أصوات الشمال
الأربعاء 9 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أبكي رثاء من عبر   * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر محي الدين حليلو    * حظر   * اغتيال البروفيسور" فادي البطش" رحمه الله   * موسوعة شعراء العربية   * أنا وخالدة    * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب    *  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة    * هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس    * الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية   * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر    أرسل مشاركتك
العلمانية هي الحل
بقلم : فاطمة خلفاوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 521 مرة ]

جردوا الفكر السياسي من الدين، لحماية الدين.كثيرون أولئك الذين اتعبو مسامعنا بسمفونية الدين هو الحل ،و لكن لا مجال لوجود هذا الحل في ظل قتل الملايين من البشر المسلمين لبعضهم البعض بسبب اختلافات في المعتقد ، علينا اليوم ان نرد عليهم ان العلمانية هي الحل ،علينا ان ندرب اجيال المستقبل العربي ان تحترم معتقدات بعضها البعض ،وهذا ليس انسلاخا من قيمنا بل هو حماية للدين الذي تم تشويهه بشكل رهيب ، علينا ان نحرر عقول اطفالنا و نعلمهم ان المعتقدات تدخل ضمن الحريات ،و نعلمهم كيف يستمدون قوانينهم من الواقع و من العقل و المنطق .العلمانية ليست إقصاء للاديان و انما حماية لها من دنس السياسة و خبثها و تلاعبها ، و ربما الشعوب الإسلامية هي اكثر الشعوب في العالم التي باتت بحاجة ماسة الى العلمانية كمخرج لها من ماسيها و نكساتها ،اختلافات بالجملة و تصادمات بلا اي مبرر منطقي.لابد للمناهج التربوية ان تتجه لواقع اخر تصبغه العلمانية و الفكر التحرر من قيود الخوف من الخروج عن الموروثات البالية ، و لنترك كل فرد يمارس عقيدته بحرية دون خوف او هلع ،على الاقل لننتقل من مرحلة الجمود الفكري و التأكيد على الدين الى مرحلة التحرر و التغيير الفكري تخت شعار احترام جميع الاديان و المعتقدات بلا اي عقد.

شهدت الفترة ما بعد سنة 2000 تغييرات جذرية في حيثيات وواقع الوطن العربي الاسلامي ،بداية من سقوط النظام العراقي و اشتعال حرب طائفية تاريخية هناك الى ما تلاها من احداث من في الشرق الأوسط من نزاعات و مشادات كانت كلها تصب في خانة الاختلاف الديني سواء بين السنة و الشيعة او حتى ما بين السنة منقسمين الى توجهات كما حدث بمصر ما بين الاخوان و المسلمين و الأحزاب الاخرى المافسة و التي ايضا مسلمة محسوبة في رواق الاعتدال، مرورا الى الحرب الباردة الموجودة بين إيران و السعودية ،و ما يحدث في سوريا التي ظلت تلم شمل طوائف و اعراق مختلفة تعايشت لمئات السنين و لكن اندلاع الازمة الاخيرة اخرج سموم الاختلاف الديني لتطفو الى السطح دليل اخر ،حيث كانت تركز كل وسائل الاعلام العربية او حتى الغربية احيانا على طائفة الرئيس السوري بشار الاسد و باتت هي الحدث الأهم و الابرز ،و تحولت فجأة لغة الطائفية الى الحدث.الى اخر و اسوأ حلقة و هو ما يدور اليوم من مشادات ما بين قطر و السعودية كدولتين و لكن خلف الستار هو ما بين الاخوانية و الوهابية كمعتقدين مختلفي التوجهين. و بينما نشهد نحن كل هذه التجاذبات و التصدعات الاجتماعية و أكثر من هذا تلك الأرواح التي ذهبت عبثا بسبب اختلافات دينية وهمية و غير منطقية بالمرة ، هناك عالم اخر يخطو بخطوات متسارعة و عملاقة الى الأمام ، ليس لاي شي و انما لسبب واحد هو انهم تبنوا الفكر العلماني و جردوا الفكر السياسي من الدين، لحماية الدين.كثيرون أولئك الذين اتعبو مسامعنا بسمفونية الدين هو الحل ، و لكن الاشكال الأكبر ليس في الدين كدستور و انما في المسلمين كيف يفسرونه ،كل فئة تفسره بطريقة ما ،و ظلت الالاف الفرق و الطوائف طريقها ،فاصبح للمسلمين مئات التوجهات ،اذن نعتمد على من و نترك من !!!،الدول و النظم السياسية اليوم اخذت منحى اخر تماما مختلف على انظمة القرون الوسطى و تغيرت المعطيات ، علينا اليوم ان نرد عليهم ان العلمانية هي الحل ،علينا ان ندرب اجيال المستقبل العربي ان تحترم معتقدات بعضها البعض ،وهذا ليس انسلاخا من قيمنا بل هو حماية للدين الذي تم تشويهه بشكل رهيب ، علينا ان نحرر عقول اطفالنا و نعلمهم ان المعتقدات تدخل ضمن الحريات ،و نعلمهم كيف يستمدون قوانينهم من الواقع و من العقل و المنطق .العلمانية ليست إقصاء للاديان و انما حماية لها من دنس السياسة و خبثها و تلاعبها ، و ربما الشعوب الإسلامية هي اكثر الشعوب في العالم التي باتت بحاجة ماسة الى العلمانية كمخرج لها من ماسيها و نكساتها ،اختلافات بالجملة و تصادمات بلا اي مبرر منطقي.لابد للمناهج التربوية ان تتجه لواقع اخر تصبغه العلمانية و الفكر التحرر من قيود الخوف من الخروج عن الموروثات البالية ، و لنترك كل فرد يمارس عقيدته بحرية دون خوف او هلع ،على الاقل لننتقل من مرحلة الجمود الفكري و التأكيد و بؤرة الانقسامات الدينية الى مرحلة التحرر و التغيير الفكري تحت شعار احترام جميع الاديان و المعتقدات بلا اي عقد.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 9 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-09-29



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

من أحاديث العشيات

من أحاديث العشيات

.
مواضيع سابقة
أنا وخالدة
بقلم : فضيلة معيرش
أنا وخالدة


أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب
بقلم : الشاعر جيلالي بن عبيدة
أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب


اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي  في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة


هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس
بقلم : علجية عيش
هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس


الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية
الدكتور : وليد بوعديلة
الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية


محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "
بقلم : د.جودت هوشيار
محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل


مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء
الشاعر : الشاعر عامر شارف / بسكرة .
 مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء


وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك
بقلم : السننية للدراسات الحضارية
وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك


عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
 عودة الجدل حول قضية


حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات
بمشاركة : صابر حجازي
حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com