أصوات الشمال
الخميس 6 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.   * فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية   * قدموس ثائرا أو جبران ونزعة التمرد   * أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب     أرسل مشاركتك
سوريات يتسولن في شوارع تيارت ...
بقلم : ليلى عامر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 717 مرة ]

سوريات يتسوّلن في شوارع تيارت

خرجت أنا و بلقيس /ابنتي/للتّسوّق .....في يوم شديد الحرارة تقارب 42 اشترينا بعض الحاجيات ثم دخلنا سوق الملابس
وقفنا عند محلّ كبير لبيع ملابس الأطفال ....و فجأة دخلت المحلّ نساء سوريا ت
يحملن أطفالا و أمتعة و تظهر عليهنّ آثار السّفر ...

إذن كما قال هرقل أمبراطور الرّوم لدى هزيمته أمام المسلمين الفاتحين (سلام عليك يا سورية، سلام موَدّع لا يرجو أن يرجع إليك أبدا)))
هكذا ظهرت عليهنّ علامات الرّضى بم وصلت إليه حالهنّ
الهروب من حرب أهليّة ...الهروب من رحى الموت الّتي لا ترحم
كانت إحداهنّ تبكي بمرارة و هي تقصّ على الجميع حكايتها ...
و الأخرى تحمل رضيعا يحتاج كغيره من الأطفال إلى حليب و دواء و ملابس ...
و أطفال صغار يسرعون لجذب بعض الأموال من أجل أجرة الفندق
هذا ما سمعناه منهم
لم أتمالك نفسي قلت لبلقيس هل تعرفين من هنّ ؟
قالت / ماما مثل بطلات مسلسل باب الحارة
أجبتها نعم يا حبيبتي /
هنّ الآن بطلات مسلسل التّسوّل و التّشرّد و ذلّ السّؤال ...
اقتربت منّي طفلة في العاشرة من العمرتقريبا

سوريات يتسوّلن في شوارع تيارت

خرجت أنا و بلقيس /ابنتي/للتّسوّق .....في يوم شديد الحرارة تقارب 42 اشترينا بعض الحاجيات ثم دخلنا سوق الملابس
وقفنا عند محلّ كبير لبيع ملابس الأطفال ....و فجأة دخلت المحلّ نساء سوريا ت
يحملن أطفالا و أمتعة و تظهر عليهنّ آثار السّفر ...

إذن كما قال هرقل أمبراطور الرّوم لدى هزيمته أمام المسلمين الفاتحين (سلام عليك يا سورية، سلام موَدّع لا يرجو أن يرجع إليك أبدا)))
هكذا ظهرت عليهنّ علامات الرّضى بم وصلت إليه حالهنّ
الهروب من حرب أهليّة ...الهروب من رحى الموت الّتي لا ترحم
كانت إحداهنّ تبكي بمرارة و هي تقصّ على الجميع حكايتها ...
و الأخرى تحمل رضيعا يحتاج كغيره من الأطفال إلى حليب و دواء و ملابس ...
و أطفال صغار يسرعون لجذب بعض الأموال من أجل أجرة الفندق
هذا ما سمعناه منهم
لم أتمالك نفسي قلت لبلقيس هل تعرفين من هنّ ؟
قالت / ماما مثل بطلات مسلسل باب الحارة
أجبتها نعم يا حبيبتي /
هنّ الآن بطلات مسلسل التّسوّل و التّشرّد و ذلّ السّؤال ...
اقتربت منّي طفلة في العاشرة من العمرتقريبا لم أتردّد في أسئلتي لها/
- من أين أتيتم ؟
من سورية / ماعندنا مصاري ساعدينا من فضلك ...
أخبرتني أنّها تريد بعض الألبسة و بعض الأموال.
و أنا لم أصدّق أنّ السّوريين وصلوا هنا
وصلوا مدينة داخلية في الجزائر و تشرّدوا في شوارعها
لم أصدّق و كلّ ما كنّا نلبسه من تجهيزات العرائس و ملابس نسائية و رجالية و أغطية.
كلّ ما كنّا نفضّله من لوز و فستق حلبي و زيت زيتون
حلويات شامية و


