أصوات الشمال
الجمعة 7 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.    أرسل مشاركتك
في ذكرى الألم....
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 674 مرة ]

نعيمة وخيرة وحفيظة وأخريات كنّ يرسمن حلما جميلا كحلم وطننا الجميل ، ويحملن في كفٍ قطعة طبشور سلاح العلم والمعرفة وفي كفٍ كلّ الأماني بحياة مشرقة سعيدة آمنة حدودها من حدود الفتوحات العلميّة والرغد المعرفيّ لوطن طالما أوجعته يد الشيطان .

يلفّني الحزن ويدثّرني كلّما نثرت حروفي على مسيرة الألم ، كرّ الأيام ودوالها لا ينسيك المشاهد التعيسة العالقة في زوايا الذاكرة ، بعض النبأ يسكنها لا يبرحها أبدا ، عشرون سنة مضت على حادثة اغتيال المعلّمات بعين أدان بولاية سيدي بلعباس ، البعض منهن من دفعتي (1997) ولهذا أجدني أقف مدهوشا وقلمي ، فحين تغلب المشاعر يعجز القلم عن سبيل تعريتها وذكرها بصدق إلى القرّاء ، وتهرب كلّ الكلمات والمعاني السامقة أمام هذا المشهد المريب ، تخونني اللحظة اللغة نفسها بصنعتها وبديعها وسحر بيانها ، ـ تخونني أي والله ـ فكيف بربّك تعيد إلى النّاس مشهد معلّمات يذبحن وهن يطلبن الحياة لأجل رسالة العلم .
نعيمة وخيرة وحفيظة وأخريات كنّ يرسمن حلما جميلا كحلم وطننا الجميل ، ويحملن في كفٍ قطعة طبشور سلاح العلم والمعرفة وفي كفٍ كلّ الأماني بحياة مشرقة سعيدة آمنة حدودها من حدود الفتوحات العلميّة والرغد المعرفيّ لوطن طالما أوجعته يد الشيطان .
كنت حينها شابا يافعا ، حديث العهد بالتعليم ، هالني الخبر كبقية الجزائريين ولم أستطع مقاومة دموعي التي فضحتني يومها . وقفت واجما أمام هول الحادثة ، ارتبكت كثيرا ، صارعت كلّ أفكار اليأس ونوازغ الشيطان ، على حافة المستقبل يتوارى الحلم ، والعتمة كليل سرمدي لا يريد المغادرة ، الفجر يكاد لا يبزغ ..... هي ملامح العشرية السوداء .
اغتيلت نعيمة والزميلات ونحسبهن عند الله من الشهيدات إن شاء الله ، الزمان والمكان والثرى يشهد عن شجاعتكن ووطنيتكن وعقيدتكن وحبكنّ للحياة والعلم ولكلّ أمر جميل .
أنتن مثال واسوة لنا جميعا ، الأولون والآخرون ،السابقون واللاحقون في مهنة التعليم ، أن تكون معلّما تكفيك نعيمة ـ رحمها الله ـ قدوة .
الوطن الذي يسقى بدم الشهداء وبدم المعلّم والشرطيّ والعسكريّ والدركيّ والصحفيّ وغيرهم ممن دافعوا عنه بالنفس والنفيس ، لا خوف عليه مهما انهالت عليه النوائب ، يكفي هذا الجزائر فخرا ويكفينا بها اعتزازا والحمد لله في الأول والأخر .

ح. بينين




نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 8 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-09-28



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com