أصوات الشمال
الاثنين 10 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  نعزي أمة الضاد   * رسالة الى توفيق زياد    *  صابرحجازي يحاور الاديب الاردني د. وصفي حرب    * الاحتجاجات والسخط المجتمعي ومستقبل نظام الحكم في العراق   * حفل تتويج الأساتذة الجدد للسنة الجامعية 2017-2018 برحاب جامعة باجي مختار –عنابة-   * شهيد الواجب   * ثورة المقلع   * مركزية الهامش في أدب ابراهيم الكوني قراءة في رواية ناقة الله.   * أسئـــلة الحداثة   * حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج   * ((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))   * رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ   * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الخصاء   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن    أرسل مشاركتك
رسالة إلى ..وزارة التّربية ..المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر.
الكاتب : معروف محمد آل جلول
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 719 مرة ]
معروف محمد آل جلول

باسم الله الرّحمن الرّحيم في حوزتي رسالة من فخامة الرّئيس ..يبدأُها بـ ــ ــ ــ "باسم الله الرحمن الرّحيم". الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشّعبية . الرّئــــيــس. لا شيء يعلو عليها في مراسلات الرّئيس.. وقد كرّر في خطاب سنة 2002 عبارة:"نأخذ من العلمانية /أو العولمة/ ما يتوافق مع إسلامنا".. فأين مهندسو قطع صلة الجيل بربّه من برنامج الرّئيس..وكثير منهم يتغنّى به؟؟ الأستــاذ مــلِكٌ..قسمه مملَكَتُهُ..

