أصوات الشمال
الخميس 6 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.   * فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية   * قدموس ثائرا أو جبران ونزعة التمرد   * أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب     أرسل مشاركتك
الإعلام والإعلام الاجتماعي ... لا مكان للموضوعية!
بقلم : الدكتورة : سكينة العابد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 661 مرة ]
	الدكتورة : سكينة العابد


تنتشر مغالطات كثيرة منذ أن توطدت عرى الإعلام منها تسميات الموضوعية ، وحرية الرأي والإعلام ، والسلطة الرابعة وبشكل كبير وملحوظ ، والحقيقة هي مصطلحات للإثارة والتلويح ليس إلا، خصوصا في عصر امتزجت وتماهت فيه المفاهيم السياسية والإعلامية والمجتمعية .
فالمثير في الأمر أننا دخلنا أبواب حرية الإعلام جد متأخرين خلال تسعينيات القرن الماضي ، ولم نكد نعي ونقنع ذواتنا بمقولة : أن تصل متأخرا خير من أن لا تصل أبدا ، فاجأتنا ثورة تكنولوجيات الإعلام والاتصال التي أضحت لها تأثيرات قوية على منظومات التلقي والاستخدام ، وما إن خطينا الخطوات الأولى أفقنا على صدمة ثورات الربيع العربي التي فرضت تحولات سياسية عميقة لتواجه ثنائية الإعلام والسياسة حالة من التغير المفاجئ الذي زعزع الساحة العربية ، وأربك العالمية وأخلط كل أوراقها على الرغم من قناعتنا التامة أن هذه الثورات لا براءة للغرب من دمها .
أما الإعلام الاجتماعي الذي تتبوأه الشبكات الاجتماعية على اختلافها فقد نالت حظا وافرا في عملية الحراك الاجتماعي والمطالبة بالحرية والديموقراطية عبر المنصات والمدونات والبواباتوالصفحات ، ومن خلال النشر والتفاعل حول مختلف القضايا السياسية والاجتماعية وما تتركه من أثر في الرأي العام المحلي والدولي، مما أفرز نوعا من التزاحم الوسائطي –الفكرو–سياسي ، (وتسونامي ) من النشر والنشر المضاد فكانت النتيجة صناعة إعلامية تشاركية جديدة نتيجتها أن أصبحت الموضوعية على المحك.
فعجلة الإعلام التقليدي لا يمكن أن تكون يوما قد عايشت الموضوعية في أعمق معانيها ،، ما دام العمل الصحفي قائم على قيم تختلف من مكان لآخر ، ومادام انتقاء الخبر والموضوع ، قد يكون في غالبيته ذاتي انطلاقا من معطيات مصلحية لهذا أو ذاك ، أو قوى خفية أو ظاهرة للعيان تسير دواليب وعروش الإعلام وفقر ما يتراءى لها. أما مصطلح السلطة الرابعة فنراه جد فضفاض و مبالغ فيه، كان ولازال مركبة تعتليها الأطراف القوية والمؤثرة في الساحة ليس إلا ، ويتوارى خلفها منظرون هدفهم قيادة العالم وفق مخططات أخرى ،وما احتواء الصهيونية لترسانة الإعلام ودواليبه إلا تأكيد لهذا .
وعود على بدء بالنسبة للإعلام الاجتماعي الذي يعاني هو الأخر فجوة بينه وبين الموضوعية مادام عالم الافتراض فيه التعدد ، والتيه ، وعدم الشخصنة والتشفير ، والوهم ، والتماهي في الإبحار ، مفرزا هيأة واسما أخر للمستخدمين فانتشرت تسمية الناشطين ، وهي في أساسها تسمية تتماشى وحال الوسائطية الاجتماعية فالناشط يقع ما بين المثقف والنخبويوالسياسي ، قد تتوحد كل الصفات فيه كما قد تنشطر ،في عالم تكتنفه المغالطات ، الأهواء ، الرؤى الضيقة ، والمجادلات التي تبنى على التفاعل اللحظي .
إن الإعلام الاجتماعي يفتح الباب واسعا أمام إعادة النظر في قيم كثيرة خصوصا قيمة الموضوعية ، لأنه سيكون الإعلام الفاعل حاضرا ومستقبلا وهذه في الحقيقة بديهية المشهد الإعلامو-ثقافي ، فقط نحتاج رؤية إدارية وحوكمة إعلامية كما ذكرها العديد من الباحثين في مجال الاعلام الجديد والتي مفادها أن تتسم الشبكات الاجتماعية بمجموعة من الخصائص والسمات الحاكمة لأي نظام إعلامي تقليدي أو إلكتروني ، وتنطلق من مبدأ أساسي وهو احترام حق المتلقي في المعرفة المنهجية القائمة على ضمان حق وصول المستخدم لوسائل الإعلام الاجتماعية أو مشاركته فيها بشكل متساوي والتعبير عن أرائه بشكل يتسم بالشفافية والموضوعية وصولا للتوافق .
ونعتقد أن هذا هو الحقالطبيعي ، والسند الاستراتيجي البناء للوصول للموضوعية التي هي الموجود المفقود ، حتى يلعب الاعلام الاجتماعي وحتى الاعلام العام دور الرقيب السياسي والاجتماعي ، استثمارا في هذه الوسائط التي حققت أعلى درجات التواصل البشري ,, لكن في الوقت ذاته تستفز المعايير الأخلاقية والقيمية لضمان الاستمرارية الإيجابية .

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 29 رجب 1438هـ الموافق لـ : 2017-04-26



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
حيِّ القديم
شعر : محمد محمد علي جنيدي
حيِّ القديم


مسافرة
بقلم : فضيلة بهيليل
مسافرة


الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)


الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الأستاذ الحاج. نورالدين بامون
الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


فهل رحلت أمي ياترى.. ؟
بقلم : سعدي صبّاح
فهل رحلت أمي ياترى.. ؟


رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض
بقلم : سوابعة أحمد
رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض


بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل
بقلم : احمد الشيخاوي
بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل


المسافرة
بقلم : وسيلة المولهي
المسافرة


شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.
بقلم : طهاري عبدالكريم
شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.


فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية
بقلم : نبيل عودة
فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com