أصوات الشمال
الاثنين 5 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قراءة في المسار الإبداعي عند محمد مفلاح   * خبر ثقافي اتحاد الكتاب الجزائريين    * الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق   * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * "كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!   * الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)   *  رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ    * المجنون والسحاب   * العانس     أرسل مشاركتك
"السيميائية" أنقذت كثير من "المفسرين" في اختلافهم في مسائل تتعلق بالتفسير القرآني
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 610 مرة ]

اختلف المفسرون في تفسير آيات القرآن الكريم بسبب اختلاف توجهاتهم و مذاهبهم، حيث ظهرت تفسيرات كثيرة فرقت بين المسلمين، ما دفع بالمفسرين إلى أن يستعينوا بالسيميائية في تحليل النص القرآني بتقنيات منهجية مستمدة من علوم البلاغة علم الجمال و علم الدلالة و البنيوية و الإحصاء، و الواقع فإن هذا الاختلاف حول كلام القرآن و قراءته و تفسيره و جمعه، كان سببا في سقوط 73 آية من سورة الأحزاب التي كانت تقع في مائتي ( 200) آية ، و قد سقطت هذه الآيات في زمن أبو بكر الصديق رضي الله عنه عندما جمع القرآن أو في زمن عثمان عندما كتب المصاحف

