أصوات الشمال
الاثنين 5 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قراءة في المسار الإبداعي عند محمد مفلاح   * خبر ثقافي اتحاد الكتاب الجزائريين    * الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق   * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * "كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!   * الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)   *  رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ    * المجنون والسحاب   * العانس     أرسل مشاركتك
مقالبلة مع المربي الأستاذ: عبد لي جلول
بقلم : حاوره :محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 727 مرة ]

عبدلي جلول وجهٌ مشرق من الوُجوه الثقافية البارزة في مدينة سيدي عيسى العامرة، من الرجال الذين كانت تتباهَى بهم المدرسة الجزائرية في هذه الرُّبوع ولا تزال تذكرهم المجالس، أولئك الذين تركوا اثرًا طيّبا في النفوس، وحفرُوا في ذاكرة الاجيال قيّما لاتمّحي

بســـم الله الرحمن الرحيم
هو استاذٌ جليل، دمْث الأخلاق، طيّبٌ حدِّ ألخجل، مُربي ماهر من الرّعيل الأول، ستينات القرن الماضي، فهو ذلك الخبير اللوْذعي، والأسْتاذ الالمعي عبدلي جلول وجهٌ مشرق من الوُجوه الثقافية البارزة في مدينة سيدي عيسى العامرة، من الرجال الذين كانت تتباهَى بهم المدرسة الجزائرية في هذه الرُّبوع ولا تزال تذكرهم المجالس، أولئك الذين تركوا اثرًا طيّبا في النفوس، وحفرُوا في ذاكرة الاجيال قيّما لاتمّحي، قامة سامقة من قامات التربية والتعليم ، ونجمٌ من نجُومها المُضيئة، مُربي ماهر بدأ مشوارعطائه .1967 في حقل التربية والتعليم ، صفحاتٌ مُكتنزة بتلونات ثقافية اخّاذة، أنموذجا لرجال التربية الأوفياء {اولئك آبائي فجئني بمثلهم** اذا جمعْتنا ياجرير المجامع..} نجدُ فيه الاسْتقامة والصّدق والإخْلاص والكفاءة،عملت معه عن قرب في مدينة البرواقيّة، وتعاونا {والإنسان قليل بنفسه، كثير بإخوانه} وهو يومئذ مدير أكمالية، عَرفتُ فيه خصالا حَمِيدة ، قوّة التحكم في التسيير والإشراف، والقدْرة على التكيف مع الاحداث أخذا وعطاء، وسُمْعة طيبة تخطت المكان والزّمان، كان يعْمل بحماس الشباب، ويتحكم في النظام الاداري بوعْي واقتدار، ويُحْسن ترْتيب الافكار وهنْدسَتها بشكل مُبْهر ولافت، ولسَانٌ الحال يقول: "..نجُومُ سَماء كلمَا غارَ كوْكبٌ**بَدا كوْكبٌ تأوي إليْهِ كوَاكِبهُ.." رجل عمل بوفاء وضمير حي، استاذ ضالعٌ في اللغة العربية وآدَابِها وعُلومها وفنونها، تدرج في مراتبها، من أسْتاذ إلى اسْتاذ مُكون، إلى مدير مُتوسطة، إلى مهام سياسية واجتماعية رفيعة، وبعْد جُهْد من البذل والعطاء..أحيل على التقاعد، ليعيش مرحلة أخرَى يتفرغ فيها من جديد للبذل والعطاء "..ألا إنما الدُّنيا كمنزل راكبٍ** أناخَ عشِيَّا وهُوفي الصُّبح راحلُ .." الاستاذ جلول اسْمه مرسُوم في ذاكرة الأجْيال، وذكرَى طيِّبة يحتفظ بها رفاق الدّرب، يُحدثك والعباراتُ تتزاحَم على شفتيْه،.يُناجي الذكريات بعيُون من حنين، يسْكب مشاعره الطيبة في المَجالس عَسَلا يذوب، نتمنى له الخير والفلاح، ونسأل الله لنا وله العافية ودوام الصحة..حاورته في بيته يوم الاثنين 4-9-2017 ولا يزال في القنديل زيْت وعطر.





02- اسئلة الحوار:
1-م.ص.داسه : من هو الاستاذ عبدلي جلول{هل لك أن تقدم نفسك للقراء.}
-جلول.ع: جذوة ثقافية سطع نورها ذات تاريخ، من اسْرة متواضعة، ذات انتماء مُتجذر في عرش سيدي عيسى، ولدت عام 1949 من أب كريم متعلم، في سيدي عيسى وتعلمت ماتيسر من القرآن على اشياخ العائلة..وواصلت التعليم النظامي في مدارس سيدي عيسى بتفوق، التحقت بوظيفة التربية في وقت مبكر1967..معلما ثم استاذا..ثم مدير اكمالية، وعضوا في عمليات تكوين المعلمين في مركز التكوين وفي المعاهد التيكنلوجية للتربية،.

