أصوات الشمال
الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * المتحف الجهوي للمجاهد الولاية الأولى التاريخية نافذة على التاريخ    * الاديب المصري صابر حجازي في لقاء حصري مع الاعلامي أبوبكر باجابر   * نم قرير العين يا عمي عمر   * د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"   * انفراج   * الصلاة ليست رهّاب (فوبيا) ولا تخيف احدا   * الزنزانة 69 قصة قصيرة جدا   * لعقل و الأنسنة و مفاهيم أخرى و مشكلة ضبط المفاهيم في نصوص الرفاعي ...   * شموخ…/ بقلم: تونس   *  محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء   * خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)   *  صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر   *  هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال   *  للباكية أيّام الأعياد.   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)   * الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي   * معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..   * الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ    * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله    أرسل مشاركتك
قصيدة : - ما صدّقــوك - شعر مبروك بالنوي - تامنراست
تحقيق : الشاعر ياسين عرعار
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 697 مرة ]
مقطع من القصيدة المهداة

قصيدة ( ما صدّقــوك ) بقلم الشاعر مبروك بالنوي مهداة روحها للشاعر الجزائري ياسين عرعار عربون محبة للشعرية الجزائرية:-

ما صدّقوك فها عن دينهم مرقوا
دَعْهم فما صَدَقوك العهد إن صَدَقُوا
مررْتَ بالنهر لم تشرب وهم شربوا
يا للبلاء الذي في يمّه غرقُوا
أكنْتَ نوحاً وهم كانوا ابنه حذراً
مستعصماً بجبال الوهم يلتصقُ
وكُنتَ عند تلاقي الموج تبصرهم
آذّنْتَ فيهم ولكنْ حكمةً صفقُوا



