أصوات الشمال
الاثنين 6 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
((فضيلة زياية ( الخنساء) تقول كلّ شيء لمنتدى "***" بكلّ أريحيّة واطمئنان طفوليّ)).
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 979 مرة ]

((على رصيف مقهى))!!!
-أشجان/فضيلة زياية ( الخنساء)-

راحت ألماستي الغالية "عائشة الفزاريّ" من دولة "عمان" تسألني وتستأنس بأجوبتي... فرحت أقول كلاما لم أقله من قبل!
إليكم الجزء الثّانيّ ((02)) من الحوار المثبّت بركن "على رصيف مقهى" بإحدى المنتديات الأصيلة الرّاقية... وحرصا على احترام الأصول بعدم الإشهار المجّانيّ لموقع أدبيّ على حساب موقع آخر، تحاشيت ذكر اسم هذا المنتدى الأشمّ!
شكرا لك، ألماستي الثّمينة "عائشة الفزاريّ"! بك أفاخر بنات جلدتي وأنت لهنّ القدوة والمثل الأعلى في صحوة الفكر!

13- ما أوّل/أقرب نصّ أدبيّ إلى نفسي من حيث أهمّيّته؟
- لا يوجد عندي نصّ شعريّ وأدبيّ قريب ونصّ شعريّ وأدبيّ بعيد... أشعر شعورا نفسيّا عارما بأنّ كلّ قصائدي جزء هركول جدّا من نفسي الفائضة بعالم مثاليّ جميل جدّا أعيش فيه... عالم جميل: يوجد الرّتاج السّحريّ لأبوابه عندي بمفردي، ولن أسمح لأحد باكتشافه... هو عالمي الفاخر الباذخ -على بساطته- بكلّ ما فيه من جمال ومن حلاوة ومن مرارة ومن ملابسات... أقرب نصّ إلى نفسي هو القصيدة البسمة... هو القصيدة الضّحكة... هو القصيدة الدّمعة: في أوج صدقها المتلفّع بليل طويل لا ينقضي رواقه من البهاء النّادر... قصائدي كلّها نبضي وركضي الطّفوليّ الباكي على الحلوى وهو يتفقّد الجيوب خلسة وبصمت... قصائدي كلّها: ارتعاشة روحي شّفّافة الجوانح بين جنبين حين يؤويان إلى النّوم يسمعان دقّات قلب الغد وما يخبّئه من مفاجأت غامضة غموضا مخيفا مفرحا في الآن ذاته. قصائدي كلّها: الحزن والفرح اللّذان أعيشهما معا في الوقت نفسه وبصورة جدّ متعادلة... قصائدي كلّها: خفقة من بهيج قلقي وصلصة من لذيذ مرقي... قصائدي كلّها: أصابعي العشر ((10))، بل قولي: إنّها أصابعي العشرون ((20)): من خنصري إلى إبهامي... ومن باب الأقدار السّعيدة أنّ كلّا من ((الحرف "ري")) في آخر كلمة "حنصري" و ((الحرف "مي")) في آخر كلمة "إبهامي" حرف موسيقيّ جذّاب الملامح رجّاج وهّاج... ومن هنا: يصعب عليّ أن أحدّد لك ألصق نصّ بقلبي النّابض... غير أنّ هناك أربع ((04)) قصائد من قصائدي أحدثت الزّلازل والبراكين بالمنتديات ووصل الأمر بأحدهم أن شكل قصيدتي الموسومة: "رحلة إلى الجنون" شكلا لغويّا خاطئا من الأساس حين اقتبسها ووضعها على إحدى المنتديات حديثة النّشأة وليس أنا من يخطئ في النّحو والإعراب رفعا ونصبا وجرّا بذلك الشّكل الفاضح: كي تخرج قصيدتي مشوّهة بذلك الرّعب الممقوت المفزع... لم يكتف بالدّخول دون إذن ودون طرق للأبواب، بل ((جمع حشفا إلى سوء كيلة)) بالإساءة إلى لغة القرآن الكريم وإفساد كلماتها كلّها من النّاحية الإعرابيّة!!! تصوّوا قصيدة من ((بحر "الطّويل الثّاني"/02)) يفوق عدد أبياتها البيت الأربعين ((40)) كلّها مشوّهة إعرابيّا؟؟؟ ما هكذا تؤكل الكتف وما هذه سمة من سمات الذّكاء الأجتماعيّ: ولو في أبهت صوره وأضألها!!! وأمام هذه الإساءات البالغة المتعمّدة لشخصي الكريم، لا يسعني سوى أن أجأر إلى الله قائلة: ((حسبي الله ونعم الوكيل)).

