أصوات الشمال
الأحد 6 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب    *  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة    * هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس    * الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية   * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر   * اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب   * آخر ما قيل في طائرة الموت   * وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!    أرسل مشاركتك
بنت غرداية جوهرة الواحات الملكة نور الدكتورة حميدة الهاشمي مولاي صاحبة التحدي وخوص غمار المبادرات
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 853 مرة ]
صورة الذكتورة


بنت غرداية جوهرة الواحات الملكة نور الدكتورة حميدة الهاشمي مولاي صاحبة التحدي وخوص غمار المبادرات


بنت غرداية جوهرةالواحات الملكة نور الدكتورة حميدة الهاشمي مولاي صاحبة التحدي وخوص غمار المبادرات و الواحدة تلوى الأخرى في شتى المجالات و التخصصات بطموح لا ينتهي و لا يتوقف .
فبعد ترقب و إنتظار وتقفي أثر نظرا لكثرة إرتباطاتها ومهامها, وفي لمحة بصر وفي وقت وجيز قمنا بمحاورة الملكة نور بهذا الحوار القصير وقمنا بإختطاف هذه الومضات من وقتها الذي لا يقدر بثمين من قاموس أجندة من رزنامة هاته السيدة من السيدات المتألقة ومن العائلات العريقة منشأ ومسقطا وترعرعا وتربية وتعليما, سلسلة الشرفاء ,خير خلف لخير سلف, من الفئة التي أثبتت مكانتها وتواجدها بالساحة وفرضت نفسها في وسط المجتمع على أرض الواقع , وسط مجتمع محافظ ومتماسك ومقيد بعادات و تقاليد والتي أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياته ونمط روتين معاشه اليومي, طارقة جميع الأبواب و صرخت بأعلى صوتها من أعلى المنابر و القنوات وقالت لا للسكوت حان الوقت لكسر الحواجز و إعلان البديل التكميلي بعد تطليق القديم و التخلص منه و من تبعيته التي لا تجدي نفعا
إنها السيدة مولاي لخضر حميدة بنت غرداية جوهرة الواحات صاحبة المبادرة والإرادة القوية بكل إصرار و ثبات.
سيدة رسمت خطة طريقها بنفسها لنفسها وسط مجتمعها ومنه نحو العالمية بمشيئة الرحمن مستقبلا و كتبت إسمها بسجلاتها الذهبية بأحرف لامعة تضيء للكفيف في العتمة، وبصمت بكل الموصفات لحين إعتلاء عرش الملكة و التتويج العلني .
أستاذة ودكتورة ,إطار جامعي كفاءة و شهادات متنوعة و متعددة من بينها دكتوراه في الطب و ليسانس في العلوم الاسلامية تخصص الكتاب و السنة إضافة إلى الصحافة المكتوبة و غير ذلك.
إليكم الحوار لتكتشفوها وتتعرفون عليها
فنتركها تتكلم لتحدثكم و تخبركم ببرنامج طموحها و مبادرتها و أحلامها
سؤالا واحد متعدد ولا نزيد من هي الدكتورة حميدة ما طموحها احلامها مباردتها وجهة نظرها و ما تريد البوح به تفضلي أهلا وسهلا بك.
أهلا وسهلا بكم سيدي و سعدت بهده الاستضافة الطيبة على صفحات فضائكم.
هي حميدة من عائلة و قصر و مدينة عريقة .. كثيرا ما حاربت طموحها لصالح العادات و التقاليد المزيفة و لكنها في الأخير أدركت أنها لن تحيا حياة طيبة إلا أن عاشت بهذا الطموح و حققت الأحلام التي تسري بدمها لخدمة البلد و المجتمع و أوصلت رسالة المرأة الحرة المجاهدة بالوجه المتحضر و المنفتح على العالم في إطار الدين و العقل
الطب هو مجالي الأول و الدائم غير أن نظرتي له تختلف عن نظرة بقية زملائي و زميلاتي في المجال
الطب بالنسبة لي هو الحياة .. و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا
لكن هدا لم يمنعني من استغلال بقية المجالات كالصحافة و العلوم الإسلامية و التنمية البشرية , لخدمة قضية طبية صحية تم تجاهلها و تغييبها على مر السنين وأن الأوان أن تصحح الأمور.
إنتشرت في الأونة الأخيرة موضة الطب البديل الدي لطالما كنت مؤمنة به رغم رغبتي في أكمال التخصص في أحد مجالات الطب الكلاسيكي غير أن تلك الموضة أخدت منحى سيئا و صرنا كأطباء نرى العجب و المعاناة بين المرضى الدين تم إستغلالهم من طرف المشعوذين و تجار الطب البديل في ظل غياب أثر واضح للسلطات المعنية و هدا ما اثار حفيظتي و جعلني أقرر العمل على تصحيح الوضع بشتى السبل المتاحة
