أصوات الشمال
الثلاثاء 6 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تعريف بالمخترع بلقاسم حبة صاحب 1100 إختراع بأمريكا   * سيدي محمد الغزالي   * ماذنب الخليل   * ألف مبروك الأستاذ رواني بوحفص فاروق شهادة الدكتوراه في التدقيق بجامعة تلمسان بالعرب الجزائري 2018    * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر كتاب: « عبد الملك مرتاض:المفكر الناقد »    * بيان    * قراءة في المسار الإبداعي عند محمد مفلاح   * خبر ثقافي اتحاد الكتاب الجزائريين    * الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق   * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * "كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!    أرسل مشاركتك
العلمانية هي الحل
بقلم : فاطمة خلفاوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 353 مرة ]

جردوا الفكر السياسي من الدين، لحماية الدين.كثيرون أولئك الذين اتعبو مسامعنا بسمفونية الدين هو الحل ،و لكن لا مجال لوجود هذا الحل في ظل قتل الملايين من البشر المسلمين لبعضهم البعض بسبب اختلافات في المعتقد ، علينا اليوم ان نرد عليهم ان العلمانية هي الحل ،علينا ان ندرب اجيال المستقبل العربي ان تحترم معتقدات بعضها البعض ،وهذا ليس انسلاخا من قيمنا بل هو حماية للدين الذي تم تشويهه بشكل رهيب ، علينا ان نحرر عقول اطفالنا و نعلمهم ان المعتقدات تدخل ضمن الحريات ،و نعلمهم كيف يستمدون قوانينهم من الواقع و من العقل و المنطق .العلمانية ليست إقصاء للاديان و انما حماية لها من دنس السياسة و خبثها و تلاعبها ، و ربما الشعوب الإسلامية هي اكثر الشعوب في العالم التي باتت بحاجة ماسة الى العلمانية كمخرج لها من ماسيها و نكساتها ،اختلافات بالجملة و تصادمات بلا اي مبرر منطقي.لابد للمناهج التربوية ان تتجه لواقع اخر تصبغه العلمانية و الفكر التحرر من قيود الخوف من الخروج عن الموروثات البالية ، و لنترك كل فرد يمارس عقيدته بحرية دون خوف او هلع ،على الاقل لننتقل من مرحلة الجمود الفكري و التأكيد على الدين الى مرحلة التحرر و التغيير الفكري تخت شعار احترام جميع الاديان و المعتقدات بلا اي عقد.

شهدت الفترة ما بعد سنة 2000 تغييرات جذرية في حيثيات وواقع الوطن العربي الاسلامي ،بداية من سقوط النظام العراقي و اشتعال حرب طائفية تاريخية هناك الى ما تلاها من احداث من في الشرق الأوسط من نزاعات و مشادات كانت كلها تصب في خانة الاختلاف الديني سواء بين السنة و الشيعة او حتى ما بين السنة منقسمين الى توجهات كما حدث بمصر ما بين الاخوان و المسلمين و الأحزاب الاخرى المافسة و التي ايضا مسلمة محسوبة في رواق الاعتدال، مرورا الى الحرب الباردة الموجودة بين إيران و السعودية ،و ما يحدث في سوريا التي ظلت تلم شمل طوائف و اعراق مختلفة تعايشت لمئات السنين و لكن اندلاع الازمة الاخيرة اخرج سموم الاختلاف الديني لتطفو الى السطح دليل اخر ،حيث كانت تركز كل وسائل الاعلام العربية او حتى الغربية احيانا على طائفة الرئيس السوري بشار الاسد و باتت هي الحدث الأهم و الابرز ،و تحولت فجأة لغة الطائفية الى الحدث.الى اخر و اسوأ حلقة و هو ما يدور اليوم من مشادات ما بين قطر و السعودية كدولتين و لكن خلف الستار هو ما بين الاخوانية و الوهابية كمعتقدين مختلفي التوجهين. و بينما نشهد نحن كل هذه التجاذبات و التصدعات الاجتماعية و أكثر من هذا تلك الأرواح التي ذهبت عبثا بسبب اختلافات دينية وهمية و غير منطقية بالمرة ، هناك عالم اخر يخطو بخطوات متسارعة و عملاقة الى الأمام ، ليس لاي شي و انما لسبب واحد هو انهم تبنوا الفكر العلماني و جردوا الفكر السياسي من الدين، لحماية الدين.كثيرون أولئك الذين اتعبو مسامعنا بسمفونية الدين هو الحل ، و لكن الاشكال الأكبر ليس في الدين كدستور و انما في المسلمين كيف يفسرونه ،كل فئة تفسره بطريقة ما ،و ظلت الالاف الفرق و الطوائف طريقها ،فاصبح للمسلمين مئات التوجهات ،اذن نعتمد على من و نترك من !!!،الدول و النظم السياسية اليوم اخذت منحى اخر تماما مختلف على انظمة القرون الوسطى و تغيرت المعطيات ، علينا اليوم ان نرد عليهم ان العلمانية هي الحل ،علينا ان ندرب اجيال المستقبل العربي ان تحترم معتقدات بعضها البعض ،وهذا ليس انسلاخا من قيمنا بل هو حماية للدين الذي تم تشويهه بشكل رهيب ، علينا ان نحرر عقول اطفالنا و نعلمهم ان المعتقدات تدخل ضمن الحريات ،و نعلمهم كيف يستمدون قوانينهم من الواقع و من العقل و المنطق .العلمانية ليست إقصاء للاديان و انما حماية لها من دنس السياسة و خبثها و تلاعبها ، و ربما الشعوب الإسلامية هي اكثر الشعوب في العالم التي باتت بحاجة ماسة الى العلمانية كمخرج لها من ماسيها و نكساتها ،اختلافات بالجملة و تصادمات بلا اي مبرر منطقي.لابد للمناهج التربوية ان تتجه لواقع اخر تصبغه العلمانية و الفكر التحرر من قيود الخوف من الخروج عن الموروثات البالية ، و لنترك كل فرد يمارس عقيدته بحرية دون خوف او هلع ،على الاقل لننتقل من مرحلة الجمود الفكري و التأكيد و بؤرة الانقسامات الدينية الى مرحلة التحرر و التغيير الفكري تحت شعار احترام جميع الاديان و المعتقدات بلا اي عقد.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 9 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-09-29



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق
السيد : زيتوني ع القادر
الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق


عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير


ندوة احاديث العشيات
بقلم : جيلالي بن عبيدة
ندوة احاديث العشيات


رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب


ومن وحي المدرج
الدكتور : بدرالدين زواقة
ومن وحي المدرج


"كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"
بقلم : علجية عيش



وتعلم كــــم أنت عندي
بقلم : اسماعيل عريف
وتعلم كــــم أنت عندي


حُقَّ لنا
بقلم : فردوس جبّار
حُقَّ لنا


يا فتى لك في ابن باديس قدوة
بقلم : : جمال الدين خنفري
يا فتى لك في ابن باديس قدوة


تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com