أصوات الشمال
الثلاثاء 14 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  يقولون... لكنهم أرهقوني.   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }   * مي زيادة وصالونها الأدبي   * قصيدة النثر النسوية ...في دكتوراه بجامعة قسنطينة   * الحسن و القبح عند كل الملل و الديانات و في الإلحاد و اللادينية..   * تحت شعار ضد العنف ومن اجل العيش بسلام جمعية المعالي للعلوم والتربية تحيي اليوم الوطني للصحافة    * أحاديـــث العشيـــــــات   * "الشاعر الإبستمولوجي": (مرسي عوَّاد) في "أول العرفان"   * قضايا الأدب الإماراتي من خلال كتاب: «الأدب في الـخليج العربي» لوليد مـحمود خالص   * بلادي   * صوتك كحنان النَّايْ   * إصدار رواية " المُستبدّة " للروائية الأردنية هيا بيوض   * قصائد نثرية قصيرة 2   * الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية   * ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى 17أكتوبر   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }    * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02     أرسل مشاركتك
اشكالات التنمية الريفية في السهوب الجزائرية
بقلم : مساهل عبد الرحمان
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 915 مرة ]
بقلم د/ مساهل عبد الرحمان

ان المناطق السهبية في الجزائر التي تشمل حوالي 6 أو 7 ولايات، قد قطعت شوطا لا بأس به في مجال البنى التحتية، كالمباني الحكومية والجامعات والمرافق العامة والطرق والجسور وبعض المطارات، إلا أنها لا تزال لم تلقى أهمية كافية خاصة في البرامج الحكومية المتعاقبة. ذلك لأنها تبقى منطقة لها خصوصياتها الجغرافية والاقتصادية التي يجب أن يلتفت لها ويعطى لها أولوية خاصة.

