أصوات الشمال
الجمعة 7 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.    أرسل مشاركتك
(( الأدب في مواجهة التعصب والفكر العقيم )) قراءة في رواية " العبور الخامس " للكاتبة وجيهة عبد الرحمن.
الشاعر : إبراهيم موسى النحّاس
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 765 مرة ]
غلاف رواية ( العبور الخامس )

(( الأدب في مواجهة التعصب والفكر العقيم ))
قراءة في رواية " العبور الخامس " للكاتبة وجيهة عبد الرحمن.

كتب إبراهيم موسى النحّاس:



الإنسان بطبيعته يتفاعل بشكلٍ ما مع بيئته المحيطة به يتبادل معها التأثير والتأثُّر , من هنا يلعب المكان دوره في تشكيل جانبًا من جوانب الوعي لدى كل البشر بوجه عام ولدى المبدع بوجه خاص (( فلا يمكن البتة تصوُّر هويَّة مائزة في غيبة المكان ولا يُتصور أن يئوب الطير النافر أو السابح في المنافي دون أن نتصوَّر له وكرًا يأوي إليه وذاكرة مكانية راسخة تستوعب أوبته وحضوره المستعاد الجديد)) (1)
والكاتبة وجيهة عبد الرحمن في روايتها الجديدة ( العبور الخامس ) يبدو تفاعلها مع المكان مهيمنًا على أحداث الرواية ورؤيتها , حيث تتناول سيرة ذاتية لخمسة أنواع من العبور من منطقة الأكراد بشمال سوريا خلال فترة الحرب السورية الطاحنة , أربعة منها إلى إقليم كردستان العراق وكردستان تركيا ثم العبور الخامس إلى جانب آخر من العالم وهو أوروبا فرارًا من الوطن الذي تغلَّف بالموت, وعلى مدار أحداث الرواية يلعب المكان دورًا محوريا في تشكيل تلك الأحداث التي قامت معظمها على آلية الفلاش باك أو استرجاع الأحداث من الذاكرة التي لعب المكان أثرًا عظيمًا في تشكيلها إلى حد الربط بين بنية المكان والبنية النفسية للبطلة حين تقول في العبور الثالث : (( الصخرة التي جلستُ عليها وأحدثت اتصالًا أتوماتيكيًا بيننا كانت السبب في عودتي إلى تلك الأيام ربَّما لأنها كانت صخرة مُخَلفات بركان ما وأنا في داخلي كان ثمّة بركان آيل للانفجار , ثم تداركتُ ما أنا فيه , أدركتُ أنني في مكان ما, العراء من حولي , والسماء لا تزال تخاطبني بحباتها الناعمة )) ( 2 ) كما تتجلَّى عظمة المكان في سياق حديثها أيضًا عن مدينة " الحسكة" السورية ص 142-143.

تعرض الرواية تفاصيل وأسباب ونتائج عمليات العبور الخمسة من منطقة الكرد في أقصى شمال سوريا وكَمّ المعاناة التي صحبت عمليات العبور ,والموت الذي واجهوه كثيرًا رغم هربهم منه في وطنهم , و وفي نفس السياق تعرِّي الرواية وتفضح سلبيات الواقع إيمانًا بالدور الاجتماعي للأديب والأدب (( فإذا كانت قيمة الفن – كما يرى تولستوي – تكمن في منفعته الاجتماعية الواضحة فإن وظيفة الفن هي أن ينشر وأن يغرس مثاليات اجتماعية في العقول البشرية ولذلك ينبغي أن يكون الفن للحياة وليس للمتعة ولتمضية وقت الفراغ )) (3 ) من هنا تتعرَّض الرواية للكثير من السلبيات في مجتمعاتنا الشرقية منها على سبيل المثال: غرس أفكار التعصب الديني وعدم الاعتراف بحقوق الآخر في نفوس الأطفال في سن مبكرة حينما تحدثت عن ذكريات الطفولة وسرقة الأطفال لبعض الفاكهة من حقل أحد المزارعين المسيحيين حين قالت (( هذا الذي بين أيدينا هو ما رزقنا به من حق " كيروغبي " المسيحي الذي ملأ جدران بيته بصور للسيدة العذراء والسيد المسيح لذا فممتلكاته كانت مستباحة من قِبَلِنا وِفْق ما تم حشو أدمغتنا من أفكار عن الأديان وعن تسيُّد الإسلام وسُلطته)) .
