أصوات الشمال
الاثنين 3 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.   * فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية   * قدموس ثائرا أو جبران ونزعة التمرد   * أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب    * وَعَلَى الرِّجَالِ أنْ يَصْمُتُوا...!   * شرفات التنهيدة   * الطائفية في رواية الألفية الثالثة:قراءة في رواية "اليهودي الحالي"لعلي المقري.   * رحلة الصيف    * الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده    * البوليغراف polygraph و الكشف عن الكذب   * احتفال اتحاد الكتاب فرع سيدي عيسى بالعيدين   * فلسفة مبسطة: مفهوم العقلانية   * وليمة الانتصار    * احتفال بيت الشعر الجزائري بعيدي الاستقلال و الشباب بولاية البويرة   * اضاءة على تجربة الشاعرة والكاتبة ألين اغبارية     أرسل مشاركتك
نحو انتاج مشروع ثقافي وطني فلسطيني
بقلم : عماد موسى
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 571 مرة ]

ن أي مشروع ثقافي فلسطيني وطني، لا بد له من أن يعتمد على هذا الموروث الثقافي التعددي"،والذي يتكون من أقانيم ثلاثة:
1- الإنسان
2- الأرض
3- والحرية
مع ان الأرض اغتصبت والانسان هجر واصبح لاجئا والحرية صودرت، لذا كيف ستكون مرتكزات الثقافة الفلسطينية بعد أن تعرضت اركانها

نحو انتاج مشروع ثقافي وطني فلسطيني؟
بقلم:: عماد موسى
لا شك أن أي مشروع ثقافي فلسطيني وطني، لا بد له من أن يعتمد على هذا الموروث الثقافي التعددي"،والذي يتكون من أقانيم ثلاثة:
1- الإنسان
2- الأرض
3- والحرية
مع ان الأرض اغتصبت والانسان هجر واصبح لاجئا والحرية صودرت، لذا كيف ستكون مرتكزات الثقافة الفلسطينية بعد أن تعرضت اركانها الثلاث للضرب من كل الجهات،ومع ذلك يمكننا أنقول: انه باجتماعها من جديد يمكننا ان نبني مشروعا ثقافيا وطنيا جامعا،. على أسس محددة، تجمع المثقفين الفلسطينيين،حول المشروع المتأسس على الاقانيم الثلاث لمواجهة المشروع الثقافي الصهيوني الذي اكد عليه ثيودور هرتسل 1 في المؤتمر الصهيوني الاول الذي عقد في بازل في سويسراعام 1897 هدف الحركة الصهيونية المتمثل في اقامة وطن قومي لليهود في فلسطين حيث قال في كلمته:" ان من مصلحة الامم المتحضرة جدا، ومن مصلحة الحضارة ان تقام محطة ثقافية في اقصر طريق إلى اسيا، وفلسطين هي هذه المحطة، ونحن اليهود حملة الثقافة،ونحن الذين على استعداد لبذل أموالنا وارواحنا لتحقيق تأسيسها".


