أصوات الشمال
السبت 5 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر   * اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب   * آخر ما قيل في طائرة الموت   * وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!   * عُبــــــــــــور   * تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني   * البحر والعرب في التاريخ والأدب    * البركان قادم وانتظروه    أرسل مشاركتك
( أوذيب ) بالجزائر
بقلم : العقيد بن دحو \ ادرار \ الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 559 مرة ]
صورة  العقيد بن دحو

القصة الاغريقية الدراماتورجية ( أوديب / او أوديبوس ملكا ) معهودة ومعروفة , ولا يوجد انسان متشبعا بالثقافة العالمية لا يعرف الملاحم الخمس العالمية الشهيرة : الأوذيسة...الإليادة....الإنيادة....الشاهنامة...والمهابهارته, ولو ان مسبقا العديد من مسؤولينا شغلتهم جمع الغنائم (...) ! ولم يعيروا شيئا لهذا القبيل الا بعد ان واجهوا ابا سقيان وجيشه خلف طهرهم , والبترول ينزل سقوطا حرا ومعه يسقط كل شيئ , ينزل السكر ويصعد الضغط بكل انواعه الطبي ...الاجتماعي....الاقتصادي....السياسي ... والثقافي . ولولا لطف الله لسقط كل شيئ الحجر والشجر والبشر والبلاد والعباد .

