أصوات الشمال
السبت 3 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * https://web.facebook.com/ib7ardz   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!   * الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)   *  رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ    * المجنون والسحاب   * العانس    *  ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا   * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر أول كتاب عن المفكر والمجاهد عبد الحميد مهري    * سقوط ( ق.ق.ج)    أرسل مشاركتك
متليلي الشعانبة ولاية غرداية من قصر سيدي بلقاسم بحي المرابطين بالدخلة تنعي وترثي المعلم مربي الأجيال , الطالب سي محمد غزيل إلى مثواه الأخير .
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 460 مرة ]
صورة الاستاذ

متليلي الشعانبة ولاية غرداية من قصر سيدي بلقاسم بحي المرابطين بالدخلة تنعي وترثي شيخنا وأستاذنا قدوتنا, المعلم مربي الأجيال لأكثر من ثلاثة عقود ونيف, الطالب سي محمد غزيل إلى مثواه الأخير .

متليلي الشعانبة ولاية غرداية من قصر سيدي بلقاسم بحي المرابطين بالدخلة تنعي وترثي شيخنا وأستاذنا قدوتنا, المعلم مربي الأجيال لأكثر من ثلاثة عقود ونيف, الطالب سي محمد غزيل إلى مثواه الأخير .
وبفضاء صحن الواد في جنازة موحدة بعيون دامعة وقلوب يعتصرها الألم مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبتسليم إلى قضاء الله وقدره،بعد الصلاة عليه و حمله على الأكتاف من حالفهم الحظ شرف توديعه و حضور جنازته المهيبة أمسية الثلاثاء 12 جويلية 2017 على الساعة السادسة و النصف 18.30 مساء ,الجموع الغفيرة التي حضرت من أهالي و عائلات و أساتذ وزملاء ورفقاء و طلبة و أحبة و الوافدين من خارج متليلي و بروع تراب ولاية غرداية , شيعت فقيد الأسر المتعدد من حيث المهام و الصفات إلى مثواه الأخير بمقبر سيد الحاج الطاهر بمتليلي.
وبابمناسبة الأليمة و الفاجعة العظيمة لا يسعني من هذا المقام و المنبر عبر قنوات التواصل الإجتماعي و الشبكة العنكبوتية للعالم الإفتراضي عامة و المربع الأزرق إلا أن أرثي اليوم أستاذي و قدوتي الشخصية البسيطة الرجل المتواضع, الممرض, الكاتب العسكري المعلم المربي فاضل , الديب الشاعر , الرمز الأنموذج الذي كان مثالا يحتذى به في الأدب والأخلاق والعلم والتربيية والمعرفة والتواضع والدين والسيرة العطرة والزهد في الدنيا. وغيرها من الصفات والموصفات التي تعجز الكلمات عن وصفها وتعجز المشاعر عن التعبير عنها. ويعجز اللسان عن ذكرها وعدها و حصرها ...................

