أصوات الشمال
الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * من ألم الذات إلى ألام المجتمعات و الحضارات و الأمم   * التراث الشعبي والتنمية في ملتقى علمي بجامعة سكيكدة   * للنّقاش الهادئ، رجاء!!!   *  الاتجاه الإصلاحي في فكر الأستاذ عبد القادر القاسمي   * بوح التمني   * مرثيّة للوقت    * ( تطويب ) الثقافة و احالة الثقافة الى التطويب   * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * هَمْسُ الشُّمُوع   * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين    أرسل مشاركتك
فطرة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 862 مرة ]
شاعر و قاص


لباس متهرئ و وجه بائس ، لا تحتاج إلى حصص طويلة في علم الفراسة لكي تتأكد من أنه صعلوك ، بل يخيّل إليك أن الفضيلة تنتحر على وجهه ،و لكن ما إن يتكلم حتى تستغفر الله ألف مرة ،لأنه يصدمك بكلام ثابت و روح هادئة

فراسة
لباس متهرئ و وجه بائس ، لا تحتاج إلى حصص طويلة في علم الفراسة لكي تتأكد من أنه صعلوك ، بل يخيّل إليك أن الفضيلة تنتحر على وجهه ،و لكن ما إن يتكلم حتى تستغفر الله ألف مرة ،لأنه يصدمك بكلام ثابت و روح هادئة تخالف خلافا كبيرا مظهره ،تبقى متحيرا في سر يسبح في بحة صوته و فحوى كلامه ، و يبقى هو مزهوا بهذه الميزة التي منحه الله إياها ، و كلما خرجت من سحر كلامه ترقبت أن تأتي الشرطة في أي لحظة لتضبطكما معا متلبسين بأي جريمة كان اقترفها أو هو مرشح لارتكابها ، فوجهه و هيئته شبهتان صارختان ، تجزم أنه لم يمر على مرحلة الطفولة ، لا شك أن ظله أجمل منه، و لكنك لا تدري متى بدأت مراسيم الطلاق بين هذا الظل و شكله رغم محاولاتهما الحثيثة في التعايش الودي. بعض ارتساماته سحنة سائق مخالف للقانون ، ينظر إليك بكل وقاحة منتظرا التلذذ برؤية التقزز على وجهك ، و هنا أستطيع أن أتوقف، لأن القصة بالنسبة إليّ انتهت، فقد شفيت قلبي ، و لكن القارئ لا ينتظر من كاتب متواضع مثل هذه الشطحات ، لأنه يراها سمجة ، لذلك سأحاول أن أكمل . هذا الكائن يأتي كل مساء إلى بناية قديمة ليس فيها ضريح ، و لكن سماها صاحبها زاوية صوفية ، و هكذا بدأ الناس يتعودون على تسميتها ،و يكررها غيرهم ليسلم فقط من الجدال ، حتى اكتسبت ذلك بالتقادم ،فماذا يفعل صاحبنا هنا ؟ يلتف حوله شبان على الفطرة من العصر إلى المغرب ، ينتظرون منه خلالها تفسير بعض الحكم الصوفية و فكّ مفارقاتها ، متحملين منه الدخان الذي يتعاطاه و بعض العبارات التي يمكن أن تعتبر نابية ،و لكنها ليست صريحة ، و قد تسألني: أين مكانك أيها القاص ؟ أنا أحد أؤلئك الشباب ، و قد أجمع كلهم على نكران كلامي هذا في حقه، كنت صامتا متأملا ، و كان دائما يكرّر لي مبتسما ببراءة لا أقرأ فيها إلا المكر:
ــ أكرهك ،لأنك في داخلك لست صافيا اتجاهي ..
أحس بتأنيب الضمير .. أحزن ، و أبكي داخلي ، لأن روحي تنافرت مع أرواح الصالحين ..
هل أنتم معه في أنني لست صافي الطوية إزاءه ؟ بعد ثلاثين سنة ـ أي هذا العام ـ اكتشف أنه تاجر أسلحة دوليّ .

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 4 رمضان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-30



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02
بقلم : محمد الصغير داسه
     وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا.    والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!!      /الحلقة:02


تراتيل الفجر
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
تراتيل الفجر


أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)
بقلم : ياسر الظاهر
أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)


من دفتر الذكريات
بقلم : شاكر فريد حسن
من دفتر الذكريات


الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..
بقلم : بشير خلف
الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..


مع الروائي الشاب أسامة تايب
حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب أسامة تايب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


هَمْسُ الشُّمُوع
بقلم : فضيلة معيرش
هَمْسُ الشُّمُوع


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com