أصوات الشمال
الخميس 10 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * محبرة الاخلاص   * أبكي رثاء من عبر   * رُحْمَاكَ رَبِّي   *  ولاية غرداية جوهرة الواحات تكرم الفقيد محجوب الحاج حسين المرجعية الدينية السابق للجزائر بفرنسا محول الكنيسة لمسجد بكليرومن أوفارن    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر محي الدين حليلو    * حظر   * اغتيال البروفيسور" فادي البطش" رحمه الله   * موسوعة شعراء العربية   * أنا وخالدة    * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب    *  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة    * هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس    * الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية   * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية     أرسل مشاركتك
قرار صعب
قصة : سمير الاسعد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 505 مرة ]
الكاتب سمير الاسعد - فلسطين

قصة تعبر عن التسرع واتخاذ القرار الخاطئ الذي قد يؤدي الى نتائج صعب



قرار صعب

التقيتها في مثل هذا الصباح الشتوي الشاعري، مطر خفيف دون رعد او برق. الشوارع مبللة بالماء ونسمة هواء باردة تلفح الوجوه وتطير الشعر وتداعب الأحاسيس والمشاعر.
لم اعرف كيف تطورت العلاقة بيننا ولكن ابتسامتها الصغيرة دغدغت عروق قلبي مجرد ابتسامة، تبعها حديث ولقاء وحيد، وها أنا الآن في الطريق الى بيتها كي أخطبها.
رفض أهلي ان يأتوا معي بحجة أنني صغير السن على الزواج، وان العلاقة التي جمعتني بها كانت سريعة جدا، ولكن إصرارها وموافقة أهلها شجعني ودفع قدمي على الإسراع والوصول بسرعة الى باب بيتها الذي فتح بعد ان قرعت الجرس. صكت مسامعي ضحكة من وراء باب مقفل وأنا اجلس على كنبة في صالون البيت. البنت الصغيرة التي فتحت الباب اختفت دون ان تتفوه ولو بكلمة واحدة. مرت ربع ساعة وأنا جالس مكاني .. تحيط بي خيالات من البهجة والسرور وخيوط غزلت مستقبلا أراه أمام عيناي مليء بالسعادة والمحبة وراحة البال. مرت ربع ساعة أخرى وبدأت اشعر بالقلق والملل، ولكني عزيت الأمر الى ان التحضير لاستقبال عريس في العادة يأخذ وقتا أطول من المعتاد. أخيرا سمعت الباب الخارجي يفتح وصوت أقدام تقترب من الصالون. وفجأة اقشعر جسمي ووقف شعره عندما رأيت وجه كلب يطل علي من وراء الستارة التي تفصل الصالون عن ممر الباب الخارجي. كان له رأس كبير وهو يلهث كاشفا عن أنياب طويلة داخل فم عريض، أصابني الذهول لأنني توقعت ان يطل احدهم برأسه من وراء الستارة بعد ان سمعت وقع تلك الأقدام البشرية ولم أتوقع كلبا بهذا الحجم، وبرغم الموقف الحرج الذي أنا فيه الا أنني لمحت طوق الكلب الملتف على عنقه لا يتعلق به رباط او حبل، إذن الكلب حر دون قيود إضافة الى شراسته وحجمه الذي فاق كل توقعاتي .
اقترب الكلب مني قليلا ثم نبح بصوت هائل جفف الدم في عروقي وتردد صوته في تلافيف مخي الذي طار من مكانه ووقع على الأرض تحت قدميّ. رأيت قبرا رسم على شاهده رأس كلب ضخم تحته اسمي، المرحوم صريع سعار كلب من سلالة حيوان الماموث المنقرض. اقترب الكلب اكثر وأنا متجمد في مكاني وليس لي سيطرة على أي عضو من أعضائي، وبدأ يتشممني ثم وضع قائمتيه الأماميتين على ركبتيّ وقرّب وجهه من وجهي وشممت رائحة أنفاسه، في اللحظة التي اطل شخص كبير الرأس من وراء الستارة ونهر على الكلب الذي قفز بسرعة وانطلق نحوه ثم اقعى على الأرض بجواره. ربت على رأسه وهو يوجه الحديث لي سائلا : ما رأيك بجوجو، لطيف ها؟ نحن نرغب دائما بقياس قوة وبأس وشجاعة من يتقدم لخطبة بناتنا. الظاهر انك تخاف كثيرا وهذا مزعج. نحن لا نعرف الخوف أبدا وبناتنا تحتاج رجالا لا تهاب شيئا كي تحميها. وإذا لم تكن رجلا تحميها نلقنك درسا لن تنساه أبدا .. ... جوجو ! قفز الكلب وشعرت بثقله وهو يرميني على الأرض وأنفاسه الساخنة تداعب انفي وخيط من الزبد يسيل من فمه اتجاه وجهي ثم استيقظت وأبي يهزني بقوة وأنفاسه الساخنة تهاجم وجهي ويقول :
"هيا استيقظ، العرق يغمر وجهك، هل كنت تحلم؟ ساعة فقط تفصلنا عن الموعد لطلب يد تلك الفتاة التي أعجبتك وتريد خطبتها" .كان الإحباط والخوف والاشمئزاز هو الملازم لنفسيتي التي تحطمت ونحن نسير على الرصيف باتجاه بيتها. الكابوس الذي عشته والذي أعطاني إشارة قد تكون حقيقية او مجرد وهم او خوف من حياة متغيرة كيلا ارتبط بهذه العائلة او حتى بغيرها في الوقت الحالي. ولكن يجب توفر مبرر قوي خاصة أننا على موعد مسبق ولا مجال للتراجع الا .... اذا كنت معاقا او مصابا، واتخذت القرار... وفي اللحظة التالية تعالت عدة صرخات وأنا أتدحرج أمام تلك السيارة المسرعة والتي ارتفع صوت فراملها تحتك بالأرض، ولكن فات الأوان على سائقها كي يتفادى الاصطدام .


































نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 29 رجب 1438هـ الموافق لـ : 2017-04-26



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

من أحاديث العشيات

من أحاديث العشيات

.
مواضيع سابقة
حظر
الشاعر : نور الدين جريدي
حظر


اغتيال البروفيسور" فادي البطش" رحمه الله
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اغتيال البروفيسور


موسوعة شعراء العربية
بقلم : د فالح نصيف الحجية الكيلاني
موسوعة شعراء العربية


أنا وخالدة
بقلم : فضيلة معيرش
أنا وخالدة


أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب
بقلم : الشاعر جيلالي بن عبيدة
أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب


اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي  في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة


هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس
بقلم : علجية عيش
هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس


الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية
الدكتور : وليد بوعديلة
الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية


محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "
بقلم : د.جودت هوشيار
محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل


مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء
الشاعر : الشاعر عامر شارف / بسكرة .
 مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com