و نحن نفضّل هذه السّلع لجودتها و إتقانها
هل من المعقول صاحب المصنع الّذي ينتج يأتينا اليوم ليطلب صدقة ؟؟
و هل سيعطيها صاحب المحلّ ملابس سوريّة أم ملابس صينية رديئة ؟؟
سوريا الثّانية عالميا في صناعة ملابس الأطفال يتعرّى أطفالها ؟
سوريا موطن الحضارة كما قيل: "لكلّ ّإنسان موطنان موطنه الّذي يعيش فيه وسوريّة".
وقال عنها أيضا رئيس البعثة الأثريّة الأمريكية الّتي عملت في الكشف عن مملكة كانا في منطقة قرب التقاء نهر الفرات و نهر الخابور في منطقة الجزيرة الفراتية
"((عندما نكون في سورية نجد أنفسنا نمتزج مع التّاريخ ذاته فهي بوابة التّاريخ كما يطلق عليها بعض المؤرّخين والباحثين، فكلّ ذرّة من ترابها هي حرف مضيء في سفر الإنسانيّة الخالد))
فكيف يفكّر هؤلاء ؟
يتركون بوابة التّاريخ إلى شمال إفريقيا و بالتّحديد
إلى الجزائر لاعتبار أنّ الحدود بين البلدين مفتوحة
و هم الآن في بلدهم الثّاني و لكن
حالتهم صعبة و ما ينقص هو تدخّل جهات رسمية
خاصّة و أنّ عددهم كثير جدّا / بالآلاف في كلّ شمال الجزائر / و جلّهم نساء و أطفال ...
لم يتقبّل عقلي ما رأيت و إن قدّمت بعض المساعدات كغيري من النّاس
تساؤلات كبيرة تطرح نفسها
- أين سيعيش هؤلاء النّسوة ؟
- و هل في الجزائر جمعيات للمساعدة ؟
- هل ستتحرّك الدّولة الجزائرية لمساعدتهم و الأخذ بأيديهم
من أجل تخطّي هذه المرحلة ؟
هل التّسوّل يليق بمن آزرونا و ساعدونا و وقفوا معنا وقت
الشّدّة ؟
صدّقوني كلّما رأيتهنّ في الشّارع تمزّق قلبي و شعرت بالخجل
فأعتذر إليكم أحبّتنا
لم أجد طريقة للمساعدة
غير أسفي و ألمي و حزني إلى أن تتحرّك الجهات الرّسميّة أقول لكم جميعا أهلا و سهلا بكم في الجزائر و بالتّحديد في تيارت مدينتي ..

ليلى عامر

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 14 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-10-04

التعليقات
محمد بونيل
 مساء الخير أستاذة،

قرأت الموضوع وهو مهم جدا ويؤسفني كثيرا ما حصل لهم وما يجري في بلاد الشام تحديدا الشقيقة - سوريا - فرج الله كرب أهلها ونسأله جل في علاه أن يسوي حالها وأحوال بلاد العرب والمسلمين أينما كانوا وحيثما وجدوا..آمين


محمد بونيل
فنان وكاتب

 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
حيِّ القديم
شعر : محمد محمد علي جنيدي
حيِّ القديم


مسافرة
بقلم : فضيلة بهيليل
مسافرة


الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)


الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الأستاذ الحاج. نورالدين بامون
الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


فهل رحلت أمي ياترى.. ؟
بقلم : سعدي صبّاح
فهل رحلت أمي ياترى.. ؟


رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض
بقلم : سوابعة أحمد
رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض


بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل
بقلم : احمد الشيخاوي
بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل


المسافرة
بقلم : وسيلة المولهي
المسافرة


شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.
بقلم : طهاري عبدالكريم
شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.


فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية
بقلم : نبيل عودة
فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com