أصوات الشمال
الأحد 13 محرم 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الحرية لرجا اغبارية    *  غنيمة للحوت ال/"يسرق".   * أصدار جديد من مجلة جامعة سكيكدة يبحث في قضايا المجتمع والادب   * الإتحاد الوطني للشعراء الشّعبيين الجزائريين    * شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب   * من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب   * موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي   * فرعون وقصة ميلاده الالهي   * .ا لـــــــذي أسـعد القـلب..   * الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*   *  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا    * الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي   * ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..   * أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح   * ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي   * بين كفّين.!   * أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح    *  صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي   * المفارقة في الرواية الجزائرية دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي   *  لماذا يضحك "هذان"؟؟؟    أرسل مشاركتك
رسالة إلى.... صُنَّاعُ.. فُرْسَانَ الأمَل..!!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 965 مرة ]

ايُّهَا المَلأ مِنْ رِجَال الترْبِيّةِ الأفاضِل، النِّسَاءُ الفُضْليَاتُ، كونُوا أنَاسًا طيِّبين مُتفائلين..التربيّةُ ليْسَت تغْبيَّة، وليْسَتْ صِرَاعَ مَصَالِحَ وأجْيَال، الترْبِيّة رِسَالةٌ عظيمة، وعلم وصِنَاعَة، فنٌّ ووعْيٌ، فلنُكْرِم رِجَالَهَا ولا نَتبَاكى، البُكاءُ مُفيدٌ، لكِنّهُ مُدَمِّرٌ كالإشَاعَةِ هو ِسلاَحُ المَهزُومِين، لاتغْضبُوا فالحَقيقة قاسِيّة..لاتسْتَسْلمُوا للآحْبَاط..اجْعَلُوا مِنْ ضيّاء التفاؤُل نورًا، ومِنَ الْعَمل الدّؤُوب فتْحًا مُبِينًا،

