أصوات الشمال
الأربعاء 8 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
ظاهرة .. علينا أن نتجنّبها ونشتثّها من جذورها .
بقلم : الكاتب سعدي صبّاح
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 824 مرة ]

ظاهرة الإساءة لبعضنا أصبحت تقاليد وثقافة،(لاعلى التّعميم) ،وأصبح البعض يبحث عن عداوة الآخر دون سبب يذكر ،وإذاية الصّديق لصديقه في وطني تجاوزت إذاية العدو لعدوّه،والغلّ المتفشي بين الأقارب حدّث ولا حرج ،والحسد في تزايد مستمرّ،أكيد ظاهرة طاعنة في القدم ،لكن ليست بهذه القساوة الجارحة ، والطّعن غير المبرّر.في شرف الأبرياء والبريئات.. المؤمنات الغافلات ،بالأمس القريب كناّ كشباب طلبة بالمئات... يجمعنا مآوى واحد ،وما رأينا واحدا يسيئ لزميله ،وكل واحد يقف عند خصوصية الآخر ويحترمها ،جرح واحد ..جيب واحد،والآن أربعة في غرفة والتيّار لايمر....!واذا سألت أحدهم عن حالة زميله الصّحية مثلا ،ينعطف بك ويتجرّأ ويقول لك بكل وقاحة :(دعني منه هذاك رخيس)،وهذا المصطلح الرّخيس أصلا كنا لا نعرفه ،والنّاس عندنا كلّها غوالي ،نبارك لبعضنا ونحب بعضنا ونتكافل ونتراحم ونستر عيوب بعضنا ولا نفضح ، رغم رداءة العيش وقلّته...وبعدها كانت تآوينا مؤسّسة واحدة كمعلّمين أكثر من عشرين مربّيا ، ولا أحد يسيئ للآخر أو يغدر بصداقته ....كما يحدث في هذا الزّمن ،والان تغيّر كل شيئ بتغير نواميس الحياة...ودخلت الصّداقة اقتصاد السّوق !

