أصوات الشمال
الثلاثاء 4 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
الشعوبيون الجدد ...!!
الدكتور : نجيب بن خيرة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 420 مرة ]



نزعة الشعوبية قديمة متأصلة في المجتمع العربي منذ أواخر العصر الأموي وطيلة العصر العباسي ، وقد امتدت عبر تاريخنا الطويل متسربلة بسرابيل مختلفة ، فظهرت في السلوك ، وتبيّنت في الفكر ، وبدت في فتاوى الفقه ...مما كان سببا في سقوط الدولة الكبيرة ، وذهاب حضارتها الزاهرة ، وجعلها أثرا بعد عين ..!!.
وقد جاء في لسان العرب : شعوبي ، شِعبي ، هو الذي يكره العرب و لا يرى لهم فضلا على غيرهم ..." !.
و المفروض أن التواصل في عصر العولمة ، يذيب هذه النزعات ، ويجعلها تختفي ، ولكن الذي يحدث عكس ذلك ، فقد انبعثت دعوات التعصب العرقي و الطائفي من جديد ، وأعادت المجتمع الإنساني إلى البدائية الأولى .!!.
وظهر ذلك وتجلى في ما حدث هذا الأسبوع وتناقلته وسائل الإعلام ، ومواقع التواصل الاجتماعي من أن اسم ( العلامة المؤرخ الدكتور الراحل أبو القاسم سعد الله ) قد حُذف من الأوراق الرسمية لجامعة الجزائر (2) تمهيدا لإسقاط اسمه من لافتة الجامعة بعد ذلك !!.
وهكذا تمتد يد الشعوبية الآثمة مرة أخرى إلى أحد رموز الوطن ، وأعظم حُراس هويته....
الرجل الذي أفنى عافيته وشبابه وشَيبته في خدمة الجزائر وجمع تاريخها من المشارق و المغارب ،ودوّنه بقلمه المدرار في تآليف أربت على الثمانين مجلدا ، وعُدّ الدكتور سعد الله أكثرَ من ألّف وصنّف في تاريخ الجزائر بلا منازع....
إن فراخ فرنسا ( البغي ) أجّروا أرحامهم..! ، وأوعزوا إلى من بيده الأمر في الجامعة أن يقوم بالمهمة ...فآذوا الرجل حياً وميتا ً، وقد أورد في مذكراته أنه لما عاد من أمريكا ، لم يطقْ شانِئُوه أن ينتسب لهيئة التدريس في الجامعة من تخرج من أمريكا ولم يتخرج من فرنسا ...ونصبوا له الشِراك ، ووضعوا له العوائق و المعوقات ، لا لشيء إلا لأنهم يرون أن الذين لم يتخرجوا من جامعات فرنسا فهو غرباء دخلاء طارئون ..!!. و الدكتور سعد الله تخرج من أقوى جامعات أمريكا ، ولكن ولاءه ظل لوطنه ودينه ولغته وتراثه وحضارته ... غير متملق ، ولا طامع ولا ( شيات ) ..!!، وظل الرجل صامدا شامخا إلى اللحظات الأخيرة من حياته ، وقد علمت من مصدر مقرب من عائلته ، أنه أوصى أن لا يقبلوا أي خدمة تُقدم للأسرة بعد وفاته ، وفعلا تم عرض طائرة خاصة تحمل جثمانه إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه بالجنوب ، فرفضوا ...وحُمل جثمان شيخ المؤرخين الجزائريين في سيارة ( مستأجرة ) ، وسافرت عائلته لحضور مراسم الجنازة في سيارة ( مستعارة ) !!!.
نعم : إن عقوق العظماء المخلصين هو الذي أوصل البلاد إلى ما هي عليه ...
وإننا نهيب بالسلطة العليا في البلاد ، و بالغيورين على الجزائر ورجالاتها وأعلامها في وزارة التعليم العالي ، ووزارة المجاهدين ، ..أن يتدخلوا فيمنعوا استكمال هذه المهزلة ، ويمنعوا هذا العبث الذي يفضي ـ لا محالة ـ إلا إلى مزيد من الأحقاد و التلاحي و الخصام ...، والجزائريون ـ إلى عهد قريب ـ لا يعرفون هذه النزعات الهدامه ، ولا هذه الخصومات الرعناء ، فقد عاشوا طوال تاريخهم متآخين ـ يجمعهم الوطن ، ويوحدهم الدين ، وتربط بينهم وشائج النسب و الحب و القربى .... .





نشر في الموقع بتاريخ : السبت 3 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-04-29



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com