كما أفردت الرواية نصيبًا كبيرًا لقضايا المرأة ومعاناتها في المجتمع الذكوري الذي لا يحترم مشاعرها ولا أحاسيسها ولا إنسانيتها ويراها فقط وسيلة لإشباع متطلبات الرجل , ومن بين الأمثلة الكثيرة على العنف الممارس ضد المرأة في تلك المجتمعات صورة زوجة الجد التي أجبرها إخوتها على التطليق من زوجها لتحرم من ابنتها الجميلة التي عندها ثمان سنوات ثم يجبرونها على الزواج بآخر مما يدفعها إلى أن تنهي حياتها بشكل مأساوي بإطلاق الرصاص على نفسها من بندقية الصيد لتموت منتحرة والغريب أن زوجها الذي أجبروه على تطليقها يتزوج بأخرى بعد فترة قصيرة من انتحارها (5) . بل يصل الأمر إلى أبعد من هذا وهو استباحة بعض الضباط الأكراد في إقليم كردستان العراق شرف المرأة الكردية في مخيمات اللاجئين بالعراق وإهانة العامة للأكراد اللاجئين إلى بيتهم الكردي الكبير(6 ). مع أمثلة أخرى كثيرة دفعت الكاتبة للتصريح داخل الرواية بقولها : ((المرأة في الحرب السورية كانت أكثر الخاسرين , فقد تعرَّضَتْ للكثير من الانتهاكات التي سلبتها كرامتها , ناهيك عن الشهداء الذين بكتهم سواء كانوا أبناءها أم زوجها أو أحفادها ثم اتَّشَحَتْ بالسواد لأجل كل أولئك ولأجل كل الذين فقدتهم وفي المخيمات كانت لها قصص أخرى رُبَّما لن تنساها )) ( 7) .
ليصبح التحرر الفكري آفة العصر لدى الكثيرين: (( المزيد من التحرر الفكري كان آفة العصر بمنظور الكثيرين الذين أرادوا الإبقاء على ذهنية المجتمع مُغلفة برداء الأديان التي كانت واجهتهم لممارسة الفساد الأخلاقي في الخفاء )) ( 8 ) .
كما تناولت الرواية سلبيات الواقع السياسي القائم على الأنظمة الديكتاتورية القمعية سواء للنظام السوري أو نظام صدام حسين بالعراق أو سوء إدارة الأحزاب السياسية حتى الكردية منها داخل سوريا أو في إقليم كردستان العراق والتنظيمات المتطرفة مثل داعش والحديث عن فشل الثورات العربية , كما تناولت الرواية جهل العامة من الشعب من خلال موقف نساء بلدة البطلة منها وطلبهن منها مغادرة القرية خوفا على أنفسهن من وجودها بينهن بسبب تهديدات الأمن لها وهن لا يعرفن أن التهديدات للبطلة كانت بسبب مواقفها الجريئة من أجل حقوق المرأة ونشاطها في جمعية " آسو لمناهضة العنف ضد المرأة " ( 9 ) . مع عرض للقضية الكبرى قضية الشعب الكردي الذي قسمته اتفاقية سايكس بيكو على أربع دول. لنصل في النهاية إلى الرؤية الكُليَّة التي وضَّحت الهدف من كل عمليات العبور حيث النجاة بالأطفال من الموت في الداخل ليكون هؤلاء الصغار مستقبل سوريا بعد ذلك فتقول بعد نجاح العبور الخامس : (( في النهاية انتصر شيء آخر لم أراهن عليه قَطْ بينما كنت أتمسك بالبقاء في البلد : وهو مستقبل أطفال سوريا , الأمل الذي سنعوِّل عليه في القادم من الأيام لذا خرجت كغيري من الناس سعيًا لتأمين مستقبل أفضل لأولادي الذين سيتحولون في المستقبل إلى دفة النجاة مع غيرهم من أطفال سوريا الذين تبعثروا في الآفاق))( 10).



