أصوات الشمال
الاثنين 13 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الحسن و القبح عند كل الملل و الديانات و في الإلحاد و اللادينية..   * تحت شعار ضد العنف ومن اجل العيش بسلام جمعية المعالي للعلوم والتربية تحيي اليوم الوطني للصحافة    * أحاديـــث العشيـــــــات   * "الشاعر الإبستمولوجي": (مرسي عوَّاد) في "أول العرفان"   * قضايا الأدب الإماراتي من خلال كتاب: «الأدب في الـخليج العربي» لوليد مـحمود خالص   * بلادي   * صوتك كحنان النَّايْ   * إصدار رواية " المُستبدّة " للروائية الأردنية هيا بيوض   * قصائد نثرية قصيرة 2   * الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية   * ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى 17أكتوبر   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }    * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02    *  نظرة إلى المرأة.   * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.    أرسل مشاركتك
معايير الصول العميق والبوح النقي في قصة غواية لعبدالله لالي. ..
الدكتور : حمام محمد زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 676 مرة ]

مرت في خلدي حكاية "ابراهشا الهندي"، حين وقف ذات يوم ينظر إلى التلفاز في بداياته القرنية، ففر "الصياد" لما اشتغل ضوء التلفزيون،وضن أن لهيبا أو نارا تخرج منه


غِواية.. !
(اشتغلت الأزرار بألق ، ظهرت أضواء الشاشة مبهرة ، والحروف تتراقص مختزلة عالما رهيبا.. ! اندمج في بوتقة السّكون الصّاخب .. ! تعالت الأصوات بداخله .. تصطرع تتعانق ، تصطخب ، تنساب كدفق الماء أو كالنور الهفيف ..
مضى الوقت كالمتوقف.. هزّته قرصات البرد ؛ مُربتة على كتفيه.. بحث عن أقرب شيء يتدثّر به، ويواصل طقوس الاندماج ، مرّت بجانبه كالسّانحة وهي تقول:
- العشاء جاهز .. !
وقعت الكلمات على بعد مسافة الصّفر من أذنيه ، ومرّ ذهنه شاردا كأن لم يسمعها .. في عمق الظلمة ودلجتها ، تذبذب بين الحضور والغياب.. ضوء أحمر يهزّه من غشيته ويلقي به في سحيق اليقظة :
( نفد مخزون البطاريّة.. ) أُسدِل السّتار)

مرت في خلدي حكاية "ابراهشا الهندي"، حين وقف ذات يوم ينظر إلى التلفاز في بداياته القرنية، ففر "الصياد" لما اشتغل ضوء التلفزيون،وضن أن لهيبا أو نارا تخرج منه

بقدر ما لهذه الحكاية من "رمزيات"، إلا أنها تدخلنا إلى معرفة أهمية البوح الدفين، حينما يدرك الإنسان" كنه الشيئ " وهو اعلم به ويزيد في تفصيله ،نصل الى قمة الإبداع وعرض القوة الباطنية.
لتأثير اللغة كمسد أو " كعرض كلماتي غني وقوي" ، غني من حين الملفوظ ،وقوي من حيث السماع.
وأنا أقرا فعلا...(الغوابة لعبداهلم لالي ) وصلت الى توفيق برغماتي ،لشيئ لابد ان يقال وأظن القاص لامسه والكثير من القصاصين والروائيين لايدركونه البتة، وهذا أصل الفصل بين الكتابتين، " الكتابة المبدعة" و "الكتابة المرضية" التي تخرج بفعل الإسهال الكتابي، كما هو الشأن لدى الكثير من الأمراء الذي أصحبوا في ( نظرهم) أمراء في الشعر (يكتبون يوميا، و"يتقصصون" كل ساعة و(هم كثر).
مثل هذا التميز ظهر في هاته القصة المعبرة، عن "ذات كائنة" غلبتها "ابستيميا الحياة" في أعرافها ومنعرجاتها، فوقفت لحظات في بيتها تبحث عن الطمأنية وسلب الفراغ أمام شاشة ما أريد لها أن تشتغل في ظل متناقضات التكهرب والرقمية .
وفي كل الأحوال تمر "الأنيسة "مبدعة في وظيفتها القارية التي جبلت عليها (الوقفة والدعوة البيولوجية ) ، كانتا كافيتين لإظهار ليس فقط معاناة، وإنما حكايات يومية واقعية، ثم أحسست انه يغمر "الإبداع " حينما بدأ بقياس المتاهة بين أزرار التشغيل وما عملته الرقمنة في الكائنات، أراها تجلي لوقفة يومية حقيقية يقفها الكثير أمام جهاز التلفزيون الذي كان ذات يوم يتلقى (الركلات) لكي يشعل أضواءه ، وهاهي الندبة تتطور الى أكثر تحضر عندما ينظر الإنسان إلى عمق الأشياء، يتصور لها أحاسيس ويعاملها بالرفق الرباني الذي زرعه المولى في (امة محمد " صلعم ") .
حقيقة إنها "قصة قصيرة" لكنها ذات إيحاءات إبداعية جيدة ،أتمنى ان ينظر المبدعون إلى "كنه الأشياء "من الداخل مع تحديد نوعية علاقات الترابط، وعندما نصل إلى فهم الروابط ، تتضح "الصور البيانية" ومعها " الحقيقة" التي تتغذى من ذواتنا ولكن لا يخرجها إلى العلن الا "متمرس في الكنه".
شكرا لك "أيها المبدع " وأتمنى أن نرى محادثات أو توصيف لأشياء أخرى تجاوزها البعض لما غرته " المصطلحات " وأكثروا من "المقولات "في غير محلها ، ربطك محكم ولغتك جيدة ، وإحساسك بالعمق كان فريدا ، لو تكثر منه في رصد الأشياء الداخلية

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 14 ذو الحجة 1438هـ الموافق لـ : 2017-09-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
قصائد نثرية قصيرة 2
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة 2


الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية
بقلم : تغطية علجية عيش
الد/ محمد فوزي معلم:  المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية


ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية
بقلم : عبد الرحمن جرفاوي
ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى 17أكتوبر
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى 17أكتوبر


قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }
الشاعرة : سليمة مليزي
قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }


الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15
عن : أصوات الشمال
الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15


نحن والدراسات الثقافية
الدكتور : وليد بوعديلة
نحن والدراسات الثقافية


تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02
بقلم : محمد الصغير داسه
               تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!!          /الحلقة الثاني..02


نظرة إلى المرأة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                نظرة إلى المرأة.


قد زارني طيف الحبيب
بقلم : رشيدة بوخشة
قد  زارني طيف الحبيب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com