أصوات الشمال
الأربعاء 9 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أبكي رثاء من عبر   * رُحْمَاكَ رَبِّي   *  ولاية غرداية جوهرة الواحات تكرم الفقيد محجوب الحاج حسين المرجعية الدينية السابق للجزائر بفرنسا محول الكنيسة لمسجد بكليرومن أوفارن    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر محي الدين حليلو    * حظر   * اغتيال البروفيسور" فادي البطش" رحمه الله   * موسوعة شعراء العربية   * أنا وخالدة    * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب    *  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة    * هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس    * الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية   * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات    أرسل مشاركتك
معايير الصول العميق والبوح النقي في قصة غواية لعبدالله لالي. ..
الدكتور : حمام محمد زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 475 مرة ]

مرت في خلدي حكاية "ابراهشا الهندي"، حين وقف ذات يوم ينظر إلى التلفاز في بداياته القرنية، ففر "الصياد" لما اشتغل ضوء التلفزيون،وضن أن لهيبا أو نارا تخرج منه


غِواية.. !
(اشتغلت الأزرار بألق ، ظهرت أضواء الشاشة مبهرة ، والحروف تتراقص مختزلة عالما رهيبا.. ! اندمج في بوتقة السّكون الصّاخب .. ! تعالت الأصوات بداخله .. تصطرع تتعانق ، تصطخب ، تنساب كدفق الماء أو كالنور الهفيف ..
مضى الوقت كالمتوقف.. هزّته قرصات البرد ؛ مُربتة على كتفيه.. بحث عن أقرب شيء يتدثّر به، ويواصل طقوس الاندماج ، مرّت بجانبه كالسّانحة وهي تقول:
- العشاء جاهز .. !
وقعت الكلمات على بعد مسافة الصّفر من أذنيه ، ومرّ ذهنه شاردا كأن لم يسمعها .. في عمق الظلمة ودلجتها ، تذبذب بين الحضور والغياب.. ضوء أحمر يهزّه من غشيته ويلقي به في سحيق اليقظة :
( نفد مخزون البطاريّة.. ) أُسدِل السّتار)

مرت في خلدي حكاية "ابراهشا الهندي"، حين وقف ذات يوم ينظر إلى التلفاز في بداياته القرنية، ففر "الصياد" لما اشتغل ضوء التلفزيون،وضن أن لهيبا أو نارا تخرج منه

بقدر ما لهذه الحكاية من "رمزيات"، إلا أنها تدخلنا إلى معرفة أهمية البوح الدفين، حينما يدرك الإنسان" كنه الشيئ " وهو اعلم به ويزيد في تفصيله ،نصل الى قمة الإبداع وعرض القوة الباطنية.
لتأثير اللغة كمسد أو " كعرض كلماتي غني وقوي" ، غني من حين الملفوظ ،وقوي من حيث السماع.
وأنا أقرا فعلا...(الغوابة لعبداهلم لالي ) وصلت الى توفيق برغماتي ،لشيئ لابد ان يقال وأظن القاص لامسه والكثير من القصاصين والروائيين لايدركونه البتة، وهذا أصل الفصل بين الكتابتين، " الكتابة المبدعة" و "الكتابة المرضية" التي تخرج بفعل الإسهال الكتابي، كما هو الشأن لدى الكثير من الأمراء الذي أصحبوا في ( نظرهم) أمراء في الشعر (يكتبون يوميا، و"يتقصصون" كل ساعة و(هم كثر).
مثل هذا التميز ظهر في هاته القصة المعبرة، عن "ذات كائنة" غلبتها "ابستيميا الحياة" في أعرافها ومنعرجاتها، فوقفت لحظات في بيتها تبحث عن الطمأنية وسلب الفراغ أمام شاشة ما أريد لها أن تشتغل في ظل متناقضات التكهرب والرقمية .
وفي كل الأحوال تمر "الأنيسة "مبدعة في وظيفتها القارية التي جبلت عليها (الوقفة والدعوة البيولوجية ) ، كانتا كافيتين لإظهار ليس فقط معاناة، وإنما حكايات يومية واقعية، ثم أحسست انه يغمر "الإبداع " حينما بدأ بقياس المتاهة بين أزرار التشغيل وما عملته الرقمنة في الكائنات، أراها تجلي لوقفة يومية حقيقية يقفها الكثير أمام جهاز التلفزيون الذي كان ذات يوم يتلقى (الركلات) لكي يشعل أضواءه ، وهاهي الندبة تتطور الى أكثر تحضر عندما ينظر الإنسان إلى عمق الأشياء، يتصور لها أحاسيس ويعاملها بالرفق الرباني الذي زرعه المولى في (امة محمد " صلعم ") .
حقيقة إنها "قصة قصيرة" لكنها ذات إيحاءات إبداعية جيدة ،أتمنى ان ينظر المبدعون إلى "كنه الأشياء "من الداخل مع تحديد نوعية علاقات الترابط، وعندما نصل إلى فهم الروابط ، تتضح "الصور البيانية" ومعها " الحقيقة" التي تتغذى من ذواتنا ولكن لا يخرجها إلى العلن الا "متمرس في الكنه".
شكرا لك "أيها المبدع " وأتمنى أن نرى محادثات أو توصيف لأشياء أخرى تجاوزها البعض لما غرته " المصطلحات " وأكثروا من "المقولات "في غير محلها ، ربطك محكم ولغتك جيدة ، وإحساسك بالعمق كان فريدا ، لو تكثر منه في رصد الأشياء الداخلية

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 14 ذو الحجة 1438هـ الموافق لـ : 2017-09-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

من أحاديث العشيات

من أحاديث العشيات

.
مواضيع سابقة
اغتيال البروفيسور" فادي البطش" رحمه الله
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اغتيال البروفيسور


موسوعة شعراء العربية
بقلم : د فالح نصيف الحجية الكيلاني
موسوعة شعراء العربية


أنا وخالدة
بقلم : فضيلة معيرش
أنا وخالدة


أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب
بقلم : الشاعر جيلالي بن عبيدة
أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب


اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي  في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة


هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس
بقلم : علجية عيش
هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس


الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية
الدكتور : وليد بوعديلة
الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية


محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "
بقلم : د.جودت هوشيار
محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل


مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء
الشاعر : الشاعر عامر شارف / بسكرة .
 مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء


وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك
بقلم : السننية للدراسات الحضارية
وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com