أصوات الشمال
الأربعاء 5 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.   * فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية   * قدموس ثائرا أو جبران ونزعة التمرد   * أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب     أرسل مشاركتك
الخبز و(أبي ذر الغفاري ) والدلاع و ( هواري بومدين) / الدين والدولة
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 628 مرة ]
صوؤة / العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر

الملاحظ هذه الايام بالأسواق الجزائرية , وحتى خارج الاسواق توفر المادتين ( الخبز) مادة اساسية وفرضا انها مدعمة , فهي نعمة , حسب فكرة تراكم النعم , ومن السماء قبل الارض. ومن جهة أحرى توفر مادة ( الدلاع ) او البطيخ الأحمر كفاكهة موسمية صبقبة.
الحديث ليس هنا وفقط , وانما كلا المادتين الغذائيتين لها بعادا تاريخية حضارية توشك ان تصيرا سياسية لوجستية واستراتيجية كسلاح وكتأمين.
يقول ابي ذؤ الغفاري رضي الله عنه : ّ يجب ان يقدم الخبز والماء مجانا للناس ّ.

ونحن نرىي وتسمع ونقرأ عن تبذير هذه المادة الاساسية لذا الساكنة , والأمر يوشك ان بصبر مؤامرة على ما اغتنمه الشعب الجزائري من أي عائد مادي , من ثروة النفط ضحت على الحزينة الجزائرية الملايير من الدولارات بلا طائل !.
الخبز ما تبقى من رابط بين الدولة والشعب بعد ان فشلت كل العلائق والتمثيلات والوسائط السياسية الاجتماعسة والاقتصادية والثقافية الأخرى.
وبما ان الخبز صار ثقافة وفن وحضارة , إذ جلّّته وقدّسته و ألهته معظم الحضارات البدائية الأولى , وذكر في جل الملاحم الانسانية الشبه التاريخية وما قبل التاريخية وما قبل التاريخية. سمّته الإغريق ( ديمتر ) إلها يوصف بأنه مقيّد الكرم والجود , عندما لتكت الإلهة ( أثينا ) ضيق ومحاصرة العمالقة ألهة الشر , ألهة الظلام ( تيتانوس ) وجاءها المدد بالخبز وبالألهة ( ديمتر ) تمسك بالخبز كسلاح !.
لذا لا عرو ان وجدت الخبز بالعديد من الكتاب العالميين والعرب , وهذه مسرحية ( الخبزة ) عند الكاتب الدرامي المرحوم عبد القادر علولة. كما نجدها عند الكاتب المغربي المرحوم " محمد شكري " ولو انه اتخذ طابعا لبوسا ولوغوسا , ومايميز الانسان وما يميز الحياة وما يبقيه على قيد الحياة العمر كله. واذا كان الكاتب الإنجليزي الرومانسي يناشد الخبز ويشير الى اصبع الخبز , كما كان يشير افلاطون الى القمر فلاحظ الحمقى الاصبع !.
يقول اعطوني مسرحا وخبزا أعطيكم شعيا عظيما. فالمسرح لعبة الحياة القص من وراءها إعادة التوازن بين الانسان والمحيط (....) , وليس المسرح , وانما جميع الفنون الزمكانية , كما اعتبرت الاغريق القدامى مما قبل التاريخ : " الديمقراطية هي خبز الفقراء وترف الأغنياء ". كما تقول شوزا : " الشعر حرفة كالخبز ّ
اذن لم يعد الخبز معادلا صوتيا لأحسن تلك الصورة لذا الكادحين وطبقة البوليناريين ’ وهم يغدون خماصا صباحا راكبين الدراجة الهوائية وهم مزودين بتلك اللمجات التي تشبههم , ويعودون بطانا ايضا محملين الخبز , فهم اجمالا يصورون الخبز , ليس تصويرا محاكتيا ببغاويا , وانما عميق الجذور , حين يكون الانسان متحدا مه الحبز , مغ الحياة كإتاصار على الخبز...بل الانتصار على القنوط....على اليأس...على العدم , واين يكون مساويا تماما للأوليغارشيين ,أولئك الذين يركبون الموطوسيكلات ويخترقون ( جدار الصمت ) !.
من جهة أخرى , ونحن نرى مادة ( الدلاع) / البطيخ , فوق الرفوف ةتحت الرفوف , وحتى ان كان في متناول الجميع ومدعما من السوق نفسه ومن طبيعة المادة ذاتها. تنضوي تحت فكرة تراكم النعم المكملة , وليست بالاساسية , ولم تهب لا من السماء ولا من الارض ولا من البحر , ولم تذكر لا بملحمة اغريقية ولارومانية , ولم تقدس ولم يجلسها البشر مجلس البطل ولا نصف الإله ولا حتى إله بالمرة.
لذا الرئيس الراحل هواري بومدين وهو يزور ّ سهل العبادلة ّ بإقليم وادي الساورة ولاية بشار الجنوب الجزائري , وقدموا له فلاحة متقدمة بالسن , فسألها الرئيس :
- ما هذه يا أمّا.....!؟
- قالت : هذه ّ دليليحة ّ سيدي الرئيس !.
- ردّ الرئيس ( ساخرا ) : ( دليليحة )...زراعة الماء بالماء......!
;وتوقف الماء يركب الوفود... وعاد الرئيس ادراجه الى مطار بشار وهو يردد : زراعة الماء بالماء....زراعة الماء بالماء......!
لم تشعر السكنة يومها بمقولة الرئيس وترديدات الفيض والغيظ الا بعد عقود من وفاة الرئيس , وبعد ان صار السهل احراشا , واشواكا , وموطنا للهوام والحشرات....!
بمعنى ما احوجنا الى الفلاحة الاستراتيجية....الصناعة الاستنراتيجية.... التي تؤسس الى حضاؤة وثقافة مجتمع - نفي اللحظة - لا يطالها الزمن ةالملل والكلل والفشل. وانما ذان ابعاد تأمينية بعيدة الامد , حتى ان دعمتها الدولة بالغالي والنفيس , وحتى ان ظل الخبز يشكل عائقا لبعض قاصري النظر بقول مبيت من حيث التبذير وعاء ومدخل شيطان ومبيت وراءه تحطيم الواسطة لبم الدولة والشعب.
صحيح لا يهمنا ( الدلاع ) كما قال الرئيس الراحل هواؤي بومدين , لكن يهمنا الخبز , مادة كل الجزائريين , بل هوية كل الجزائؤيين , بمحتلف طبقاتهم وشرائحهم الاجتماعية , وحدها المخبزة المؤسسة التي شملت كل الجزائريين ولا مائدة تخلو من الخبز , سواء فوق الطاولة او تحت الطاولة بالسلم وتلحرب , ومن حيث الخبز يشكل حضارة السلم والتعايش السلمي بين كافة شرائح المجتمع الجزائري.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 22 رمضان 1438هـ الموافق لـ : 2017-06-17



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
حيِّ القديم
شعر : محمد محمد علي جنيدي
حيِّ القديم


مسافرة
بقلم : فضيلة بهيليل
مسافرة


الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)


الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الأستاذ الحاج. نورالدين بامون
الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


فهل رحلت أمي ياترى.. ؟
بقلم : سعدي صبّاح
فهل رحلت أمي ياترى.. ؟


رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض
بقلم : سوابعة أحمد
رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض


بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل
بقلم : احمد الشيخاوي
بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل


المسافرة
بقلم : وسيلة المولهي
المسافرة


شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.
بقلم : طهاري عبدالكريم
شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.


فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية
بقلم : نبيل عودة
فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com