عندما ذاق ( بأوديب ) الحال والمآل , وادرك ان فضائحه الاخلاقية...الاقتصادية...السياسية...الثقافية...الحضارية لا تطاق , وانه تزوج أمه وانجب منها بنينا وبناتا هم اخوته وابنائه غي نفس الوقت , وبعد ان علم انه قتل اباه , وانه صار حديث الهام والخاص السفلية والعلية لأسباب سياسية .
فقع عيناه التان لم تبصرا له الطريق ....! , واقسم الا يعود الى وطنه العزيز اليونان اثينا الا بعد ان تغفر وتصغح و تشفع عنه الالهة.
فقط لو انها تسمع وتسمح له باسترداد بصره وبصيرته , على ان لا يقتل وحشا انسيا ولا جنيا , وانه يصير مطيعا مدعنا للألهة تلك البلد التي ترسو عندها سفينته.
اخذ البحر والبحر أخذه , وبعد ان قدم قرابينه والتراتيل والترانيم الدينية ( لبوزيدون ) إله البحر ولباخوس اله العربدة والخمر , طلق العنان لمجاذيف سفينته , عند اي وجهة يختارها له القضاء والقدر.
دام بالبحر اياما بنهاراتها ولياليها , وهو يتعبد , ويذكر كل الالهة الى ان رست به عند شواطئ ( الجزائر ) , تذكر بأنه يغرفها من خلال ملحمة هوميروس ومن خلال الاله ( الأطلس ) ومن خلال فرجيل الروماني.
سلم على اهل البلد شعبيا ( مسلمين مكتفين ) , متسللا تحت جنح النهار الباكر البارد. دخل العاصمة بني مزغنة البيضاء , وما هي الا بعض الانفاس حتى ألقي عليه القبض.
حاول ان يقنع حميع السلطات المدنية والعسكرية بأنه شحص لا ينتمي الى هذا العصر ولا الى هذا التاريخ , بل الى ما قبل الميلاد. حاول ان يخفي اسنه لولا شخص بمحض الصدفة كان تفرح على فيلم للرسوم المتخركة المعد للاطفال يذكر به مواصفلت لأوديب ملكا.
حاولت السلطات ان تقاضيه , ولكن وجدته شيخا طاعنا بالسن , فعفت غنه واعتبرته لاجئا سياسيا بشرط الا يتدخل بسياسة البلد ولا يجيب على اية احجية ولا على لغز فيترك الجمل بما حمل والناقة تسير !.
ظل (أوديب ) على العهد الذي قطعه على نفسه وصار معتادا ضيفا خفيفا مراقبا احوال العباد والبلاد.
وفي يوم من الايام بيتما هو بالمقهى يرنشف القهوة , ويحرك رأسه بتثاقل مع الشعبي والمالوف وكل الانواع والالووان الموسيقى الجزائرية , حتى جلساه شابين في مقتبل العمر يرددا قصة اوديب ملكا وبينما هو يراقب ويسترق السمع , وعندما وصلا الى اللغز :
ما هو الكائن الحي الذي يمشي في اول النهار على اربع
وبوسط النهار على اثنين
وبأخر النهار على ثلاث !؟
وقف أوديب صارخا : الانسان... ! انه الانسان... ! انه الانسان... !
لقد قضيتما علي مجددا...انا غير مستعد لأفقع عيناي مجددا...ا
نا هو أديب ملكا... في مكان كل مكان وفي زمان كل زمان..... انا...انا.... و انا.......,.....,......,.....!
القضاء والقدر.......!؟ بل إله الاموات ( هيديز ).....!
ليتني مت بل هلكت وفنيت واندثرت قبل هذا اليوم بالملايين من السنين الضوئية...!.
لقد قطعت عهدا على مسؤوليكم الا اجيب على اي لغز ولا ادلي بأي جواب على أي سؤال لأية وسيلة اعلام او بشر.....!.
توقفوا رجاء ابنائي الاعزاء ,عند : وما الكائن الحي الذي يمشي على اربع وعلى اثنين وعلى ثلاث وفي جميع الاوقات...حكوماتكم معادية للسنن الطبيعة وحكامكم لا يكبرون
لا يكترثون....ولا يشيخون انهم يمشون على ثلاث بأخر النهار !
خرج ( أوديب ) على كبر سنه صارخا وسط ذهول العديد من الناس : لا يدري ما الذي عصيه مجددا يا ألهي....
اي الهة باليونان تصلني الى الجزائر وتسخر مني ....!
أي أم تزوجت..... و أي أب قتلت.... وغلى اي لغز أجبت....!؟
يا ويلتي انها لعنة الألهة....أي قرابين افدي بها نفسي مجددا...!؟
هذا البلد لا يعرف قراببين وعذارى بحر ولا نهر , ولا ربات النقمة والعذاب .
ولايعرف توسلات....! كل ما في الامر اني تدخلت بالسياسة جهارا نهارا....أي فضيحة اقترفت وأي دنب عصيت....!؟
الامر بالغ التعقيد اكثر من لغز اثينا.... واكثر من زواج محارم وقتا اب دون ادري....!؟
الامر تدخل في شؤون بلد اجنبي....استضافني.... وحسن معاشرتي.... وها انا اخون الامانة واتدخل بسياسة البلد.... يحكمه الثلث الاول او الثلث الثاني او الثلث الاخير من اللغز....!.....يحكمه الشيوخ ام الشباب وانا مالي....!؟
سوف يبقون علي القبض لا محالة ويلغون تأشيرتي....سوف يستدعون السفير اليوناني....سوف يسلمونني للسقارة... ويردوني الى مواطن الالهة...حيث طلمتني اول مرة..... واعمت عيناي وبصيرتي...
انا ظالم....انا ظالم....رجاء القوا علي القبض....اسجنوني....اعدموني
لا تردوني حيث ارى نفسي مجردا من مل قيمي الاخلاقية والسياسية...
كنت ملكا...انا الملك أوديب او أديبوس ...كان لي تاجا وصولجان وحشم وهدم وقصر لا يطاله الغبار....كان يخشانس الاهوال ومن بخلف البشر
.ارحموا عزيز قوم ذل بالعديد من المرات بالعديد من الامكنة....!
؟ عهدي بكم جزائر جزر اللاجئين ومن لا يظلم عنده احدا....!
يا اهل بلد مليون شهيدا ونصف مليون من الشهداء....قودوني لأعدم....قودوني.... انا برئ....انا برئ....لم أجب غلى اي سؤال....أي لعنة ألهة تلاحفني...من اثينا باليونان الى هذا البلد الجزائر....من مواطن الالهة....الى مواطن البشر..... من القرن الرابع قبل الميلاد الى هذا القرن والعصر بعد الميلاد
يا لعتة الألهة....يا لعنة الأله....اللغز اللغزاللغز .....!!!.
وانا مالي ان تمشي طفلا او شابا او عجوزا بهذا البلد !؟ .
( هاتف ) : كم تثير الشفقة يا أوديب وضعك السرمدي . لا يحسد عليه , سواء كنت لاجئا داخل وطنك الاصلي او لاجئا بوطنك الثاني هذا او لاجئا بحلم المجتمع الاسطوري....السياسة لا يطالها العمر...انها نفي اللحظة ياملك...فهي خلود العمر بل اسطورته !.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 2 رمضان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-28



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم


المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)


لعيادة "سيغموند فرويد".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                          لعيادة


دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر
بقلم : عيسى دهنون
دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر


اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب


آخر ما قيل في طائرة الموت
شعر : بغداد سايح
آخر ما قيل في طائرة الموت


وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!
بقلم : محمد الصغير داسه
وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!


عُبــــــــــــور
شعر : رضا خامة
عُبــــــــــــور


تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني
بقلم : طهاري عبدالكريم
تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com