أصوات الشمال
الأربعاء 5 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.   * فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية   * قدموس ثائرا أو جبران ونزعة التمرد   * أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب     أرسل مشاركتك
قصة : البندقية
بقلم : فضيلة معيرش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 672 مرة ]



ارتجفتْ غجريةُ الكفِ حين حدقت بماضيهِ ، ما وجدَ ميلود للذّكرى التي تطارده حتّى اللحظة
مُسكن .
أربعون سنة وهو يأخذ الحياةَ مأخذ المكابرةِ ، ذلك الوجع المكدس بداخله يهيئ بين الفينة
و الأخرى لسكينة البوحِ .
بندقيةُ الصيد التقليدية بالحجرةِ المظلمةِ بقبو البيت القديم ، كلمّا حدقَ بها تكهربت عضلات
مأساته . أشياء حدثت ما استطاعتْ ذاكرة والده الحاج حمة المشارفة على التسعين نسيانها
تأتي نبرته السّاخرة : إيه يا دنيا لا أمان فيكِ ؟.
يرد ميلود وهو يطمئِنه : حدث ذلك منذ زمن طويل ، يشارف عمرك على النسيان وتزداد تذكرا وحسرة
ذاك القلب ما عدت تجدُ في نبضاتهِ متسع للألمِ ، تفرس بملامحه برهة وقال : أمّك أمّ الخير
تركتك وعمرك ستة أشهر ، منحتك الحياة صك اليتم باكرا يا ميلود
كتم أنفاسه حينها لا يدري إن كان يستتر بأوجاعه أم يفصحها لوالده .
ذاك الألم الذي تجاوز حدّ الشبهة ، ثلاث طلقات كانت كافية لتعلن قريتنا الصغيرة
الحداد ...
: رفع ابن عمك مروان تلك البندقية ونوبة من الفرح الجنوني الطفولي تجتاحه فهو في سن
الثانية عشر .صمت الحاج حمة برهة وترك حواسه تجهش بالألم ..
ثم أردف : ضغط على الزناد فانطلقت بلمح البصر ثلاث رصاصات لتستقر ببطنها و الرّابعة
تصيبك في أسفل قدمك ، ندبتها ما تزال بادية .
صمت حينها أكثر كمن يصعد ربوة تمكنه من استطلاع صوت مرحها وتنكيتها بين نسوة
القرية وهي أجملهن بسمرتها الخفيفة ...تكتمل طلة البدر على محياها لتحاكي ليالي السمر
المقمرة .....
أدخل ميلود يده في جيبه ووضع بعض الدّراهم في كفّ الغجرية ، تبدت الدّهشة بملامح صمتها فما باح لها به كبل حواسها ...

بفلم / فضيلة معيرش

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 21 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-17



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
حيِّ القديم
شعر : محمد محمد علي جنيدي
حيِّ القديم


مسافرة
بقلم : فضيلة بهيليل
مسافرة


الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)


الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الأستاذ الحاج. نورالدين بامون
الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


فهل رحلت أمي ياترى.. ؟
بقلم : سعدي صبّاح
فهل رحلت أمي ياترى.. ؟


رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض
بقلم : سوابعة أحمد
رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض


بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل
بقلم : احمد الشيخاوي
بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل


المسافرة
بقلم : وسيلة المولهي
المسافرة


شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.
بقلم : طهاري عبدالكريم
شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.


فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية
بقلم : نبيل عودة
فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com