أصوات الشمال
الاثنين 5 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قراءة في المسار الإبداعي عند محمد مفلاح   * خبر ثقافي اتحاد الكتاب الجزائريين    * الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق   * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * "كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!   * الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)   *  رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ    * المجنون والسحاب   * العانس     أرسل مشاركتك
نحو عولمة الدّين
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 323 مرة ]

تدخل الثقافة الإسلامية ضمن الثقافات التي نشأت و تعددت، و هي تختص بالمسلمين وحدهم، و كان لها الحظ في الظهور أمام الثقافات الأخرى ( الثقافة الغربية و الثقافة العربية، و ثقافة سكان آسيا) و قد ساهمت التعددية الثقافية في بلورة و ترقية ثقافة كل مجتمع، عدا الثقافة الإسلامية التي اتسمت بالجمود و الركود، و الاضطرابات ، و تميزت بين الترهيب و الترغيب في عالم اختلت موازينه، يعيش الحروب، فوقع الجدل بين الغلو و العصيان و التشهير و التبديع

و الجزائر كأنموذج فقد اقتصرت هذه الثقافة الإسلامية على مسابقات حفظ القرآن، ومهرجانات الإنشاد الديني، حيث لا تتعدى نشاطاتها حدود المناسبات الدينية، ثم يغوص أصحابها في سبات عميق، بدليل أننا نجد قليل من الجمعيات الدينية التي تعمل على تجديد الدين للناس، فما هو متوفر في الساحة هو عبارة عن جمعيات تمارس بعض الطقوس الصوفية ، إذا قلنا أن بعض الفرق الصوفية أعطت للتصوّف طابعا سياسيا، و لم تكن "النموذج" حتى تحافظ على وحدتها و بقائها في المعرفة الصوفية من خلال تطهير النفس و الجسد كعملية فعلية، و تنقية الروح و صقل القلب كعملية معرفية، فتطهير النفس، و تنقية الروح عملية تكاد أن تزول عند المسلمين، بحيث لم نعد نسمع بها سوى أيام رمضان، ففي رمضان تعمر المساجد في أوقات التراويح، في وقت تكون شاغرة في بقية الأشهر، و في شهر رمضان فقط نسمع عن عمليات التضامن و التآزر، في حين و في سائر الأيام نسمع أو نقرأ أن عائلة ماتت من الجوع، أو أن رب عائلة انتحر، لأنه لم يجد ما يطعم به أبناءه، أو نسمع مريضا توفي لأنه لم يجد المال لإجراء عملية جراحية، و هناك أناس يبذرون المال في ما لا ينفع، و يمكن القول أن الثقافة الإسلامية هي أن يبلغ المسلم درجة المعرفة، معرفة دينه، و ما يجب أن يفعله كمسلم، و لنا في فكر ابن العربي أمثلة عديدة، إذ يرى أن النموذج المتكامل للإنسان المسلم الكامل هو المتخلق بأخلاق الله ، و ليس ذلك الذي يجعل من الدّين وسيلة لتحقيق أمور دنيوية، أو الوصول إلى الحكم، و الدليل على ذلك أن العامّة من الناس أصبحت لا تثق في بعض الجماعات الإسلامية أو "الطائفية" التي شوهت الإسلام بفكرها المتطرف، بل أصبحت لا تثق حتى في الأئمة و العلماء، ما هو معروف انه في كل مائة سنة يأتي على رأس الأمة الإسلامية من يجدد لهم دينهم، و فتحت هذه المقولة الباب لـ: "الضلاليين" من خلال إصدار "فتاوى" مقرونة بالتعصب و أحيانا بالبهتان، و وظفوا الدين بفعالية في السياسة، دون الارتكاز على قاعدة أساسية متينة، ألا و هي كتاب الله "القرآن".
فإذا كانت الألفية الثالثة قد أفصحت عن نفسها في مظهر العولمة، فيصير بالإمكان فهم كل شيء بالوكالة، أو أداء الواجب بالوكالة، لا نقصد هنا واجب التصويت لترشيح شخص ما إلى منصب معين ( رئيس أو وزير أو أمين عام حزب ما) ، بل في أداء المسلم واجباته أمام ربه، لو كان السعيد سعدي زعيم الأرسيدي على سبيل المثال له "ثقافة إسلامية" لما تجرأ و أن طالب وزير الشؤون الدينية بخفض أيام الصوم، و قد نسمع منه مستقبلا يطالب أن تؤدى الصلاة بالوكالة، مادام مطلب "عولمة الدين" قائم، ساعتها ندرك معنى سيطرة العولمة على التفكير و السلوك و الميولات..، إن الإسلام كدين هو واحد، فمن المنطق أن تكون هناك مرجعية واحدة هي الدين الإسلامي، فمن منظور ثقافي يقودنا هذا الكلام إلى ما طرحه أحد أعلام الفكر الاستشراقي البارزين على الصعيد العالمي و هو الباحث جاك بيرك ، حيث تحدث عن الحركات الإسلامية و قال أنها محكومة بالفشل إن لم تكن مؤسسة على نهضة دينية و يضيف: لو أن هذه الحركات الإسلامية انطلقت من نهضة روحية، لأمكن لها أن تبني شيئا فشيئا نهضة أخلاقية للمجتمع المسلم، و بحكم تخصص في الدراسات العربية والإسلامية ، فقد سأل: " هل نشهد نهضة دينية أم استخداما سياسيا للدين؟"، و يجيب، بأن استخدام الدين استخدام سياسيا يمكن أن يعطي نتائج على المَدَيَيْنِ القريب و المتوسط، لكنه لا يبني شيئا ثابتا"، يقول النقاد أن ما يميز جاك بيرك عن غيره من كبار علماء الاستشراق والمتخصصين في العالم العربي هو أنه كان قريبا بفكره ووجدانه بالعالم العربي، والحضارة الإسلامية، فقد عايش عن قرب مختلف التجارب والأحداث التي شهدها العالم العربي منذ الثلاثينات وأنصب اهتمامه على مظاهر اليقظة، والنهضة، والتحرر الوطني في مختلف الأقطار العربية، و تطلع الشعوب إلى الدخول في دائرة الحداثة الفكرية، مع المحافظة على ما هو أساسي وجوهري في الشخصية الحضارية، والثقافة الإسلامية.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 3 شوال 1438هـ الموافق لـ : 2017-06-27



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
وتعلم كــــم أنت عندي
بقلم : اسماعيل عريف
وتعلم كــــم أنت عندي


حُقَّ لنا
بقلم : فردوس جبّار
حُقَّ لنا


يا فتى لك في ابن باديس قدوة
بقلم : : جمال الدين خنفري
يا فتى لك في ابن باديس قدوة


تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل


دروب شائكة (ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
دروب شائكة (ق.ق.ج)


صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية


صقـرُ الكتائب
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
صقـرُ الكتائب


لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!
بقلم : محمد الصغير داسه


الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)
بقلم : جمال نور
الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)


رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ
بمشاركة : صابر حجازى
   رؤية ادبية لقصيدة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com