وعلى المستوى الفني أول ما يلفت انتباهنا هو اللغة وذلك لقدرتها على التعبير عن رؤية الكاتبة داخل الرواية باعتبار اللغة وعاء للفكرحيث ((إن السرد مخزون الذاكرة ولا يصل إلى المتلقي إلاّ بعد تعبئته في مواد لغوية , وكل ما ذكرناه عن النصية والنوعية والراوي والحدث والشخوص لا يقع تحت طائلة القراءة إلاّ بعد تحوله إلى لغة , ومن ثَمَّ فإن القراءة الصحيحة وهي التي تطل على النص من نافذة اللغة أولاً ))(11) لهذا كان التناول النقدي للغة الروائية من أهم المداخل لقراءة وفهم العمل الروائي , وقد اتسمت اللغة الروائية في رواية " العبور الخامس " بالثراء والتنوع فجمعت بين لغة الحوار مع السرد مع الاهتمام بالوصف القائم على سرد التفاصيل الدقيقة مع لغة التوثيق التاريخي إضافة إلى التعبير بأكثر من مستوى لغوي بين اللغة العربية الفصحى الأم مع اللهجة العامية إضافة لتوظيف بعض اللغات الأجنبية حينما يقتضي الحوار والشخصيات هذا, فنجد الجمع بين اللغة العربية الفصحى وتوظيف اللهجة العامية في ص 126 , كما نجد توظيف كلمات من اللغة الكردية مع العربية الفصحى في ص 47 , واستخدام اللغة الإنجليزية والتركية في ص 150. كل هذا التنوع يعكس حرص الكاتبة على إبراز طبيعة الشخصيات الروائية من ناحية كما تعطي المتلقي القدرة على تخيُّل المشهد على طبيعته من ناحية أخرى .
كما نجد اللغة التي تقوم على الوصف وتتبع أدق التفاصيل وهنا يحمد للكاتبة قدرتها على وصف الشخصيات الروائية وربط ذلك الوصف بطبيعة الشخصية والحدث مثل وصفها الدقيق لشخصية السائق " باور " الكردي سائق إحدى شاحنات نقل النازحين الأكراد في إقليم كردستان بالعراق حين قالت : (( " باور " ذو الأعوام الثلاثة والعشرين بديع الطلعة , جميل الوجه , طويل القامة , متناسقها , ذو لحية خفيفة يبدو أنه كان قد حلقها في الصباح , ومن شدة التعب لم تصبر تلك الشعيرات السوداء الرقيقة فأطلَّت برأسها لتعطي لوجهه نضوجًا مبكرًا, إذ إنَّ كل ما بدا منه كان بهيَّاً , لم يكن قد أكمل دراسته حسب ما أفادني به ,فقد درس حتى الصف الحادي عشر ثم تم طرده من المدرسة لأنه ضرب مدرس الرسم ))(12 ) .
كما تلعب لغة المجاز دورا كبيرا في التعبير بما يعكس الخيال الواسع لدى الكاتبة مع تمكنها من امتلاك ناصية اللغة وهذا ما يراه بعض الباحثين انتقال باللغة الروائية من السرد المحفوظ المألوف إلى درجة من التعالي الفني نحو الشعرية في صياغة الجملة الروائية حيث (( إن حركة الصياغة في النصوص الروائية مقيدة بنظام اللغة عمومًا , على معنى أن تحول اللغة بوصفها مخزونًا ذهنيَّاً إلى كلام يظل في إطار المحفوظ المألوف إلاّ عندما تتعالى الروائية على نفسها بالصعود إلى منطقة الشعرية )) (13) لهذا نجد توظيف التشبيه التمثيلي في سياق حديثها عن البراميل المتفجرة التي تلقيها طائرات الهليكوبتر للنظام السوري فتحصد الأرواح قائلة : (( تعمل تلك الخردة على تقطيع البَشر كما الجزَّار وهو يقطع الذبيحة إلى الكثير من القطع ابتداءً من الرأس ثم الأطراف العلوية بعدها يأتي على العمود الفقري والأضلاع وبعض الأجزاء الأخرى حتى يحولها إلى قطع صغيرة والبعض الآخر إلى لحم مهروس , لم تكتفِ هذه الخردة بتقطيع الأجساد بل كانت تهرسهم كحبَّات القمح بين أنياب حجر الطاحون لتحويلها إلى طحين )) (14) . أو ذلك التشبيه خلال إحدى رحلات العبور الخمسة حين قالت : (( في الطريق كُنَّا أشبه بطيور تغادر باحثة عن الدفء , دفء مكان رُبَّما يقينا ألم انتظار الموت )) (15) .
