أصوات الشمال
السبت 3 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * https://web.facebook.com/ib7ardz   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!   * الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)   *  رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ    * المجنون والسحاب   * العانس    *  ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا   * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر أول كتاب عن المفكر والمجاهد عبد الحميد مهري    * سقوط ( ق.ق.ج)    أرسل مشاركتك
معايير الصول العميق والبوح النقي في قصة غواية لعبدالله لالي. ..
الدكتور : حمام محمد زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 343 مرة ]

مرت في خلدي حكاية "ابراهشا الهندي"، حين وقف ذات يوم ينظر إلى التلفاز في بداياته القرنية، ففر "الصياد" لما اشتغل ضوء التلفزيون،وضن أن لهيبا أو نارا تخرج منه


غِواية.. !
(اشتغلت الأزرار بألق ، ظهرت أضواء الشاشة مبهرة ، والحروف تتراقص مختزلة عالما رهيبا.. ! اندمج في بوتقة السّكون الصّاخب .. ! تعالت الأصوات بداخله .. تصطرع تتعانق ، تصطخب ، تنساب كدفق الماء أو كالنور الهفيف ..
مضى الوقت كالمتوقف.. هزّته قرصات البرد ؛ مُربتة على كتفيه.. بحث عن أقرب شيء يتدثّر به، ويواصل طقوس الاندماج ، مرّت بجانبه كالسّانحة وهي تقول:
- العشاء جاهز .. !
وقعت الكلمات على بعد مسافة الصّفر من أذنيه ، ومرّ ذهنه شاردا كأن لم يسمعها .. في عمق الظلمة ودلجتها ، تذبذب بين الحضور والغياب.. ضوء أحمر يهزّه من غشيته ويلقي به في سحيق اليقظة :
( نفد مخزون البطاريّة.. ) أُسدِل السّتار)

مرت في خلدي حكاية "ابراهشا الهندي"، حين وقف ذات يوم ينظر إلى التلفاز في بداياته القرنية، ففر "الصياد" لما اشتغل ضوء التلفزيون،وضن أن لهيبا أو نارا تخرج منه

بقدر ما لهذه الحكاية من "رمزيات"، إلا أنها تدخلنا إلى معرفة أهمية البوح الدفين، حينما يدرك الإنسان" كنه الشيئ " وهو اعلم به ويزيد في تفصيله ،نصل الى قمة الإبداع وعرض القوة الباطنية.
لتأثير اللغة كمسد أو " كعرض كلماتي غني وقوي" ، غني من حين الملفوظ ،وقوي من حيث السماع.
وأنا أقرا فعلا...(الغوابة لعبداهلم لالي ) وصلت الى توفيق برغماتي ،لشيئ لابد ان يقال وأظن القاص لامسه والكثير من القصاصين والروائيين لايدركونه البتة، وهذا أصل الفصل بين الكتابتين، " الكتابة المبدعة" و "الكتابة المرضية" التي تخرج بفعل الإسهال الكتابي، كما هو الشأن لدى الكثير من الأمراء الذي أصحبوا في ( نظرهم) أمراء في الشعر (يكتبون يوميا، و"يتقصصون" كل ساعة و(هم كثر).
مثل هذا التميز ظهر في هاته القصة المعبرة، عن "ذات كائنة" غلبتها "ابستيميا الحياة" في أعرافها ومنعرجاتها، فوقفت لحظات في بيتها تبحث عن الطمأنية وسلب الفراغ أمام شاشة ما أريد لها أن تشتغل في ظل متناقضات التكهرب والرقمية .
وفي كل الأحوال تمر "الأنيسة "مبدعة في وظيفتها القارية التي جبلت عليها (الوقفة والدعوة البيولوجية ) ، كانتا كافيتين لإظهار ليس فقط معاناة، وإنما حكايات يومية واقعية، ثم أحسست انه يغمر "الإبداع " حينما بدأ بقياس المتاهة بين أزرار التشغيل وما عملته الرقمنة في الكائنات، أراها تجلي لوقفة يومية حقيقية يقفها الكثير أمام جهاز التلفزيون الذي كان ذات يوم يتلقى (الركلات) لكي يشعل أضواءه ، وهاهي الندبة تتطور الى أكثر تحضر عندما ينظر الإنسان إلى عمق الأشياء، يتصور لها أحاسيس ويعاملها بالرفق الرباني الذي زرعه المولى في (امة محمد " صلعم ") .
حقيقة إنها "قصة قصيرة" لكنها ذات إيحاءات إبداعية جيدة ،أتمنى ان ينظر المبدعون إلى "كنه الأشياء "من الداخل مع تحديد نوعية علاقات الترابط، وعندما نصل إلى فهم الروابط ، تتضح "الصور البيانية" ومعها " الحقيقة" التي تتغذى من ذواتنا ولكن لا يخرجها إلى العلن الا "متمرس في الكنه".
شكرا لك "أيها المبدع " وأتمنى أن نرى محادثات أو توصيف لأشياء أخرى تجاوزها البعض لما غرته " المصطلحات " وأكثروا من "المقولات "في غير محلها ، ربطك محكم ولغتك جيدة ، وإحساسك بالعمق كان فريدا ، لو تكثر منه في رصد الأشياء الداخلية

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 14 ذو الحجة 1438هـ الموافق لـ : 2017-09-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل


دروب شائكة (ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
دروب شائكة (ق.ق.ج)


صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية


صقـرُ الكتائب
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
صقـرُ الكتائب


لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!
بقلم : محمد الصغير داسه


الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)
بقلم : جمال نور
الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)


رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ
بمشاركة : صابر حجازى
   رؤية ادبية لقصيدة


المجنون والسحاب
قصة : سمير الاسعد-فلسطين
المجنون والسحاب


العانس
بقلم : محمد جربوعة
العانس


ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
 ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com