أصوات الشمال
الاثنين 15 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
المقامة الأعرابيّــــــــــــــــــة.
بقلم : البشير بوكثير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 881 مرة ]


البشير بوكثير
إلى كلّ الأعراب الأشرار، أهدي هذه المقامة وصمة عار وشنار ، تطاردهم ليل نهار .


حدّثنا مجنون الدّشرة قال:
زرتُ ممالك البهتان ، وإمارات العُربان العريان، فوقفتُ مشدوها حيران، ممّا رأيتُ و سمعتُ من أنباء لاتسرّ حتى الشّيطان . إماراتُ النّفط والغاز ، حوّلها الأعرابُ مواخيرَ عهرٍ وهمبورغر وجاز، واسطبلات لتحريك الأرداف وكلّ بطنٍ هزّاز. وممالك حرّمها الإمام مالك، صيّرها العضاريط الرعاديدُ سجونا ومهالك، لكلّ حرٍّ شريفٍ داستهُ بِغالُهم تحت السّنابك. شرَفُهم الدّولار والسّبائك، ورسالتُهم في الحياة مضاجعةُ الحِسان على الطنافس وفوق الأرائك .
شيوخٌ عُرفوا بالجمود والجحود، فهم عتاةٌ عُصاةٌ قُساةٌ مثل الجلمود، سقط ماء الحياء ومروءةُ نشامى الجدود،من الوجوه والخدود، وضيّعوا معهما مكارم الجُود ، إلاّ مع اليهود. لبسوا عباءة الزّهد-ظاهرا- وشماغ القعود ، وكفروا بأنعم الله -باطنا- مثل عادٍ وثمود،وأخذتهم العزّة بالإثم فظنّوا قصف الرّعود تتْرى معسول وُعود، وحسبوا نحسَ شررهم سُعود، فركنوا إلى الدّنيا وجعلوها دار خلود، ولكن هيهات فقد لاح لهم من غيّهم عمود، وغلى المرجلُ والسّفود ،فبئس الرّفد المرفود.
هم الأعراب... يسيلُ للواحد منهم لُعاب ، للكواعب الأتراب ، يبيعون من أجل مفاعلهم "المنوي" ناطحات السحاب، بل يبيعون الأرض والعرض والتّراب، وينبطحون جهارا نهارا للأغراب ، بينما يسومون الرّعيّة سوء العذاب، ولايهمّهم بعدها خراب البصرة أو هتك كلّ حجاب .
يمّمتُ شطرَ الحجاز ، مهد الرّسالة والإعجاز ، فلم تقع عيني إلاّ على أعجاز ، ولُكنةٍ في اللّسان أعيتْ "الكسائيّ" و"الأخفش" و" البزّاز". هنالك أبصرتُ رهطا تنكّروا لإخوةٍ لهم بالأهواز ، منعوا عنهم الرّفد وزكاة الرّكاز، فكانوا شرّ قومٍ حقيقةً لا مجاز. أمّا عن القواعد، (العسكرية) فقد شرعها القواعد ( من النساء) ، وتركوا الشّواهد عليها مثل الجواهر والقلائد، يُعضّدون بها - زورا- البنيان، ويُوطّدون الأركان، في "العديد" و "السّيلية" و"الظهران"، حتّى يستقرّ الملك العضوض لسموّ السّلطان .
بعدها عرّجتُ على قَطر ، مَن عقّها- في عُرفهم- فقد كفر، بل هو الكذّاب الأشِر ، تملّكها نفر مثل الغجر ، رفعوا للبعير العقال ، فجعلوه لرؤوسهم عقال ، فتمكّن منهم الجنون والخَبال . وياويحهم جعلوا من "الخنزيرة" منبرا عبدا لسفك الدّماء الغزيرة، وكفروا بحسن الجوار والجيرة، ونشروا كلّ جريرة .
وإنْ جُبتَ الأمصار ، وساقتك الأقدار، فضع عصا التّرحال في الحال ، في مرابع "دُبَيّ" عاصمة الشَّعْر -لا الشِّعر - والقمار، لقد شُغلوا بالغيد الغواني، وكرّموا بائعات الهوى وكلّ زاني، وأهانوا كلّ شريف جٌرهميّ قحطاني ، يلمع مثل مهنّد يماني .
لقد سكنوا القصور ، وتطاولوا في البناء والدّور، وقنّنوا في "بُرجهم" المشهور ، للعهر والفجور ، ورقصوا في حبور، ونسوا بأنّ الدّنيا تدور . فكم من غنيّ مسرف قبلهم بنى وشاد، وار تقى وساد، ثمّ هوى وماد، وانحرف وحاد ! فهم أتباع ثمود وعاد ، إرم ذات العماد، ممّن طغوا في البلاد، وأكثروا فيها الفساد ...إنّ ربّك لهم بالمرصاد.
هم الأعراب البهائم ، هم مَن رقصوا على الجماجم ، ورهنوا النّفط والمناجم، وحالفوا الصّهاينة والأعاجم، كي يدخلوا التاريخ والمعاجم، وتُخصّص لهم سِيَرُ وتراجم.
هؤلاء يا ولدي من دكّوا العروش، لتبقى لهم وحدهم الممالك والعروش ، وزيّنوا للدّهماء النّقوش- حريّة -ديمقراطية- وبعض القروش- ، سوّقوها لهم في التوابيت والنعوش ، وما تحرّكتْ لهؤلاء الأجلاف رموش .
هم ياولدي من خرّبوا بغداد الرّشيد، ووأدوا كلّ فكر سديد، ولم يكن فيهم رجل رشيد.
هم من باعوا ليبيا الأمجاد ، للناتو والأوغاد ، وعاثوا في الشام فساد ، فقتلوا الطفل والشيخ والعالِم والزُّهّاد .
هم مَن قسّموا السّودان ، وقلبوا ظهر المجنّ للبنان ، وعينهم اليوم على الجزائر ووهران ، فهل بقي لهؤلاء أمان ؟
هم ياولدي من شوّهوا صورة الإسلام، ونشروا الفكر الهدّام، ونثروا الحِمام ونحروا حمامة السلام .
هم ياولدي من يوزّعون صكوك الغفران، ويُدخلون من شاؤوا جنّة الرّضوان، ولكلّ مخالفٍ لمذهبهم الجحيم والنيران .
وبعد أن زالت عن مجنون الدّشرة نوبات الصّرع والجنون، بسملَ وحوْقلَ من كلّ حديث ذي شجون وسجون ، وسأل الله تعالى أجرا غير ممنون .
4 أفريل 2013م

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 10 رمضان 1438هـ الموافق لـ : 2017-06-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com