وننتقل الان الى تعريفات الثقافة
تعريف الثقافة
تعريف ادوارد تايلر للثقافة:"هي ذلك الكل المركب الذي يشتمل المعرفة والمعتقدات والفن والقانون والاخلاق والتقاليد والأعراف والقدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان باعتباره عضوا في المجتمع"
في حين يعرف الثقافة ميشيل توماسيللو بانها" مصنوع فني اجتماعي او اداة تكيف متطورة تعدل في تفاعلها مع وظيفتها الاجتماعية المتطورة والتي نشأت اجتماعيا لادائها.واكتساب المجتمع للمصنوع الفني الجديد،اي المتطور ابدا كأداة وكدلالة، يمثل حائلا دون التراجع عنه، او نسيانه فضلا عن الافادة به كأساس للتطوير، بفضل الفعالية الاجتماعية.ولهذا تشير الثقافة الى مواقف التواصل الاجتماعي التي صممت لتمثيلها،كما تشير إلى المشكلات الاجتماعية التي صمممت لحلها،.وطبيعي ان تتطور بتطور المجتمع، ولكن من دون ذلك يظل عقل المجتمع اسير ثقافة مضى زمانها ويجمد المجتمع خارج التاريخ."
اما كلينورد غيزنر ان الثقافة"هي تلك الوثيقة المتمثلة بالافعال،هي شيء علني، وليس بالفكرة الباطنية؟
ويعرف الثقافة محمد عابد الجابري بانها:"مجموعة من الذكريات والتصوراتن والقيم والعادات والتقاليد التي تحتفظ بها مجموعة من البشر والتي تشكل امة او شعبا بطريقة تعبر عن نظرة هذه الامة الى الكون والحياة والموت وقدرات البشر"
اما سلمان ناطورفيعرفها الثقافة العربية الفلسطينية :"هي حاصل النتاج الحضاري التاريخي التراكمي لكل من عاش على هذه الأرض عبر آلاف السنين، من بقي فيها أو من مر عليها، وهي ذات جذور أصيلة ومتنوعة وثرية ، في مركزها ما أنتجته الثقافة العربية الاسلامية التي كانت عبر أكثر من خمسة عشر قرنا منفتحة على ثقافات الآخرين تأخذ منها وتعطيها."
المشروع الوطني السياسي الفلسطيني ومواكبه المشروع الثقافي الوطني الداعم له
مع انطلاقة منظمة التحرير بفصائلها، بدأ المشروع الثقافي الفلسطيني كلازمة للمشروع الوطني الفلسطيني، فاحتوى المشروع الثقافي الوطني الفلسطيني على ادبيات القومية العربية من ناصرية وبعثية، ومع تطور الكفاح المسلح،تم تبني أوالاسترشاد با لماركسية اللينينية،وكان يعيش داخل هذه الثقافة المتشكلة الموروث العربي والاسلامي، وكذلك الثقافة المسيحية الوطنية بحكم انتمائهم وميلادهم وتاريخهم المسيحي في بلد المسيح فلسطين. ونتساءل اليوم وفي كل يوم ماذا تبقى لنا من المشروع الثقافي الوطني الفلسطيني؟
وماهي الثقافات التي لها حضور المشروع الثقافي الوطني بعد انزياح المشروع الوطني السياسي ؟
وقبل ان نطرح سؤال الثقافة الأول في الظروف الراهنة نقول: انه خلال أكثر من ستين عاما عرفت الثقافة الوطنية الفلسطينية حالات عديدة من النهوض والركود، تأثرت دائما بالواقع السياسي سلبا أو ايجابا، وكان السياسي يفرض مناخ الثقافي ولعل اجارء المقارنة بين فترة العشرين عاما قبل أوسلو مع العشرين عاما بعد اوسلو سنجد تغييرا واضحا قد طرأ على الثقافة الوطنية الفلسطينية،.
فمنذ تأسيس منظمة التحرير في أواسط الستينيات تم وضع الأسس لمشروع ثقافي فلسطيني شامل،جامع. فقد تم تشكيل مؤسسات ثقافية،من بينها مراكز الأبحاث واتحادات المبدعين من كتاب وفنانين، ومؤسسة للسينما ودور النشر والصحافة الأدبية، وكلها عملت في اطار المشروع السياسي الأخلاقي العادل وفي خدمة الهدف السامي: التحرير، والعودة
وأما بعد خروج الثورة الفلسطينية من لبنان، وفي بداية التسعينات، بدأت تتزعزع أعمدة الثقافة الثلاثة:
بأفكار تجزئة الانسان والأرض وقيم الحرية ، مما اصابها بخلل بنيوي:همش دورها التاريخي
مما وأصلها الى حالة التجزئة إلى مستويات دنيا من التشتت والوهن والعلاقات اللاطبيعية بين المثقفين والسياسيين وبينهم وبين أنفسهم.

