أصوات الشمال
الأحد 6 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب    *  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة    * هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس    * الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية   * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر   * اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب   * آخر ما قيل في طائرة الموت   * وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!    أرسل مشاركتك
سوريات يتسولن في شوارع تيارت ...
بقلم : ليلى عامر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 561 مرة ]

سوريات يتسوّلن في شوارع تيارت

خرجت أنا و بلقيس /ابنتي/للتّسوّق .....في يوم شديد الحرارة تقارب 42 اشترينا بعض الحاجيات ثم دخلنا سوق الملابس
وقفنا عند محلّ كبير لبيع ملابس الأطفال ....و فجأة دخلت المحلّ نساء سوريا ت
يحملن أطفالا و أمتعة و تظهر عليهنّ آثار السّفر ...

إذن كما قال هرقل أمبراطور الرّوم لدى هزيمته أمام المسلمين الفاتحين (سلام عليك يا سورية، سلام موَدّع لا يرجو أن يرجع إليك أبدا)))
هكذا ظهرت عليهنّ علامات الرّضى بم وصلت إليه حالهنّ
الهروب من حرب أهليّة ...الهروب من رحى الموت الّتي لا ترحم
كانت إحداهنّ تبكي بمرارة و هي تقصّ على الجميع حكايتها ...
و الأخرى تحمل رضيعا يحتاج كغيره من الأطفال إلى حليب و دواء و ملابس ...
و أطفال صغار يسرعون لجذب بعض الأموال من أجل أجرة الفندق
هذا ما سمعناه منهم
لم أتمالك نفسي قلت لبلقيس هل تعرفين من هنّ ؟
قالت / ماما مثل بطلات مسلسل باب الحارة
أجبتها نعم يا حبيبتي /
هنّ الآن بطلات مسلسل التّسوّل و التّشرّد و ذلّ السّؤال ...
اقتربت منّي طفلة في العاشرة من العمرتقريبا

سوريات يتسوّلن في شوارع تيارت

خرجت أنا و بلقيس /ابنتي/للتّسوّق .....في يوم شديد الحرارة تقارب 42 اشترينا بعض الحاجيات ثم دخلنا سوق الملابس
وقفنا عند محلّ كبير لبيع ملابس الأطفال ....و فجأة دخلت المحلّ نساء سوريا ت
يحملن أطفالا و أمتعة و تظهر عليهنّ آثار السّفر ...

إذن كما قال هرقل أمبراطور الرّوم لدى هزيمته أمام المسلمين الفاتحين (سلام عليك يا سورية، سلام موَدّع لا يرجو أن يرجع إليك أبدا)))
هكذا ظهرت عليهنّ علامات الرّضى بم وصلت إليه حالهنّ
الهروب من حرب أهليّة ...الهروب من رحى الموت الّتي لا ترحم
كانت إحداهنّ تبكي بمرارة و هي تقصّ على الجميع حكايتها ...
و الأخرى تحمل رضيعا يحتاج كغيره من الأطفال إلى حليب و دواء و ملابس ...
و أطفال صغار يسرعون لجذب بعض الأموال من أجل أجرة الفندق
هذا ما سمعناه منهم
لم أتمالك نفسي قلت لبلقيس هل تعرفين من هنّ ؟
قالت / ماما مثل بطلات مسلسل باب الحارة
أجبتها نعم يا حبيبتي /
هنّ الآن بطلات مسلسل التّسوّل و التّشرّد و ذلّ السّؤال ...
اقتربت منّي طفلة في العاشرة من العمرتقريبا لم أتردّد في أسئلتي لها/
- من أين أتيتم ؟
من سورية / ماعندنا مصاري ساعدينا من فضلك ...
أخبرتني أنّها تريد بعض الألبسة و بعض الأموال.
و أنا لم أصدّق أنّ السّوريين وصلوا هنا
وصلوا مدينة داخلية في الجزائر و تشرّدوا في شوارعها
لم أصدّق و كلّ ما كنّا نلبسه من تجهيزات العرائس و ملابس نسائية و رجالية و أغطية.
كلّ ما كنّا نفضّله من لوز و فستق حلبي و زيت زيتون
حلويات شامية و


و نحن نفضّل هذه السّلع لجودتها و إتقانها
هل من المعقول صاحب المصنع الّذي ينتج يأتينا اليوم ليطلب صدقة ؟؟
و هل سيعطيها صاحب المحلّ ملابس سوريّة أم ملابس صينية رديئة ؟؟
سوريا الثّانية عالميا في صناعة ملابس الأطفال يتعرّى أطفالها ؟
سوريا موطن الحضارة كما قيل: "لكلّ ّإنسان موطنان موطنه الّذي يعيش فيه وسوريّة".
وقال عنها أيضا رئيس البعثة الأثريّة الأمريكية الّتي عملت في الكشف عن مملكة كانا في منطقة قرب التقاء نهر الفرات و نهر الخابور في منطقة الجزيرة الفراتية
"((عندما نكون في سورية نجد أنفسنا نمتزج مع التّاريخ ذاته فهي بوابة التّاريخ كما يطلق عليها بعض المؤرّخين والباحثين، فكلّ ذرّة من ترابها هي حرف مضيء في سفر الإنسانيّة الخالد))
فكيف يفكّر هؤلاء ؟
يتركون بوابة التّاريخ إلى شمال إفريقيا و بالتّحديد
إلى الجزائر لاعتبار أنّ الحدود بين البلدين مفتوحة
و هم الآن في بلدهم الثّاني و لكن
حالتهم صعبة و ما ينقص هو تدخّل جهات رسمية
خاصّة و أنّ عددهم كثير جدّا / بالآلاف في كلّ شمال الجزائر / و جلّهم نساء و أطفال ...
لم يتقبّل عقلي ما رأيت و إن قدّمت بعض المساعدات كغيري من النّاس
تساؤلات كبيرة تطرح نفسها
- أين سيعيش هؤلاء النّسوة ؟
- و هل في الجزائر جمعيات للمساعدة ؟
- هل ستتحرّك الدّولة الجزائرية لمساعدتهم و الأخذ بأيديهم
من أجل تخطّي هذه المرحلة ؟
هل التّسوّل يليق بمن آزرونا و ساعدونا و وقفوا معنا وقت
الشّدّة ؟
صدّقوني كلّما رأيتهنّ في الشّارع تمزّق قلبي و شعرت بالخجل
فأعتذر إليكم أحبّتنا
لم أجد طريقة للمساعدة
غير أسفي و ألمي و حزني إلى أن تتحرّك الجهات الرّسميّة أقول لكم جميعا أهلا و سهلا بكم في الجزائر و بالتّحديد في تيارت مدينتي ..

ليلى عامر

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 14 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-10-04

التعليقات
محمد بونيل
 مساء الخير أستاذة،

قرأت الموضوع وهو مهم جدا ويؤسفني كثيرا ما حصل لهم وما يجري في بلاد الشام تحديدا الشقيقة - سوريا - فرج الله كرب أهلها ونسأله جل في علاه أن يسوي حالها وأحوال بلاد العرب والمسلمين أينما كانوا وحيثما وجدوا..آمين


محمد بونيل
فنان وكاتب

 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات
بمشاركة : صابر حجازي
حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات


زنابق الحكاية الحزينة ...
بقلم : سميرة بولمية
زنابق الحكاية الحزينة  ...


حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
حفريات  دلالية في  كتاب


سرمدي
بقلم : بهيجة البقالي القاسمي
سرمدي


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم


المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)


لعيادة "سيغموند فرويد".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                          لعيادة


دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر
بقلم : عيسى دهنون
دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر


اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com