1-هِيَّ الاسْتاَذَةُ {نفيسة} فِي مدْرَسَتِها، كالنّحْلةِ السّامِقة في واحاتها، لا تعْرفُ الكلل والْمَلَل، لا تعْرِفُ الْيَأسَ ولا الغُنُوط، تَتبَاهَى بعَمَلِها الترْبَوي كالغيْمَة بأحْلامِهَا؛ وَجْهُهَا الصّبُوح يَشعُّ بشْرًا ونُورًا، تتمَاوجُ العِبَاراتُ فِي مُخيِّلتِهَا افكارًا مُتوَهّجَة، ترَى فِي الأمَل جِسْرَ عُبُور إلَى الفرَح..تقول: الشّمْسُ تطلعُ لتُضيءَ درْبَ ألحَيَاة، وَخَلْفَ الْعَتمَة تَتوَارَى الأحْزَانُ، اطيَافُنا تكرَهُ الحُزْنَ، ايُّهَا المَلأ مِنْ رِجَال الترْبِيّةِ الأفاضِل، النِّسَاءُ الفُضْليَاتُ، كونُوا أنَاسًا طيِّبين مُتفائلين..التربيّةُ ليْسَت تغْبيَّة، وليْسَتْ صِرَاعَ مَصَالِحَ وأجْيَال، الترْبِيّة رِسَالةٌ عظيمة، وعلم وصِنَاعَة، فنٌّ ووعْيٌ، فلنُكْرِم رِجَالَهَا ولا نَتبَاكى، البُكاءُ مُفيدٌ، لكِنّهُ مُدَمِّرٌ كالإشَاعَةِ هو ِسلاَحُ المَهزُومِين، لاتغْضبُوا فالحَقيقة قاسِيّة..لاتسْتَسْلمُوا للآحْبَاط..اجْعَلُوا مِنْ ضيّاء التفاؤُل نورًا، ومِنَ الْعَمل الدّؤُوب فتْحًا مُبِينًا، يَنْتفضُ الاسْاتذةُ فِي السّاحَةِ مُحْتجِّين، وبصوْتٍ وَاحِدٍ يُجيبُون: كيْف نَكونُ طيٍّبينَ مُتفَائِلينَ فَاعِلِينَ؟ والزّمَانُ لمْ يعُدْ يَذْكرُنا، المَكانُ يَتنكّرُ لنَا..الوُجُوهُ غَارقةٌ فِي سُحُب الدّخَان..انْفَجَرَتْ ضَاحِكَةً وقاَلَت: اجْعَلُوا الزَّمَانَ يَذْكُرُكُم، وَالَمَكَانَ يَتبَاهَى بِوجُودِكُم، والوُجُوهَ مُبْتَهِجَة بِقدُومِكم، ضَاحِكَة مُسْتبْشِرَة، يَلتَفُتونَ نحْوَها ثانيّة ويقالُون: يا أنْتِ..نحْنُ خسِرْنا المَكان..وخَسِرْنا الفرْسَان..وطوَانا النسْيان، هل تعْلمِين أنَّهُ اجتاحُنا ليْل النُّكْرَان؟! تهزُّ رَأسَها مُتألمَة، وتقول مُبْتسِمَة: نحْتاجُ لبعْض الهُدُوءِ والصّفاء، لنفْهم الامُور بعُمْق، وبدُونِ ذَلِكَ لانَتقَدّم، أنْتُمْ تتوَهّمُونَ الفَشَل وفِي ايْدِيكُم مَفاتِيح النجَاح، أليس كذلك؟ فمَاذَا قَدّمْتُم لأنْفُسِكُم وأنْتمْ حِينئِذٍ تَتألمُون؟ّ{ الشّكْوَى لغَيْر الله مَذلّة..} يَقول كبِيرُالمُعَلمين: فِي القلب اشْتعل الدُّخَان..واخيْبتاهُ..! تُجيبُه مُتألمَة: لم يَحْدُث هَذا..ولا يَحْدُثُ أبدًا، هَذا هُو التوَهّمُ عَيْنُه، الصّخَبُ الذِي نُرَوِّجُ لهُ مَاعَادَ يُجْدِي، إنّهُ يَشِي بالكثِير مِنَ العَوَاصِف المُتحيِّنة للوَقْت، قال رَجُل مِن أهْل المَدِينة: "..العُشْبُ أخْضَر وَالعُنْزُ مَرِيضٌ.." ياسَادة ياكرَام رَحَلتْ سَنَواتٌ من اعْمَارنَا، وتَتهَيّأ أخْرَى للرّحِيل، تخْتفِي وجُوهٌ وتسْتمِرُّ اخْرَى..ونَحْنُ لمْ نعُدْ نُقاومُ، نَكتفِي بتكرَارٍ مُملٍ لمَطَالِبَ مُمَلةٍ غيْر مجدية ولاَ صَادِقَة، فلاتْفَهِ الاسْبَاب نُضْرِبُ عَنِ الْعَمَل، نُمَارسُ العِصْيَان، التمَرّد، العُنْف، الجَدَل العقيمٌ، الرَفْضٌ مِنْ أجْل الرّفْض، مَاعَسَانا نقُول: وفِي القلب يجُولُ الوَهَن، يتكاثرُ صَائِدُو الْحِكَايَاتِ فِي المَقاهِي وعَلى الرَّصِيف، يتلاشَى مَخْزُون الذَّاكِرَة.. ويَبْقى نبْضُ الوسَادَة في الاذُن يَرِنُّ.. 2-تقول الاسْتاذةُ في هَمْسٍ مُتألمَة دامِعَةُ العينينن: نحْنُ نُمَارِسُ فِعْل النِّسْيَان، نَتهِمُ بعْضَنا بالتقْصير، نَجْرِي خَلفَ أهْدَافٍ مُضَللة، لانُبَالي بالنَتائِج، لانُحَاسِبُ أنْفُسَنا عَلى الحَصَاد، لا زِلْنا نُذْعِنُ لسَمَاع النّاعِقين..السَّلبِيّين..المُحْبَطِين..المُتشَائمِين، الشّاتمين، لا تَزال شَهْقة الشّوْق تُلازمُنا؛ وشَهْقة الخَوْفِ والأحْزان تُطاردُنا..للأسَفِ الهَوَسُ بَاتَ يُلازِمُنا، وَمَا هي الا مُجَرّدَ تقلبَاتٍ مَزَاجِيّة عَابِثة، إنّهُ شعُورٌ بالذّنْب، وتأنِيبُ الضّمِير، وَلوْمُ الذّاتِ، يُشْغِلنا الكسْبُ الْحَرَام عَنْ أدَاءِ الْوَاجِب، يَتخلي البَعْضُ عَنْ رسَالة ترْبيّة الأجْيَال وتِلْكُم هِيّ الخِيّانَةُ والمُصِيبَة، فمَتى نَتخَلصُ من الْيَأس والإحْبَاط ولَانعْمَل عَلى اثْبَاتِ وجُودَنا ؟ فَهل نبْقَى مُتفرِّجِين..مُتذمِّرين. .غاضبين ؟ مَتى نَكونُ زرَّاعًا مُنْتِجِينَ للثقةِ فِي النّفس بُناةً للأمَل.؟ مَتى نَسْتعيدُ الامَل وأحْلامُنا تلهَثُ خلفَ السّرَاب؟ نَحْنُ نشْرُب نُخُب هَزَائمَنا، مِرْآة وَضَعْنَاها عَالقة بِوجَعٍ يوْمِي، يَلتزمُ الجّمِيعُ الصّمْت بَعْضَ الوَقْت، يَسْتأنفُ كبِيرُ المُربِينَ حَدِيثهُ وقد تهدَّجَ صَوْتُه الجهُور، يَضْرِبُ كَفًا بأخْرَى.يَقُول: أفَل نَجْمُ المَجَالس الحَمِيميّة الطيِّبة واللقاءَات التِي تصْنعُ فرْسَان الأمَل، انْدَرَسَتْ النَدَوَاتٌ وَالمُلتقيَات التي تفُوحُ مِنْهَا رَائحَة الودّ والإخَاءِ والنُّصْح، فاصْبَحَ الكل –إلاّ من رَحِمَ رَبّك- يلْعَنُ الزّمَن، والزّمَان يسْخَرُ مِنْا جَمِيعًا..ُيمطرنا الشارع بالهَواجِسُ، والهَوَاجِسُ أحْيَانًا تُخْلطُ الاوْرَاق وتُتلفهَا، فمَنْ يَصْنَعُ فرْسَانَ الأمَل؟ لا احَدَ غيْرَ المُعَلمِين الأوفياء،اجل..المُعلمُون هُمْ الذِين يَصْنَعُون رِجَال الغَدِ..! تسْتَوِى الاسْتاذَةُ وَاقِفَة، تزْفَرُ بقوّة وتقُولُ: هذا بيْتُ القَصِيد، فمَنْ يَصْنَعُ فرْسَانَ الأمَل إذَا انْحَرَفَ صُنّاع الْمَجْدِ؟ {.. أعَلِمْتَ أشْرْفَ أَوَ اَجَلّ مِنَ الّذِي**يَبْنِي ويُنْشِئ َ انْفُسًا وعُقُولاً..} المُعَلمُون هُمُ المُؤْتمِنُون عَلى ترْبِيّة الاجْيَال ورعَايتِهم؟ الرّسَالةُ وَاضِحَةٌ لمَنْ يَقْرَأ بَيْنَ السُّطُور ويَتمَعّنُ، فَهَل وَصَلَتْ؟! هل قُرِئَتْ بِوَعْي؟! لعِقتْ الْحِبْرَ الْعَالِق بالرّيشَة، لمَلمَت أوْرَاقهَا، وقالت: فلنَفْترِق عَلَى شوْقِ اللِّقاءِ فِي يَوْمِ آخَر لِلْمُعَلّمِينَ. البيرين يومه الخميس 05-10-2017