عمّت الكراهية والنّفاق ،وضاقت القلوب ،وتوارت النّفس المطمئنّة وحلّت محلّها الأمّارة بالسّوء وسيطر الأنا الفاضح ..المبالغ فيه ،والظّلم ضرب أطنابه وطغى مرض السّادية ،لمن لا يعرفه هو (التلذّذ بتعذيب الآخرين ) والغيرة المدمّرة ...بكسر الميم ،لما كنت شاباّ كنت أعتقد بأنّ الغيرة لا تكون الاّ عند النّساء حتى لا قول بعضهنّ ،وبحثت لها عن أسباب فصرت أعذر ولا ألوم ،والآن تناسلت بين الرّجال...عفوا بين معشر الذّكور وظهرت للعلن ،من اشترى سيّارة فخمة من ماله الحلال اتهموه بأنّه نالها بالسّحت ،ومن تزوّج جميلة تحدثوا فيها دون سابق معرفة وفيه بالهتان ،ومن ستر شوهاءكذلك الأمر،ومن نال الدكتوراه على سبيل المثال بعصاميته وجهده قالو ا: معرفة أو قد اشتراها، ومن فاز بجائزة أدبية محترمة قتلوا فرحته بحأكامهم المطلقة ،وقالوا بأنّها دون مصداقية ودون معايير، ومن عدّد في إطار الشّرع كفّروه ونعتوه بزير نساء ،ومن لم يعدّد قالوا: (تحكم فيه المرة )ومن بنى قصرا لائقا من عرقه ونجيعه ...بدل أن يباركوا له ويفرحوا معه ، قالوازورا :شيّده بالرّبا (سلفة )أو بمال النّهب بالكذب،ومن تعامل مع زملاء العمل بأدب وأتقن عمله وطاع رئيسه ..قالوا وراء ظهره بأنّه شيّات ...!يا أتقياء الشيتة لا نطلقها على المخلص لعمله ،مصطلح البروسة دخيل وله سمات أخرى ، وهذه حقيقة ،ولم يسلموامن هؤلاء المتشدقين حتى طلاّب البكالوريا،فباركوا لهم بكلام موجع وروّجوا بأنّهم فازوا بالغش ،ولا أعمّم دائما ولا أنكروجود ناس الخير والشّرفاء في جزائري ،ومن كان له طموح سياسي أو لها شهروا فيه أو فيها أسلحة ألسنتهم بكل الإفتراء والأباطيل والتّهم التي ما أنزل الله بها من سلطان ،وإعتقد بأن ّ نياتهم لا تخرج عن محاربة الطّموح وقتله ...ليس إلا ّ، ولا أعني من في قلبه حب الخيرلهذا الوطن الّذي يشكو مستنجا من هرائنا ومن تحدّث مع زميلة مثلا بمودّة واحترام لفقوا له ولهاكّل ما تملي عليهم نفوسهم التي نتمنى لها الشّفاء ،وحتى لو داعبت قطّة لم تسلم من هرائهم المقيت وروّجوا بأنّها فضيحة ،واعتقدوا بنيّاتهم الخبيثة بأنّ الرأفة بقطة فيها واو أو أنّها أكبر فضيحة ....!،أنا في حيرة من أمري و الكثير من فيهم بذرة خير من الزّمن الجميل تؤرقهم هذه الظّاهرة التي خرّبت وطنا بأكمله ،السؤال المطروح: هل الظّاهرة منتشرة في كلّ المغرب العربي وفي كل الأقطار العربيّة الآخرى ؟حتّى وأننّي زرت شعوبا مغاربيّة وعربية ،وما لاحظت ،لكن الضيّف لم ير الاّ الجانب الطّيب ،وهل هي موجودة عند الشّعوب الغربية مثلا ،وأتمنّى أن تكون، ليس من باب الحقد على إخواني في الإنسانيّة والتّراب ،وإنّما من باب البلاء إذا عّم خفّ،وإذا كانت غير موجودة هنا وهناك ،يتوجّب علينا جميعا إعادة النّظر في أنفسنا ونناشد وننصح بالذّهاب الجماعي إلى المصحّة النّفسية ،ونسارع للعلاج، لأنّ الوباء تفاقم ولا أحد سوي 100%حتيّ يشهد طبيبه النّفسي ،ولا أحد مريض نفسياّ 100%حتى نقف به عند الطّبيب النّفسي ،وأتمنى أن لا يكون هذا الطّبيب موبوء بمرض العصر المتمثّل في الظّاهرة التي تحدثت عنها بمرارة ،وهنا تذكّرت ابي جرّة حين قال الشّعب الجزائري عشعشت فيه كل الخصال الدّنيئة ،وبقيت فيه خصلتان يا إمّا تطلع يحسدك يا إمّا تسقط يتشفىّ فيك ،حتى وإن كنت حينها لست معه لأنّه عمّم ونسىّ يومئذ الحديث (الخير في وفي أمتي إلى يوم الدّين )هذا إذاكان الحديث ليس ضعيفا ،ومثله ابن يوسف بن خدّة وبو كروح وبو تفليقة وبوعشّة ،والكل على طريقته تحدّث عن الظاهرة ،ولكن في حالة غضب اواخر العشريّة السّوداء ،لكنّها تتضاعف يا للأسف .وهؤلاء الناس لا ملائكة ولا رسل ولكنّ بعضهم جرّب الحياة وعلى دراية بأمجاد الشعب الجزائري وخصاله الّتي كانت بعد الإستقلال وبطولاته وشمائله ومواقفه يومئذ،ولا أعتقد بأنّ رجلا سيّاسيا بحجم ابن خدة الذي ساهم في طرد فرنسا الى جانب الشّهداء والمجاهدين ،ربي يرحمهم يتجنّى على شعبه على آخر عمر ومثله( ......)فهنا أعتلي قمّة الجلجلة و أناشد الإمام في المسجد والصحافي والمثف والشّاعر والجمعيات,في تناول موضوع الظاهرة ومحاربتها ،مثلما نحارب ظاهرة الحشيش والمخدّرات أو أكثر ،حتى لا تسري في نفوس الجيل الجديد ،ويا للعجب الغجر في توادّهم وتراحمهم وتلجيم ألسنتهم عن بعضهم أفضل بكثير من بعضنا ،حتى لا أعمّم لأنّ الحكم على الجميع بما يرتكبه الفرد جناية في حقّ الجميع .

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 1 ذو الحجة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-23



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com