نأتي إلى مستوى آخر من مستويات التعامل مع اللغة في الرواية وهو ذلك المستوى الذي ربما أختلف معه فنيّاَ لقيامه على الحكمة أو التصريح المباشر برؤية الكاتبة أو وجهة نظرها إزاء قضيةٍ ما في الرواية مثل قولها في ص 19 : (( ربما نحن الشرقيين نحتاج إلى أكثر من عمرنا لنمضيه كله في التعلم من تجاربنا الخاصة )) أو قولها في ص 56 في سياق حديثها عن العنف الذي تواجهه المرأة في مجتمعاتنا الشرقية : (( معظم العنف الممارس ضد المرأة إنَّما سببه عقلية تلك المجتمعات الذكورية ونموذج الرجال الذين لا يقبلون بنديَّة المرأة أو يخشون من نجاحاتها )) .
مستوى آخر من مستويات توظيف اللغة داخل الرواية يعطي للرواية أهميتها هو ما يمكن أن أسميه اللغة التوثيقة التي قامت فيها الكاتبة بالتوثيق لبعض الأحداث بتواريخها مثل : (( اندلاع الثورة السورية في 1532011 وإعلان تأسيس جمعية " آسو لمناهضة العنف ضد المرأة " في نيسان 1942012 في ص 48-49 والحديث عن تأسيس اتحاد الكُتَّاب الكرد العام بسوريا في 11102013 في ص 82-83 والحديث عن سقوط بغداد بالكامل في يد أمريكا طيران التحالف فوق كامل الأراضي العراقية بمؤازرة الكرد والمعارضة العراقية في شهر نيسان عام 2003 في ص 87 والحديث عن مشروع الحزام العربي الذي تم إقراره في 24 حزيران عام 1974 لكي يتم بموجبه توزيع جميع الأراضي الحدودية و التي هي بالأصل مملوكة للكرد على مواطنين عرب سوريين لفصل كرد سوريا عن إخوتهم في الطرف التركي في ص 94 – الحديث عن إحصاء عام 1926 والذي بموجبه حرم النظام السوري أكثر من 300 ألف كردي من الجنسية ص 159 )) وكل هذا التوثيق جاء موظفا ومتناغمًا مع نسيج الحدث الروائي دون أن يشعر القارئ بأنه دخيل على الحدث وهذه نقطة فنية تحسب للكاتبة .
جانب فني آخر نلمحه في الرواية وهو توظيف الكاتبة للجسد في الرواية في أكثر من موقف , ذلك لقوة وخصوصية العلاقة بين الذات والجسد ودورهما في عملية التفاعل الاجتماعي وقد(( وجَّهتْ العديد من الدراسات السوسيولوجية والأنثربولوجية وأيضًا الدراسات النفسية اهتمامها بالعلاقة بين الجسد والذات , باعتبار أن الجسد حامل الذات , وللتفاعل الاجتماعي باعتباره علاقة بين ذوات فاعلة أو بين فاعلين اجتماعيين , فكل من الذات والجسد متواجد في المجتمع وحضور الذات هو حضور الجسد ))(16) وكان الأكثر جرأة في العبور الثالث في ص 26-28 لتبين من خلاله مدى عنف الرجل وأنانيته في المجتمع الذكوري الشرقي ومدى ما تعانيه المرأة في تلك المجتمعات من ذلك الفكر العقيم ورغم أنَّها أنصفت الرجل في العبور الرابع لكن هذا الإنصاف يوحي بأن توظيف الجسد على هذا النحو ما جاء إلاَّ رمزًا للتعبير عن موقف الكاتبة من سلبيات العقلية الشرقية الذكورية ومعاناة المرأة معها , أي إنَّها ضد هذا الفكر الذكوري السلبي وليست ضد الرجل بدليل وصفه بصورة أكثر تحضُّرًا في العبور الرابع . وكان من الجميل على المستوى الفني عمل الكاتبة لآلية تشبه القطع السينمائي حيث كانت تقطع مشهد العبور لتعطي جانبًا من مشهد توظيف الجسد ثم تعود لمشهد العبور مرّة أخرى وهكذا في ربط فني بين الحدثين .
