أصوات الشمال
الخميس 11 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى   *  أنا، دون غيري.    أرسل مشاركتك
العلمانية هي الحل
بقلم : فاطمة خلفاوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 899 مرة ]

جردوا الفكر السياسي من الدين، لحماية الدين.كثيرون أولئك الذين اتعبو مسامعنا بسمفونية الدين هو الحل ،و لكن لا مجال لوجود هذا الحل في ظل قتل الملايين من البشر المسلمين لبعضهم البعض بسبب اختلافات في المعتقد ، علينا اليوم ان نرد عليهم ان العلمانية هي الحل ،علينا ان ندرب اجيال المستقبل العربي ان تحترم معتقدات بعضها البعض ،وهذا ليس انسلاخا من قيمنا بل هو حماية للدين الذي تم تشويهه بشكل رهيب ، علينا ان نحرر عقول اطفالنا و نعلمهم ان المعتقدات تدخل ضمن الحريات ،و نعلمهم كيف يستمدون قوانينهم من الواقع و من العقل و المنطق .العلمانية ليست إقصاء للاديان و انما حماية لها من دنس السياسة و خبثها و تلاعبها ، و ربما الشعوب الإسلامية هي اكثر الشعوب في العالم التي باتت بحاجة ماسة الى العلمانية كمخرج لها من ماسيها و نكساتها ،اختلافات بالجملة و تصادمات بلا اي مبرر منطقي.لابد للمناهج التربوية ان تتجه لواقع اخر تصبغه العلمانية و الفكر التحرر من قيود الخوف من الخروج عن الموروثات البالية ، و لنترك كل فرد يمارس عقيدته بحرية دون خوف او هلع ،على الاقل لننتقل من مرحلة الجمود الفكري و التأكيد على الدين الى مرحلة التحرر و التغيير الفكري تخت شعار احترام جميع الاديان و المعتقدات بلا اي عقد.

شهدت الفترة ما بعد سنة 2000 تغييرات جذرية في حيثيات وواقع الوطن العربي الاسلامي ،بداية من سقوط النظام العراقي و اشتعال حرب طائفية تاريخية هناك الى ما تلاها من احداث من في الشرق الأوسط من نزاعات و مشادات كانت كلها تصب في خانة الاختلاف الديني سواء بين السنة و الشيعة او حتى ما بين السنة منقسمين الى توجهات كما حدث بمصر ما بين الاخوان و المسلمين و الأحزاب الاخرى المافسة و التي ايضا مسلمة محسوبة في رواق الاعتدال، مرورا الى الحرب الباردة الموجودة بين إيران و السعودية ،و ما يحدث في سوريا التي ظلت تلم شمل طوائف و اعراق مختلفة تعايشت لمئات السنين و لكن اندلاع الازمة الاخيرة اخرج سموم الاختلاف الديني لتطفو الى السطح دليل اخر ،حيث كانت تركز كل وسائل الاعلام العربية او حتى الغربية احيانا على طائفة الرئيس السوري بشار الاسد و باتت هي الحدث الأهم و الابرز ،و تحولت فجأة لغة الطائفية الى الحدث.الى اخر و اسوأ حلقة و هو ما يدور اليوم من مشادات ما بين قطر و السعودية كدولتين و لكن خلف الستار هو ما بين الاخوانية و الوهابية كمعتقدين مختلفي التوجهين. و بينما نشهد نحن كل هذه التجاذبات و التصدعات الاجتماعية و أكثر من هذا تلك الأرواح التي ذهبت عبثا بسبب اختلافات دينية وهمية و غير منطقية بالمرة ، هناك عالم اخر يخطو بخطوات متسارعة و عملاقة الى الأمام ، ليس لاي شي و انما لسبب واحد هو انهم تبنوا الفكر العلماني و جردوا الفكر السياسي من الدين، لحماية الدين.كثيرون أولئك الذين اتعبو مسامعنا بسمفونية الدين هو الحل ، و لكن الاشكال الأكبر ليس في الدين كدستور و انما في المسلمين كيف يفسرونه ،كل فئة تفسره بطريقة ما ،و ظلت الالاف الفرق و الطوائف طريقها ،فاصبح للمسلمين مئات التوجهات ،اذن نعتمد على من و نترك من !!!،الدول و النظم السياسية اليوم اخذت منحى اخر تماما مختلف على انظمة القرون الوسطى و تغيرت المعطيات ، علينا اليوم ان نرد عليهم ان العلمانية هي الحل ،علينا ان ندرب اجيال المستقبل العربي ان تحترم معتقدات بعضها البعض ،وهذا ليس انسلاخا من قيمنا بل هو حماية للدين الذي تم تشويهه بشكل رهيب ، علينا ان نحرر عقول اطفالنا و نعلمهم ان المعتقدات تدخل ضمن الحريات ،و نعلمهم كيف يستمدون قوانينهم من الواقع و من العقل و المنطق .العلمانية ليست إقصاء للاديان و انما حماية لها من دنس السياسة و خبثها و تلاعبها ، و ربما الشعوب الإسلامية هي اكثر الشعوب في العالم التي باتت بحاجة ماسة الى العلمانية كمخرج لها من ماسيها و نكساتها ،اختلافات بالجملة و تصادمات بلا اي مبرر منطقي.لابد للمناهج التربوية ان تتجه لواقع اخر تصبغه العلمانية و الفكر التحرر من قيود الخوف من الخروج عن الموروثات البالية ، و لنترك كل فرد يمارس عقيدته بحرية دون خوف او هلع ،على الاقل لننتقل من مرحلة الجمود الفكري و التأكيد و بؤرة الانقسامات الدينية الى مرحلة التحرر و التغيير الفكري تحت شعار احترام جميع الاديان و المعتقدات بلا اي عقد.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 9 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-09-29



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة


" أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي





ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com