أصوات الشمال
الاثنين 10 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  نعزي أمة الضاد   * رسالة الى توفيق زياد    *  صابرحجازي يحاور الاديب الاردني د. وصفي حرب    * الاحتجاجات والسخط المجتمعي ومستقبل نظام الحكم في العراق   * حفل تتويج الأساتذة الجدد للسنة الجامعية 2017-2018 برحاب جامعة باجي مختار –عنابة-   * شهيد الواجب   * ثورة المقلع   * مركزية الهامش في أدب ابراهيم الكوني قراءة في رواية ناقة الله.   * أسئـــلة الحداثة   * حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج   * ((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))   * رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ   * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الخصاء   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن    أرسل مشاركتك
التجربة الاندونيسية في البناء الديمقراطي
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 715 مرة ]

شغلت قضية الإسلام و الديمقراطية و طريقة الحكم و المشورة النيابية في البرلمان، و كذا نبذ التشدد الديني في المسائل السياسية اهتمام الكثير من العلماء و الدعاة المسلمين، في العالم الإسلامي، بحيث وجدت اختلافا كبيرا فيما بينهم، كون مفهوم الديمقراطية وليد الحضارة الغربية بفلسفتها العلمانية، ما دفع بالبعض إلى تعديل الديمقراطية و تغيير بعض جوانبها حتى تتفق مع تعاليم الإسلام

