أصوات الشمال
الاثنين 13 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قصص قصيرة جدا   * الفرد والتاريخ في فلسفة جورج بليخانوف   * من سيخلف محمود عباس ..؟؟   * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى    أرسل مشاركتك
قراءة في رواية ” راكب الرّيح” للأديب الفلسطيني يحي يخلف
بقلم : نائلة عبيد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 652 مرة ]
الشاعرة نائلة عبيد

كيف للعرب أن يلمّعوا صورتهم عند الغرب؟!هل ستشفع لنا رسائل الطمأنة التي نبعث بها لهم؟!وماالداعي لبعث هذه الرسائل؟! هذا ما سنحاول التعرف عليه من خلال قراءتنا لهذه الرواية. “راكب الريح” رواية من ثلاثة وثلاثين فصلا .عدد صفحاتها ثلاثمائة وثلاثة واربعون صفحة.وهي رواية ذات حبكة في احداثها الأساسية والفرعية وهي أحداث متشعبة تعتمد السّرد ،الحوار ، المناجاة والتعليق… تتشابك سماء الأحداث وتتقاطع الأمكنة(يافا، دمشق اضنة…)والأزمنة وتللتقى الشخصيّات وتتصادم إلا انّ مسارها يبقى واضحا ومنسّقا في كامل فصوله… وقد استعمل الأديب اسلوبا يبدو في ظاهره بسيطا لكنه في الواقع هو اسلوب عميق فالكاتب يطوّع اللغة ويلاعبها في وصفه لكل الاماكن والاحداث وصفا دقيقا مُغر..حتى اننا ،ونحن بصدد القراءة نحلّق الى تلك الأماكن ونجالس اصحابها وكأننا نعايشهم في ذلك الزمن، زمن السلاطين ،الكرملك ،الجواري ،السهرات ،الغزوات… تدور اغلب احداث الرّواية في “يافا” موطن البطل يوسف.ابن تاجرالصابون وهو ،شاب وسيم، ذكي، طموح يتقن فن الخط والرّسم اضافة إلى اتقانه اللغة الفرنسية التي تعلمها بمدارس الراهبات وهذا ما سهل عليه التواصل مع “ماري” الفتاة الفرنسية التي طالما حدثته عن حرية المرأة وعن نمط العيش الذي يختلف عن النمط العربي الاسلامي. يعيش البطل مغامرات عدة يصوّرها لنا الأديب بكل حيثيّاتها .فهو ما يلبث ان يخرج من ورطة الا ويقع في اخرى وهذا ما اجبره يوما على مغادرة “يافا”حيث ترك والديه والسيدة “عيطموس”امرأة تركية كاملة الأنوثة، كاملة الأوصاف ،فيها كل المتناقضات فهي مانحة مانعة ، مقبلة مدبرة، محافظة متحررة، ذات ملامح مظللة بالقداسة والغواية..وهي تعيش في قصر صغير تحت حماية الوالي. “عيطموس”هي شخصية محورية في الرّواية فهي تغتبر من الشخصيات المعينة اضافة الى بعض الشخصيات المعينة الأخرى مثل وصيفتها اسرار، فيديا، الحكيم ، الهند ي والسيخي، زياد …والشخصيات المعيقة مثل عمر الشامي، ذات السن الذهبية، الغازي تيمور… “راكب الريح” رواية ذات أبعاد فكرية، اجتماعية وسياسية وقد سعى الراوي إلى وصف الحقبة التي مرت بها “يافا” من عهد السلاطين إلى الثورة التي تكبلت فيها “يافا” خسارة فادحة وفقد فيها يوسف والديه واصيبت السيدة “عطموس”بداء الطاعون. هذا الداء الفتاك الذي قضى على الآلاف ومنهم الجيوش الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت. وقد اصرّ كاتب الرواية على لسان البطل”يوسف” على بعث رسالة امل نسخها في كتاب” السّلام “الذي سيبعث به الشرق للغرب وهي دعوة الى التعايش مع الاديان وهذا يبدو في الديانات المختلفة للشخصيات،وإلى الكف عن غزو الشرق واضطهاده والهيمنة على خيراته.. فهل ان الحروب التي تعيشها بعض الدّ ول العربية مثل ليبيا ، العراق ،سوريا ،اليمن وفلسطين وراء هذه الرسالة؟! خاصة إذا عرفنا انّ الكاتب “يحيى يخلف” هو من مدينة رام الله وهو أديب مهوس بقضايا عصره خاصة وقد كان قد تقلد عدة مناصب بمنظمة التحرير الفلسطينية وايضا شغل خطة امين عام اتحاد الكتاب و االصحفيين ومدير عام دائرة الثقافة ثم فيما بعد تقلّد حقيبة وزارة الثقافة. وهو يشغل الان خطة رئيس تحرير مجلة ” اوراق فلسطينية” و للأديب “يحيى يخلف اصدارات متعددة من بينها “نشيد الحياة” “تهر يستحم في البحيرة” جنّة ونار””تفاح المحانين”.. الخ.. وقد ترجمت بعض اعماله الى عدّة لغات.

رواية “راكب الرّيح”رواية تستحقّ اكثر من قراءة.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 7 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com