أصوات الشمال
الاثنين 6 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
حوار خفيف مع الممثل الظّريف عنتر هلال
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 784 مرة ]
العبد الضعيف رفقة الممثل القدير عنتر هلال


حاوره: البشير بوكثير
فـنّان قدير وممثل سينمائي شهير ومسرحي نحرير، ترك بصمته المميزة على الركح والشاشة الصّغيرة ، شدّ إليه الأنظار من خلال أدوار بقيت راسخة في البال أشهرها مسلسل "أعصاب وأوتار" و"عيسى سطوري" وغيرها من الأعمال الفنية التي ستبقى إرثا للأجيال،
جمعتني به الأقدار الليلة بالمركب السياحي المعدني بلعكري بقبيلة أولاد تبان قلعة الثوار الأحرار والنشامى الأطهار فكان لي معه هذا الحوار باختصار.


1- أهمّ المحطات وأولى البدايات في مشواركم الفنّي أستاذي عنتر..
* بادئ ذي بدء أنا من مواليد أول نوفمبر 1952م بمدينة العلماء والفقهاء قسنطينة ، بدأتُ مشواري الفنّي من خلال المسرح المدرسي كغيري من أبناء جيلي إبّان الفترة الاستعمارية ثم مالبثتُ أن انتقلت إلى مسرح الهواة واستفدت من رسكلة في الفنون التمثيلية على يد البروفيسور الفرنسي "كولون".
2- ماهو أول عمل فنّي شاركت فيه وكيف كان شعورك وقتها ؟
* كان ذلك سنة 1966م في سكاتش فكاهي تقمصتُ فيه دور امرأة عجوز تدعى " مّا حضرية" وقد أديته باقتدار رغم حداثة سنّي في ذلك الوقت " 15 سنة" فقط ، وقد نال شهرة كبيرة فتحت لي الأبواب فيما بعد للظهور إعلاميا، وقد شعرتُ بالارتباك بعض الشيء نظرا لكون تجربة التمثيل في بداياتها ، غير أنّ ثقتي بنفسي وإمكاناتي جعلاني أكسب الرهان.
3- كيف جاءت فكرة المسلسل الكوميدي الهادف " أعصاب وأوتار"؟
* لقد عدتَ بي أخي البشير سنوات طويلة إلى الوراء إلى تلك السنوات الذهبية الزاهية التي شهدت ميلاد جيل من القامات الفنية الشامخة التي تركت بصماتها إلى اليوم ، ولايزال الجمهور الجزائري ينظر إليها بعين التقدير والإكبار ، وشاءت الأقدار أن ألتقي مع هؤلاء الكبار بقيادة المخرج الكبير محمد حازورلي في السلسلة التلفزيونية الساخرة والهادفة في الوقت نفسه " أعصاب وأوتار" ثم صارت فيما بعد " أعصاب وأوتار وأفكار" ، وهي من إنتاج محطة قسنطينة وعالجت قضايا اجتماعية ومضامين واقعية يعيشها المجتمع الجزائري بطريقة نقدية ورمزية استشرافية ، لكن للأسف توقف قطار هذا المسلسل لأسباب كثيرة ليس مجال حصرها وذكرها.
4- ماهو الممثل الذي تأثرت به؟
* تأثرت في بداية مشواري بالسلسلة الشهيرة "لورال وهاردي" خاصة شخصية " لورال " لأنه كان نحيفا مثلي، إضافة إلى أنّ حركاته عفوية وفيها من الإبداع والتلقائية الشيء الكثير ممّا جعلني أميل إلى تقليده .
5- ماهي صفات الكوميدي الناجح من خلال تجربتكم الطويلة في هذا المجال ؟ وماهي الفترة الذهبية للحركة المسرحية والفنية الجزائرية؟
* إلى جانب الصدق والالتزام هناك صفة التواضع والقابلية للتعلم والاستفادة من تجارب وخبرات الآخرين ، إضافة إلى حسن تقمص الشخصية والإلمام بمضمون العمل المُؤدّى ، لكن مانلاحظه اليوم من خلال بعض الأعمال المقدمة يجعلني أصاب بالإحباط لغلبة التهريج الفارغ على التمثيل الحقيقي الهادف، لقد تمّ تكريس الرداءة والجهوية والمحسوبية في المجال الفنّي فعندما يبرز فنان موهوب ويترقى في سلم النجومية يتم تحطيمه لالشيء سوى لأنه ملتزم بقضايا مجتمعه ومدافع عن هوية بلده وشخصيتها.لذلك نصيحتي دوما للممثلين الشباب أن يحافظوا على الشخصية الوطنية والخصوصية التراثية الجزائرية لأنها السبيل الوحيد للوصول إلى العالمية وليس الانجرار وراء التقليد الأعمى لنفايات الغرب.