(وقفة مع الداعية الإندونيسي عبد المالك مدني مؤسس "جمعية نهضة العلماء"في جاكرتا)
---------------------------------------------
وحفاظا على أمن و استقرار الشعوب خرج بعض العلماء المسلمين بنمط جديد للديمقراطية، حيث وضعوا مصطلحا جديدا لها سَمّوهُ " الديمقراطية ا"لإلهية، على نظام الحكم و الدولة، و قد رحبت إندونيسيا بهذا النوع من الديمقراطية و أبدت حماستها له، و قد طبق المسلمون هذا النمط من الديمقراطية أحسن تطبيقا، خاصة بعدما حاول زعماء الأحزاب الإسلامية أن يجعلوا ميثاق "جاكرتا" أساسا للدولة، و بالرغم من كون الديمقراطية من إنتاج الحضارة الغربية المبنية على العلمانية، إلا أنها تتضمن قيما أساسية أو مبادئ تتفق مع تعاليم الإسلام مثل المساواة، التسامح، و مبدأ الشورى، و في هذا النظام ( الشورى) اقتضى وجود أحزاب سياسية، كان أول حزب إسلامي يؤسس في إندونيسيا يسمى "شركة إسلام"، ثم حزب "ماشومي" و هو حزب إسلامي موحد، كان هذا الحزب هو الممثل الوحيد للأمة.
و في النظام الإصلاحي أنشأت أحزاب سياسية متفتحة، كانت وليدة جمعيات و مؤسسات إسلامية مثل حزب نهضة الشعب الذي أسسته جمعية نهضة العلماء كأكبر جمعية إسلامية في إندونيسيا و في العالم الإسلامي، ترأس هذا الحزب عبد الرحمن واحد، الرئيس السابق لجمهورية إندونيسيا، و حزب الأمانة القومية الذي أنشأته جمعية المحمدية، حزب الإتحاد البنائي، حزب العدالة و الرفاهية، و أحزاب أخرى لم تكن لها أكثرية في البرلمان في كل انتخاب من الإنتخابات، كون المسلمين في إندونيسيا يميلون إلى التفريق بين التدين بدين الإسلام، و بين الانتماء إلى حزب إسلامي، بمعنى أنه لا يلزم من كون المرء مسلما أن ينظم إلى حزب إسلامي، و كان في نظرهم أن الإسلام شيء و الحزب السياسي الإسلامي شيئا آخر، و هي إشارة إلى أن المسلمين في إندونيسيا كانوا يمقتون التشدد فيما يتعلق بالمسائل السياسية و الحكومية، ما جعل المعارضة تفشل، خاصة عندما قام بعض زعماء المسلمين ضد إلغاء مضمون ميثاق جاكرتا، و أرادوا إقامة دولة إسلامية تطبق الشريعة الإسلامية، و أول من قام بهذه الدعوة ( سكارماجي ماريجان كرتو سويريو) قائد الجبهة المسماة بدار الإسلام و الجيش الإسلامي الإندونيسي بمنطقة بجاوى الغربية، و قامت هذه الجبهة بمقاومة مسلحة عنيفة.
و لعل التجربة الديمقراطية في إندونيسيا شبيهة بالتجربة الجزائرية عندما قامت المعارضة في الجزائر مع بداية التسعينيات، ممثلة في الجبهة الإسلامية للإنقاذ ، التي دعت إلى تطبيق الشريعة الإسلامية و ترسيمها، لتصبح دستور كل الجزائريين، و دخل الجيش الإسلامي المسلح في مواجهات دموية مع النظام ، تقاتل فيها أبناء البلد الواحد، غير أن الفرق أن المعارضة في الجزائر كانت تختلف عن مثيلتها في إندونيسيا، بحيث ذهبت الجبهة الإسلامية للإنقاذ ممثلة في الرجل الثاني علي بلحاج إلى تكفير كل من يتبنى الفكر الديمقراطي، و قال أن الديمقراطية من الكفر، الغريب في الأمر أن الديمقراطية في الجزائر لا أحد يعرف لونها ما هو ، إن كانت ديمقراطية إلهية أم ديمقراطية علمانية، أم هي ديمقراطية بمفهوم آخر، المهم أن يعيش الشعب في أمن استقرار.
فالمسلمون في إندونيسيا كان لهم دورا عظيما في بناء الديمقراطية و تطويرها، و هو دور قال عنه الداعية عبد المالك مدني يصلح أن يكون مثالا يقتدي به المسلمين في بلدان العالم الإسلامي، رغم عمليات الإرهاب التي قامت بها شرذمة قليلة من المتطرفين باسم الدين، حيث أعطوا صورة مشوهة عن الإسلام ، حتى خُيّل للبعض أن الإسلام دين عنف لا يعرف التسامح و التفاهم و التعاون مع الآخر، غير أن جمعية نهضة العلماء في جاكرتا استطاعت بأسلوب ديمقراطي أن تستقطب الإندونيسيين، حيث أن 80 بالمائة منهم اعتنقوا الإسلام عن طواعية و اقبلوا عليه بحب كبير، و تعتبر أندونيسيا التي عاصمتها جاكرتا، من أكبر الدول الإسلامية في العالم من حيث عدد السكان المسلمين فيها، تقول الأرقام أن عدد سكانها يفوق عن 238 مليون نسمة، تقع في الجزء الجنوبي الشرقي من قارة آسيا، تضم حوالي 16 ألف جزيرة، عرف سكانها الإسلام فاعتنقوه دون تردد، و الداعية الإندونيسي عبد المالك مدني شغل منصب أمين الهيئة الشورية لجمعية نهضة العلماء في جاكرتا، و شغل منصب عميد كلية الشريعة بجامعة سونان كالي جاكا الإسلامية في جوكجا كرتا، تأسست جمعيته في 21 جانفي 1926 ، و هي تتبع المذهب السُنّي، و ترتبط الجمعية بالمذاهب الأربعة، كما تتبنى منطق الوسطية، القائم على أساس العدالة و محاولة الابتعاد عن جميع أشكال التطرف، التوازن في تحقيق الانسجام في العلاقات بين الناس، كانت هذه محاضرة ألقاها الداعية الإندونيسي الدكتور عبد المالك مدني بمدينة قسنطينة استعرض فيها التجربة الديمقراطية في إندونيسيا.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 4 شوال 1438هـ الموافق لـ : 2017-06-28



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
أسئـــلة الحداثة
الدكتور : عبد الله حمادي
أسئـــلة الحداثة


حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج
بقلم : حمزة بلحاج صالح
حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج


((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))
السيدة : زاهية شلواي
((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))


رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ
الشاعر : احمد الشيخاوي
رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ


ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟
بقلم : أمال مراكب
ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟


الخصاء
بقلم : سمير عباس
الخصاء


الحرّيّة ..مقال رأى
موضوع : ‏ابراهيم امين مؤمن
الحرّيّة ..مقال رأى


القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ
بقلم : شاكر فريد حسن
القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ


مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة
بقلم : علجية عيش
مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة


لمقرّ سكني محطّتان.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                         لمقرّ سكني محطّتان.




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com