أصوات الشمال
الأربعاء 5 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.   * فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية   * قدموس ثائرا أو جبران ونزعة التمرد   * أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب     أرسل مشاركتك
ما خدعتني إلا دموعك...؟
بقلم : الاستاذ/ إبراهيم تايحي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 690 مرة ]

كثيرا ما تأخذنا الطيبة إلى متاهات كنا نجتنبها’ واكثر ما نكون مغفلين حين ننخدع بدموع كاذبة ومع هذا فلا ندم ’ لعل يوما يقدم ونكون في نفس الوضع والحال..


ما خدعتني إلا دموعك...؟

ما كنتُ للطيش مصاحبا’ وما شربت أقداح الهوى ولا دنوت من مستنفع نزوة’ ولكن الحنان والشفقة جُبلت عليهما ’ وها أنا أسدد مقابل ذلك الثمن....؟؟؟؟؟؟
نظر في أمري صاحبي جليسي رفيقي وقال: حذرتك منها بدل المرة عشرات المرات ’ وأنها حية متلفعة بجلباب ’ لكنك لم تسمع مني’ وحديثي به لم تعبأ ’ وها أنت الآن وحيدا فريدا في جوف بيت مظلم وعلى نفسك تغلق الباب ’ سلام عليك صاحبي
لم أرد عليه ’ لم أجبه’ بل لم أنظر في وجهه حتى .. وتوارى صاحبي عن نظري
تراقصت ألوان الطيف في عز أيام الصيف أمام بصري ....سرحت بعيدا أمدد أحبال التفكير مدا’ ابني وأهدم’ أدبر وأقدم’ أعلل ثم أحجم’ ’ هل هذا الذي حدث حقيقة أم مجرد حلم , أهذا الذي الذي فعلته له اسم ورسم, .....؟؟؟؟
ما خدعتني إلا دموعك ؟’ مرة فثانية فثالثة فرابعة.....’ لم أكن ساعتها أعبأ بقولها الذي نسجت حروفه نسجا’ قول لا هو من الشعر ولا هو من النثر بلسان أتقن فنون البلاغة فنطقها سجعا : صدقة تُفرح بها الصبية هؤلاء... فتح الله عليك وسترك
أكفني مد اليد..؟’ أطعم أفواه الجياع يرضى الله عليك؟’ ألآ ترى دموعي جامدة في مآقي نتيجة الطوى ومغص الأمعاء
ذلك كان كلامها وفي لحظات استرجعته بعد أن جمعته ..بعد أن ألفته وحفظته. بعد..بعد
وكان قلبي يهتز خفقانا على غير المعتاد.. بكيت بمرارة الصمت على حالها وذريتها وببطإ احترقت من كلماتها ’ ورحت أدقق في حلقات مخرجات حديثها
أنا غريبة هنا لا من قريب’ أنا هاربة وأبنائي من حجيم النار والحديد ’ خوفي يزداد توهجا على ابنائي من الجند والجليد ’ أنا فارة حفاظا على سمعتي وكرامتي ’ أنا أنشد الأ من والأمان’ ما خطر على قلبي يوما أن أهون وتسكنني الأتراح ولا يحوم حولي من يسبب لي الجراح ’ وا أسفي على حالي’ أمسيت كشاة ترشقها عيون الذئاب من البشر وتخيفها أنياب الكلاب المسعورة بالمساء والصباح
آآآآآه يا زمن ’ ماذا فعلت بي وصبيتي ’ كاد عرضي أن يستباح
آآآآآه يا زمن وقد حولتني إلى آلة بشرية تمد يدها ولسانها وأذنيها ’ تُسمع من الكلمات الموحشات فيرد لسانها بالطيبات’ يدها تكاد تُشل من طيلة المد ’ جسدها كلّ من الجلوس على أرصفة الطرقات ’ ما أهون عليّ الضرب بالنبال والرماح ’ على أن أسمع قعقعة وجعجعة دون أمن وإرتياح’ أرى غيمة دون غيث ولا رحمة من خير أمة أخرجت للناس
سمعت هذا منها وغيره مما يغني عن الحج والصيام ’ ولجت بصدق وأمن ساحتها
وكلي جزم وظني أنني أساعدها لوجه الله ثم الأخوة ’ أوَ لم يتخلل حديثها ذكر الله ورسوله محمد- صلاة ربي وسلامه عليه-؟
يا أمة الله انزعي الذي به الشيطان نزغك فوالله وتالله ’ إنها وذريتها ما شد إنتباهي’ فحن كبدي ورق قلبي وبكى من أجلهما فؤادي .. دعي عنك الأوهام والله على ما في الصدور مطلع وبه علاّم .. في وجهي عبستْ وحمى وطيس غضبها
تقدمتْ تأخرتْ.. دنتْ ثم تولّت.. لطمتْ وجنتيها براحتيها ’ رفستْ الأرض رفسا بقدميها .. آهات وتأوهات.. شهيق قر وزفير أحر من جمر.. تسمرت مكانها ’ أنهارت سيولا دموع عينيها.. عن الكلام صامت وبحركة من يدها أشارت
تبع بصري وهو حسير كعبد مهين طاائع مسكين .... كُشف الغطاء فبان المستور
يا للهول أنت..؟؟؟؟’ هل أنت أنت؟؟؟؟؟؟ رباه لما بي هذا فعلتِ؟ ما خدعتني إلا دموعك...؟
الله المستعان

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 20 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
حيِّ القديم
شعر : محمد محمد علي جنيدي
حيِّ القديم


مسافرة
بقلم : فضيلة بهيليل
مسافرة


الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)


الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الأستاذ الحاج. نورالدين بامون
الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


فهل رحلت أمي ياترى.. ؟
بقلم : سعدي صبّاح
فهل رحلت أمي ياترى.. ؟


رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض
بقلم : سوابعة أحمد
رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض


بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل
بقلم : احمد الشيخاوي
بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل


المسافرة
بقلم : وسيلة المولهي
المسافرة


شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.
بقلم : طهاري عبدالكريم
شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.


فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية
بقلم : نبيل عودة
فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com