أصوات الشمال
الاثنين 6 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
بنفسج لقهوة الصّباح.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1253 مرة ]

(("بنفسج" لقهوة الصّباح))!!!
-رشف/فضيلة زياية ( الخنساء)-

حين يتلقّى الواحد منهم -هنا على الفيسبوك- رسالة تقول له: ((أرسلها إلى عشرة من أصدقائك وإن لم ترسلها إليهم، فسوف تمرض أو تعاني الأمرّين))... أو ما شابه هذا الهراء الّذي يبعث على الضّحك، تراه يعيد صياغتها في خبر فخم فيه تهديد ووعيد وشذب ولطم للمرسل -بكسر ((حرف "السّين"))... يروح متلقّي تلك الرّسالة يسرد الخبر: كأنّه خبر مفجع وهو يغلي ويزمجر ويرغي ويزبد... أو كأنّه ملك من الملوك وقد خصّوه بمنشور فخم ولو ساخرا... ترى المسكين يروح يروّج لتلك الرّسالة المهترئة استهزاء ويدّعي لنفسه الكمال ناهيا أصحاب تلك الرّسائل عن إزعاجه بهراءاتهم!
يا هذا! لم كلّ هذه الزّمجرة الّتي تهتزّ لها كلّ أوصال جسمك وشعرك منفوش وأوداجك منتفخة؟؟؟ هي مجرّد رسالة: أراد صاحبها أن يقتل الفراغ الّذي يخرّب نفسه!!! لم كلّ هذا التّهويل: إذا كانت تلك الرّسالة تمضية للوقت بنفخة من ريح عابرة؟؟؟ كان بإمكانك التّصرّف بحكمة وبحنكة وبذكاء: بأن تحذف تلك الرّسالة فورا: حتّى قبل أن تتعب نفسك بقراءتها، وأن تنسى أمرها نهائيّا وتمحوه من ذهنك بصورة لا رجعة فيها، لا أن تزيدها منكرا على منكر على منكر بإشهار مجّانيّ لا تستحقّه!!!
حين أنواع كثيرة من تلك الرّسائل فاحذفها فورا من دون التّرويج لها وتفخيم شأنها الهابط... احذفها من غير أن تقول شيئا فيها حتّى لأصحابها الّذين أرسلوها إليك: ذلك لأنّ الأمر أتفه من أن تحجز له مكانا وثيرا داخل قلبك!!! لأنّ الإحسان حين يكون في غير محلّه، سوف يصبح نقمة عظمى على فاعل الخير... وأيّ فعل للخير مع من لا يخاف الله ولا يرحم جيوب الطّيّبين مستغلّا نقاء قلوبهم؟؟؟
ما يحدث الآن على فضاء الفيسبوك ليس غير نسخة تطوّريّة متحضّرة عمّا كنّا نعيشه في فترة الثّمانينات... ليس الأمر جديدا ولا يستحقّ كلّ هذا الهول والتّهويل... كنّا نتلقّى تلك المناشير المشبوهة على صحائف ورقيّة كانت توزّع علينا بكثير من الخوف الّذي تصحبه الدّموع... كنّا نستقبلها بالخوف حينا وبالضّحك على سذاجة أصحابها في أحيان كثيرة... فما هو الجديد الآن في هذه المناشير: غير أنّها شطحات إلكترونيّة؟؟؟
كنّا نمزّق تلك الرّسائل دون أن نطحن بها طحينا آخر، وهذا عين العقل والصّواب!!! هناك رسائل ساخرة -على حائط فضاء الفيسبوك- تستغلّك أبشع استغلال كي تبتزّك مادّيّا ونفسيّا ومعنويّا، تشير بطيبة قلبك إلى التّضامن مع مسجد/لا يعدو سوى أن يكون ((مسجدا خياليّا للنّصب والاحتيال)) وتطلب منك دعم ((مسجدها "الوهميّ")) الّذي لا وجود له إلّا في جيب لصّ نشّال ينصب عليك كي تمدّه بمبلغ من المال، وتروح تلك الرّسائل المغرضة تخطب عليك خطبتي جمعة: إثمها ونكرها أكثر من خيرها ومعروفها: فتبصّرك بالحسنات والأجر العظيم عند الله!!! وهذا ((تذلّل وحطّ من قدر "السّائل الّذي يطلب ذلك المبلغ" ومحو فظيع جدّا لقيمة الّذي يمدّ يده وتدنيس لكرامته -المدنّسة أصلا- بالتسوّل ومدّ الكفّ بطريقة إلكترونيّة حضاريّة راقية جدّا))... وهناك رسائل كثيرة -قد تعدّ بعشرات الرّسائل المغرضة- تصلك لدعم فلان من افتراض الفيسبوك وهو مريض بالسّرطان، ولا مرضى سرطان ولا هم يمكثون بالمشفيات!!!
حسبنا أن نقول: حين يغيب الوازع الدّينيّ وحين يغيب الخوف من الله عن القلوب، فمن أصحاب تلك القلوب الصّخريّة الصّلدة الّتي لا تلين إلّا حين يحدث الله فيها أمرا كان مفعولا، وقد ألغت وجود الله تمام الإلغاء، توقّعوا منـتظرين كلّ جنوح عن طريق الحقّ. وصدق الله العليّ العظيم حين قال:
((أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ))/سورة "الحجّ"، الآية: (46)
صدق الله العظيم.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 17 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com