مكونات الثقافة الفلسطينية الحالية

1- الثقافة القبيلية الضاربة جذورها في التاريخ العربي والفلسطيني:والتي تقوم على التعصب، والكراهية ،والاستحواذ،والاقصاء،والانكار
وجود بما نسميه بالسلفية الثقافية واذا ما عرفنا ان " السلفي هو الذي يعيش في الماضي،فهو عابد للتراث،مفتون بالتاريخ(الاصولي مفتون بتاريخه فقط) انتقائي،ومنفعي، و سبب التخلف وسيبقى كذلك"
2- الثقافة الاسلاموية: سلفي واصولي ميراث تاريخي وممتد الى اليوم
مما يعني ان "الرقص المسعور حول الذات المفقودة لن يجعله تنبعث من رمادها"
والاصولية تتعامل مع الزمن ،فهي زمانية اكثر منها مكانية،وتطمح الى استرجاع الماضي السحيق بكل ما فيه،عبر انتجه في صور مختلفة.
3- الثقافة اللبرالية والديمقراطية:منذ اوسلو والى اليوم وتتكون من :
ثقافة حقوق الانسان،والجندر، والحقوق الييئية وحقوق الطفل والحريات والانتخابات والفصل بين السلطات
4- ثقافة السلام
5- ثقافة الانقسام
6- الثقافة الشعبية الفلسطينية الموروثة
8- ترسبات من ثقافات متعددة لجماعات غادروا مربعهم الثقافي، وانتقلوا الى مربع ثقافي اخر
9- ثقافة العولمة، وتتشكل من:
أ- ثقافة العنف بكافة اشكاله ، اللفظي والجسدي وعنف التلفزيون والعنف الرمزي،وعنف اللغة.
ب- ثقافة الاستهلاك والتي ظهرت مع التسعينات من القرن الماضي واجتاحت العالم العربي وغيرت المفاهيم والاتجاهات والسلوك الثقافي بعامة واصبحنا عبيدا طوعيين لمكنة الاستلاك.
الاختلاف والمفارقات داخل الثقافة الفلسطينية :
1-الثقافة الفلسطينية في القدس و التي تعيش في صراع مع ثقافة التهويد والاسرلة والتعريب والاسلمة مع اجراءات اسرائيلية لتفكيك الثقافة العربية المسيحية.
2- ثقافة الشتات :متنوعة، ومتعددة ما بين التاريخية والاسلاموية والتاثر بثقافات الجهات العربية المضيفة،والتأثر بثقافة العولمة.
فمن هنا ينبغي على أي مشروع ثقافي وطني فلسطيني ان يعتمد على هذا الموروث الثقافي التعددي؛ لأن مائة عام من الصراع على الأرض وفقدان السيادة الفلسطينية عليها، يحتم على أي مشروع ثقافي وطني فلسطيني أن يجعل من الأرض بطلا ثقافيا، بحيث يعود إلى باطنها ويتأمل ما هو موجودعلى ظاهرها. فهذه الأرض غنية بالآثار القديمة، آثار الحضارات التي نشأت، وتطورت عبر آلاف السنين، وتشكل جذور حضارتنا المعاصرة، وما كشف منها يتعرض للتدمير والنهب والتزييف.
وهذه الأرض تزين ظاهرها معالم حضارية راقية، منها ما هو قائم منذ آلاف السنين، ومنها ما صنعه أهلنا وآباؤنا قبل أن يشردوا وقبل أن تحتل هذه الأرض حينما كانت فلسطين كلها ورشة ثقافية وحضارية"
انتاج المشروع الثقافي المستقبلي:
أننا ندعو الى انتاج مشروع ثقافي وطني فلسطيني ونجد دعوتنا دعوة واقعيةلأنها ستعمل على إعادة توطين مفاهيم المشروع الثقافي الوطني الأساسية، عبر زراعتها في بيئتها المحلية الوطنية الفلسطينية من جديد، مع انفتاح علي التراث الإنساني المشترك ، وبما يقتضيه ذلك من منطلقات، ومتطلبات تنتظم في خيارات استراتيجية المشروع الثقافي الوطني الفلسطيني، وهي عناصر مفتاحيه لابد من التذكير بها واِغناؤها بالمفردات الخاصة بأدبيات المشروع الثقافي الوطني الفلسطيني واهمها:
1- الحرية والمساواة الثقافية:

