أصوات الشمال
الأحد 9 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر    أرسل مشاركتك
عبارة غالطت الأغلبيّة
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 942 مرة ]

نسمع الكلّ يردّد عبارة أصبحت شائعة يعرفها الكبير والصّغير والمتعلّم والجاهل...
يردّدها الكلّ بوقت ومن غير وقت... بمناسبة ومن غير مناسبة...
يستظهرون بها في خطبهم فوق كلّ منبر: حتّى خارج صلاة الجمعة...
يستعرضون بها عضلاتهم من حيث لا يستطيعون تكوين جملة واحدة مفيدة نطقا بالعربيّة.

-نبض/فضيلة زياية ( الخنساء)-

((عبارة غالطت الأغلبيّة))!!!
-وراء كلّ رجل "عظيم" امرأة-

نسمع الكلّ يردّد عبارة أصبحت شائعة يعرفها الكبير والصّغير والمتعلّم والجاهل...
يردّدها الكلّ بوقت ومن غير وقت... بمناسبة ومن غير مناسبة...
يستظهرون بها في خطبهم فوق كلّ منبر: حتّى خارج صلاة الجمعة...
يستعرضون بها عضلاتهم من حيث لا يستطيعون تكوين جملة واحدة مفيدة نطقا بالعربيّة.
ويتعنترون بها وحقيقتهم أن لامروءة لديهم تقدّر وتثمّن وتحترم المرأة الحقيقيّة الّتي تستحقّ هذه العبارة بجدارة: لا بتعليق وسام من أحد، ومن دون أن يمنّ عليها أحد...
الكلّ يردّد عبارة: ((وراء كلّ رجل عظيم امرأة))، وبكلّ صراحة وبكلّ خجل شديد: إنّهم لا يعرفون معناها الحقيقيّ، ومتى قيلت؟ وماهي مناسبة التّلفّظ بها؟ وفي حقّ من قيلت؟ ومن هي ((المرأة)) الّتي قيلت في حقّها؟؟؟
لكن: هل يطبّق المجتمع ((الذّكوريّ)) هذه العبارة احتراما وتقديرا؟؟؟
لو سألنا من يدّعي أنّه الأبلغ، لما أجابنا، بقدر ما يروح ترديدا ممجوجا مخلّا بالمعنى الّذي يقضي بقوله: ((لكلّ مقام مقال والبلاغة هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال)).
تستعمل الأغلبيّة عبارة: ((وراء كلّ رجل عظيم امرأة)) وتشرحها على هواها... كون هذه ((المرأة العظيمة)) هي الزّوجة...
ولو توقّف الأمر عند ((الزّوجة)) لكان هذا بشير خير: لأنّ الزّوجة برباطها الشّرعيّ المقدّس بزوجها مهيبة الجانب على أقلّ تقدير، وهي كلمة الله فوق الأرض تصعد إلى أعالي السّماء بالمباركة المحمودة للملائكة الكرام رضوان الله عنهم...
وبعد دور الزّوجة: يطبّقونها على ((زميلاتهم)) في العمل: بالتّحيّات المباركات الّتي لا مبرّر لها والضّحكات العالية واللّمجات الّتي تحوي الكثير من الصّحّة في دسمها بما يهتزّ له عرش الرّحمن من خيانة زوجيّة من قبل الجنسين... وقد تكون هؤولاء الزّميلات غمّازات همّازات مشّاءات بنميم... تلهب الغيرة والحقد الأسود قلوبهنّ فيخضعن الرّجال خاضعات لهم بالقول... فنجد هؤولاء يظلمون الآخرين دون أن يتبيّنوا ودون أن يدرسوا المواقف جيّدا. فأين عظمة هذه المرأة وأين عظمة زميلها الّذي يشبهها تماما في تهوّرها في وقت: من المفروض أن يكون أرزن منها وأكثر وقارا بكثير، لا أن يسير في سبيل هواها، فيحشر معها في جهنّم خالدا مخلّدا... أليس لديه عقل يميز به الخبيث من الطّيّب والمدنّس من العفيف كي يقع في هوى تلك المصيبة الّتي ستجرّه إلى مهاوي النّار؟؟؟
((وراء كلّ رجل عظيم امرأة)):
إنّ المرأة الأولى الّتي تستحقّ وسام هذه العبارة بجدارة لا ينافسها فيها أحد ودون مزيّة ولا منّ من أحد، هي ((الأم)): هذه المدرسة الرّاقية الّتي تصنع الرّجال صنعا... ثمّ بعد ذلك تأتي الزّوجة الّتي تكمّل مشوار الأمّ...
فأمّا الزّميلة وما يترتّب عنها من جماليات، فرفقة سوء يحشر بسببها الرّجل في النّار حشرا أبديّا مقيما...
الأمّ: هي الّتي كوّنت "عبد الحميد بن باديس" والأمّ هي الّتي أنجبت "الأمير عبد القادر الجزائريّ"... وقبلهما، كانت هذه الأمّ قد أنجبت نبيّا زعيما فاتحا قاد أمّة بكاملها وتزعّم كلّ العوالم بما فيها...
صلّى الله عليه وسلّم تسليما كثيرا مباركا وصلاة طاهرة نقيّة تليق بمقامه الطّاهر الرّفيع.
الأمّ مصنع الرّجال، وهي الّتي تهيّء الرّجل كي يكون أخا حنونا وزوجا مسؤولا يخاف الله وربّ أسرة، بتعاليم دينها السّمح وأخلاقها الرّاقية وحكمتها ورزاتنها....
الأمّ، ولا أحد!!!
الأمّ مدرسة: إذا أعددتها
أعددت شعبا طيّب الأعراق
الأمّ أستاذ الأساتذة الألى
شغلت مآثرهم مدى الآفاق
الأمّ ريوض: إن تعهّده الحيا
بالرّيّ أورق أيّما إيراق.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 8 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-07-31

التعليقات
فضيلة زياية ( الخنساء).
  ((استدراك وتصحيح خطإ)).

الأمّ ريوض: إن تعهّده الحيا
بالرّيّ أورق أيّما إيراق.

صواب البيت، هو:

الأمّ روض: إن تعهّده الحيا
بالرّيّ أورق أيّما إيراق.

روض؛ وليس: "ريوض". فمعذرة على السّرعة الفائقة/السّرعة "الرّابعة" في الكتابة ومعذرةعلى عدم الانتباه.
فائق الاحترام والتّقدير.

فضيلة زياية ( الخنساء). 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور


في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين
بقلم : إبراهيم مشارة
في  الثقافة الجزائرية في القرن العشرين


مثل الروح لا تُرى
بقلم : الدكتور/ محمد سعيد المخلافي
مثل الروح لا تُرى


اليلة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
اليلة


في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري
بقلم : شاكر فريد حسن
في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري


سطوة العشق في اغتيال الورد
الدكتور : حمام محمد زهير
سطوة العشق في اغتيال الورد


ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك


اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني
بقلم : عبد الله لالي
اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني


الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..
بقلم : محمد جلول معروف
الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com