صراحة و حقيقة أحترت و شرد فكري منذ نزول الخبر علي كالصاعقة و علمي بوفاة أستاذي قدوتي وشيخي , فتهت و لم أدري كيف أبدأ. وبماذا أبدأ. وماذا سأكتب وماذا أقول وكيف أعبر وبأي لغة ولجهة أكتب وأحكي. خاصة وأن الأستاذ شيخ اللغة ومدرسها و ضليع علومها و أدبياتها ومنك مناهجها وهو القائل لنا أرفع رأسك عاليا فلا تطأطئه ولاتخجل وقلت تحيا اللغة العربية شامخ بكل قوة وصوت عالي يومها.
فسبحت عاليا شاردا بفكري و بإستفاقتي من صدمتي وجدت نفسي أن الكلمات قد فرت مني وضاعت معها الحروف ,بحيث لم يبقى من شتاتها سوي كلمة نعي و رثاء بلون قاتم حزنا على الفقيد، ولم يبقى لا في رصيدي لا قوافي للرثاء ولا العبارات لتحرير النعي والترحم عليه حفظا لما الوجه،
حاورت نفسي لعلها تستفيق و تعود لجادة الصواب فأبت و ترفعت وقالت بنبرة حزينة متأثرة لن تستطيع أن تجبرني ولا تأمرني لأنك لا تقدر على إجباري لآني لم أتلم بعد شتاتيَ وتبعثري وتم تضمد جروحي ولم يتوقف نزيفي بعد, فكيف تطلب مني أن أكتب مقالا أنعي و أرثي فيه أستاذ قامة من القامات و شخصية من الشخصية و ركيزة من الركائز التي لا تعوض و عرصة متينة لا يمكن الحصول على مثلها ,لأنه أكبر من أن أكتب عنهو فمن تكون انت بربك لتسمخ لنفسك بذلك, وانت لا تفقه ولا تتقن صياغة جبابرة فمبال عبارات المقال.
فقلت لها معترفا ومقرا نعم أنا التلميذ الفاشل أمام مكانة الأستاذ و مستواه العلمي و المعرفي و الثوري و الاجتماعي و الأدبي ، لأني مهما كتبت و حررت وتجرأت, فلن أوفِّيه حقه مهما عصرت أفكاري و أستخرجت منها ما بقي من الزبد، فصدتني وقالت لا تجبرني لأني لست أهلا أن أكتب عن الأستاذ الأسطورة وحتى عن أستطعت أن اكتب فماذا أكتب.
وحتى إن تشجعت و تحاملت على نفسي فماذا أكتب و بماذا أبدأ وعن ماذا أكتب.
فقلت لها مجددا مناشدا ومخاطبا ومتوسلا , وفارا إليها لآنه لا مفر إلا منها و إليها بعد العلي القدير صاحب الأمر في التدبير ,بالله عليك يا نفس يا متمردة أخبريني و أفيديني و أنقيديني من الورطة التي وضعتيني فيها وأخريجيني من المأزق التي أدخليتين فيه, فأنا في أشد الحاجة الماسة إليك لمساعدتي و الآخذ بيدي لأثلج صدري و أطفئ نار لهيبي من على سريري و فراش مرضي وأنا بديار الغربة يأرض المهجر فأرحيمني أتوسل إليك.
فقالت عفوا و صبرا سوف اتحامل على نفسي و أستجمع أشلاء قواي , فمهما كان الحال فلن تمر المناسبة الأليمة مرور الكرام, فسأكتب وأنعي و أرثي لعلي أجد ما يليق و يسد الفراغ و يكون في المستوى المطلوب لمكانة الرجل التي لا تقدر بثمن ولو بكنوز العالم بأسره.
وتهت مجددا و شرد الفكر بين التحدي و التراجع فقررت وقلت, هل أكتب عن سي محمد الأبٍ، أم الأخ الوقور أم الرفيق الدائم أم المناضل أم الجندي المتحمس أم الكاتب العسكري أم الممرض, أم الرجل الإجتماعي أم السياسي المحنك بقناعة شخصية لا يزايد عليه فيها أحد مها علا شأنه و أرتفعت مكانته وأرتقت إلى أعلى المصاف أم عن المجاهد أم عن الأستاذ بمتوسطة متليلي القديمة بالسبعينات قبل تدشين و إفتتاح المؤسسة الرسمية خلال موسم 1975/ 1976،إن لم تخوني الذاكرة, أم عن المدير بمتوسطة العلامة عبد إبن باديس بالثمانيات و التسعينات, أم عن ماذا و ماذا، أم عن الأبٍ الروحي للمئات إن لم أبالغ وأقول لللآف, أم عن الأب الذي نذر نفسَه لخِدمة الناس عامة و لطلبة العلم و المعرفة خصوصا.
لكن لمت نفسي و نهرتها و أمرتها بأن تستعد و تسترجع أنفساها و قوتها و مجدها و تكتب فمن حق أستاذي علي رحمة الله عليه , أن أنعيه و أرثيه ولو بجزء ذرة كلمات تبقى منقوشة للأثر تحكي سيرته العطرة للأجيال القادمة و لأبطال المستقبل لاحقا إن شاء الله من هو الطالب محمد غزيل .
وأن أقوم بواجب أحر التعازي القلبي الخالصة لأهله وذويه و محبيه و طلبته، وهو الرجل الذي ترك بصمته منقوشة مغروسة في الأذهان لا تمحى و لا تندثر كونه من الذين أثروا في الجميع لأنهم رأوا فيه الأب الحاني و الأخ الكبير والأستاذ الوقور.
لكن شاءت الأقدار أن أعجز و أفشل وأعلن ذلك صراحة و علانية فلا تلوموا ولا تعيبوا يرحمكم الله فلست المؤهل ولا المخول ولا المتمكن للكتابة عن الرجل , فبالله عليك من أكون حتى أتجرأ و أسمح لنفسي المغرورة بالتعدي على خصوصيات و مهام السادة الفضلاء النبلاء المختصين ذوو الشرف و الهمم العالية و المكانة الرفيعة.
فلمت نفسي على فعلتها و تطفلها و قلت أكتفي بالتعزية و الترحم و ليغفر الله لي ولكم جميعا ويسامحني ودعوت الله العلي القدير أن يرحمه برحمته الواسعة و أن يسكنه فسيح جناته و يطيب تراه وينور قبره ويوسع مدخله .
رحمة الله عليك أستاذي و قدوتي و ناصحي و زائري و محدثي , يامن من كنت مرشدا و حاثا على الصبر وهدياك لا تنقطع وتشجيعك لا يتوقف رحمة الله عليك.
فكلمات مازالت ترن في الأذان لا ولن تتوقف إلى أن ألحق بك وألقى الله ,فها أنت اليوم أيها المعلم المربي الفاضل الأستاذ الوقور, في دار الحق تلاقي وجه الله الكريم ، فلا أملك الساعة إلا أن أسأل الله العلي القدير, أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يغسلك بالماء والثلج والبرد وأن ينقيك من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم أغفر له وأرحمه وأدخله جنات النعيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
تلميذك وطالبك بالأمس
الأستاذ بامون الحاج نورالدين
ستراسبورغ فرنسا 13 جويلية 2017

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 25 شوال 1438هـ الموافق لـ : 2017-07-19



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل


دروب شائكة (ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
دروب شائكة (ق.ق.ج)


صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية


صقـرُ الكتائب
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
صقـرُ الكتائب


لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!
بقلم : محمد الصغير داسه


الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)
بقلم : جمال نور
الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)


رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ
بمشاركة : صابر حجازى
   رؤية ادبية لقصيدة


المجنون والسحاب
قصة : سمير الاسعد-فلسطين
المجنون والسحاب


العانس
بقلم : محمد جربوعة
العانس


ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
 ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com