انها الاصول والقيم المطلقة التي ينبغي يتم التأكيد عليها والسعي لضمان تمثلها برحابة لامتناهية، دون أي قيد معرفي او ايدولوجي سالب للفاعلية الثقافيةو للدور الإنساني المجتمعي بمختلف أبعاده.
2- الفعل الثقافي التاريخي : والذي يتمثل هو نسبية الكسب المعرفي في البحث عن الحقيقة في مجال تمظهر سلطتي الاحتكار المعرفي التي تبددهما: الحرية الإبداعية التقنية والجمالية، والحرية الدينية الاِعتقادية .
3 - النظرية الثقافية الانسانية: وهي خصيصة توحيدية مجسدة في كمالات والتي إذا لم ننجح تماماً في بناء منظومة مفاهيمية متكاملة لها، فلا اقل من تقديم مؤشرات قوية علي النزوع الإنساني لمشروعها الثقافي . فالإنسان هو الهدف والوسيلة والغاية الكلية : إعادة تأكيد البعد الإنساني الذي حطمته (اليوتوبيا) الثورية و(الثيوقراطيه) الدينية، سواء كانت تحت عناوين الأخلاق أو (الميتافزيقيا) والتي تدعو الفرد للتماهي مع كل جماعي(تنظيمي ،حركي) يدعي الوصاية والتعالي وتحت ستار الأهداف الكبرى تضيع الأفعال الإنسانية الثقافية التاريخية : كالشفافية والمؤسسية والديمقراطية والحق الفردي غير القابل للتصرف في القيام بها لتحقيق إنسانية :الفاعل والمجتمع والنظرية والتاريخ.
4. - الحصانة الإنسانية، حق طبيعي (بالفطرة المطلقة) يكتسبه الإنسان كذات ثقافية فاعلة (بالوعي والضمير الاجتماعي ) المحصن ضد كل انتهاك او تعدي علي هذا الحق سواء أكان : بالتهميش الثقافي أم بالقهر الايدولوجي الاستعلائي والاستلابي أو بالإذلال الإنساني المادي والمعنوي ألارتهاني فهو بعد إنساني علي مستوي الذات الفردية والجماعية الذهنية والنفسية ثم المجتمعية بمتمثلاتها وثم الاقتصادية ،ثم السياسية . الإنسان بهذا المعني هو هدف وغاية التحول والتغير (التقدمي) في النظرية الثقافية المجتمعية للمشروع الثقافي.
5- الثقافة الديمقراطية ، ضرورة حيوية والمناداة بهما شرط مطلبي لتعزيزكل المكونات النظرية للمشروع الثقافي الوطني الفلسطيني ، باعتبارهما الآليتان اللتان سيتم بهما تحقيق حرمة الذات الثقافية الإنسانية وسياجها الموضوعي الذي تتخطي به الانحراف عن الأهداف التثويريه لمجتمع تاريخي ما بكل محمول خصوصية تجاربه المستقلة .
6- الأخلاق الإنسانية، هي الروح الدافع والطاقة المجددة لحافزات ووازعات مشروع التحول المأمول ،ولكن في أفق ما يمكن الاصطلاح عليه بحقائق الأخلاق الإنسانية الشاملة التي تتعامل مع المكونات الطبيعية الإنسانية دون تمييز ايدولوجي او اثني او ديني بإزاحة الفواصل والحواجز المصطنعة او بمعني آخر:مناقشة الأزمة الأخلاقية لمشكلات الفكر السياسي المعاصر بانجاز القطيعة المعرفية مع تطبيقات هذه النظريات التي توقعها في مشكلات خطيرة عندما يتم اكتشاف إن هذه القيم الأخلاقية تم تصميمها لأطر عرقية ودينية وايدولوجية وحضارية نسبية علي الرغم من ادعاءاتها التعميمية الإنسانية ، فالديمقراطيات الليبرالية الرأسمالية مثلاً لا تعترف علي الأقل في شكلها التطبيقي بإنسانية هذه القيم وما يترتب عليها من حقوق وواجبات :فهي مكفولة فقط داخل إطارها الحضاري الثقافي التاريخي إما خارجها فهو مجرد موضوعات للتجربة السياسية والاقتصادية والعسكرية والانتهاك الأخلاقي المادي والمعنوي .
.7 التعددية الثقافية الاجتماعية، ظاهرة إنسانية مدنية تكفل باحترام الحق في التنوع والتعددية المدنية وبالانفتاح الايجابي وقبول الآخر ، تأسيساً علي قاعدة الحق المتساوي في الامتلاك ألمعلوماتي الذي يتيح الإدارة الرشيدة لهذه الظاهرة بالانتقال بها من الإعلام (المؤدلج) إلي المعلوماتية (المعرفية) ومن الثقافة ( المهيمنة) إلي المثاقفة (التشاركية) ، استبصاراً لحقائق التعدد علي صعيديه المحلي والعالمي،واستدراكاً لاستحقاقات القيام بتبعاته دون إبخاس لما تتمتع به أطرافه من مزايا تعبر بها عن ما تريد الوصول إليه من غايات .