الجدير بالدكر أن مسمى الطب البديل غير صحيح لأن ذلك يعني التخلي عن الطب الكلاسيكي لصالح البديل و بما أننا في عصر أخذ فيه العلم حظه الوافر و أخذت المصطلحات قيمتها الكبرى وجب تصحيح التسمية لتصبح .. الطب التكميلي.. مع العلم أنه في حقيقة الأمر هو الطب الأصيل و سيد العلوم الطبية لولا أنه لم يحظ بحقه من الأبحاث العلمية و أتجه الغرب للعلاج الكيميائي بدل التناغم مع الطبيعة بكافة أشكالها و ها نحن نرضخ للواقع و نقبل بمسمى التكميلي
ككل فناة ..راودني الحلم مند الصغر و تبلورت الرغبة تدريجيا .. و عندما سطعت نتيجة الباكالوريا يومها و كنت الأولى في ترتيب الناجحين على مستوى مدينة متليلي .. كان الطب هو خياري بدون منازع .. و أذكر جيدا أنني أخترته عن قناعة قائلة في نفسي أنني أحب مساعدة الناس و سوف أساعدهم بالطب
مرت الأيام و تركت فينا الحياة أثارها و أخذت الخبرة تزداد شيئا فشيئا إلى أن عرفت رسالتي التي أناضل من أجلها الآن ألا وهي الطب التكميلي الذي أساسه الوقاية قبل العلاج و شعاري فيه أنني طبيبة من طراز خاص أختارت ألا تتبع مسارا تقليديا يعبر منه الجميع
برنامج الملكة هو أول مسابقة عربية هادفة و مميزة كسرت روتين المسابقات الغنائية و غير ذلك .. لتعطي إعلاما راقيا يهدف لخدمة العمل الإنساني و هذا ما يحتاجه العالم العربي الآن .. أعلام هادف و مميز يرتقي بالفكر العربي علنا نواكب الأمم المتقدمة يوما و الأمل باق
بداية سنة 2017 كانت نقطة تحول في حياتي حيث قررت الخروج عن المألوف و كسر القيود التي فرضت على المرأة المسلمة بغير وجه حق
قررت تحقيق الحلم .. و درست كل السبل التي كانت متاحة حينها فشاركت في الإنتخابات التشريعية 2017 و كان أحد الأهداف الأساسية بالنسبة لي السعي لإعطاء الطابع العلمي و المعترف به للطب التكميلي في الجزائر كبداية.. لم نوفق حينها .. و لكنها كانت محطة فقط و إنطلقت بعدها للمشاركة في المسابقة رسميا بعد أن تم قبول مشاركتي أوليا في فيفري 2017 و لكم أن تتخيلوا حجم الضغط الذي كنت أعيشه تلك الفترة لترتيب أموري على جميع الأصعدة .. مؤمنة أنا يا سيدي بأن من يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر..
كما قلت سابقا .. هي محطات مررت بها لتحقيق الحلم .. الله معنا و لا يكلفنا ما لا طاقة لنا به .. الموضوع كان دائما معي و يسري في دمي رغم كل العراقيل غير أن القرار النهائي كان إعلان الحرب العلنية بطابع راق لكي يتحقق بدل الجلوس في قاعة الإنتظار فاليد العليا خير من اليد
كانت التحديات كثيرة .. وجدت بعض الأصدقاء من مدربي التنمية البشرية الدين دعموني جزئيا و بعضهم أعطى الوعد و أخلف مع العلم أن أصحاب المجال لم يكونوا حاضرين بتاتا .. لكنني استمريت متحدية جميع الصعاب
أما الجانب الحكومي فلم يكن له حضور البتة و لأكون منصفة .. لم أطرق أبوابا رسمية كخطة استراتيجية أولية سمتها
لأننا الآن نمر بمرحلة تصفيات أولية و من بين 100 مشاركة سيتم إختيار 40 فقط للسفر إلى مصر و البدء بتصوير البرنامج و أرجو أن يتم قبولي و أكون من بين الأربعين.
عندما نتحدث عن الوعي الصحي فهدا يمس جميع الفئات العمرية و الوظائف العمومية و الهيئات الحكومية لأننا بشر ..
قد يعتقد القارئ أن رحلة الوعي الصحي التي أدعو لها هي مجرد كلمات تلقى على المسامع و ينتهي أثرها بعد أيام غير أن المشروع الذي أقترحه قد يكون نهضة لدولتنا في جوانب مختلفة خاصة الجانب الإقتصادي
تعود الناس على مبادرات إجتماعية في إطار تقليدي .. فهي غالبا ما تمس المرأة و العنف و الطفل و المرضى و ذوي الإحتياجات الخاصة و السلام و غير دلك .. غير أن إقتراحي لمبادرة تخدم المجتمع في جانبها الصحي كان فكرة مميزة لا نظير لها بين بقية المبادرات و هذا بالطبع لا يعني أن بقية المبادرات ليس لها وقعها و أثرها في المجتمع و ها هي الآن الحقيقة تظهر لكم جلية بأن الجانب الصحي في مجتمعاتنا مغيب تماما و لا يحظى بقيمته اللازمة .. الصحة و العلم .. مجالان إذا لم يعطيا حقهما في مجتمع ما فأندر بعواقب وخيمة.. و أذكركم بالأبيات الشعرية القائلة
إن المعلم و الطبيب كلاهما * لا ينصحان إذا هما لم يكرما
فاصبر لدائك أن أهنت طبيبه * و أصبر لجهلك إن جفوت معلما