1-م.ص.داسه: سيدي عيسى مدينة تتميز بأسواقها وثقافتها وشعرائها وعادتها وتقاليدها ..كيف تراها ترفل في ابهى حللها الثقافية؟ وكيف ترى نخبها الفاعلة ؟
- جلول.ع: بالفعل سيدي عيسى مركز اشعاع، ومنبتا خصبا للعلماء والعاملين في حقل التربية، تعد حاضرة ثقافية، مؤهلة لتكون حاضنة للثقافة العربية الاسلامية وبامتياز، فهي تزخر بمواهب شابة وطاقات مُتوثبة، ومدرسة عريقة، انجبت الشعراء والمبدعين ورجال الاعلام البارزين، اسماء لامعة في مختلف الأنماط والفنون، ويتعلق الامربالسادة..عربان مصطفى- بن قريبيس قويدر، العيد بن لعروسي،رابح بلطرس، وبوصبع النذير، بومامي عباس، مروكي عيسى والقائمة طويلة.. 03- م.د.داسه: مؤسسات التربية والتعليم ، تعرف تطورا كبيرا..لكن ماسبب تراجع مستوى الاداء التربوي والتحصيل العلمي؟
-جلول.ع: هناك اسباب عديدة وفي مقدمتها خمُول الطلبة، وعدم الاهتمام بالدروس، بسبب نقص المتابعة من الاولياء أنفسهم، واشتغال التلاميذ بالوسائل السمعية البصرية، وانصرافهم الى اللهو، كما أن المدرسين لم يكن لهم ذالك الاهتمام بتحضير الدروس واعداد المذكرات، هم يكتفون بالجاهز ومايُعرض في وسائل التواصل، واحيانا يكون السبب من المدرس ذاته، ليس تقصيرًا منه ولكن عدم القدرة على اساليب التبليغ فهو لايملك طرقا تربوية ناجعة، ولا اساليب مُسهلة، تبعث الاهتمام والرغبة، فضلا على هذا فإن هناك تراجع في عمليات المراقبة والمتابعة، وعدم الاهتمام لدى هيئة الاشراف والتأ طير البيداغوجي والإداري، وغياب الانضباط لدى الجميع، هناك فشل وتذمّر ولا أدري ماهي الاسباب . 04- م.ص.داسه: هل عزوف الطلبة والتلاميذ على القراءة له ما يبرره؟
-جلول.ع: أجل..حصص المطالعة في المؤسسات التربية مغيبة، وكذلك التشجيع على حُب القراءة وتذوق النصوص الجميلة، فلا نجد ذلك الاهتمام لدى التلاميذ والأساتذة والأولياء، هناك حلقة مفقودة. 5- م.ص.داسه: التقاعد مرحلة من مراحل العُمر تتيح لنا فرصا كثيرة منها اكتشاف الذات، وإعادة ترميم العلاقات مع الآخر..كيف تقضي يومك في هذه المرحلة؟ وهل مازلت على تواصل مع الزملاء؟
-جلول.ع: بالفعل التقاعد مرحلة مهمة، واستراحة محارب، فيها يكتشف المرء ذاته ويتجدد، وعلى الموظف أن يهيئ نفسه لمستجدات الحياة، وأن يشكل مجموعة من الأصدقاء، ليس للتواصل فحسب ولكن لبناء علاقات متجددة، وتنظيم رحلات، ثم لإعادة بناء البيت، وفق معايير ومطالب عائلية. 6- م.ص.داسه: بعد الاب صرت جدا وصرت من كبار الجماعة وبطبيعة الحال لك انشغالات مختلفة....حدثنا في هذا الموضوع؟
جلول.ع: أجل صار لي حفدة واسباط، وتغير اسمي، فلا اسمع إلا بابا جدو..ابتهج لما ارى الاسرة تجتمع،وأقوم فيهم خطيبا واعظا، واحيانا مُستمعا، ومما يؤسف له اختفاء رفاق الدرب. 7-م.ص.داسه: كنت شغوفا بالمطالعة، وتقرأ بنهم كل جديد..هل مازال لديك هذا الميل؟
-جلول.ع: تراجع اهتمامي بقراءة الكتب اللغوية والتاريخية والأدبية، وكنت اكتب بعض الخوطار والمسرحيات، الآن الأمر يختلف، طويت الصفحة، وانصب اهتمامي على قراءة الكتب الدينية، تلك التي وجدت فيها متعة وتجوابا مع الآخر. 8- م.ص.داسه: ماهو اصعب موقف واجهك أثناء العمل ..ثم وأنت تقيم في معسكر المتقاعدين؟
-جلول.ع:أثناء العمل كانت لي مواقف كثيرة، وحدث لي في البروقية، أن النظام الداخلي لايستوعب كل الطلبة، ذات يوم اقبلت امرأة من منطقة نائية {ولاد بوعشرة}وهي أمُّ وزوجة شهيد، يرافقها مفتش المقطاعة ، الذي تلقى مكالمة من مدير التربية، احضرْت لهما قهوة، وقلت للسيدة عندي مطالب وشروط، قالت: حاضرة، قلت لها: أن تشربي فنجال قهوة، ثم تأخذي مبلغا من المال من عندي هدية ، وأن تستوي جالسة حاسرة الرأس، ثم ترفعي صوتك عاليا وتقولين:{ يارب جيب لجلول نقلة..} ترددت المسكينة، وكان عليها أن تفعل،.من أجل قبول ابنها في النظام الداخلي، واعطائها الموافقة، قالت بصوت جهور: {يارب جيب لجلول نقلة من البرواقية} الغريب في الامر أنه وبمجرد أن غادرت السيدة الاكمالية: هتف مدير التربية ، يخبرني أن طلبي بالنقل حظي بالموافقة وعليه أن يتقرب من مصلحته، لاستلام مقررة النقل إلى ولاية المسيلة فابتهجت.. " 9- م.ص.داسه: ماذا تقول لطلبتك والذين عملت معهم..وأخيرا كلمة إلى رجال التربية والدخول المدرسي على الابواب.
-جلول.ع: اقول لأبنائي الطلبة، وقد مرت في خلدي ذكريات، أن الذين كان لي شرف تعليمهم،هم رفاق دربي اليوم،عليهم أن :يحافظوا على الوطن والوحدة الوطنية، وان يتخلقوا بخلق القرآن، اما رجال التربية فالحمل ثقيل،إي والله عليهم أن يتحلوا بالصبر والإخلاص، فالتربية رسالة وليست وظيفة..اعتذر..وشكرا للجميع.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 18 ذو الحجة 1438هـ الموافق لـ : 2017-09-09

