أصوات الشمال
الجمعة 7 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.    أرسل مشاركتك
بنفسج لقهوة الصّباح.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 769 مرة ]

(("بنفسج" لقهوة الصّباح))!!!
-رشف/فضيلة زياية ( الخنساء)-

حين يتلقّى الواحد منهم -هنا على الفيسبوك- رسالة تقول له: ((أرسلها إلى عشرة من أصدقائك وإن لم ترسلها إليهم، فسوف تمرض أو تعاني الأمرّين))... أو ما شابه هذا الهراء الّذي يبعث على الضّحك، تراه يعيد صياغتها في خبر فخم فيه تهديد ووعيد وشذب ولطم للمرسل -بكسر ((حرف "السّين"))... يروح متلقّي تلك الرّسالة يسرد الخبر: كأنّه خبر مفجع وهو يغلي ويزمجر ويرغي ويزبد... أو كأنّه ملك من الملوك وقد خصّوه بمنشور فخم ولو ساخرا... ترى المسكين يروح يروّج لتلك الرّسالة المهترئة استهزاء ويدّعي لنفسه الكمال ناهيا أصحاب تلك الرّسائل عن إزعاجه بهراءاتهم!
يا هذا! لم كلّ هذه الزّمجرة الّتي تهتزّ لها كلّ أوصال جسمك وشعرك منفوش وأوداجك منتفخة؟؟؟ هي مجرّد رسالة: أراد صاحبها أن يقتل الفراغ الّذي يخرّب نفسه!!! لم كلّ هذا التّهويل: إذا كانت تلك الرّسالة تمضية للوقت بنفخة من ريح عابرة؟؟؟ كان بإمكانك التّصرّف بحكمة وبحنكة وبذكاء: بأن تحذف تلك الرّسالة فورا: حتّى قبل أن تتعب نفسك بقراءتها، وأن تنسى أمرها نهائيّا وتمحوه من ذهنك بصورة لا رجعة فيها، لا أن تزيدها منكرا على منكر على منكر بإشهار مجّانيّ لا تستحقّه!!!
حين أنواع كثيرة من تلك الرّسائل فاحذفها فورا من دون التّرويج لها وتفخيم شأنها الهابط... احذفها من غير أن تقول شيئا فيها حتّى لأصحابها الّذين أرسلوها إليك: ذلك لأنّ الأمر أتفه من أن تحجز له مكانا وثيرا داخل قلبك!!! لأنّ الإحسان حين يكون في غير محلّه، سوف يصبح نقمة عظمى على فاعل الخير... وأيّ فعل للخير مع من لا يخاف الله ولا يرحم جيوب الطّيّبين مستغلّا نقاء قلوبهم؟؟؟
ما يحدث الآن على فضاء الفيسبوك ليس غير نسخة تطوّريّة متحضّرة عمّا كنّا نعيشه في فترة الثّمانينات... ليس الأمر جديدا ولا يستحقّ كلّ هذا الهول والتّهويل... كنّا نتلقّى تلك المناشير المشبوهة على صحائف ورقيّة كانت توزّع علينا بكثير من الخوف الّذي تصحبه الدّموع... كنّا نستقبلها بالخوف حينا وبالضّحك على سذاجة أصحابها في أحيان كثيرة... فما هو الجديد الآن في هذه المناشير: غير أنّها شطحات إلكترونيّة؟؟؟
كنّا نمزّق تلك الرّسائل دون أن نطحن بها طحينا آخر، وهذا عين العقل والصّواب!!! هناك رسائل ساخرة -على حائط فضاء الفيسبوك- تستغلّك أبشع استغلال كي تبتزّك مادّيّا ونفسيّا ومعنويّا، تشير بطيبة قلبك إلى التّضامن مع مسجد/لا يعدو سوى أن يكون ((مسجدا خياليّا للنّصب والاحتيال)) وتطلب منك دعم ((مسجدها "الوهميّ")) الّذي لا وجود له إلّا في جيب لصّ نشّال ينصب عليك كي تمدّه بمبلغ من المال، وتروح تلك الرّسائل المغرضة تخطب عليك خطبتي جمعة: إثمها ونكرها أكثر من خيرها ومعروفها: فتبصّرك بالحسنات والأجر العظيم عند الله!!! وهذا ((تذلّل وحطّ من قدر "السّائل الّذي يطلب ذلك المبلغ" ومحو فظيع جدّا لقيمة الّذي يمدّ يده وتدنيس لكرامته -المدنّسة أصلا- بالتسوّل ومدّ الكفّ بطريقة إلكترونيّة حضاريّة راقية جدّا))... وهناك رسائل كثيرة -قد تعدّ بعشرات الرّسائل المغرضة- تصلك لدعم فلان من افتراض الفيسبوك وهو مريض بالسّرطان، ولا مرضى سرطان ولا هم يمكثون بالمشفيات!!!
حسبنا أن نقول: حين يغيب الوازع الدّينيّ وحين يغيب الخوف من الله عن القلوب، فمن أصحاب تلك القلوب الصّخريّة الصّلدة الّتي لا تلين إلّا حين يحدث الله فيها أمرا كان مفعولا، وقد ألغت وجود الله تمام الإلغاء، توقّعوا منـتظرين كلّ جنوح عن طريق الحقّ. وصدق الله العليّ العظيم حين قال:
((أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ))/سورة "الحجّ"، الآية: (46)
صدق الله العظيم.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 17 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com