وقفة على حادثة سقوط 73 آية من سورة الأحزاب
------------------------------------------
يرجع لفظ السيميائية إلى الأصل اليونان semeionالذي يشير إلى سمنة مميزة أو أثر أو قرينة أو بصمة و غيرها من المفاهيم و يمكن جمعها في كلمة sema التي تتألف من دال و مدلول، و هي ترجع كلها إلى كلمة سمو، وسم ، و قد سمي العرب كل عال سماء، و الوسمي هو أول المطر، و يقال فلان موسوم بالخير و فلانة ذات ميسم إذا كان عليها أثر الجمال ، و في الاصطلاح تعرف السيميائية بعلم الدلالات أو علم العلامات انطلاقا من الخلفية الإبستمولوجية، ظهر هذا العلم في بداية القرن العشرين مع العالم اللغوي فيردمان دي سوسير f.d. saussure و الفيلسوف الأمريكي شارل سندرس بورس ، ثم الفيلسوف الألماني كاسيير، و قد حدد الباحثون عدة اتجاهات للسيميائية منها سيمياء الثقافة، أي لا يمكن للعلامة أن تؤدي وظيفتها و دلالتها إلا من خلال النظر إليها في مجالها الثقافي.
و استعمال السيميائية في تفسير النص القرآني اعتمدها الكثير من المفسرين، عرضها الدكتور خالد كاظم حميدي كلية الشيخ الطوسي جامعة النجف الأشرف خلال ملتقى دولي حول الفهم بين النص و القرآن، في دراسة أجراها مقدما سورة الكوثر كعينة، فأسماء السور القرآنية كانت كلها توقيفية من الرسول ( ص) إذ جعل لكل سورة اسما خاصا يميزها عن سواها ، و قد أشار السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن، و هناك أسماء اجتهادية غير توقيفية، أما عن سورة الكوثر فقد جاء في الدراسة السالفة الذكر أن اسم الكوثر اسم توقيفي واحد هو الكوثر و هو المثبت في المصحف الشريف، و لسمان اجتهاديان هما الأول جملة و هو : ( إنّا أعطيناك الكوثر) و الآخر كلمة و هي ( النحر)، و يرى الباحث أن الدخول إلى عالم النص ينطلق من العنوان، و الكوثر كما يقول صفة للمبالغة نحو قولهم رجل كوثر ، أي كثير العطاء و الخير، و لذا تعني الكوثر صفة و موصوفا، ( الكثرة هي الصفة و الخير هو الموصوف) ما جعلها تكون خصبة التأويل، لقد سأل الرسول (ص) أصحابه : أتدرون ما الكوثر؟ ثم قال: إنه نهر وعدنيه عليه ربي خيرا كثيرا، و هو حوض ترد عليه أمّتي يوم القيامة.. فأقول : يارب إنهم من أمتي..الخ، و قيل الكوثر هو الإسلام، و قيل إنه القرآن، و قيل النبوة، و قيل كثرة النسل من ولد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، و قيل كثرة الأصحاب و الأتباع، و قيل التوحيد، و قيل في سورة الكوثر كلام كثير، بحكم أن كلمة الكوثر تستطيع استيعاب معاني جديدة ترتبط بقدرة المُؤَوِّلِ و أدواته و ثقافته و خبرته الجمالية وما تناسب مع مقتضيات العصر، و أشارت السورة إلى الأبتر، و لهذه الكلمة تفاسير عديدة ، فهي تشير إلى أن الكوثر هو فاطمة و ولديها الحسن و الحسين، لأن نسل الرسول انتشر بواسطتها و له امتداد رسالي لصيانة الإسلام.
و في دراسات أخرى اختلف المفسرون للقرآن الكريم في تحديد مفهوم "الأميين" الذي تحدث عنه محمد عابد الجابري و هشام جعيط و من ردّ عليهما و منهم الدكتور خالد الكبير في كتابه " أباطيل و خرافات حول القرآن الكريم و النبيذ محمد" و هي قراءة نقدية لفكر الرجلين، فقوله تعالى : " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة..الخ الآية 02 من سورة الجمعة، و المقصود هنا عند الجابري العرب بحكم انتماء الرسول إلى أهل قريش، و كانوا يتكلمون بلغة القرآن أحين كلام، لكنهم لا يعرفون القراءة و الكتابة، و في قوله: و كنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني و إن هم إلا يظنون" الآية 78 من سورة البقرة، بينما يرى الدكتور خالج الكبير أن هذه الآية خاطبت جماعة من اليهود من دون إشارة إلى أصلها العرقي، و أكد على هذه عديد من العلماء و منهم الطبري في تفسيره، و إنما أريد بها عدم معرفة القراءة و الكتابة، و أن الكلمة لا علاقة لها بالعرقية، لأن الجماعة التي ذكرها القرآن كانت من أهل الكتاب، و لكنها انت تجهل ما في الكتاب، لأنها لم تكن تعرف القراءة و الكتابة، و ليست خاصة بالعرب جميعا كما قال الجابري، بل العرب المشركين الذين لم يؤمنوا برسالة النبي.
فالدكتور خالد الكبير و هو ينتقد الجابري لم يوضح بين كتب و اكتتب، مثلما جاء في سورة الفرقان الآية 05 : " و قالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة و أصيلا" ، و قال أن الجابري توصل من تأويله و لم يق تفسيره إلى أن الأميين من العرب هم الذين ليس لهم كتاب مُنَزَّلٌ، ثم قال ان اليهود سمّوا غيرهم بالأميين لأنهم يجهلون التوراة، و بالوقوف على بروتوكولات حكماء صهيون نقف على هذه المقاربة، و يمكن تفسيرها أن القرآن لما نزل على الرسول عن طريق الوحي نزل مسموعا أي شفهيا و بلغة أهل قريش، وعملية السمع مكنتهم من فهمه، قال المفسرون أن القراءة تعني الإطلاع والنظر مثلما في قوله تعالى في الآية 14 من سورة افسراء: " اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"، و قد خص الله هذه الآية ليوم الحساب فيه يطلع المرء على ما قدمه في حياته من أفعال حسنة أو سيئة، ( اليوم هلك سلطاني، يا ليتها كانت القاضية ,,الخ).
يوضح الدكتور خالد الكبير في كتابه عن رواية ابن إسحاق أن الرسول لما نزال عليه الوحي و أمره بالقراءة، قال لجبريل: ماذا اقرأ؟ يتبين أن الرسول كان يجيد القراءة، عكس رواية البخاري، الذي قال أن الرسول في رده على جبريل قال: ما أنا بقارئ أي أنه يجهل القراءة، و هذا يبين أنه أميٌّ، تقول الكتابات أن جبريل هو من علم الرسول الكتابة و القراءة، و قد سبقه في ذلك النبي يوسف عليه السلام، لما علمه ربه القراءة و الكتابة و تأويل الرؤى و هو صغير، رغم أن الاثنان ولدا في بيئة ترعى الأغنام، و هذا حال الأنبياء و الرسل، يزودهم الله بأسلحة العلم و المعرفة و ما لا يقدر عليه الإنسان العادي، و قد وقعت خلافات بين الدكتور خالج الكبير و الجابري ، خاصة ما تعلق بمسألة القراءة و التلاوة ( اقرأ و اتلُ) و الخلاف بين ( التابعين و الصابئين) و أن أحاديث التابعين ضعيفة، و أحاديث الصابئين صحيحة و موثوق فيها، حسب خالد الكبير فلفظ الأميين معرب و لا أصل له في اللغة العربية و لكنه مصطلح قرآني كباقي المصطلحات القرآنية التي لا أصل لها في اللغة العربية، وقد اختلف علماء اللغة في أصل كلمة أميّ، بعضهم يقول انها عربية لكنهم اختلفوا في مصدرها اللغوي، في حين يرى بعض الصحابة و منهم عبد الله ابن عباس أن الأميين قوم لم يصدقوا رسولا أرسله الله إليهم و لا كتابا أنزله الله، فكتبوا كتابا بأيديهم ثم قالوا هذا من عند الله.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 16 رمضان 1438هـ الموافق لـ : 2017-06-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
وتعلم كــــم أنت عندي
بقلم : اسماعيل عريف
وتعلم كــــم أنت عندي


حُقَّ لنا
بقلم : فردوس جبّار
حُقَّ لنا


يا فتى لك في ابن باديس قدوة
بقلم : : جمال الدين خنفري
يا فتى لك في ابن باديس قدوة


تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل


دروب شائكة (ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
دروب شائكة (ق.ق.ج)


صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية


صقـرُ الكتائب
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
صقـرُ الكتائب


لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!
بقلم : محمد الصغير داسه


الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)
بقلم : جمال نور
الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)


رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ
بمشاركة : صابر حجازى
   رؤية ادبية لقصيدة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com