التعليقات
محمد العمري
 السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

أشكر الاستاذ محمد الصغير داسة على المبادرة الحسنة و حوار معلمي الاستاذ و المربي عبدلي جلول، لقد فتحت صفحة من تاريخي . ( عبدلي جلول معلمي سنة أولي ابتدائي سنة 1969-1970) . و له كل التحية و التقدير.
 


محمد الصغير داسه
 الاستاذ محمد العمري..الاديب المحترم .السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، دعني أولا أحييك، ولقد ذكرناك واشاد بك وبخصالك الحميدة الاستاذ جلول.. زرته في بيته وهو كما تعرف يتهيأ لاجراء عملية جراحية نتمنى له النجاح...وسنلتقي عنده أن شاء الله ايها الطيب كبير المقام...شكرا شكرا..مع التمنيات..  


بلعامري فوضيل
 استاذي الفاضل تقبل تحياتي ولك منا الإحترام والثناء
إخلاصكم في إتقان العمل ودأبكم في الكتابة في حد ذاته هدية ربانية وامانة أدبية وحصن لكم يوم القيامة
أستاذي الفاضل تشويقكم في الكتابة يجعلني ألتمس منكم العذر حتي في تعليقي لتطاولي على ذلك ...........
الحق والحق أقول رجحة عقلكم وصواب فكركم يجعلكم مدرسة يكتب فيها التاريخ عبر الازمنة والحقبات بحبرا صنع لكم تحديدا لا يمحى ولا يشوه الى يوم الدين .........
أستاذي الفاضل تفانيكم في الحوارات ومع القامات تكريما لم وإبرازا لأساتذة أفنوا هم أيضا حياتهم للعلم ومهنة التدريس شرفا وإفتخار ............
أستاذي محمد الصغير داسه لك منا الدعوات والخير مجموع لكم والبركة فيكم وسداد من الله عز وجل في كل تحركاتكم وسكناتكم ...شكرا على رفعة الحوار  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
وتعلم كــــم أنت عندي
بقلم : اسماعيل عريف
وتعلم كــــم أنت عندي


حُقَّ لنا
بقلم : فردوس جبّار
حُقَّ لنا


يا فتى لك في ابن باديس قدوة
بقلم : : جمال الدين خنفري
يا فتى لك في ابن باديس قدوة


تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل


دروب شائكة (ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
دروب شائكة (ق.ق.ج)


صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية


صقـرُ الكتائب
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
صقـرُ الكتائب


لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!
بقلم : محمد الصغير داسه


الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)
بقلم : جمال نور
الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)


رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ
بمشاركة : صابر حجازى
   رؤية ادبية لقصيدة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com