أصوات الشمال
الأحد 13 محرم 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الحرية لرجا اغبارية    *  غنيمة للحوت ال/"يسرق".   * أصدار جديد من مجلة جامعة سكيكدة يبحث في قضايا المجتمع والادب   * الإتحاد الوطني للشعراء الشّعبيين الجزائريين    * شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب   * من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب   * موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي   * فرعون وقصة ميلاده الالهي   * .ا لـــــــذي أسـعد القـلب..   * الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*   *  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا    * الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي   * ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..   * أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح   * ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي   * بين كفّين.!   * أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح    *  صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي   * المفارقة في الرواية الجزائرية دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي   *  لماذا يضحك "هذان"؟؟؟    أرسل مشاركتك
- إلى روح والدي عبد القادر رحمه الله تعالى
بقلم : البشير بوكثير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 883 مرة ]
والدي عبد القادر رحمه الله


البشير بوكثير
إهداء: إلى روح والدي عبد القادر المدعو " الحمدي" في ذكرى وفاته الثالثة والعشرين أسكب هذه العبرات.


كان فلاّحا أصيلا ورجلا شهما نبيلا وإنسانا نقيّا جميلا، آثر حياة البادية وراحة البال وشهامة الرّجال على حياة العزّ والمال في بلاد الغربة التي سلبت في ذلك الوقت عقول الشّباب والرّجال ، وآثر العيش في الدوّار على الاستقرار بالجزائر العاصمة التي استقرّ بها أشقاؤه الأبرار .
وبعد عاميْن فقط من العمل بباريس حــنّ إلى تربة ابن باديس فعاد الطائر الحُــرّ إلى عُــشّه المطرّز بالدّمع والكدّ وشذى الزّهر، عاد الفارس المغوار إلى مسقط رأسه بدوّار المالح الأشهر من علمٍ فوقه نار بقبيلة أولاد سي أحمد التي يخاف سطوتها ويحترم نخوتها كلّ طاغية جبّار .
رجع سنة 1967م ليعين والده الشيخ الطيب الفنطازية على خدمة الأرض بعدما هاجر الجميع، مستبدلين الصّقيع بزهو الرّبيع.. وقد خطّت الأقدار في صحائف والدي رحمه الله أن يموت على ثرى هذه الأرض التي منها خرج وعلى أديمها الطاهر ترعرع و درج حيث سقط يوم الرّابع ماي مثل جبلٍ راسخ وفلك في السماء يدور وهو يصلح سقف البيت الذي رأيتُ فيه النّور .
من شمائله التي عرف بها هي حضوره الدائم في جلسات إصلاح البين وعقد الزواج وحلّ أعقد المشكلات التي تواجه أفراد العائلة الكبيرة وحتّى مشكلات القرية التي أرخت له الزّمام وبوأته مكانة الكرام ليقودها إلى بر الأمان ويمسح على وجهها الغبش والقتام بحكمته وحنكته وذكائه رغم أنه لم يدخل مدرسة ولم يجلس على مقعد قطّ في زمن الاستدمار والقحط .. لكنه كان مدرسة للشهامة والنّخوة والرجولة والإباء، ومعهدا لتخريج فطاحلة الأدباء والأساتذة النّجباء.
تمرّ اليوم ذكرى وفاته الأليمة وقد تصدّع بنياني وكَــلَّ بناني وخرس لساني وتقوّس ظهري وطاب جناني وفقدتُ بموته - رحمه الله - عضدي وسندي وكبدي .
لقد أدرك والدي رحمه الله قيمة العلم وفضله فأراد ألاّ يحرمنا من سناه كي نحقّق يوما مُناه ومبتغاه ، لذلك ترك أحبّ مكان إليه مسقط رأسه وأجداده وانتقل بنا في بداية السبعينيات إلى مدينة رأس الوادي لكي نُصيبَ شيئا من إدام العلم والمعرفة، وبعد أن اطمأنّ على مستقبلنا هناك، يمّم شطر الجزائر العاصمة التي استقرّ فيها أشقّاؤه بحثا عن العمل ، حيث عمل حارسا بسيطا في إحدى المؤسسات العمومية بالعاصمة، يعمل أسبوعا ويستريح أسبوعا، كان يتقاضى مُرتّبا زهيدا جدّا لايكاد يُقيم الأوَد إلاّ أنّه استطاع بفضل الله ومنّه أوّلا ثمّ بتقشّفه على نفسه وحرمانها من ملذّات الدّنيا أن يقيمَ بناء أسرة متينة الأركان، عزيزة النّفس طاهرة الوجدان..
كان طوال حياته مكافحا صابرا لايتبرّم ولايسخط ولايغضب ، راضيا بقضاء الله شاكرا إيّاه على نعمة الصّحة والعافية حتّى وقعَ له ذلك الحادث المشؤوم الذي قضى عليه وهو في الثّالثة والسّتين من عمره، ونحن في أمسّ الحاجة إلى عطفه وحنانه..
رحمك الله تعالى يا" دادّا الحمدي" في الأوّلين والآخرين، و جمعنا وإيّاك مع الصّالحين غير مبدّلين ولامُغيّرين وإنّا على فراقك يا أبتاه لمحزونون، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 7 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..
الشاعر : حسين عبروس
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..


الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*
عن : أصوات الشمال
الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر  والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*


كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا


الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي
الدكتور : جعيل أسامة الطيب
الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي


ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..


أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح
بقلم : الكاتب طه بونيني
أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح


ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي
بقلم : علجية عيش
ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي


بين كفّين.!
بقلم : وليد جاسم الزبيدي
بين كفّين.!


أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح
بقلم : علاء الأديب
أدباء منسيون من بلادي /  الشاعر زامل سعيد فتاح


صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي
حاورها : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com