14- ماهي طقوس الكتابة في مختلف الأجناس الأدبيّة الّتي أكتبها؟
- تعتبر الطّقوس؛ طقوس الكتابة واحدة في الشّعر وفي النّثر وبمختلف اللّغات... هذه الطّقوس المقدّسة المرشوشة بعطر الأنا الواعي وبخّاخات الوجدان العميق، ينفح عبقها من ذلك القلق اللّذيذ ويشذو عبيرها من ياسمين الجرح الباهر... هي طقوس لدمعة عزيزة مكابرة تتلألأ في محجر العين ولا تسقط من برجها العاجيّ الّذي لا يشبه البروج؛ كلّا: وهيهات هيهات أن تشبهه البروج... هذه الطّقوس هي عالم البوح السّرّيّ الّذي لم يخرج من حشرجات صدري... هي الطّائر الغرّيد الّذي يأبى أن يخوض فيما يخوض الخائضون ويأبى أن يشارك في موضوع شارك فيه كلّ النّاس ففقد نضارته البهيّة الرّفيعة وهبط إلى الأمر العاديّ جدّا... طقوس الكتابة هي زغاريد الذّات الّتي تصبّ أغانيها العذبة في جداول الآخرين... طقوس الكتابة هي ذلك الجنون العاقل الّذي لا ولن يفهمه القساة في عالم متوحّش لا يرى غير دروب المصالح الذّاتيّة والأنانيّة... طقوس الكتابة: هي جهنمية الحرف الذي يتسلق أعالي الروح... طقوس الكتابة: هي فضيلة زياية أوّلا وهي الخنساء أخيرا.

15- هل وصلني وسام أو إشادة أو ذكرى لن أنساها أبدا؟
- يصل عمر مسيرتي الأدبيّة إلى السّنة الرّابعة والثّلاثين ((34))؛ عدّا ونقدا... أي: منذ سنة 1983، للميلاد إلى غاية دقّة الثّانية الحاضرة بين أيدينا. لكن لم يكرّمني أحد ولم تلتفت إليّ مؤسّسة... ذلك: لأنّني لا أجيد لغة التّملّق وتلميع الأحذية والدّهان والنّفاق والطّلاء والحبّ الزّائف... وأنا فخورة جدّا بهذه الميزة الّتي بها أشعر -شعورا فيّاضا- بأنّني في سعادة: لو علم بها الملوك لجالدوني عليها بحدّ سيوفهم وأردوني قتيلة. أكتب لأجل الكتابة لا لأجل إحداث الجعجعات دون طحين... وتلك الجعجعات سوف تخبو يوما، كالتّقليعة/الموضة الّتي تعيش حينا من الدّهر ثمّ تؤذن بالرّحيل غير مودّعة أو تموت... أنا شاعرة لست تاجرة... المكافئات والأوسمة تقتل القصيدة بعد أن تخنق بريقها المتوهّج وتفتّت الشّاعر ولا تبقي فيه أثرا محمود الجانب. تجعل الشّاعر ينسى نبضه ويسيء إلى موهبته كثيرا حين يتحوّل صائدا للمواسم والمناسبات لا محبّا للحروف: تجعله يتصيّدها ويسعى إليها ولا يكتب بنبضه الّذي وهى وسوف يتهاوى فيموت... الكتابة نبض داخليّ صادق خلقه الله... ومن يشوّه خلق الله يبؤ بالخسران المبين.
أفتخر كثيرا بديواني المكتوب باللّغة الفرنسيّة الموسوم:

((Triomphe, aux funérailles)).
أي: ((فوز الجنازات)).
فبدلا من أن يكرّموني ويرفعوا لي الأعلام: قطعوا عنّي طريق المرور ومنعوني من أبسط حقوقي والفاعل هو العنصر الأنثويّ... لم يحسئن إليّ بل مرّغن أنفسهنّ في الوحل وحقّرن ذواتهنّ الّتي تحارب كلّ جميل مخالف لهنّ. فكيف تظنّين -في رأيك- أنّهنّ سوف يفرحن ويفتخرن بمن تصغرهنّ سنّا بعشرات السّنوات لا بعشريّة واحدة لكنّها تفوقهنّ تأليفا وتفوّقا في اللّغات الأجنبيّة وهنّ قاعدات رابضات يتربّصن دوائر الحقد وحتّى خرجاتهنّ العلميّة خارج دول الوطن فيها ما يقال، لأنّها ليست من حقّهنّ النّظيف المشروع، بل سرقة حقوق غيرهننّ! فحين تنازل الغير عليها عزّة وأنفة وترفّعا وإباء، رحن ينتهزن فرص الصّيد في المياه العكرة وأصبحن يتمتّعن بها كلّ عام بغير وجه حقّ رائحات غاديات دون حسيب ولا رقيب ولا رادع... ومع كلّ ذلك الشّطح الصّادر منهنّ، لم يحقّقن شيئا يستحقّ الاحترام والنّظر غير الصّعود والهبوط مجّانا للسّياحة المشبوهة على الرّغم من أنّهنّ يفقنني سنّا بعشرات السّنوات؟؟؟
وبلهجة عامرة بالشّفقة عليهن وهنّ يتصرّفن تصرّف قطّاع الطّرق، أقول لهنّ:
((شكرا جزيلا لكنّ يا عدوّات أنفسهنّ! فسهامكنّ الصّدئة الحاقدة قد وصلت إلى أعمق أعماق شغاف قلوبكنّ وبلغت منها مبلغا عظيما فأصابت منها مقتلا ذريعا))!!!
لن أندم يوما على أنّني أكتب... ولربّما كنت سوف أندم ندما شديدا وأقضي عمري كلّه في شطط كبير: لو أنّني قد قبضت المال وتوّجتني النّياشين مخاباة ونفاقا وبالوساطة... فأمّا حين أنام الآن، فأنام وأنا صفيّة البال، وأمّا إذا أرقت -إلى صباح اليوم التّالي- فلقد أرقت وأنا مرتاحة الضّمير.

كم لذّة حسّنت للمرء قاتلة
من حيث لم يدر أنّ السّمّ في الدّسم!

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 13 ذو الحجة 1438هـ الموافق لـ : 2017-09-04



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com