لازالت التنمية الاقتصادية المحلية في المناطق السهبية الغربية والشرقية من الجزائر تراوح مكانها منذ استقلال البلاد في 1962. ولعل الصورة النمطية التي ارتبطت بها كبلاد للرعاة والأغنام والخيم وفنتازيا الخيل وفقط، هي التي تثبت تراجعها في مجال التنمية الاقتصادية المحلية.
ومع أن هذه المناطق التي تشمل حوالي 6 أو 7 ولايات، قد قطعت شوطا لا بأس به في مجال البنى التحتية، كالمباني الحكومية والجامعات والمرافق العامة والطرق والجسور وبعض المطارات، إلا أنها لم تلقى أهمية كافية خاصة في البرامج الحكومية المتعاقبة. ذلك لأنها تبقى منطقة لها خصوصياتها الجغرافية والاقتصادية التي يجب أن يلتفت لها ويعطى لها أولوية خاصة.
أولا: يعاني الفلاحون من أكثر المشاكل حضورا وهو إشكالية العقار الفلاحي. ففي حين يستغل الكثير من الفلاحون الأراضي "العرشية" التي ورثوها ظاهريا عن أسلافهم، أو الأراضي التي ترى السلطات أنها تابعة لأملاك الدولة بحكم القانون. إلا أنهم لا زالوا يشعرون بأنها ليست ملكهم ولا يستطيعون فلاحتها وزراعتها بشكل ملائم دون وجود وثائق ثبوتية تثبت امتلاكهم لأراضيهم. رغم وجود برامج فلاحية في هذا الشأن كبرنامج الامتياز الفلاحي الذي يسير بوتيرة بطيئة جدا ويلقى عراقيل بيروقراطية شديدة وبطيئة جدا قد تصل إلى سنوات عديدة من أجل تسوية ملف امتياز.
ثانيا: يواجه الفلاحون مشكل ندرة مياه السقي خاصة بعد أن عرفت المنطقة أسوأ موجة جفاف منذ عقدين أو أكثر، بحيث يصعب عليهم حفر آبار ارتوازية نظرا لكلفتها المرتفعة جدا والتي لا يستطيع الفلاح البسيط مواجهتها. أو العراقيل البيروقراطية والإدارية التي تواجههم فيما يخص استخراجهم لرخصة الحفر، خاصة في المزارع القريبة من التجمعات الحضرية التي منع فيها منح الرخص نهائيا بقرارات ولائية مجحفة.
ثالثا: مشكل تسويق وتصريف المنتجات الفلاحية، وهو من أهم المشاكل التي تواجه الفلاحين في المنطقة. ففي حين يسهل الأمر على فلاحي المناطق الشمالية من الوطن، تتعرض منتوجات المنطقة إلى التلف والضياع نتيجة جهل الفلاحين بالطريقة الفعالة لتسويق منتجهم محليا ووطنيا، إضافة إلى نقص وانعدام العديد من الهياكل الفلاحية كالمعاصر الخاصة بالزيتون ومخازن التبريد للألبان والأجبان والفواكه، والمطاحن الخاصة بالحبوب والأعلاف والمذابح. إضافة إلى انعدام الشروط الاقتصادية والتجارية للأسواق الخاصة بالخضر والفواكه والمواشي والدواجن.
رابعا: الموالون ومربي المواشي أيضا لهم نصيب من المعاناة فيما يخص انعدام أماكن الرعي، ونقص المرافق في مناطق تواجدهم وعلى رأسها مياه الشرب والإنارة الريفية والنقل والتمدرس والتغطية الصحية. كما يواجهون مشاكل انتشار الأمراض وغلاء الأعلاف وبعد مناطق الأسواق والمذابح، ومشاكل تسويق الصوف الذي يرميه الكثير منهم في الشعاب والوديان نتيجة انخفاض سعره في تلك المناطق، رغم انه مادة أولية يمكن أن تصدر حتى إلى خارج الوطن.
خامسا: مشكل سوء تنظيم وتهيئة الأسواق الأسبوعية للخضر والفواكه والأسواق الأسبوعية للمواشي، بحيث تتميز المناطق السهبية كولاية البيض والجلفة والنعامة والأغواط مثلا بكثافة التعاملات التجارية في الأسواق الأسبوعية التي تُنظم منذ عقود طويلة. كما أنها تعرف توافدا من كل الولايات خاصة في سوق المواشي. وتستفيد البلديات من رسوم دخول الأسواق بشكل مكثف، ولكن للأسف لا نجد في أسواق المواشي مثلا تنظيما محكما ولا تواجد للإنارة العمومية ولا تهيئة ولا دورات مياه ولا ابسط ما يحتاج إليه البائع أو الشاري. إضافة إلى انعدام الأمن وانتشار السرقات وخاصة في الليل عندما يبيت الموالون في السوق.
أخيرا ورغم الجهود الحكومية في الشأن الفلاحي تبقى غير كافية، نظرا لطبيعة المنطقة وخصوصياتها البيئية الصعبة، وجغرافيتها الممتدة الواسعة. بحيث تصل فيها درجة الحرارة شتاءا إلى – 10 درجات في أحيان كثيرة. كما أنها عرضة للعواصف الرملية والحرارة والجفاف في أغلب أوقات السنة. لذلك نرى انه يجب إعادة صياغة والنظر في الكثير من القرارات والبرامج والأغلفة المالية الموجهة لهذه المناطق. مثل تخفيض نسب فواتير استهلاك الغاز والكهرباء، والقضاء على الحواجز الإدارية والبيروقراطية وتسهيل إجراءات الحصول على العقار الفلاحي، تخصيص أغلفة مالية وبرامج خاصة بهذه المناطق، تفعيل الأدوار شبه الميتة للغرف الفلاحية وصناديق التعاون الفلاحي والضمان الاجتماعي للفلاحين ومربي الماشية ودواوين الحبوب والأراضي الفلاحية وغيرها.
يبقى أن نشير إلى أن استمرار مثل هذه المشاكل التي تواجه الفلاحون والموالين، قد تؤدي بهم إلى ترك مزاولة مثل هذه الأنشطة، وبالتالي القضاء نهائيا على هذا النشاط المنتج، وتحول المنطقة بأكملها إلى مجتمع مستهلك بعدما كانت في يوم من الأيام منطقة منتجة مكتفية ذاتيا في المجال الفلاحي.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 16 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
قضايا الأدب الإماراتي من خلال كتاب: «الأدب في الـخليج العربي» لوليد مـحمود خالص
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
قضايا الأدب الإماراتي  من خلال كتاب: «الأدب في الـخليج العربي» لوليد مـحمود خالص


بلادي
بقلم : جمال الدين خنفري
بلادي


صوتك كحنان النَّايْ
بقلم : علجية عيش
صوتك كحنان النَّايْ


إصدار رواية " المُستبدّة " للروائية الأردنية هيا بيوض
بقلم : حمزة الأطرش
إصدار رواية


قصائد نثرية قصيرة 2
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة 2


الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية
بقلم : تغطية علجية عيش
الد/ محمد فوزي معلم:  المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية


ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية
بقلم : عبد الرحمن جرفاوي
ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى 17أكتوبر
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى 17أكتوبر


قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }
الشاعرة : سليمة مليزي
قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }


الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15
عن : أصوات الشمال
الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com