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 19 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-10-09

التعليقات
عبير البحر
 تحية عطرة من عند الله مباركة
موضوع اكثر من رائع ، بأسلوب أنيق راق ممتاز..صدق الاحساس فيه عابق يشد القارئ ..اعجبني كثيرا كثيرا ...شكرا جزيلا لك على الخوض في ميدات التدريس ..بوركت  


محمد الصغير داسه
 الكاتبةة الاستاذة الأديبة عبيرالبجر...تحية طيبةوسلاما....سعدت كثيرا بمررك الثري العابق بالمعاني الجميلةوالعبارات الأدبية الممتعةوالرائعة واالمترعة بالبلاغة واللغةالعذبةوالرأي السديد...وهذا يدل على المتابعة والقراءة الواعية المسجعة... حظك الله ادام مجدك...مع الشكات..روالتمني 


بلعباس باسين..
 المربي الاديب محمد الصغير داسة:
مازالت شؤون التربية تلاحقك..وما زلت تمدّها بسيل حبرك خدمة متواصلة..بورك فيك.. 


محمد الصغير داسه
 الفاضل الكريم الدكتور بلعباس باسين تحية طيبة ملؤها الوفاء..وانا سعيد بوجودك وبتعليقك الباذخ...وبطبيعة الحال الظل يرافق صاحبه..فما عسانا نقول والتربية رفيقة دربنا...شكرا واهلا بك هنا في هذه القلعة المضيافة 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..
الشاعر : حسين عبروس
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..


الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*
عن : أصوات الشمال
الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر  والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*


كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا


الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي
الدكتور : جعيل أسامة الطيب
الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي


ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..


أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح
بقلم : الكاتب طه بونيني
أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح


ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي
بقلم : علجية عيش
ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي


بين كفّين.!
بقلم : وليد جاسم الزبيدي
بين كفّين.!


أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح
بقلم : علاء الأديب
أدباء منسيون من بلادي /  الشاعر زامل سعيد فتاح


صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي
حاورها : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com