذين يجدون انفسهم اليوم امام مشكلة كبرى تتمثل في الفرز والتمييز بين المفاهيم الدينية الصحيحة من جهة معانيها ومن جهة تاقلمها مع طبيعة التراكم الكلي للتجربة الاجتماعية في التدين، وبهذا تكون المؤسسة الدينية امام مهمة القيام بواجب الهيمنة على الفضاء العام، وتحقق الحد الأدني من التوافق العام، الذي يجعل من صورة المؤسسة الدينية، تمتلك القدرة على تجسيد التوازن الكلي، سواء في المفهوم الديني، أو الدور الإجتماعي، وهو ما يجعل الكاتب يجعله بعيد التحقيق في الظروف الحالية.

التفاعل المفقود
وقد اعتبر الباحث، ان تحليل مستويات تمثل صورة المؤسسة الدينية الجزائرية، عند مختلف الفئات الاجتماعية في الزمن الحالي، المتميز بالتحولات السريعة والعنيفة في الكثير من الاحيان، يتميز بتباين شديد، ومفاهيم متباعدة، ومواقف متصادمة، تبرز من خلال الحضور الطاغي للمؤسسة الدينية في النقاش الاجتماعي العام، وتشكل منصات التواصل الاجتماعي، ومنابر وسائل الإعلام، الموقع المهم الذي يجسد ذلك، ويحتاج حسب الباحث في دراسته، إلى الإنتباه والاهتمام، بهذه المادة المهمة، التي تتوفر في هذه الفضاءات، لتكون مادة خام للدراسة والبحث، وهو الحضور الذي يمتاز بالطاقة الضعيفة للمؤسسة الدينية في التفاعل، وهو ما يتناقض حسب دراسة الباحث، مع القدرات الذاتية والإمكانيات الخاصة بهذه المؤسسة، والتي تظهر في التجارب التاريخية الكبرى، التي تختزن الكثير من الانجازات المهمة في هذا المجال، والتي يكون من المفيد الاستعانة بها والاستفادة من معانيها، وليس بالضرورة إعادة احيائها، والاكتفاء فقط بالرجوع إليها، بدون اعتبار المعطيات والظروف الزمانية والمكانية، التي تطبعها والتي جاءت من أجلها تلبيتها، ولكن توظيف معانيها في المهام الجديدة، التي تنتظر المؤسسة في المستقبل، والسعي الى التكيف مع النمط الذي تفرضه حركية نقاش التحول الاجتماعي، الذي يعرفه المجتمع الجزائري، التي تأتي دراسة ـ متابعة حالة ـ لمحمد بغداد في سياق الاهتمام المتزايد، بحضور المؤسسة الدينية في زخم التحول الاجتماعي العام، وهو الحضور الذي يمثل الامتحان الأكبر، الذي يواجه المؤسسة الدينية لتحديد مستقب

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 21 صفر 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق
السيد : زيتوني ع القادر
الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق


عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير


ندوة احاديث العشيات
بقلم : جيلالي بن عبيدة
ندوة احاديث العشيات


رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب


ومن وحي المدرج
الدكتور : بدرالدين زواقة
ومن وحي المدرج


"كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"
بقلم : علجية عيش



وتعلم كــــم أنت عندي
بقلم : اسماعيل عريف
وتعلم كــــم أنت عندي


حُقَّ لنا
بقلم : فردوس جبّار
حُقَّ لنا


يا فتى لك في ابن باديس قدوة
بقلم : : جمال الدين خنفري
يا فتى لك في ابن باديس قدوة


تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com