أصوات الشمال
الخميس 6 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.   * فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية   * قدموس ثائرا أو جبران ونزعة التمرد   * أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب     أرسل مشاركتك
نحو عولمة الدّين
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 557 مرة ]

تدخل الثقافة الإسلامية ضمن الثقافات التي نشأت و تعددت، و هي تختص بالمسلمين وحدهم، و كان لها الحظ في الظهور أمام الثقافات الأخرى ( الثقافة الغربية و الثقافة العربية، و ثقافة سكان آسيا) و قد ساهمت التعددية الثقافية في بلورة و ترقية ثقافة كل مجتمع، عدا الثقافة الإسلامية التي اتسمت بالجمود و الركود، و الاضطرابات ، و تميزت بين الترهيب و الترغيب في عالم اختلت موازينه، يعيش الحروب، فوقع الجدل بين الغلو و العصيان و التشهير و التبديع

و الجزائر كأنموذج فقد اقتصرت هذه الثقافة الإسلامية على مسابقات حفظ القرآن، ومهرجانات الإنشاد الديني، حيث لا تتعدى نشاطاتها حدود المناسبات الدينية، ثم يغوص أصحابها في سبات عميق، بدليل أننا نجد قليل من الجمعيات الدينية التي تعمل على تجديد الدين للناس، فما هو متوفر في الساحة هو عبارة عن جمعيات تمارس بعض الطقوس الصوفية ، إذا قلنا أن بعض الفرق الصوفية أعطت للتصوّف طابعا سياسيا، و لم تكن "النموذج" حتى تحافظ على وحدتها و بقائها في المعرفة الصوفية من خلال تطهير النفس و الجسد كعملية فعلية، و تنقية الروح و صقل القلب كعملية معرفية، فتطهير النفس، و تنقية الروح عملية تكاد أن تزول عند المسلمين، بحيث لم نعد نسمع بها سوى أيام رمضان، ففي رمضان تعمر المساجد في أوقات التراويح، في وقت تكون شاغرة في بقية الأشهر، و في شهر رمضان فقط نسمع عن عمليات التضامن و التآزر، في حين و في سائر الأيام نسمع أو نقرأ أن عائلة ماتت من الجوع، أو أن رب عائلة انتحر، لأنه لم يجد ما يطعم به أبناءه، أو نسمع مريضا توفي لأنه لم يجد المال لإجراء عملية جراحية، و هناك أناس يبذرون المال في ما لا ينفع، و يمكن القول أن الثقافة الإسلامية هي أن يبلغ المسلم درجة المعرفة، معرفة دينه، و ما يجب أن يفعله كمسلم، و لنا في فكر ابن العربي أمثلة عديدة، إذ يرى أن النموذج المتكامل للإنسان المسلم الكامل هو المتخلق بأخلاق الله ، و ليس ذلك الذي يجعل من الدّين وسيلة لتحقيق أمور دنيوية، أو الوصول إلى الحكم، و الدليل على ذلك أن العامّة من الناس أصبحت لا تثق في بعض الجماعات الإسلامية أو "الطائفية" التي شوهت الإسلام بفكرها المتطرف، بل أصبحت لا تثق حتى في الأئمة و العلماء، ما هو معروف انه في كل مائة سنة يأتي على رأس الأمة الإسلامية من يجدد لهم دينهم، و فتحت هذه المقولة الباب لـ: "الضلاليين" من خلال إصدار "فتاوى" مقرونة بالتعصب و أحيانا بالبهتان، و وظفوا الدين بفعالية في السياسة، دون الارتكاز على قاعدة أساسية متينة، ألا و هي كتاب الله "القرآن".
فإذا كانت الألفية الثالثة قد أفصحت عن نفسها في مظهر العولمة، فيصير بالإمكان فهم كل شيء بالوكالة، أو أداء الواجب بالوكالة، لا نقصد هنا واجب التصويت لترشيح شخص ما إلى منصب معين ( رئيس أو وزير أو أمين عام حزب ما) ، بل في أداء المسلم واجباته أمام ربه، لو كان السعيد سعدي زعيم الأرسيدي على سبيل المثال له "ثقافة إسلامية" لما تجرأ و أن طالب وزير الشؤون الدينية بخفض أيام الصوم، و قد نسمع منه مستقبلا يطالب أن تؤدى الصلاة بالوكالة، مادام مطلب "عولمة الدين" قائم، ساعتها ندرك معنى سيطرة العولمة على التفكير و السلوك و الميولات..، إن الإسلام كدين هو واحد، فمن المنطق أن تكون هناك مرجعية واحدة هي الدين الإسلامي، فمن منظور ثقافي يقودنا هذا الكلام إلى ما طرحه أحد أعلام الفكر الاستشراقي البارزين على الصعيد العالمي و هو الباحث جاك بيرك ، حيث تحدث عن الحركات الإسلامية و قال أنها محكومة بالفشل إن لم تكن مؤسسة على نهضة دينية و يضيف: لو أن هذه الحركات الإسلامية انطلقت من نهضة روحية، لأمكن لها أن تبني شيئا فشيئا نهضة أخلاقية للمجتمع المسلم، و بحكم تخصص في الدراسات العربية والإسلامية ، فقد سأل: " هل نشهد نهضة دينية أم استخداما سياسيا للدين؟"، و يجيب، بأن استخدام الدين استخدام سياسيا يمكن أن يعطي نتائج على المَدَيَيْنِ القريب و المتوسط، لكنه لا يبني شيئا ثابتا"، يقول النقاد أن ما يميز جاك بيرك عن غيره من كبار علماء الاستشراق والمتخصصين في العالم العربي هو أنه كان قريبا بفكره ووجدانه بالعالم العربي، والحضارة الإسلامية، فقد عايش عن قرب مختلف التجارب والأحداث التي شهدها العالم العربي منذ الثلاثينات وأنصب اهتمامه على مظاهر اليقظة، والنهضة، والتحرر الوطني في مختلف الأقطار العربية، و تطلع الشعوب إلى الدخول في دائرة الحداثة الفكرية، مع المحافظة على ما هو أساسي وجوهري في الشخصية الحضارية، والثقافة الإسلامية.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 3 شوال 1438هـ الموافق لـ : 2017-06-27



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
حيِّ القديم
شعر : محمد محمد علي جنيدي
حيِّ القديم


مسافرة
بقلم : فضيلة بهيليل
مسافرة


الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)


الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الأستاذ الحاج. نورالدين بامون
الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


فهل رحلت أمي ياترى.. ؟
بقلم : سعدي صبّاح
فهل رحلت أمي ياترى.. ؟


رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض
بقلم : سوابعة أحمد
رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض


بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل
بقلم : احمد الشيخاوي
بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل


المسافرة
بقلم : وسيلة المولهي
المسافرة


شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.
بقلم : طهاري عبدالكريم
شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.


فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية
بقلم : نبيل عودة
فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com