أصوات الشمال
الثلاثاء 7 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
قصة : البندقية
بقلم : فضيلة معيرش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 737 مرة ]



ارتجفتْ غجريةُ الكفِ حين حدقت بماضيهِ ، ما وجدَ ميلود للذّكرى التي تطارده حتّى اللحظة
مُسكن .
أربعون سنة وهو يأخذ الحياةَ مأخذ المكابرةِ ، ذلك الوجع المكدس بداخله يهيئ بين الفينة
و الأخرى لسكينة البوحِ .
بندقيةُ الصيد التقليدية بالحجرةِ المظلمةِ بقبو البيت القديم ، كلمّا حدقَ بها تكهربت عضلات
مأساته . أشياء حدثت ما استطاعتْ ذاكرة والده الحاج حمة المشارفة على التسعين نسيانها
تأتي نبرته السّاخرة : إيه يا دنيا لا أمان فيكِ ؟.
يرد ميلود وهو يطمئِنه : حدث ذلك منذ زمن طويل ، يشارف عمرك على النسيان وتزداد تذكرا وحسرة
ذاك القلب ما عدت تجدُ في نبضاتهِ متسع للألمِ ، تفرس بملامحه برهة وقال : أمّك أمّ الخير
تركتك وعمرك ستة أشهر ، منحتك الحياة صك اليتم باكرا يا ميلود
كتم أنفاسه حينها لا يدري إن كان يستتر بأوجاعه أم يفصحها لوالده .
ذاك الألم الذي تجاوز حدّ الشبهة ، ثلاث طلقات كانت كافية لتعلن قريتنا الصغيرة
الحداد ...
: رفع ابن عمك مروان تلك البندقية ونوبة من الفرح الجنوني الطفولي تجتاحه فهو في سن
الثانية عشر .صمت الحاج حمة برهة وترك حواسه تجهش بالألم ..
ثم أردف : ضغط على الزناد فانطلقت بلمح البصر ثلاث رصاصات لتستقر ببطنها و الرّابعة
تصيبك في أسفل قدمك ، ندبتها ما تزال بادية .
صمت حينها أكثر كمن يصعد ربوة تمكنه من استطلاع صوت مرحها وتنكيتها بين نسوة
القرية وهي أجملهن بسمرتها الخفيفة ...تكتمل طلة البدر على محياها لتحاكي ليالي السمر
المقمرة .....
أدخل ميلود يده في جيبه ووضع بعض الدّراهم في كفّ الغجرية ، تبدت الدّهشة بملامح صمتها فما باح لها به كبل حواسها ...

بفلم / فضيلة معيرش

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 21 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-17



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com