أمّا عن الفترة الذهبية فكانت فترة السبعينيات التي شهدت طفرة نوعية في الإنتاج السينمائي والمسرحي والأدبي ، وبروز أسماء فنية صارت ملء السمع والبصر ، لكن دوام الحال من المحال فمع بداية الثمانينيات بدأت مرحلة الأفول والسقوط .
6 - ماهي أكلتكم المفضلة؟
*الشخشوخة البسكرية بلامنازع.
7- لقد جُبتَ الجزائر طولا وعرضا، لكن بلاشكّ هناك مدينة أو منطقة تركت أبلغ الأثر في نفسك لخصوصية ما.. لو تتفضل أستاذي عنتر بذكرها.وهل علق شيء بذاكرتكم فيها لايمّحي ؟
* هناك منطقة عزيزة على نفسي لايمكن أن تبرح مخيلتي يقال لها " الغوفي" تقع بين بسكرة وباتنة ، هي صفحة ناصعة من تاريخنا المجيد تختصر جهاد وكفاح الجزائريين في أبهى صوره ، مكثتُ فيها خمسة أشهر عشتُ فيها معاناة المجاهدين والمواطنين الكادحين المكافحين، وجمعتُ من مغاراتها آثار الرصاص الحي وبعض الوثائق الممزقة التي تعود إلى تلك الحقبة المشرقة والمشرّفة من تاريخنا الحافل بالتضحيات ، والشيء الذي شدّني وأبهرني هو منظر البيوت المنحوتة في رواسي الجبال بطريقة تحيلك إلى علو همّة ذلك الجيل النوفمبري وسموّ تفكيره وعبقريته .
أمّا عن الحادثة التي لن تبرح خيالي ماحييت وأنا في هذه المنطقة ، فقد صادفتُ ذات يوم جميل شيخا يقود حماره وفي يده زهرة برية يلتهمها التهاما ، ممّا جعل فضولي يدفعني لسؤال الدليل الذي كان معي بحكم أنّي لاأتقن اللهجة الشاوية عن سرّ هذه الزهرة والحكمة من تناولها ، وبعد حوار قصير بين هذا الشيخ ودليلي فهمتُ أنّها صمّام متين وحصن حصين للمعدة، الشيء الذي جعلني أدمن عليها وأتناولها بشراهة خلال مدّة مكوثي بهذه المنطقة التاريخية التي أعتزّ بزيارتي لها والمكوث بين أهلها كلّ هذه المدّة.
8 - يقول الشيخ محمد الغزالي رحمه الله في كتابه " جدّد حياتك" في عبارة أعجبتني كثيرا: " أنتَ نسيج وحدك"، ورغم إيماني العميق بصدقها إلاّ أنّ ذلك لايمنعني من طرح هذا السؤال.. لو تتفضل أستاذي عنتر بإعطائي اسم فنّان واعد ترى أنه سيكون - ربما - خليفة لك؟
* صدقني يابشير أنا لاأؤمن بمسألة الخلافة الفنية - إن صحّ هذا التعبير- لأنّ الله تعالى ميّز كل شخص بخصائص فيزيولويجة وفكرية ومهارية ونفسية تختلف عن شخص آخر، فلكلّ شخص بصمته الوراثية والفنية الخاصة به والتي تؤهله دون غيره للنجاح في المجال الذي يميل إليه.
9- ما الفريق الذي تناصره في الجزائر ؟
* سأخبرك بسرّ .. لقد لعبتُ حارس مرمى في صغري في فئة الأواسط في فريق الموك رغم ذلك ليس لدي فريق أفضله عن الآخر ، ويكفيني فخرا أنّني مناصر وفيّ لمنتخبنا الوطني.
10- كلمة حول البصائر؟
* اسمها يكفيها فهي بصيرة وهدى ومنبر توعية وتربية وإصلاح ، وعمدة الصحف الجزائرية على الإطلاق. أتمنى لك ولها التوفيق والريادة.
11- كلمة أخيرة من فضلكم :
لقد اكتشفت اليوم في منطقة أولاد تبان سحر ونقاء الطبيعة وصفاء الجوّ ، وشهامة وسَخاء التبانيين، هذه المنطقة الجميلة الساحرة تحتاج إلى رعاية أكبر من طرف السلطات المحلية والولائية وعلى رأسها السيد الوالي لتكون قطبا سياحيا استراتيجيا يستقطب الجزائريين والأجانب على حدّ سواء، وماذلك على أهلها ومسؤوليها بعسير.
الأربعاء: 12 جويلية 2017م

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 20 شوال 1438هـ الموافق لـ : 2017-07-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com