أصوات الشمال
الثلاثاء 7 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
قدة المحاكاة في قصيد (ابحث عن وطن ) للشاعرعبدالله ناصف يجنف.
الدكتور : حمام محمد زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 691 مرة ]
د حمام محمد زهير

لبحث عن وطن، هو شيئية متلازمة مستقرة عند البشري، منذ القدم، منهم من يعبر عنها عندما يظن أن الوطن أنقصه شيئا، أو خاصمه ،ومنهم من يبتعد "الهوينة" ثم يعود فيشتاق إلى حمية الوطن.

البحث عن وطن، هو شيئية متلازمة مستقرة عند البشري، منذ القدم، منهم من يعبر عنها عندما يظن أن الوطن أنقصه شيئا، أو خاصمه ،ومنهم من يبتعد "الهوينة" ثم يعود فيشتاق إلى حمية الوطن.
ومابين الأمرين شخوص، وعلوم أكثرها "علم النفس" و"البراسيكولوجيا"، ولست هنا لأقرأ فلسفة الشاعر ، بقدر ما أردت أن أشير إلى تراجع " بوصلة الوطنية" في قصيدة (ابحث عن وطن للشاعر عبدالله ناصف يجنف).
غالبا ما يستند الشعراء أثناء" مساءلة الوطن أو مناجاته" إلى (أسلوب المحاكاة) بطريقة عاطفية تثير العطف والبلاء، لكي يتضور الآخرون" حسرة" من اجل الكاتب ومن اجل الوطن.
يحدث بهذا الالتحام شيئ من المكانة عندهم ، يتحول الشاعر إلى شيء، (هم) اقدر الناس على إبقائه إن هو أحسن "سبيل المحاكاة"، ولا زلنا نعقل أسماءا شعرية حاكت أوطانها بكمد، فصاروا من ذوق الوطنية" كأعلام " والقائمة طويلة، ولايسعنا المجال الا إضافة محمود درويش حين أسقطه القناع.
فعبدالله ناصر حاكى بطريقة بسيطة وطنه، لكي يقحمه في ما وصل اليه عباده، ولكن اخفت الصوت لأنه لايريد ان يسمعه ذوي الأعلام ، وهذا هو "التوعد" ان كان الخفوت نظرة فميسرة ، وان كان خفوتا للخوف ، فالمسالة تختلف وان كان به سقم فالقضية أهون .
فالخفوت لم يكن مبررا لأنه لا جدوى من مخاطبة المساكن بصوت خافت الا اذا تحققت إحدى تلك الأمور المتكلم عنها.
المساكن اصبحت مهجورة.وهنا تتضح العلاقة في وضع ترابطي بان معيار الخوف هو الذي أخفت الصوت مطلقا.ولا داعي لإنكاره، لان القرية أصبحت نائمة ورمزية النوم لها مبرران إما الهجر، وهو ما أشار إليه ، وإما أنها صارت شتاتا خاصة لم حفتها الوديان ، فالوظيفة "الهيدروليكية" أصبحت تشكل "مسحة فسيفيسائية" لتقول الشاعر..لان القرية عندما تحفها الوديان يعني أن تسترعب المتخفي، وتثير الشاعري عندما يحلم،ولكن من غير المعقول أن لا يتواصل الأمل في هذا الملتقى، هل لأنه لم يعد فعلا الأمل موجود، وهذا لا نرتقبه بالمقارنة مع محاكاته لوطنه، ولكن لما تصير المنعرجات فيه خطيرة ، فأن معيار التخوف أصبح واضحا .
ان المدينة زرعت الخوف ولم يعد هناك" مطية" او" حزرفة" تحمل الخوف خارجا..والحسرة داخلا لاسيما حين ينفتح الحلم الوردي على الضيعات والمراعي والهضاب وو..المتخفي قهرا إما بفعل الخوف أو السن ، لان هناك شظايا نسيان وتصعب رحلة البحث أكثر في( بنية الوطن ) عندما يلازمه الخوف اذ لم يعد للمدينة لون والبحث عن الزرقة أهون من البحث عن النور عن ماتبقى مما يثير...
والأجنحة المخترقة للمسافات والجمود، ماهي الا زفرة غريق، يبحث عن لون المدينة الأصيل..ايه كم يكون الوطن جميلا عندما يفرض نعمائه التى نبخسها حقها وعندما يدوي في وسطنا الخوف يصير "التنادي" امر ذي جلل.
.عقدة المحاكاة كانت رصينة جمعها في بيتين تمثلت في البحث عن التآخي داخل وطن صارت الأحزاب والإقليميات وجهه "المتناص" محمولا على التناحر..
ثمة ظهرت لديه "الرغبة في محاكاة حقيقية.".تبحث عن استرجاع لجسد وروح كانت هنا وصارت تتمارض بفعل النكوص وجور المتاهات...صدقت فكتبت أيها الشاعر ..ولكن للوطن أبجديات أخرى لو تحاول جر" الخوف "جانبا..فلعمري سيكون الوطن حالما ورءوفا..وأنت بتوظيفك لايقونة( الودود) أدركت المبتغى والأصل معا..
" أبحث عن وطن
أخاطبه بصوت خافت
عن تلك المساكن المهجورة
عن قريتي النائمة
بين أحضان الوديان
أبحث عن حارتي المتهالكة
بين حطام الأحلام
على طرقاتها المتعرجة
تتجمد الخطوات
أبحث عن تلك الضَّيْعَةُ
بين ساحات المراعي والهضاب
وشظايا النسيان
أبحث عن سماء زرقاء
تعانق الألوان والشُطوطٌ
عن أجنحة تخترق المسافات والجمود
أبحث عن وَطَــنٌ ودود
تَتلاشَـى فيه الأعلام والحدود"


نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 20 ذو الحجة 1438هـ الموافق لـ : 2017-09-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com