أصوات الشمال
الثلاثاء 4 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
قراءة في رواية ” راكب الرّيح” للأديب الفلسطيني يحي يخلف
بقلم : نائلة عبيد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 545 مرة ]
الشاعرة نائلة عبيد

كيف للعرب أن يلمّعوا صورتهم عند الغرب؟!هل ستشفع لنا رسائل الطمأنة التي نبعث بها لهم؟!وماالداعي لبعث هذه الرسائل؟! هذا ما سنحاول التعرف عليه من خلال قراءتنا لهذه الرواية. “راكب الريح” رواية من ثلاثة وثلاثين فصلا .عدد صفحاتها ثلاثمائة وثلاثة واربعون صفحة.وهي رواية ذات حبكة في احداثها الأساسية والفرعية وهي أحداث متشعبة تعتمد السّرد ،الحوار ، المناجاة والتعليق… تتشابك سماء الأحداث وتتقاطع الأمكنة(يافا، دمشق اضنة…)والأزمنة وتللتقى الشخصيّات وتتصادم إلا انّ مسارها يبقى واضحا ومنسّقا في كامل فصوله… وقد استعمل الأديب اسلوبا يبدو في ظاهره بسيطا لكنه في الواقع هو اسلوب عميق فالكاتب يطوّع اللغة ويلاعبها في وصفه لكل الاماكن والاحداث وصفا دقيقا مُغر..حتى اننا ،ونحن بصدد القراءة نحلّق الى تلك الأماكن ونجالس اصحابها وكأننا نعايشهم في ذلك الزمن، زمن السلاطين ،الكرملك ،الجواري ،السهرات ،الغزوات… تدور اغلب احداث الرّواية في “يافا” موطن البطل يوسف.ابن تاجرالصابون وهو ،شاب وسيم، ذكي، طموح يتقن فن الخط والرّسم اضافة إلى اتقانه اللغة الفرنسية التي تعلمها بمدارس الراهبات وهذا ما سهل عليه التواصل مع “ماري” الفتاة الفرنسية التي طالما حدثته عن حرية المرأة وعن نمط العيش الذي يختلف عن النمط العربي الاسلامي. يعيش البطل مغامرات عدة يصوّرها لنا الأديب بكل حيثيّاتها .فهو ما يلبث ان يخرج من ورطة الا ويقع في اخرى وهذا ما اجبره يوما على مغادرة “يافا”حيث ترك والديه والسيدة “عيطموس”امرأة تركية كاملة الأنوثة، كاملة الأوصاف ،فيها كل المتناقضات فهي مانحة مانعة ، مقبلة مدبرة، محافظة متحررة، ذات ملامح مظللة بالقداسة والغواية..وهي تعيش في قصر صغير تحت حماية الوالي. “عيطموس”هي شخصية محورية في الرّواية فهي تغتبر من الشخصيات المعينة اضافة الى بعض الشخصيات المعينة الأخرى مثل وصيفتها اسرار، فيديا، الحكيم ، الهند ي والسيخي، زياد …والشخصيات المعيقة مثل عمر الشامي، ذات السن الذهبية، الغازي تيمور… “راكب الريح” رواية ذات أبعاد فكرية، اجتماعية وسياسية وقد سعى الراوي إلى وصف الحقبة التي مرت بها “يافا” من عهد السلاطين إلى الثورة التي تكبلت فيها “يافا” خسارة فادحة وفقد فيها يوسف والديه واصيبت السيدة “عطموس”بداء الطاعون. هذا الداء الفتاك الذي قضى على الآلاف ومنهم الجيوش الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت. وقد اصرّ كاتب الرواية على لسان البطل”يوسف” على بعث رسالة امل نسخها في كتاب” السّلام “الذي سيبعث به الشرق للغرب وهي دعوة الى التعايش مع الاديان وهذا يبدو في الديانات المختلفة للشخصيات،وإلى الكف عن غزو الشرق واضطهاده والهيمنة على خيراته.. فهل ان الحروب التي تعيشها بعض الدّ ول العربية مثل ليبيا ، العراق ،سوريا ،اليمن وفلسطين وراء هذه الرسالة؟! خاصة إذا عرفنا انّ الكاتب “يحيى يخلف” هو من مدينة رام الله وهو أديب مهوس بقضايا عصره خاصة وقد كان قد تقلد عدة مناصب بمنظمة التحرير الفلسطينية وايضا شغل خطة امين عام اتحاد الكتاب و االصحفيين ومدير عام دائرة الثقافة ثم فيما بعد تقلّد حقيبة وزارة الثقافة. وهو يشغل الان خطة رئيس تحرير مجلة ” اوراق فلسطينية” و للأديب “يحيى يخلف اصدارات متعددة من بينها “نشيد الحياة” “تهر يستحم في البحيرة” جنّة ونار””تفاح المحانين”.. الخ.. وقد ترجمت بعض اعماله الى عدّة لغات.

رواية “راكب الرّيح”رواية تستحقّ اكثر من قراءة.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 7 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com