مسؤولية الجيل يتحملها الأستاذ في القسم،وليس المفتش ،ولا خبراء الوزارة ،ولا الوزيرة .. لا تعنينا هنا ..لا النّقابة..ولا جمعيات أولياء التّلاميذ..لأننا لم نسمع لهم صوتا.. أيّها الأستاذ حامل الرّسالة العلمية للجيل..ولا نخاطب الأستاذ الموظّف الذي يتقاضى أجرا مقابل وقوفه أمام تلاميذ.. هل الرّئيس وحده من يدرك أنّ حياة أيّ أمّة حرّة مرتبطة بمعتقداتها؟ إن استطعت أن تكتب "باسم الله الرحمن الرحيم"في أعلى أقصى يمين السّبورة برموزالرّياضيات أو الفيزياء..اكتبها قبل التّاريخ الهجري،فالميلادي..وباللغة الانجليزية ،والفرنسية ..ومختلف العلوم الإنسانية.. إنّها العبارة التي تربط عملك بالله ،وتدخلك في العبادة.. إنّ تعريف العمل في الإسلام مختصر في كلمة "عبادة".. ـــ ــ ــ إنّ العلماني حينما يُجنّد جيش القيم الخادمة للعقل والعلم في عمله،يكون قد انطلق من هُويته العلمانية ..فهي خصوصيته الثقافية.. وهي إيديولوجيته ..وهي عقيدته ودينه.. نحن أمّة تجعل"الله" مَلِكا قائدا لملَكَة العقل والعلم.. وهنا التّناقض الإيديولوجي.. انتهى زمن المراوغة والتلاعب بالمصطلحات .. وقد دعا هذا العلم العلماني النابع من العقل الى إحداث انسجام ،وتوافق ،وتناغم بين الأفكار والمبادئ . فتنتج له منظومته التربوية ـ في النّهايةـ شخصية سوية متوازنة موحدة الرؤية والفلسفة مع مجتمعها..طبيعي إذن أن تسير الأمّة المستقرّة فلسفيا نحو الارتقاء الدّائم..وهذا هو منطلق سرّ التّفوّق.. ذلك أنّ القيم عند العلماني توافقت مع المعارف المنبثقة من إيديولوجيته التي لا تُصْغي سوى للعقل والعلم الذي مصدره هذا العقل المدبّر. طبيعي في النهاية أن يقع استقرار اجتماعي، ورقي ثقافي، وتفوق حضاري .ذلك أنّ المجتمع العلماني بأسره موحّد الرّؤية الفلسفية. هذا ما استخلصوه في الزّمن الغابر عند احتكاكهم بالمسلمين ،وترجمتهم لفكرهم المبثوث في آلاف الكتب المؤلفة.. إيديولوجيا إسلامية تتوافق فيها قيم السلوك مع الأفكار تعبر عن هوية واحدة .. ونحن أيضا لنا العبرة ذاتها في تاريخ الحضارة الإسلامية الزّاهية التي سادت الكرة الأرضية حينما انسجمت فيها القيم الخلقية السلوكية مع أفكارها الإيديولوجية (دين-لغة-تاريخ..). ــ ــ ــ وقد فصّل مفكرو الجزائر خاصة ،والعرب والمسلمين عامة الظاهرة في كتبهم ..لكننا أمّة لا تقرأ ولا تستفيد لا من تراثها ولا من واقعها..حينما يكتب الآخر فقط ننبهر، ونُصدق المقولات لأنها أُمة صارت خارج التّاريخ المعاصر..تابعة خاضعة ..تستقطب الدّخيل ،وتعتبره جديدا مفيدا حتى وإن تناقض مع خصوصيتنا الثقافية . حتى بلغ الأمر هذه الأيام اعتبار البعض أنّ: *بسم الله الرحمان الرحيم * عائق أمام تطور المنظومة التربوية الجزائرية ..ولنختصر.. لننطلق فقط من الحديث الشريف :"كل عمل لا يبدأ باسم الله فهو أبتر " أبتر يعني منقطع الصلة بالله .. بمعنى أنّنا حينما نمنع ذكر اسم الله في الكتب ،والدروس ،نكون قد فصلنا عملنا عن الله فكان هباءا منثورا ..خارج ممارسة نطاق العبادة التي خلقْنا من أجلها.. وانخرطنا انخراطا حرا في العلمانية، وجرّدنا الجيل نهائيا من العقيدة الإسلامية ..وهي آخر نقطة متبقية للحفاظ على الهُوية ـ وليس الهَوية ـ قطع الصلة نهائيا بالله . أَ وَ ليست أوّل آية نزلت هي:"اقرأْ باسم ربّك الذي خلق"؟؟ نحن أُمَّةٌ متميّزةٌ عن العلمانية ..هذه العلمانية المُعوْلمة طالبَ مفكروها أنفُسهم بالحفاظ على الخصوصيات الثقافية للمجتمعات حفاظا على الاستقرار والأمن والسّلم العالمي..واعترافا منهم ـ باحثين منصفين ـ بحق الإنسان في الرفاهية التي لن تحقق خارج هُويته. كلّ الأمم تقوم مقومات شخصيتها على دينها- لغتها-تاريخها.. هذه المقومات هي الأرضية التي تقوم عليها الاجيال والمنطلق الفلسفي...بدونها لن يحدث استقرار ولا تطور في العالم الاسلامي . الاستعاذة بالله تعني طلب حماية وحفظ الله من كل ما يشطننا أو يشطّنا عن عبادته ،وتخرجنا عن طاعته .يعني غلق كل أبواب الضلال . "بسم الله الرحمان الرحيم "هي المفتاح الذي نفتح به باب الله فإذا ابتدأنا بها نكون طيلة عملنا في صلة مع الله . ــ ــ ــ وما فتنة "بسم الله الرحمان الرحيم" هذه الأيام الا "نقطة أفاضت الكأس".. إنّ هذا المجتمع الإسلامي لن يفلح إلا إذا تغذّت أجياله في المدارس بالقيم الاسلامية الخالصة ..صدق..أمانة .. اجتهاد ..إتقان . هذه القيم الإسلامية هي عينها ما يصطلح عليه العالم بأسره بـ"القيم الإنسانية النّبيلة".. تنتج شخصا مثاليا .. كنا في الأقسام مدرسين ،وكنّا نترك التلميذ في الامتحان بدون حراسة، ولا يفكر مجرّد تفكير في الغش . لأنّنا ببساطة كنّا ننزعها من قلب التلميذ نزعا . نقنعه أنّ الغش والتّزوير من المفاسد التي تحط من شأن الإنسان، وتنحدر به من السّموّ الرّوحي، والمثالية الخلقية، والرّقيّ العقليّ إلى مستنقع الهمجية الحيوانية ..بل ممارس التزوير والغش "أضل ُّسبيلا" من الأنعام ..لأنّه ببساطة عابد هوى.. ومع التّوجه بالشّكر إلى كلّ أستاذ نبيل كشف الغش وفضحه وعاقب فاعله إلاّ أّننا انحدرنا بمنظومتنا إلى الدَّرك الأسفل حينما تغاضينا عن العقل المغذي للأفكار والقيم ..وفصلنا قيم الأستاذ الرّافضة للغشّ عن قيم التّلميذ الغشّاش،فأثرنا حقدا وعداء دفينا..لو يحذّر كلُّ أستاذ تلامذته من الغشّ،ويشرح تبعاته.. ما وقع.. لقد نزلنا بالأستاذ الوقور.. إلى مستوى حارس مراقب ..فانطمست حرمته في ذهن الجيل .. إنّ الأستاذ المحترم يضحي أمامه التلميذ بكل شيء ولا يفكر في الغش أمام هيبته .. المطلوب من كلّ أستاذ أن يعمل على تفعيل قيم الأمّة"القيم الإنسانية النّبيلة".. ــ ــ ــ تطبيقا لبرنامج فخامة الرّئيس ..المطلوب من كل القطاعات أن تنهج هذا النهج. بسم الله الرحمن الرّحيم".. هي مفتاح الأمّة بأسرها ..بمختلف قطاعاتها ..وليست مفتاح السبورة فقط . هي مسؤولية الأمّة الإسلامية بأسرها..

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 29 ذو الحجة 1438هـ الموافق لـ : 2017-09-20



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
أسئـــلة الحداثة
الدكتور : عبد الله حمادي
أسئـــلة الحداثة


حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج
بقلم : حمزة بلحاج صالح
حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج


((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))
السيدة : زاهية شلواي
((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))


رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ
الشاعر : احمد الشيخاوي
رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ


ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟
بقلم : أمال مراكب
ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟


الخصاء
بقلم : سمير عباس
الخصاء


الحرّيّة ..مقال رأى
موضوع : ‏ابراهيم امين مؤمن
الحرّيّة ..مقال رأى


القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ
بقلم : شاكر فريد حسن
القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ


مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة
بقلم : علجية عيش
مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة


لمقرّ سكني محطّتان.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                         لمقرّ سكني محطّتان.




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com