أصوات الشمال
السبت 5 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر   * اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب   * آخر ما قيل في طائرة الموت   * وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!   * عُبــــــــــــور   * تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني   * البحر والعرب في التاريخ والأدب    * البركان قادم وانتظروه    أرسل مشاركتك
قراءة في ديوان " لو كنت ِ لي" للشاعر علاء المرقب
بقلم : توفيق الشيخ حسين
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 504 مرة ]

يفرش جناحه حيث يحط ّ الجمال ، فتشعر بقيمة الكلمة وثباتها وكأنها ألبست حلة مناسبة ، متناسقة ليست من مقص ّ خياط بل من ريشة فنان أو عصا ساحر ..

قراءة في ديوان " لو كنت ِ لي "
للشاعر علاء المرقب
بقلم توفيق الشيخ حسين


لو كـُنت ِ لي
لكنت ِ أحلى
ولكنت ِ أجمل
لاحترقت ْ الشـّمس ُ بنور ِ حـُسنك ِ
ولكان الورد يذبل

يبحر ُ في أعماق ذاته ، ويستفز ّ مشاعره ، ويلهب ّ أحاسيسه ، يترك لروحه العنان ويزيل عتمة وحدته ، يزرع الأمل في قلبه ، ينثر في زواياه لهفات الجوى ، يغرس نظراته فيها حد ّ الهيام ويكتب في عينيها قصائد الهوى ، يستنشقها عطرا ً وهمسا ً وروحا ً ، عندها تكون منى ً للنفس وتكون كالأنفاس تروي الحياة مع كل همسة هي صرخة عشق .

عن دار جيكور / بيروت صدر للشاعر " علاء المرقب " المجموعة الشعرية " لو كنت ِ لي " / 2017 وتضم ( 31 ) قصيدة ..
ينفرد الشاعر " علاء المرقب " بخاصية البحث والكتابة عن الحب ، وكما كتب الكاتب محمد السباهي في مقدمة الديوان :
" يفرش جناحه حيث يحط ّ الجمال ، فتشعر بقيمة الكلمة وثباتها وكأنها ألبست حلة مناسبة ، متناسقة ليست من مقص ّ خياط بل من ريشة فنان أو عصا ساحر " ..

ينتظر أن تتسلل الى خلاياه المتعطشة نسمة هواء تحمل عطرها الحنون ، تظل أوردته تشتعل شوقا ً اليها عبر ذاكرة الزمان ، جموح عاشق ثارت براكينه ، يبحث عن نبضه الهارب ، يشعر بها على ضفاف مراكب العمر ، ويرسمها أطياف الخيال وعلى الرغم من كل المسافات تظل هناك ساحات أشتياق .

أين ً كنت ِ ..
قبل أن يسرقني الزمان ؟
أين ً كنت ِ ..
حينما كنت أبحث عن أمرأة ٍ .. أحبها
أدللها
أهديها رسائل العشق
مغلقة ً بلهفتي وجنوني

فنجان قهوة يمل ّ من الأنتظار ، يبحث عن مذاق يشاطر تأملاته وأريجا ً تنثره ورود الحب ، بقايا شهد خالطه الرضاب ، أيقونة الصباح وسيدة الدفء.. يستمد اشراقته من اشراقة عينيها ، ويرتشف قهوته على شطآن قلبها وتصبح همساته قريبة اليها مع عبق يملىء النفس سلاما ً وهدوءا ً وحبا ً ...

هما ..
فنجانا قهوة ، كما نحن ..
جميلان
مليئان مرا ً بطعم الشهد
يزينان طاولة ..
بجمال العش ، ودفء المهد

ذكريات عانقت حزن المكان ، يخنقه الهوى بعبراته ، صخور صامدة في وجه الأمواج تشكو الهموم وتسرد الحكايات ، أمواج متلاطمة من بحر عشق بعدما أنتهت لحظات اللقاء ، يبقى القلب ينطق بحبها اذا مسـّه الهوى ليروي ظمأ مشتاق .

غدا ً .. سيذكرنا المكان
هذي الصخرة الصمـّاء ..
ستنطق
وبحر الليل ،
سيذرف أمواجه في نفس المكان
ونكون حينها ، على بعد ...

ظمأ يجتاح الروح ، وعين الليل تفتش عن بقايا أبجدية مغموسة بعطرها .. راقصة تلك الحروف التي تنبعث كشعاع وتكتب دقائق الصمت جذوة الشوق على لظى الأنتظار ، فالليل ليلك والصمت ترانيم عشق مدونة على رقاقات من شوق ، يحتضن الليل بوجع ٍ ولهفة ٍ ويسترق السمع لأيقاعات نبضه ..

أكتبك ِ
تراتيلا ً على جدار صمتي
على صبري
على شوقي
وأقرأك ِ
كحرف أبجدي يصنع الحياة
وموجة راقصة الضياء
في ليلة اللقاء
ليلتي ، ليلتك ِ

يعيش في فلك حبها ويسكن شغاف قلبها ، يتعذب ويسطـّر أحرف الحب من دماء القلب ، لم يعد ّ يحتمل الحياة بدون أنفاسها التي تسري في شرايينه لتروي ظمأه ، لم يعد ّ يتخيل الدنيا بدون وجودها ، يتمنى أن يغوص في أعماقها ليعرف مقدار شوقها وعشقها ..

أنت ِ الخيال والحقيقة والمحال
أنت ِ نبضي ..
أنت ِ الدم
أنت ِ صرح عشقي
فأخشى أن يتهدم
أنت ِ من بحثتها طويلا ً ..
مذ كنت ُ صغيرا ً لا أفهم ..!!
أنت ِ علاج جروحي سنيني
وقط ما شفيت ببلسم
أنت ِ التي أحير كيف أصفها
وكأني لا أعرف أن أتكلم

هكذا يبحر بنا الشاعر علاء المرقب في رحلة الابداع والتألق ، وهذا ما يجعله أقرب الى قلب العاشق الذي يعزف أجمل الحان العشق والهيام .
يشعر بقيمة الكلمة وثباتها مع دف ْ الكون الذي يبحث عنه في رحلته عند أعتاب القصيدة التي تتمحور كأنثى تزّينت بحيائها من بين قلبين كانت البداية ..

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 2 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-09-22



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم


المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)


لعيادة "سيغموند فرويد".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                          لعيادة


دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر
بقلم : عيسى دهنون
دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر


اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب


آخر ما قيل في طائرة الموت
شعر : بغداد سايح
آخر ما قيل في طائرة الموت


وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!
بقلم : محمد الصغير داسه
وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!


عُبــــــــــــور
شعر : رضا خامة
عُبــــــــــــور


تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني
بقلم : طهاري عبدالكريم
تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com