لست من أهل الاختصاص و لكنني أعتقد أنه على وزن التشخيص الطبي فإن العلاج يجب أن يصل للسبب لا العرض و منه فإن معالجتنا لهده المشكلة لا يجب أن تكون بالإكتفاء بنصح الناس بعدم الذهاب لهؤلاء و إنما يعود العلاج الحقيقي للتربية الحقة و تثبيت الوازع الديني .. ماليزيا مثلا .. لا يمكن لك الزواج إن لم تتلق دورة تدريبية عن الحياة الزوجية و التربية و تنجح فيها أندونيسيا كذلك والكثير من الدول التي علينا أن نحدو حدوها.
هدا بإختصار ..
الأرض موطني .. خلقت لخدمة كل شبر منها .. أما منطقتي الأم مسقط رأسي ففيها عبق الحب الذي لا يخبو أبدا وأسعد لكل بادرة طيبة تظهر فيها و من هنا وجب خدمة تلك المنطقة بأولوية كأبسط طريقة لرد الجميل .. الشاهد أنني غالبا لست متواجدة هنالك لأسباب كثيرة أهمها أن التحصيل العلمي الذي أبحث عنه لا يمكن أن أجده هناك غير أن الهدف في الأخير هو تقديم هدية تستحق الأجلال لأرض أنجبت رجالا و علماء و شهداء..
شيء جميل أن نرى مظاهر الوعي تنتشر غير أننا يجب ألا نغتر بأنفسنا وأن نعترف أننا لا زلنا هنالك نعيش داخل قوقعة نرفض تكسيرها عن سبق إصرار و ترصد ..
أما عن الوسيلة فهي بكل بساطة .. العلم .. المطالعة .. البحث .. حينها
ما بين محايد و متفاجيء و مشجع مترقب.. أنقسم أقرب المقربون .. غير أنني حمدا لله لم ألق إعتراضا أو ضغطا من أفراد العائلة فالخيار كان لي لأنها حياتي و أنا من أتحمل المسؤولية كاملة سواء وصلت أو لم أصل
أستقي القوة من القوي و الصبر من الصبور و البصيرة من البصير ... أما بقية الناس فلقيت دعما ناعما منهم بكلمات محصورة..
دور المرأة الجزائرية في المجالات العلمية ضئيل جدا مقارنة بنظيراتها في دول أخرى منهما الجارتان تونس و المغرب و هدا يعود لعدة اسباب ايديولوجية اقليمية سياسية اجتماعية فكرية ....
أما الجنوب فحدث و لاحرج .. تحت مسمى الحفاظ و التدين تركن كل مشاكل المرأة و معاناتها و كثيرا ما تحرم من تحقيق أحلامها لأسباب أقل ما يقل عنها أنها تافهة و لكن موجة الصحوة باتت تأخذ حقها
الكأس تملؤ قطرة قطرة.. و سنرى يوما ما نساء حكيمات يتقلدن مناصب عليا في شتى المجالات سواء من الجنوب او من باقي مناطق الوطن
دكتورة الحديث شيق معك, لكن مهامك وإرتباطتك تلزمنا بختامه فماذا تضفين للحوار؟
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
كلنا راع و كلنا مسؤول عن رعيته لدا على كل منا أن يبدأ بتغيير نفسه للأحسن لا بتغيير غيره لأنه أبدا لن ينجح
لا تيأسوا من روح الله يا سادة
عيشوا بالأمل .. عيشوا باليقين .. أطرقوا الأبواب و توكلوا على الله.. أخدموا وطنكم بحب و ستلاقون الحب
حاربن ستصلن يوما ما بثوابتكن بهويتكن بتفتحكن المعقول .. فالله لا يضيع أجر من أحسن عملا
و سيعتدر منكم يوما ما من ثبطكم في الماضي
شكرا لكم على هذا الحوار و شكرا لقرائنا الكرام أنهم أخذوا من وقتهم ليقرؤوا هذه الكلمات التي أرجو أن يكون فيها و لو القليل من الفائدة لتترك بصمة في المجتمع و هذا العشم
ختاما نشرك جزيل الشكر على الحوار والحديث إلينا بكل شفافية، تمنياتنا لك بالتوفيق والنجاح في حياتك ومسارك.
حاورها الأستاذ بامون الحاج نورالدين
ستراسبورغ فرنسا يوم 13 جويلية 2017

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 20 شوال 1438هـ الموافق لـ : 2017-07-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات
بمشاركة : صابر حجازي
حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات


زنابق الحكاية الحزينة ...
بقلم : سميرة بولمية
زنابق الحكاية الحزينة  ...


حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
حفريات  دلالية في  كتاب


سرمدي
بقلم : بهيجة البقالي القاسمي
سرمدي


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم


المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)


لعيادة "سيغموند فرويد".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                          لعيادة


دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر
بقلم : عيسى دهنون
دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر


اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com