أصوات الشمال
الأحد 2 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير   * الفنان التشكيلي جلالي يشكور:المبدع الجزائري قادر على أن يكون في مستوى بيكاسو أو أكثر    * رحمة الله عليك يا " عليلو "   * بيت الكلمة يستضيف شعراء عانقوا سيرتا النوميدية في أمسية شعرية    * مرَّ عامٌ ولم يَعُد للبيت    أرسل مشاركتك
الفانطاستيك و العجائبي في الرواية الجزائرية " رحلة الشفاء " للروائي بن زخروفة محمد بقلم: زينة عمراني
بقلم : زينة عمراني
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 714 مرة ]

صدرت رواية " رحلة الشفاء " للروائي بن زخروفة محمد ، و تعد الرواية الأولى بالنسبة له ، و لعلّ أول ما يشتت أفكارنا و يجذب انتباهنا عند قراءة الرواية هو الذهاب بعيدا للتعرف على عوالم الصور السردية و اللوحات الفنية التي تدور في فلك اللاواقع و اللامرئي و الخروج عن المألوف أمام أحداث خارقة للعادة ، لا تخضع لما يسمى قانون العقل و الوعي ، عبر خاصة التعجيب و جلب المتلقي و دهشته و جعله بين الحيرة و الشك ، و تلتقي حينئذ في خيال عجائبي و فعلي تعقد فيه الأحداث ، لتأخذ على عاتقها مهمة صعبة و لغة تبحث عن الخلاص ، حينها تحرر من الجبرية باختيار الروائي بن زخروفة محمد المزاوجة بين الروح و العقل و ذلك شعار الأنوار كما يقول كانط ,

ضمن هذا الإطار ندرك التجديد خلف كل عملية إبداع أدبي ، و رواية " رحلة الشفاء " كانت حلقة واقعية في صراع اللاوعي و الوعي ولدت من التجارب الإنسانية ، و هذا من خلال أحداث الرواية ، كان البطل قاسم يؤمن أن قوة الخير ستغلب حتما على قوة الشر، بعد أن غامر بنفسه و سخرها لأجل العائلة البريئة ، التي كانت ضحية لمأساة صنعها عالم السحر و الجن ، و التي بدورها سخرتهم ليكونوا دروعا تنهك بهم القوة الإلهية ، و من هنا جعل الروائي بن زخروفة محمد هاجس المتخيل الجماعي " قاسم و الشيخ وضاح و عبد الستار و الراهب ماتيون " ، في رحلة إثبات الحق و انتصار قوة الخير فتختلط أوراق الظالم و المظلوم و ترتبك الحقائق ، و بعدها يمضي الروائي السارد بلغة ذكية و ذات قدرة على التشويق ، و بمنتهى البراعة نجده يعود بنا إلى بنية الرواية ، و على إبقاء القارئ مشدودا و يجعله مشوشا يبحث هو كذلك عن إيجاد الحل و فك الشفرات ، للأحداث بطريقة مثيرة الدهشة لتحقيق الجمالية و الصورة الفنية ، على بناء علاقة حميمية مع أحداث الرواية ، التي كانت تجازف بمصير عائلة العم جعفر و تمنهم نوعا من الحياة ,
لقد استوعب السارد تماما ما كان يجري حوله من التغيرات ، و كان البطل قاسم يأخذ بالهموم الذاتية لعائلة العم جعفر و بمشاكلها ، ظل الواقع النفسي و الإجتماعي ، و كانت دوافعه نابعة من الوضوح و الرؤية لحركة المجتمع و صراعاته ، بهذا انفجرت ملامح البطل قاسم في إصرار غلبت عليه النزعة الإنسانية ، و لم يتردد عند أول فرصة لإنقاذ العائلة و الوقوف إلى جانبها في محنتها ,
و قد عبر الروائي بن زخروفة محمد على خضم المعترك بين المرجعية المعقدة اللاوعية ، و فهم العلاقة الجدلية بين الإنسان و عالم السحر و الجن اللاواعي ، و تحدث السارد بلغتهم و نقل إلينا واقعهم ، و أدرك الأهمية القصوى للصورة البصرية ، في العصر الذي نعيشه في اختلاف مرجعياته ، و يتضح هذا من خلال علاقة السارد بمجرى الأحداث داخل الحكاية ، فيعلن بذلك عن النسق العجائبي و النفسي و الاجتماعي و الثقافي ، داخل المجتمع و خارجه ، و هو بالضبط الضرورة المحتومة التي تحدد علاقات البشر الواعي بعالم السحر اللاواعي ، و يحوله إلى صراح الحياة الإنسانية ,
و الروائي بن زخروفة محمد قد وعى هذه العلاقة الجدلية بين عالم الإنس و الجن ، بشكل عميق و استطاع أن يوظف الرموز الدلالية على مساحة الرواية ، و استعمل في البناء الروائي أسلوبا جديدا ، ضمنه لعبة التخيل و التحويل و التشويق ، و يجد القارئ نفسه في حيرة بين عالم الحقيقة و عالم المجرد اللامحدود ، و قد وفق الروائي بن زخروفة محمد إلى حد كبير ، في اخضاع النص و منحه تقنيات حداثية ، و انفتاح النص و تأطير مسيرته في تشكيل الخطاب السردي المتميز ، يرتقي إلى بناء العوالم الجمالية اللانهائية وراء المشاهد العجائبية و الرؤية العميقة في تشكلاتها المختلفة من مظاهر الإبداع الفني الروائي ,

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 2 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-04-28



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد


عندما تكتب النّساء...
بقلم : د : ليلى لعوير
عندما تكتب النّساء...


قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير
بقلم : عرامي اسماعيل
قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير


الفنان التشكيلي جلالي يشكور:المبدع الجزائري قادر على أن يكون في مستوى بيكاسو أو أكثر
حوار : علجية عيش
الفنان التشكيلي جلالي يشكور:المبدع الجزائري قادر على أن يكون في مستوى بيكاسو أو أكثر


رحمة الله عليك يا " عليلو "
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
رحمة الله عليك يا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com