أصوات الشمال
الاثنين 10 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  نعزي أمة الضاد   * رسالة الى توفيق زياد    *  صابرحجازي يحاور الاديب الاردني د. وصفي حرب    * الاحتجاجات والسخط المجتمعي ومستقبل نظام الحكم في العراق   * حفل تتويج الأساتذة الجدد للسنة الجامعية 2017-2018 برحاب جامعة باجي مختار –عنابة-   * شهيد الواجب   * ثورة المقلع   * مركزية الهامش في أدب ابراهيم الكوني قراءة في رواية ناقة الله.   * أسئـــلة الحداثة   * حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج   * ((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))   * رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ   * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الخصاء   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن    أرسل مشاركتك
العلمانية هي الحل
بقلم : فاطمة خلفاوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 664 مرة ]

جردوا الفكر السياسي من الدين، لحماية الدين.كثيرون أولئك الذين اتعبو مسامعنا بسمفونية الدين هو الحل ،و لكن لا مجال لوجود هذا الحل في ظل قتل الملايين من البشر المسلمين لبعضهم البعض بسبب اختلافات في المعتقد ، علينا اليوم ان نرد عليهم ان العلمانية هي الحل ،علينا ان ندرب اجيال المستقبل العربي ان تحترم معتقدات بعضها البعض ،وهذا ليس انسلاخا من قيمنا بل هو حماية للدين الذي تم تشويهه بشكل رهيب ، علينا ان نحرر عقول اطفالنا و نعلمهم ان المعتقدات تدخل ضمن الحريات ،و نعلمهم كيف يستمدون قوانينهم من الواقع و من العقل و المنطق .العلمانية ليست إقصاء للاديان و انما حماية لها من دنس السياسة و خبثها و تلاعبها ، و ربما الشعوب الإسلامية هي اكثر الشعوب في العالم التي باتت بحاجة ماسة الى العلمانية كمخرج لها من ماسيها و نكساتها ،اختلافات بالجملة و تصادمات بلا اي مبرر منطقي.لابد للمناهج التربوية ان تتجه لواقع اخر تصبغه العلمانية و الفكر التحرر من قيود الخوف من الخروج عن الموروثات البالية ، و لنترك كل فرد يمارس عقيدته بحرية دون خوف او هلع ،على الاقل لننتقل من مرحلة الجمود الفكري و التأكيد على الدين الى مرحلة التحرر و التغيير الفكري تخت شعار احترام جميع الاديان و المعتقدات بلا اي عقد.

شهدت الفترة ما بعد سنة 2000 تغييرات جذرية في حيثيات وواقع الوطن العربي الاسلامي ،بداية من سقوط النظام العراقي و اشتعال حرب طائفية تاريخية هناك الى ما تلاها من احداث من في الشرق الأوسط من نزاعات و مشادات كانت كلها تصب في خانة الاختلاف الديني سواء بين السنة و الشيعة او حتى ما بين السنة منقسمين الى توجهات كما حدث بمصر ما بين الاخوان و المسلمين و الأحزاب الاخرى المافسة و التي ايضا مسلمة محسوبة في رواق الاعتدال، مرورا الى الحرب الباردة الموجودة بين إيران و السعودية ،و ما يحدث في سوريا التي ظلت تلم شمل طوائف و اعراق مختلفة تعايشت لمئات السنين و لكن اندلاع الازمة الاخيرة اخرج سموم الاختلاف الديني لتطفو الى السطح دليل اخر ،حيث كانت تركز كل وسائل الاعلام العربية او حتى الغربية احيانا على طائفة الرئيس السوري بشار الاسد و باتت هي الحدث الأهم و الابرز ،و تحولت فجأة لغة الطائفية الى الحدث.الى اخر و اسوأ حلقة و هو ما يدور اليوم من مشادات ما بين قطر و السعودية كدولتين و لكن خلف الستار هو ما بين الاخوانية و الوهابية كمعتقدين مختلفي التوجهين. و بينما نشهد نحن كل هذه التجاذبات و التصدعات الاجتماعية و أكثر من هذا تلك الأرواح التي ذهبت عبثا بسبب اختلافات دينية وهمية و غير منطقية بالمرة ، هناك عالم اخر يخطو بخطوات متسارعة و عملاقة الى الأمام ، ليس لاي شي و انما لسبب واحد هو انهم تبنوا الفكر العلماني و جردوا الفكر السياسي من الدين، لحماية الدين.كثيرون أولئك الذين اتعبو مسامعنا بسمفونية الدين هو الحل ، و لكن الاشكال الأكبر ليس في الدين كدستور و انما في المسلمين كيف يفسرونه ،كل فئة تفسره بطريقة ما ،و ظلت الالاف الفرق و الطوائف طريقها ،فاصبح للمسلمين مئات التوجهات ،اذن نعتمد على من و نترك من !!!،الدول و النظم السياسية اليوم اخذت منحى اخر تماما مختلف على انظمة القرون الوسطى و تغيرت المعطيات ، علينا اليوم ان نرد عليهم ان العلمانية هي الحل ،علينا ان ندرب اجيال المستقبل العربي ان تحترم معتقدات بعضها البعض ،وهذا ليس انسلاخا من قيمنا بل هو حماية للدين الذي تم تشويهه بشكل رهيب ، علينا ان نحرر عقول اطفالنا و نعلمهم ان المعتقدات تدخل ضمن الحريات ،و نعلمهم كيف يستمدون قوانينهم من الواقع و من العقل و المنطق .العلمانية ليست إقصاء للاديان و انما حماية لها من دنس السياسة و خبثها و تلاعبها ، و ربما الشعوب الإسلامية هي اكثر الشعوب في العالم التي باتت بحاجة ماسة الى العلمانية كمخرج لها من ماسيها و نكساتها ،اختلافات بالجملة و تصادمات بلا اي مبرر منطقي.لابد للمناهج التربوية ان تتجه لواقع اخر تصبغه العلمانية و الفكر التحرر من قيود الخوف من الخروج عن الموروثات البالية ، و لنترك كل فرد يمارس عقيدته بحرية دون خوف او هلع ،على الاقل لننتقل من مرحلة الجمود الفكري و التأكيد و بؤرة الانقسامات الدينية الى مرحلة التحرر و التغيير الفكري تحت شعار احترام جميع الاديان و المعتقدات بلا اي عقد.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 9 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-09-29



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
أسئـــلة الحداثة
الدكتور : عبد الله حمادي
أسئـــلة الحداثة


حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج
بقلم : حمزة بلحاج صالح
حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج


((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))
السيدة : زاهية شلواي
((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))


رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ
الشاعر : احمد الشيخاوي
رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ


ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟
بقلم : أمال مراكب
ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟


الخصاء
بقلم : سمير عباس
الخصاء


الحرّيّة ..مقال رأى
موضوع : ‏ابراهيم امين مؤمن
الحرّيّة ..مقال رأى


القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ
بقلم : شاكر فريد حسن
القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ


مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة
بقلم : علجية عيش
مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة


لمقرّ سكني محطّتان.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                         لمقرّ سكني محطّتان.




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com