أصوات الشمال
السبت 11 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قصائد نثرية قصيرة 2   * الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية   * ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }    * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02    *  نظرة إلى المرأة.   * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.   * البسكري الذي قتله فضوله   * الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني   * الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر   * بين تونس ةالعالمية.   * الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين    * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى    أرسل مشاركتك
الأغلبية و الأقلية أو ثقافة الغالب و المغلوب
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 656 مرة ]

إن المدرسة لا تتوقف عند تعلم القراءة و الكتابة فقط، و لا تتوقف الجامعة عند اكتساب شهادة في التخصص، كما لا تتوقف دور الثقافة على تعلم فن الرقص و الغناء أو فن المسرح و السينما، بل يتعدى دور هذه المنظومات الثلاث تنمية مشاعر احترام الآخر و مد جسور التواصل والتعايش معه ، و الإيمان بالتعدديات الفكرية و الثقافية و الإيديولوجية، و التعدديات العرقية و المذهبية من أجل تحقيق السلام و تعزيز مفهوم الانتماء إلى أمة واحدة لها مكوناتها و تاريخها

باعتبار أن الدولة المدنية نموذجا سياسيا، فقد أخذ النقاش حوله اهتمام المفكرين الغربيين و حتى المفكرين المسلمين الذين جعلوه ضمن التراث الإسلامي، بحكم أن الرسول يعتبر المؤسسة الأول للدولة المدنية، فبعد وفاة الرسول طرحت مسألة الحكم و من له القدرة على القيادة و من يمسك بزمام الأمور في تدبير شؤون المجتمع البشري، غير أن هذا المفهوم كما يقول أهل الاختصاص طرح إشكالات عديدة في تحديد نظام الدولة ، و كيف يتم اختيار الحاكم ، و ما هي الشروط التي يجب ان تتوفر فيه مثل العلم و العدالة، و يكون على دراية بقواعد القيادة و الزعامة، و دون الحديث عما أحدثته واقعة سقيفة بني ساعدة في انقسام الصحابة و تشتتهم حول من يكون خليفة الرسول (ص) ، أو كما سميت بـ: "النظرية الشيعية" و التي ما يزال الجدل حولها قائما إلى اليوم، فالمسألة الأكثر تعقيدا و التي خلقت الصراع بين أنظمة الحكم تتمثل في فصل الدين عن السياسة، و الغرض منه إبعاد العامل الديني في الحكم، خاصة في دولة تتسم بالتنوع المذهبي و الطائفي و العرقي، و تفتقر إلى خطاب إعلامي حر و حيادي، فتجد الأقلية نفسها محاصرة و تمارس ضدها سياط الغبن و حرمانها من كل حقوقها الاقتصادية و الثقافية، و نزع عنها صفة الشريك في الوطن، و قد يلصق فيها تهما عديدة منها العمالة، و هو نوع من الإنكار لوجود الآخر، و إضعاف الروابط بين البشر.
فالتفتت و الصراعات القبائلية و العشائرية أو المذهبية و الطائفية و الدينية ، و التي أصبحت صراعات دموية، دفعت بالبعض إلى المطالبة بالحكم الذاتي، مثلما نشهده في الكثير من البلدان ، السودان، العراق، لبنان، و حتى الجزائر، لم يرتض أبناء البلد الواحد العيش معا في انسجام، رغم أن النظام نظاما جمهوريا ديمقراطيا ، بالمقارنة مع دول أخرى كالهند و الصين اللتان تعتبران الأكثر عددا من حيث التعداد السكاني، و عملتا على بناء سلام مجتمعي و اقتصادي و كذلك الشأن بالنسبة لماليزيا، التي ضربت المثل في التعايش، بحكم ما تتميز به من تعددية دينية ، بحيث حققت المساواة بين المسلمين و البوذيين و الصينيين، لأن نظامها ديمقراطي حقيقي ليس شكلي، و لها قضاء عادل، مستقل و نزيه، فالتطرف والتعصب و العنف أمراض ظهرت أعراضها، و لما غاب العلاج انتشرت سمومها و عمّت الجسم كله، كما أن التحديات الاقتصادية التي تفرضها العولمة تدعو العرب و المسلمين إلى إعادة النظر في الكثير من القضايا ، و بالأخص نظمها و دساتيرها، بل إعادة قراءة تاريخها و استعادة ثوابتها المفقودة، و هذا لا يتحقق إلى بتصحيح منظومتها التربوية و الجامعية و الثقافية و الاقتصادية، و لعل الفقر و الجهل و المرض أولى الأمور التي ينبغي مواجهتها.
إن المدرسة لا تتوقف عند تعلم القراءة و الكتابة فقط، و لا تتوقف الجامعة عند اكتساب شهادة في التخصص، كما لا تتوقف دور الثقافة على تعلم فن الرقص و الغناء أو فن المسرح و السينما، بل يتعدى دور هذه المنظومات تنمية مشاعر احترام الآخر و مد جسور التواصل والتعايش معه في أمن و سلام، و الإيمان بالتعدديات الفكرية و الثقافية و الإديولوجية، و التعدديات العرقية و المذهبية، و الحوار وحده الذي يجمع كل هذه الأطياف، فهو يعدّ أي الحوار قيمة أخلاقية، لا تتحيز لفكر أو مذهب محدد دون الآخر، فالإشتراكي متعصب و الليبرالي متعصب، و رجل الدين و رجل السياسة متعصبان ، و المتعصبون عادة ما يثبتون على فكرة حتى لو كانت خاطئة، و هنا تتحول المواقف من دفاعية إلى عدائية، تنتهي بحرب أهلية، و لنا تجارب عديدة في الحروب الأهلية التي عاشتها الشعوب في السنوات الأخيرة كما سميت بثورات الربيع العربي، و كانت أولها الجزائر التي عاشت حربا أهلية على مرحليتين، الأولى في منتصف الثمانينيات، ثم مرحلة التسعينيات، ثم ما شهدته تونس، مصر، و ليبيا..الخ) أصبحت حدودها مهددة أمنيا، و زاد خطرها مع توسع داعش، لكنها في الوقت نفسه ما تزال تعمل بمقولة: "أنت تخالفني في أمر ما إذن أنت غير موجود"، و هكذا حصل التهميش و الإقصاء فتوقف الحراك الفكري للإنسان العربي الذي جعل من نقد الذات خط أحمر لا ينبغي تجاوزه، بينما نقد الآخر و اتهامه و وصفه بالجهل أو الفشل مباح و لا أحد له الحق في محاسبته أو تأنيبه.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 10 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-02



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
قد زارني طيف الحبيب
بقلم : رشيدة بوخشة
قد  زارني طيف الحبيب


الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
الذوق الجمالي فلسفة  تستمد قيمتها من الذات


إنّ كيدكنّ عظيم.
بقلم : علاء الأديب
إنّ كيدكنّ عظيم.


البسكري الذي قتله فضوله
موضوع : الأستاذ الطاهر جمعي
البسكري الذي قتله فضوله


الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني
بقلم : علجية عيش
الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني


الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر
بقلم : طهاري عبدالكريم
الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على  ذكرى ألـ17 أكتوبر


بين تونس ةالعالمية.
بقلم : علاء الأديب
بين تونس ةالعالمية.


الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين
بقلم : شاكر فريد حسن
الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين


الشدة المستنصرية
بقلم : د.محمد فتحي عبد العال
الشدة المستنصرية


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com