أصوات الشمال
الثلاثاء 4 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
معنى الأديب ان يكون وزيرا للثقافة / حين يذوب الإستغلال الفني والإقتصادي بالإستغلال السياسي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 678 مرة ]
صورة  العقيد بن دحو

حسب سوسيولوجية الأدب , وحسب منطق التاريخ , بل حتى ما قبل التاريخ / ما قبل الميلاد , ورغم ما يقال عن وزارة الثقافة بالعالم ناهيك عن دول العالم الثالث ولا سيما العالم العربي انها غير سيادية , ولذا هي اخر ما يذكر بوسائل الاعلام الخفيفة والثقيلة الارضية والفضائية , التماثلية والرقمية , الورقية والالكترونية , اي بذيل الحدث وصناعة الحدث وسواء الخبر كان فيها مقدسا او واجب التعليق . وزارة لا يحسد عليها , وان موظفيها لا يخضعون لقانون الوظيف العمومي , ولا يحق لهم ما يحق لبفية العمال , مابالك عن ميزانياتها الشحيحة والشحيحة والتي مسها التقشف المزمن الميؤوس من اثرائه او ثرائه.
لايزال العالم ينظر الى الثقافة بعين توفير الرفاه والترف وفلكلورا للسيد (....) او هي وقتا مستقطعا او هي استراحة بيداغوجية سياسية...اقتصادية اجتماعية لمختلف القطاعات والبرامج والمناهج الاخرى السيادية وانصاف السيادية.