- 8 الحرية الثقافية: حرية الممارسة الثقافية السلمية،هو االاسلوب الراقي لسد الطرق على اصحاب نشر الكراهية والتعصب والعنف باشكاله والضمانة لحرية الابداع والابتكار والصانع للتغيير :
9- الانفتاح الثقافي:فالانفتاح على الثقافات الاخرى يثري الثفافة الفلسطينية، ويزودها باسباب النماء والتطور نتيجة التلاقح الحر الطليق لصنع النموذج الإنساني لأفراد ومجتمعات - -10الفاعلية الثقافية: في إطار االتفاعل الثقافي الوطني داخل المجتمع الواحدة ،وفي إطار المثاقفة الحضارية داخل التجربة الإنسانية المتعددة . وهو سبيل نافٍ لمناهج التغيير ألقسري السلطوي بالمجتمعات المحلية الوطنية والعالمية (عبر الوطنية).
ولكل أدواته : الوطنية التي تقوم علي عناصر القهر السياسي والاستعلاء الايدولوجي الثقافي والمجتمعي ،وعبر الوطني الذي يقوم علي مقومات الهيمنة الإستراتيجية السياسية والاقتصادية والعسكرية .
11- التنوع والاختلاف الإنساني الثقافي هو سنة كونية تتطلب تحديد الموقف من ظاهرتي العنف والاحتراب الوطني وعبر الوطني ، هل هي ظواهر مجردة ومتعالية وموضوعية ؟ أم لها أساس ديني وأخلاقي تمييزي يقود إليها ! ! وهل هنالك حرب وعنف عادلين ؟ والمقصود تحديداً هنا : العنف والاحتراب الوطني وعبر الوطني لحسم الصراع حول اكتساب العقول والثروات والمصالحواستلام السلطة .
وان المدخل للتعامل مع الاختلاف الثقافي الإنساني لا يتم قطعاً بالتعانف العدواني بل بالتسالم
اليات انتاج المشروع الثقافي الفلسطيني
1- تصويب المسار الثقافي الحالي: القائم على الانقسام والفصيلية والعشيرية وخلطات ثقافية اخرى.
بحيث ينصب الجهد الثقافي علي مسألة التغيير الثقافي الذي سيحدث بدوره تغييراً في مجمل البناء الاجتماعي بلوغاً لمقاصد النهوض التنموي الشامل والضامن لمراحل تقدم المجتمع وتنميته ، والمحددة لطبيعة مهامه عبر التاريخ .
2- العمل على وقف التماهي المطلق مع ظاهرة الاستلاب الثقافي الاسلاموي لصالح السياسي، وكذلك مع أدواته السلطوية (التوليتاريه) التي حاصرت الطلاقة الإنسانية في أطروحات (ماضوية)عتيقة تعيد إنتاج تجارب تاريخية مأزومة (بالثيوقراطية وتعني الحكم الديني) و(الديكتاتوريه) الشئ الذي جعلها في حاله نشاز منافي لأصول المكونات الثقافية للمجتمع،القابل للتطور والنماء.
3-وقف التماهي مع المشروع الثقافي الصهيوني الذي لا يقبل بالاخر، ومتخم بالعنصرية واللانسانية
4- نفي التاريخ، الذي يعتبر النموذج التقليدي الثقافي. هو الكل الثقافي اي محاولة التفكير في تجاوزه معرفياً لبناء النهضة الثقافية لان العمل بالنموذج التقليدي، ،معناه ان نتعامل مع نموذجاً تجريدياً كلياً ، وهو منطق دائري ومغلق لا يعمل إلا علي إعادة إنتاج ذاته بتعامله السالب مع التجربة الاجتماعية التاريخية .
5- اتباع منهجية الحاجة الثقافية:بحيث تعبر عن كل ذلك مجتمعياً في شكل ايدولوجيا إصلاحية سياسية تفكك أسس النظام الاجتماعي التقليدي الراهن لتصنع منه التكامل التوحيدي : الوظيفي (الموضوعي) والمؤسسي (الشكلي) لنظام اجتماعي تحديثي مكتسب لمشروعية ثقافية جديدة لإدارة الغايات والأهداف والوسائل والمناهج
6- منهجية التثوير الثقافي: هي امتداد تغييري مستمر علي الصعيد التاريخي .والتثوير معناه التغيير والمراجعة والنقد وليس التدمير لما هو قائم بل التطوير والبناء على ماهو قائم
