أصوات الشمال
الخميس 6 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   * انطلاق الطبعة 12 للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر    أرسل مشاركتك
- إلى روح والدي عبد القادر رحمه الله تعالى
بقلم : البشير بوكثير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 964 مرة ]
والدي عبد القادر رحمه الله


البشير بوكثير
إهداء: إلى روح والدي عبد القادر المدعو " الحمدي" في ذكرى وفاته الثالثة والعشرين أسكب هذه العبرات.


كان فلاّحا أصيلا ورجلا شهما نبيلا وإنسانا نقيّا جميلا، آثر حياة البادية وراحة البال وشهامة الرّجال على حياة العزّ والمال في بلاد الغربة التي سلبت في ذلك الوقت عقول الشّباب والرّجال ، وآثر العيش في الدوّار على الاستقرار بالجزائر العاصمة التي استقرّ بها أشقاؤه الأبرار .
وبعد عاميْن فقط من العمل بباريس حــنّ إلى تربة ابن باديس فعاد الطائر الحُــرّ إلى عُــشّه المطرّز بالدّمع والكدّ وشذى الزّهر، عاد الفارس المغوار إلى مسقط رأسه بدوّار المالح الأشهر من علمٍ فوقه نار بقبيلة أولاد سي أحمد التي يخاف سطوتها ويحترم نخوتها كلّ طاغية جبّار .
رجع سنة 1967م ليعين والده الشيخ الطيب الفنطازية على خدمة الأرض بعدما هاجر الجميع، مستبدلين الصّقيع بزهو الرّبيع.. وقد خطّت الأقدار في صحائف والدي رحمه الله أن يموت على ثرى هذه الأرض التي منها خرج وعلى أديمها الطاهر ترعرع و درج حيث سقط يوم الرّابع ماي مثل جبلٍ راسخ وفلك في السماء يدور وهو يصلح سقف البيت الذي رأيتُ فيه النّور .
من شمائله التي عرف بها هي حضوره الدائم في جلسات إصلاح البين وعقد الزواج وحلّ أعقد المشكلات التي تواجه أفراد العائلة الكبيرة وحتّى مشكلات القرية التي أرخت له الزّمام وبوأته مكانة الكرام ليقودها إلى بر الأمان ويمسح على وجهها الغبش والقتام بحكمته وحنكته وذكائه رغم أنه لم يدخل مدرسة ولم يجلس على مقعد قطّ في زمن الاستدمار والقحط .. لكنه كان مدرسة للشهامة والنّخوة والرجولة والإباء، ومعهدا لتخريج فطاحلة الأدباء والأساتذة النّجباء.
تمرّ اليوم ذكرى وفاته الأليمة وقد تصدّع بنياني وكَــلَّ بناني وخرس لساني وتقوّس ظهري وطاب جناني وفقدتُ بموته - رحمه الله - عضدي وسندي وكبدي .
لقد أدرك والدي رحمه الله قيمة العلم وفضله فأراد ألاّ يحرمنا من سناه كي نحقّق يوما مُناه ومبتغاه ، لذلك ترك أحبّ مكان إليه مسقط رأسه وأجداده وانتقل بنا في بداية السبعينيات إلى مدينة رأس الوادي لكي نُصيبَ شيئا من إدام العلم والمعرفة، وبعد أن اطمأنّ على مستقبلنا هناك، يمّم شطر الجزائر العاصمة التي استقرّ فيها أشقّاؤه بحثا عن العمل ، حيث عمل حارسا بسيطا في إحدى المؤسسات العمومية بالعاصمة، يعمل أسبوعا ويستريح أسبوعا، كان يتقاضى مُرتّبا زهيدا جدّا لايكاد يُقيم الأوَد إلاّ أنّه استطاع بفضل الله ومنّه أوّلا ثمّ بتقشّفه على نفسه وحرمانها من ملذّات الدّنيا أن يقيمَ بناء أسرة متينة الأركان، عزيزة النّفس طاهرة الوجدان..
كان طوال حياته مكافحا صابرا لايتبرّم ولايسخط ولايغضب ، راضيا بقضاء الله شاكرا إيّاه على نعمة الصّحة والعافية حتّى وقعَ له ذلك الحادث المشؤوم الذي قضى عليه وهو في الثّالثة والسّتين من عمره، ونحن في أمسّ الحاجة إلى عطفه وحنانه..
رحمك الله تعالى يا" دادّا الحمدي" في الأوّلين والآخرين، و جمعنا وإيّاك مع الصّالحين غير مبدّلين ولامُغيّرين وإنّا على فراقك يا أبتاه لمحزونون، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 7 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة


اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي
بقلم : طهاري عبدالكريم
اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي


رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com