صحيح الدول الكبرى تشعر بالذنب اتجاه وزارات الثقافة , ولذا من جين الى اخر تعقد مؤترا عالميا ودوليا للدفاع عن الثقافة. وعلى لرغم ما قدمته الثقافة ووزارات الثقافة من خدمات جليلة للناس اجمعين وللوزارات الأخرى , ومع هذا يتنكر لها الجميع , ويتوارى الناس من انفسهم كلما ذكرت لهم الثقافة , وكأنها مفرونة بطابو اخلاقي او بعقدة ( أوديبية ) بالغة التعقيد , لا يريدون الخوض فيها او هي ضمن المسكوت عنه او الخبر المؤجل او الخبر الظل , الذي لا يجب الخوض فيه امام الاسرة مجتمعة. : ( ثقافة هز الأكتاف والأرداف ) ! او بعقدة : ( ثقافة الزردة والهردة )!..... والبفية صمت !.
لااحد يود اليوم ان يرد الجميل للثقافة ولا الى وزارات الثقافة , حين انقذت حتى منتصف القرن الثامن عشر الاعلام من الركود , وساهمت بجعله سلطة رابعة واليوم هو بأوج السلطات , وهكذا ببقية الوزارات حين تحول النقاشات بدواليبهم الى اسئلة فكرية ثقافية تعود وترجع الى الثقافة بأثر رجعي لتأكيد معلومة او لتصحيح خطأ ما , كون الخطأ بالذات البشرية يمكن التخفيف منه لكن لا يمكن القضاء عليه .
صحيح في مجرى ما قبل التاريخ وفي محرى التاريخ وحتى في نهاية التاريخ , تولى مثقفون وقساوسة ومفكرون وادباء وفنانون وكبار قادة الجيش وزارة الثقافة او احدى المديريات لوزارة الثقافة .فقد كان : ( ارسطاليس ) مؤدب الاسكندر.....و Peline الشاب موظفا كبيرا في الاميرلطورية الرومانية....., و Bacon رجل دولة بالمملكة الانجليزية.....,Chatoperien سفيرا لفرنسا....و Malarmie اشتاذا.... و Girodou ذبلوماسيا. وكم من الكتاب والادباء والفنانين , كانوا رهبانا او قضاة او اطباء , بل واحيانا كانوا رجال حرب ( كسرفانتيس ) و (اغريبا دوبنيا ). والعديد العديد حتى عصرنا من شتى دول العالم والعالم العربي ايضا. ومن جهة اخرى كم من كتال وأدباء وفنانين رفضوا تولي منصب الوزارة , تماما كما يرفضون اكبر جائزة اليوم حتى ان كانت جائزة نوبل !.
الباحث عن توليفة او الباحث عن حل سحري او محاولة فك شفرة عن معنى وزير ثقافة حين يمنح حقيبة وزارة الثقافة بالضبط دون غيرها من الوزارات الأخرى الى كاتب او أديب او فنان او حتى الى مثقف او مفكر !؟
لعل عميد الأدب العربي طه حسين وهو سيد العارفين بهذا المنصب او المقعد المحول وكان بدوره وزيرا إذ يقول في مقولته الشهيرة بمؤتمر للدفاع عن الثقافة :
(( نوجد دائما صفقة غير شريفة بين رجل الأدب ونصير الأدب , وفي حين الاول يعطي دمه عرقه روحه فنه الدي لا يمكن ايصرف بأي حال من الاحوال, يغطي الثاني ذهبا وفضة يصرفها الاول كلما حصل عليهما )).
ادن - مهما علت الرتب - برجل الأدب الى درجة رجل دولة او وزير , فهي لا تندرج الا تحت باب التمويل ( غير المباشر ) ورعاية الأداب والفنون من خلال المنصب (....) ليس إلا ! اين يذوب الإستغلال الفني والأدبي والثقافي والفكري بالإستغلال السياسي. فلا يهم رجل الدولة ( السلطة ) لأنه سلطة مسبقا بحكم ما قبل التاريخ وبالتاريخ , يوم كان رجل الدولة ورجل الأدب جنبا الى جنب ثقافيا سياسيا اقتصاديا اجتماعيا.
وعليه يوجد الكثير من الملوك بهذا العالم لكن لا يوجد الا شاعر واحد كما قال الشاعر الفرنسي ( فولتير ) لملك فرنسا.
رجل الأدب او الفن عندما يمنح حقيبة وزارة الثقافة ليست منا او مزية او رفعة او جاها, وانما هي سلطة على سلطة , سلطة المثقف والأديب ( Mnaà ) (*) .
بل اعتبرها العديد من النقاد هي مجرد ( جائزة ) كبيرة تقبل ام ترفض , تقابل فيمتها المادية جائزة (نوبل ) او اي جائزة اقليمية كبيرة لا اقل ولا اكثر , مساعدة مادية ومعنوية سياسية تقدم لهذا الأديب او الكاتب او ذاك.....
اذن كل الوزارات التي تمنح حقائيها الى رجال تقنوقراطيين او سياسيين فهم كذلك الا المثقف او الاديب او الكاتب فهي رعاية وتموين او جائزة او هبة او هدية او تكريم - انهم يكرمون التكريم - لتجعل الأديب او الكاتب الا يقف عند عتبة باب السلطان اعطاه او منعه , ليس من اجل سد رمفق الجوع او خشية املاق وانما من اجل نشر كتابه, كما جرى مع الكاتب (نشسترفيلد ) ومغ اللورد صمويل.
او تكريم الكاتب او الاديب اعتبرته الاغريق القدامى (ملكا)...بل ( بطلا )...بل ( نصف اله )...بل ( الها ) بالمرة , فمابالك ان يكون مجرد موظفا يؤدي دور المهنة الثانية او ما اطلق عليه مهنة ( التفرغ ) ومنها يأتي الفراغ الشامل , فراغ المرء من اي فكرة يجعل الأخر يثتبث به الى اكثر من مدة.
- (*) ( Mana ) : يجد ( هولواي ) في MANA : (( فكرة تخيلية كمصدر للسلطة قكرة تؤيدها....ناتج العمل )) .
ان تعبير mana الذي يرد في النقد الأسطوري تعبير تبجيلي يسبغ على كتب مختارة كمؤشر للذين يكرسون انفسهم ( للأسرار الغظمى ) ويرتعدون معرفة وهم يقرأون .
https://www.facebook.com/akid.bendahou
-

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 7 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com