بعد القراءة للرواية على مستوى الرؤية وما تطرحه من قضايا وعلى المستوى الفني المرتبط بمستويات توظيف اللغة الروائية ورسم الشخصيات تثير الرواية بعد القراءة عددًا من التساؤلات : ما مصير الأقليات في مجتمعات تؤمن بالفكر الأحادي ولا تؤمن بالآخر وحقوقه وقبوله ولا تنعم بفكر التعدد؟ وإلى متى سيظل الفكر الذكوري يقهر المرأة ويسلب حقوقها في تلك المجتمعات؟ وهل أزمة تلك المجتمعات في أنظمتها الديكتاتورية فقط أم في تفكيك عقلها ووعيها بالتعصب الضيق لطائفة معينة أو معتقد ما؟ وهل فقدنا الأمل في الإصلاح في الحاضر ليكون الأطفال المستقبل هم الأمل المنشود في التغيير للأحسن في المستقبل القادم؟ متى ندرك الفارق بين الدين- باعتبار أن كل الديانات السماوية دعت للمحبة والتسامح وحب الآخر وترك الحساب والعقاب لله وحده – والفارق بين الفهم الخاطئ للدين وتوظيفه من أجل مصالح دنيوية وسياسية ؟ وهل العمل من أجل الوطن والمواطنين يكون من الداخل أو يمكن الفرار من الوطن للقيام بهذا الدور الوطني من الخارج؟ تساؤلات عديدة تطرحها الرواية بعد الانتهاء من قراءتها يعطي للرواية أهميتها الواقعية والإنسانية.



الشواهد:

1- انظر د. حسام عقل – ورقة بحثية بعنوان " تجليات المكان في القصيدة المصرية الجديدة" – ضمن كتاب مؤتمر الجيزة الأدبي ( البيئات الثقافية والتنوع الأدبي بالجيزة ) – الهيئة العامة لقصور الثقافة – جمهورية مصر العربية – الجيزة – مايو 2006 – ص 17.
2- رواية ( العبور الخامس ) وجيهة سعيدعبد الرحمن – دار الخليج للصحافة – المملكة الأردنية الهاشمية – عمان – 2017- ص 16.
3- انظر عاطف عز الدين عبد الفتاح ( قراءة في الفكر الروائي عند ثروت أباظة ) – مطبوعات مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر- القاهرة- 1993 – ص 10.
4- رواية ( العبور الخامس ) ص 11.
5- الرواية ص 14-15.
6- الرواية ص 75.
7- الرواية ص 115.
8- الرواية ص 124.
9- الرواية ص 130.
10- الرواية ص 256.
11- انظر د. محمد عبد المطلب ورقة بحثية بعنوان " تقنيات السرد بين التنظير والتطبيق"- كتاب أبحاث المؤتمر العام لأدباء مصر ( أسئلة السرد الجديد ) – الهيئة العامة لقصور الثقافة - محافظة مطروح – الدورة 23 سنة 2008 – ص 86.
12- الرواية ص 63.
13- د. محمد عبد المطلب ( بلاغة السرد ) – الهيئة العامة لقصور الثقافة – القاهرة – 2013 – ص 168.
14- الرواية ص 176.
15- الرواية ص 199.
16- انظر د. سامية قدري ( الجسد بين الحداثة وما بعد الحداثة ) – الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة – 2016 – ص 68.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 30 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-22



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com