أصوات الشمال
الاثنين 10 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  نعزي أمة الضاد   * رسالة الى توفيق زياد    *  صابرحجازي يحاور الاديب الاردني د. وصفي حرب    * الاحتجاجات والسخط المجتمعي ومستقبل نظام الحكم في العراق   * حفل تتويج الأساتذة الجدد للسنة الجامعية 2017-2018 برحاب جامعة باجي مختار –عنابة-   * شهيد الواجب   * ثورة المقلع   * مركزية الهامش في أدب ابراهيم الكوني قراءة في رواية ناقة الله.   * أسئـــلة الحداثة   * حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج   * ((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))   * رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ   * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الخصاء   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن    أرسل مشاركتك
مشكلات المؤسسة الدينية الجزائرية في شبكات التواصل الاجتماعي
بقلم : وسيلة يحياوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 802 مرة ]

أشار الدكتور محمد بغداد في مداخلته باشغال الملتقى الدولي الثاني، حول الخطاب الديني في وسائط الإعلام، المضامين والهوية المنظم بجامعة عبد الحميد بن باديس مستغانم، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية والاوقاف، الموسومة بـ (صورة خطاب المؤسسة الدينية الجزائرية في وسائط التواصل الاجتماعي)، إلى أن الخطاب الذي تنتجه هذه المؤسسة، يفتقد الى الكثير من عوامل التفاعل والاقناعي، كونه يستند إلى المقومات العلوية التوجيهية، التي تفرض الاتباع والانقياد متجاهلة المعطيات التواصلية الحديثة، التي أصبحت تتحكم في الانماط الاتصالية المؤثرة،

وهي بذلك تتجاهل الكثير من الشرائح الاجتماعية، التي تحتاج اليوم إلى خدمات هذه المؤسسة، التي تجد نفسها اليوم في وضع لا تحسد عليه في مقابل الحاجات المطلوبة منها، كما أن انخراطها في عوالم شبكات التواصل الاجتماعي، بدا مترددا وغير خاضع لإستراتيجية معقولة أو رؤية واضحة في التعامل مع معطياتها، وما تفرضه من اشتراطات وسلوكات ومفاهيم ومهارات وأنماط فكرية وسلوكية، وهو الأمر الذي جعلها تتكبد خسائر كبيرة، ساهم في الكثير من الحاق الضرر بصورتها في المجتمع، وخاصة فقدانها لتلك القدرة الاستحواذية والهيمنة الجماعية، الاتجاه الذي يجعلها اليوم أمام ضرورة مراجعة نفسها وإعادة التفكير في أساليب تواصلها.
وعند تناوله لصورة خطاب المؤسسة الدينية الجزائرية، في الواقع التداولي أشار بغداد إلى أن هذه الصورة خاصة في المستوى الذهني والشعوري، لا تزال تمتلك القوة العالية من الهيمنة والاستحواذ على المخيال الجماعي، وهي القوة التي تتطلب اليوم الكثير من الجهود والمهارات، يتطلبها الانخراط في عوالم شبكات التواصل الاجتماعي، التي أصبح من الحتمي الانخراط فيها، والتكيف مع اكراهاتها التي تفرض على المؤسسة الدينية الجزائرية، المسارعة نحو القبول بهذه الاكراهات والاستعداد لتحمل تكاليفها، وفي مقدمتها اعادة النظر في هوية المؤسسة، والدفع بها نحو الجوانب الخداماته والابتعاد عن الهيمنة العلوية، والقبول بالتداول اليومي والتفاعل الذي يأخذ في الحسبان الاجيال الجديدة وأولوياتها في العيش ونظرتها للكون، وعلاقاتها مع الاخرين، وقبل ذلك الاولويات الحتمية لهذه الاجيال.
وخلال تعرضه لبنية خطاب المؤسسة الدينية الجزائرية، أشار بغداد في مداخلته إلى أن هذه البنية تتجاهل الكثير من المعطيات الواقعية، وفي مقدمتها النظرة إلى هويته ودورها وعلاقتها مع المجتمع، مما يجعلها تخلط في الكثير من الأحيان بين كونها مؤسسة خدماتية أو مؤسسة فاعلة في ديناميكية المجتمع، وتساهم في تطوره وسيره نحو المستقبل، وأن المجال يتطلب أننا امام مواطنين وليس أمام كفار ومسلمين، ومنحرفون ومستقيمون، وغيرها من المعالم التي تكون علامات لتصنيف المجتمع.
وخلال تحليله لمضمون خطاب المؤسسة الدينية الجزائرية، أكد بغداد أن هذا الخطاب يحتاج اليوم إلى الكثير من الدراسات والأبحاث العلمية المتخصصة، وبالذات الميدانية منها كون مفهوم المؤسسة في حد ذاته، بحاجة الى الكثير من الجهد لتحديده، وإبراز ابعاده ومساحاته اشتغاله، والأطراف المؤثرة فيه والظروف المساهمة في ادارته، وفي هذا الصدد، أكد بغداد ان المؤشرات الاولية تؤكد، أن هذا الخطاب يفقد إلى العديد من العناصر المشكلة لفاعلية الخطاب، في مقدمتها عنصر الانفعالية، الذي يحتاج توفر قدرات ومهارات مناسبة، لتحمل تكاليف التفاعل مع الرأي العام، الذي يتميز بالمزاجية وسرعة التقلب وكثرة عوامل التأثير والجاذبية، مؤكدا أن خطاب المؤسسة الدينية الجزائرية، يواجه الكثير من التحديات الكبرى، التي ترهن مصيره في المستقبل، ويجعل من مصداقيته في مواجهة التحولات العميقة، التي يعرفها المجتمع خاصة، وأن أبرز هذه التحديات حسب المتحدث، تكمن في تكلفة تكيف هذه المؤسسة، مع اشتراطات الثورة التكنولوجية الاتصالية الحديثة .

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 19 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-15



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
أسئـــلة الحداثة
الدكتور : عبد الله حمادي
أسئـــلة الحداثة


حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج
بقلم : حمزة بلحاج صالح
حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج


((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))
السيدة : زاهية شلواي
((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))


رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ
الشاعر : احمد الشيخاوي
رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ


ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟
بقلم : أمال مراكب
ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟


الخصاء
بقلم : سمير عباس
الخصاء


الحرّيّة ..مقال رأى
موضوع : ‏ابراهيم امين مؤمن
الحرّيّة ..مقال رأى


القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ
بقلم : شاكر فريد حسن
القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ


مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة
بقلم : علجية عيش
مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة


لمقرّ سكني محطّتان.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                         لمقرّ سكني محطّتان.




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com