والتثوير يتعارض مع التدوير الثقافي الريسيكلنغ الثقاف يوهو اعادة انتاج الثقافة المستهلكة وتقديمها للانسان الفلسطيني كمنتج جديد ،بقوالب جديدة مع الحفاظ على المضامين او اعادة تدوير للثقافة تدويرا كاملة وانتاج نسخ جديدة ولكن متجانسة في الاشكال والمضامين."
فالتوترات الثقافية التي يشهدها المجتمع الفلسطيني و الذي يعيش حالة من التوتر تنفي أكذوبة وحدة هذه المجتمع. التي تستخدمها الايدولوجيا التعميمية التي تسعي للتغاضي عن عناصر التناقض السوسيولوجي بدعوي الحفاظ علي الوحدة الشاملة لعناصر البناء الاجتماعي .
مثال على الاختلاف الثقافي في الثقافة الفلسطينية.
ثقافة اهل القدس نموذجا:
دراسة السلوك : لماذا المقاد سة عندما يحضرون الى رام الله يرتكبون المخالفات المرورية، واذا ما طلب منهم الرخص يستقوون على الشرطي بالهوية الزرقاء؟
لماذا يحترمونالقوانين المرورية الاسرائيلية، ويلتزم بدفع الضرائب في حين يعمل بشكل متضاد عندما يتوجه الى رام الله ؟
لماذا يتحدى القانون في رام الله ويحترمه في القدس؟اسئلة في الثقافة وعلم النفس الثقافي.
رؤية مستقبلية
في سياق الاستلاب التاريخي للثقافة الفلسطينية، تقوم اسرائيل بالعمل على انتاج ثقافات جديدة لاحلالها مكان الثقافة الوطنية ،ودعم هذه الثقافات الجديدة بشتى السبل، فالفلسطينيون تشبثوا بثقافتهم الرسمية والشعبية،وساهم المبدعون في كافة المجالات الابداعية من ادب وفن وموسيقى ورسم وتصوير برفدها ودعمها.فقد الاسرائيلون المجتمع العربي الفلسطيني داخل الخط الاخضر اي في في قراهم ومدنهم الى اربع فئات،هي:المسلمون، المسيحيون، و قامت اسرائيل باستنبات الكنيسة الارامية في وسطهم،والبدو ،والدروز، وقد نجحت في تجنيد المئات منهم في الجيش الاسرائيلي،
وهناك تطور آخر الضفة الغربية وهي بروز ثقافة التشيع السياسي وتطورلثقافة الطائفية لان الاحمدية ليس مذهبا اسلاميا، ، والثقافة التكفيرية بدأت تغزونا ،وهناك بدايات لثقافات اخرى. فكيف ستعامل الثقافة الوطنية الفلسطينية مع الثقافات الجديدة وخصوصا ان دولة فلسطين قامت بالانضمام الى عدد كبير من الاتفاقات المعاهدات الدولية؟



.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 25 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-21



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب
بقلم : حمزة بلحاج صالح
أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب


وَعَلَى الرِّجَالِ أنْ يَصْمُتُوا...!
بقلم : محمد الصغير داسه
وَعَلَى الرِّجَالِ أنْ يَصْمُتُوا...!


شرفات التنهيدة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
شرفات التنهيدة


الطائفية في رواية الألفية الثالثة:قراءة في رواية "اليهودي الحالي"لعلي المقري.
بقلم : أمال مراكب
الطائفية في رواية الألفية الثالثة:قراءة في رواية


رحلة الصيف
بقلم : باينين الحاج
رحلة الصيف


الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده
بقلم : شاكر فريد حسن
الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده


البوليغراف polygraph و الكشف عن الكذب
بقلم : علجية عيش
البوليغراف polygraph و الكشف عن الكذب


احتفال اتحاد الكتاب فرع سيدي عيسى بالعيدين
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
احتفال اتحاد الكتاب فرع سيدي عيسى بالعيدين


فلسفة مبسطة: مفهوم العقلانية
بقلم : نبيل عودة
فلسفة مبسطة: مفهوم العقلانية


وليمة الانتصار
الشاعرة : سليمة مليزي
وليمة الانتصار




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com