أصوات الشمال
الجمعة 7 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.    أرسل مشاركتك
محمد الصالح يحياوي رجل بوزن أمّة كتاب جديد يصدجر عن دار الأوطان للثقافة و الإبداع و الترجمة
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1628 مرة ]

هل يأتي يومٌ يتحرر فيه الجزائريّون من الخلافات الحزبية الضيقة، و يكون بوسعهم التعاون في القضايا الرئيسية التي تمهد قطعا طريق الارتقاء و الازدهار و تسير على نهج الدول التي وضعت أقدامها في الطريق الصحيح، لقد حان الوقت أن نعيد النظر في أسلوب نضالنا، و نعمل بتجارب من سبقونا، إن الأخطاء التي يرتكبها قادة الأحزاب السياسية في الجزائر تدعوهم إلى إعادة قراءة الأشواط التي قطعتها الثورة الجزائرية، و الحركة الوطنية أو قراءة تجارب بعض الدول مثل تجربة الفيتنام و الأرجنتين و أخذ منها العبر، فالجزائر تستحق كل التضحيات
------------
علجية عيش
------------

لعقيد محمد الصالح يحياوي شخصية كاريزماتية بلا منازع
---------------------------------------------------

إن الدولة التي لا تقدر قيمة رجالها لا تستطيع بناء حضارة، لأن الحضارة يصنعها الرجال، و نحن أمام شخصية كاريزماتية ، عظيمة تحمل كل صفات الزعامة مثل المجاهد محمد الصالح يحياوي، تجبرنا على أن ننحني أمامه تقديرا و إجلالا ، فالمتأمل في مسيرة هذا الرّجل، يقف على حقيقة واحدة هي أن العقيد محمد الصالح يحياوي مدرسة في "النضال"، نقول النضال لأنه مفهوم مُقَدَّسٌ عند الذين يقدرون معنى النضال و التضحية، هو مدرسة تصنع الرجال و تبني العقول، و تحررها من التبعية للآخر، و هذا الكتاب الذي نقدمه للقارئ الكريم، يرسم صورةً لرَجُلٍ كان في مستوى العطاء و الجود و التضحية، كرس حياته في خدمة وطنه مذ كان شابًّا، و ضحى بأغلى شيئ يطلبه المرء من أجل الارتقاء، ألا و هو طلب "العلم" من أجل أن يلتحق بصفوف الثورة، فكان الجهاد عنده شيئا مُقدسًا، أراد به أن يُحَرِّرَ الأرض و الإنسان الجزائري من قيود المستعمر، فكان قدوة لكل الجزائريين، نقول هذا ليس مجاملة، بل هو يستحق كل الثناء، إن الجزائر العظيمة..الجزائر الثورية أنجبت رجالا عظماء، رجالا بوزن أمّة، يتمتعون بكل صفات القائد، و لهم القدرة على إدارة شؤون الأمة، رجالا بيدهم الحكامة الرشيدة، لكن أطرافا ظلمتهم و لم تنصفهم، و أبعدتهم حتى لا يكونوا في الحكم، و منهم العقيد محمد الصالح يحياوي، و هي لجريمة يسجلها التاريخ أمام الأجيال.
و قد طرجت في خلفية الكتاب السؤال التالي:
هل يأتي يومٌ يتحرر فيه الجزائريّون من الخلافات الحزبية الضيقة، و يكون بوسعهم التعاون في القضايا الرئيسية التي تمهد قطعا طريق الارتقاء و الازدهار و تسير على نهج الدول التي وضعت أقدامها في الطريق الصحيح، لقد حان الوقت أن نعيد النظر في أسلوب نضالنا، و نعمل بتجارب من سبقونا، فهاهي الأرجنتين مثلا ، تضرب المثل في تبني الحوار السياسي البَنَّاءِ، و النقاش المثمر، بعيدا عن الببغائية جعلها تتوصل إلى اتفاق يسمح بإصلاح دستوري، و تتبوأ مركزا جديدا على المسرح الدولي، و تحظى بتقدير ملحوظ في جميع المنتديات، و تحظى بالثقة و المصداقية، لأنها مثلت بكل عزم قيم الديمقراطية الأساسية و احترام حقوق الإنسان، فكانت في موقف أفضل، أتاح لها التغلب على المصاعب القائمة.
لقد شهدت الجزائر انقلابات عسكرية تشبه إلى حد ما الانقلابات التي عاشتها الأرجنتين بعد الإطاحة بالجنرال بيرون و عاشت هي الأخرى المصالحة الوطنية و إعادة تنظيم الدولة لإدراج الأرجنتين في العالم الأول، أما آن الأوان لأن تخرج الجزائر من دائرة العالم الثالث، و تسير على النهج الأرجنتيني، و تقفز هي الأخرى إلى العالم الأول، قد يقول قائلا أن الجزائر ليست في حاجة إلى أن تقلد مناهج الآخرين، نقول نعم، لأن الثورة التحريرية علمت الشعوب معنى المقاومة، و معنى التحدي، و علمت الشعوب كيف تقرر مصيرها بيدها، بل كانت الثورة التحريرية مدرسة للكفاح و النضال، لكن.. ؟ ذلك متوقف على محاربة الأحقاد و العدائية التي تولدت فينا، فصرنا ننظر إلى "الوطنية" على أنها لا تعدوا أن تكون تأشيرة تنقلنا نحو الضفّة الأخرى .
و لا يسعني هنا أن أقول ما قاله الرئيس الأرجنتيني كارلس ساؤوم منعم:" لم يستطع الإنقلابيون الذين ضاقت بهم السبل أن يبعدوا هذا الرجل و يفصلوه عن قضيته النبيلة، على الرغم من مختلف الطرق التي استخدموها في ذلك، و عندما عجزوا حاولوا اغتياله"، و لعل هذه الكلمات تنطبق على ما وقع للعقيد محمد الصالح يحياوي هذا الرجل الذي ظلمه رفاقه و انقلبوا عليه، بل حاول بعضهم اغتياله، حتى لا يصل إلى الحكم، فإذا كان العالم اليوم يجنح إلى نظام للترابط و الصلات المتبادلة، و يواصل مطالبته بتحقيق التكامل الإقليمي فهل نخطو نحن الجزائريون ما خطته الدول في فتح المجال للطاقات الخلاقة و المنسجمة، لتؤدي دورها، و تساهم "قولا و عملا" في دعم مكاسب الثورة، لكن نقول أن كل حوار أو نقاش خارج هذا الإطار يشكل لا محالة عامل عرقلة للمسيرة الثورية التي قادتها جزائر الشهداء.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 28 شوال 1438هـ الموافق لـ : 2017-07-22

التعليقات
عمراني مصطفى
 شكرا وكل الشكر ولكي ولي المجاهد محمد الصالح يحياوي كتاب قيم لقد نلت إصدار وأنا أتعلم منوا و مزال أتعلم منوا  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com