أصوات الشمال
الجمعة 12 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
معايير الصول العميق والبوح النقي في قصة غواية لعبدالله لالي. ..
الدكتور : حمام محمد زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 772 مرة ]

مرت في خلدي حكاية "ابراهشا الهندي"، حين وقف ذات يوم ينظر إلى التلفاز في بداياته القرنية، ففر "الصياد" لما اشتغل ضوء التلفزيون،وضن أن لهيبا أو نارا تخرج منه


غِواية.. !
(اشتغلت الأزرار بألق ، ظهرت أضواء الشاشة مبهرة ، والحروف تتراقص مختزلة عالما رهيبا.. ! اندمج في بوتقة السّكون الصّاخب .. ! تعالت الأصوات بداخله .. تصطرع تتعانق ، تصطخب ، تنساب كدفق الماء أو كالنور الهفيف ..
مضى الوقت كالمتوقف.. هزّته قرصات البرد ؛ مُربتة على كتفيه.. بحث عن أقرب شيء يتدثّر به، ويواصل طقوس الاندماج ، مرّت بجانبه كالسّانحة وهي تقول:
- العشاء جاهز .. !
وقعت الكلمات على بعد مسافة الصّفر من أذنيه ، ومرّ ذهنه شاردا كأن لم يسمعها .. في عمق الظلمة ودلجتها ، تذبذب بين الحضور والغياب.. ضوء أحمر يهزّه من غشيته ويلقي به في سحيق اليقظة :
( نفد مخزون البطاريّة.. ) أُسدِل السّتار)

مرت في خلدي حكاية "ابراهشا الهندي"، حين وقف ذات يوم ينظر إلى التلفاز في بداياته القرنية، ففر "الصياد" لما اشتغل ضوء التلفزيون،وضن أن لهيبا أو نارا تخرج منه

بقدر ما لهذه الحكاية من "رمزيات"، إلا أنها تدخلنا إلى معرفة أهمية البوح الدفين، حينما يدرك الإنسان" كنه الشيئ " وهو اعلم به ويزيد في تفصيله ،نصل الى قمة الإبداع وعرض القوة الباطنية.
لتأثير اللغة كمسد أو " كعرض كلماتي غني وقوي" ، غني من حين الملفوظ ،وقوي من حيث السماع.
وأنا أقرا فعلا...(الغوابة لعبداهلم لالي ) وصلت الى توفيق برغماتي ،لشيئ لابد ان يقال وأظن القاص لامسه والكثير من القصاصين والروائيين لايدركونه البتة، وهذا أصل الفصل بين الكتابتين، " الكتابة المبدعة" و "الكتابة المرضية" التي تخرج بفعل الإسهال الكتابي، كما هو الشأن لدى الكثير من الأمراء الذي أصحبوا في ( نظرهم) أمراء في الشعر (يكتبون يوميا، و"يتقصصون" كل ساعة و(هم كثر).
مثل هذا التميز ظهر في هاته القصة المعبرة، عن "ذات كائنة" غلبتها "ابستيميا الحياة" في أعرافها ومنعرجاتها، فوقفت لحظات في بيتها تبحث عن الطمأنية وسلب الفراغ أمام شاشة ما أريد لها أن تشتغل في ظل متناقضات التكهرب والرقمية .
وفي كل الأحوال تمر "الأنيسة "مبدعة في وظيفتها القارية التي جبلت عليها (الوقفة والدعوة البيولوجية ) ، كانتا كافيتين لإظهار ليس فقط معاناة، وإنما حكايات يومية واقعية، ثم أحسست انه يغمر "الإبداع " حينما بدأ بقياس المتاهة بين أزرار التشغيل وما عملته الرقمنة في الكائنات، أراها تجلي لوقفة يومية حقيقية يقفها الكثير أمام جهاز التلفزيون الذي كان ذات يوم يتلقى (الركلات) لكي يشعل أضواءه ، وهاهي الندبة تتطور الى أكثر تحضر عندما ينظر الإنسان إلى عمق الأشياء، يتصور لها أحاسيس ويعاملها بالرفق الرباني الذي زرعه المولى في (امة محمد " صلعم ") .
حقيقة إنها "قصة قصيرة" لكنها ذات إيحاءات إبداعية جيدة ،أتمنى ان ينظر المبدعون إلى "كنه الأشياء "من الداخل مع تحديد نوعية علاقات الترابط، وعندما نصل إلى فهم الروابط ، تتضح "الصور البيانية" ومعها " الحقيقة" التي تتغذى من ذواتنا ولكن لا يخرجها إلى العلن الا "متمرس في الكنه".
شكرا لك "أيها المبدع " وأتمنى أن نرى محادثات أو توصيف لأشياء أخرى تجاوزها البعض لما غرته " المصطلحات " وأكثروا من "المقولات "في غير محلها ، ربطك محكم ولغتك جيدة ، وإحساسك بالعمق كان فريدا ، لو تكثر منه في رصد الأشياء الداخلية

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 14 ذو الحجة 1438هـ الموافق لـ : 2017-09-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com