ما صدّقوك فها عن دينهم مرقوا
دَعْهم فما صَدَقوك العهد إن صَدَقُوا
مررْتَ بالنهر لم تشرب وهم شربوا
يا للبلاء الذي في يمّه غرقُوا
أكنْتَ نوحاً وهم كانوا ابنه حذراً
مستعصماً بجبال الوهم يلتصقُ
وكُنتَ عند تلاقي الموج تبصرهم
آذّنْتَ فيهم ولكنْ حكمةً صفقُوا
ما صدّقوك أبي آياتُك انصرفتْ
عنهم, حزانى بهم, ذَرْهم لِمَا اعْتَنَقُوا
لَكِنَّهم فرط ما خانوك قد نزفوا
وأنتَ تُطْعَنُ مِنْ كفِّ بها تَثِقُ
والآنَ يا أبتي ماذا ستنبؤهم
عنهم وعنك براق الوحي يغتسقُ
قد ضيّعوا منطق الأشياء في حلكٍ
وخاتَلَ الوردَ فيك اللون والعبقُ
تمضي قميصك مقدودٌ ومن قُبُلٍ
حين انتبهتَ, نشى العارُ الّذي اختلقُوا
ألقوك في كلّ جبٍّ لا تنافقهم
رؤيا غياباته إذْ أنتَ تنشرقُ
وأوقدوا نار فوضاهم عليك فها
برداً خبتْ وسلاماً حيث تنْمَحِقُ
نشوى من الدم هذي الأرض يا أبتي
فكل جرحٍ تخيط الآن ينفتقُ
موكّلُ بك هذا النبض مُذْ دُحِيَتْ
أرض الجنوب على كفيك تنزلقُ
إذْ كُوّرَتْ قِيْلَ لا تستبرقي سُحًباً
يكفيكِ جرح له في نزّه الغَدَقُ
مُذْ ذاك طرّزتَها نخلاً تنضّده
للآن مازال ملء العين يتّسقُ
ما شذّ يوما ولم ينكرْ مواجعه
ولا هواه وإنْ ضاقتْ به الحِلَقُ
هاهم بنوك نخيلٌ شئتَهُم رُطَباً
إلاّي قد رُمْتَني للقمح أغتدقُ
إلاّي يا أبتي تزهو بغربته
دمُ الظِّلال وما أفشى لها الشفقُ
ها أََنْتَ ذا نازفٌ تروي مبادئها
كبر الجنوب كبيرٌ حين تأتلقُ
نخلاً هُنَا شِئْتَنا مخضوضراً أبداً
رغم الفصول, به يستصرخُ الأفقُ
رؤاك ها اتّخذتْ من دونهم حُجَباً
إذاهُمُ اخْتَرَقُوها عندها احترقُوا
يا ذا الجنوب الذي ما انْفَكَّ عاشقه
يخفي مواجعه قمْ قد دنا الفلقُ
ما ضيّع النخل رغم الجرح خضرتَه
ولا رؤاه ولا أعذاقه فَسَقُوا
تسمو برغم الرياح السود قامته
تدمي يديه دهوراً هذه الرِّبَقُ
يا ذا الجنوب الذي أوصيتَنِي زمناً
ألاّ تؤول ولا يَسْتَفَّكَ النَّسَقُ
وأنْ أحاذرَ من أنساق فتنتهم
فوضويُّون لو أصّلْتَهُم وَبِقُوا
يا أيُّهَذَا الجنوبيُّ الذي انْحرفتْ
به قوافله للتيه ما رَفِقُوا
تُبْلَى بأقرب كفٍّ خِلْتَهَا سَلَماً
مُدّتْ إليكَ وأخرى مَدَّهَا النَّفَقُ
تَدْرِي بأنَّ سراباً من غوايتها
أنْ تُسْتَمَالَ لكي تَنْأَى بك الطُّرُقُ
يا أيُّهَذَا الجنوبُ البدءُ يا أبتي
هذا دمٌ بحواشي ثوبنا عَلِقٌ
يَغْلِي فَتَغْلِي شراييني مسجَّرَةً
من فرط ما وجدتْ فاحْمَرَّتِ الحَدَقُ
يَسْرِي بألحانه الدرويشُ يذبحنا
هذا الحنين فيُصْمي عودَهُ الغسقُ
نمضي لآخر هذا اللحن في شغفٍ
حتّى رؤانا إليه الآن تستبقُ
نمضي حفاةً على أرضٍ مُقَسَّمَةٍ
لا دِيْنَ إلاّ الذي جاءتْ به الفِرَقُ
مُعَذَّبُون بماضٍ سَلَّ ذاكرةً
خضراءَ من زهوها الأضواء تنبثقُ
ما أخرجتْ هذه الصحراء من قِيَمٍ
تمشي أناسا ظلالاً حاطها العَلَقُ
هي الحقائق بيدٌ لا تُكَاشِفُنَا
إلاّ إذَا شَرِبَتْ ما نَزّهُ العَرَقُ
مَهُولَةٌ صخرُهَا للماء محتضنٌ
ولا يُشَقَّقُ بَلْ للجرح ينفلقُ
ما صدّقوك أبي لم يؤمنوا بك بلْ
لم يهتدوا غَشِيَتْهُمْ هذه الخِرَقُ
تاهوا بما اقترفوا شاهوا بما اجترحوا
شاحوا ولم تبقَ إلاّ هذه المِزَقُ
مازلتَ تُمْلِي لهم إنْ فارجعوا فهنا
بدءُ الحكايات التي عن دربها نَزَقُوا
فلا مُجيباً سوى دمعٍ على مُقَلٍ
تَنْدَى به وفمٍ بالحزن ينطبقُ
ويفتدي لحنه الدرويش في حرجٍ
لعلّ يَبْقَى بهذي الجُثَّة الرَّمَقُ
ما صدّقوك ولكنْ صدّقوا هُبَلاً
من المرايا على أشكاله افترقُوا
إمامهم سامريُّ الدهر يخطبهم
وعِجْلُهُ من رؤاهم صاغه الشَّبَقُ
والنازفون استحمُّوا في دجى دمهم
والعارفون على مشكاتهم شُنِقُوا
والرافلون حيارى في خلاخلهم
قد أوَّهُوا فرط ما غِيظُوا وما صُعِقُوا
فيصرخون معاناةً بكُلِّ دمٍ
ثُوروا على الثَّائرين الآن : فانْسحقُوا
والراكبون رؤوسَ الزيف سرّجهم
هذا الرَّغِيفُ وإنْ تُجْبَى به العُنُقُ
عُدْنَا إلى الزمن الموبوء ,فارسنا
ماضٍ لحرب الطواحين التي عشقُوا
قد نام عنترة العبسيُّ عن دمه
ما عاد يُغْري فَنَمْ أيُّها الأَرِقُ
قد غادر الشُّعَرَاءُ الجُرحَ من زمنٍ
إنِّي به مُشْرَئِبٌّ مُزْبَدٌ فَهِقُ
أسْرِجْ لُحُونَكَ يا درويش في وتري
إنَّا بقدْرِ اتِّسَاعِ الجرح نخْتَنِقُ
واشْحِنْ رؤانا هنا من كلِّ بارقةٍ
تجلو الذي لفَّقُوا أو شَابَهُ المَلَقُ
هي الجروح قناديلٌ مُصَلّبَةٌُ
نشقى بما فتقوا منها وما رَتَقُوا
نَمْ ساعةً أيُّها المجدوب , وحدك يا
عرَّابَ محنتنا بالدمع تعتبق
نَمْ حيثُ شِئْتَ وقُلْ ما صدَّقُوا أبتي
واستنكروا من رؤاه ما به خَفَقُوا
نَمْ هذه الأرض فوضى في مناكبها
تسعى, ومن فوقها الأشباحُ تَنْعَتِقُ
يكفيكَ منَّا زمانٌ أنْتَ خَاتِلُهُ
ما خاتَلَتْ شفتينا في الطَّوَى المَرَقُ
ما صدّقوك ولكنْ غرّبوكَ أسىً
بلْ ضيَّعُوكَ أبي غَيْثاً وإنْ وَمِقُوا

-------
شعر- مبروك بالنوي
تامنراست - الجزائر

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 22 رجب 1438هـ الموافق لـ : 2017-04-19

التعليقات
أسماء عيون المها
 جميل بورك فيك قصيدة رائعة 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
شموخ…/ بقلم: تونس
بقلم : نجوى السالمي
شموخ…/ بقلم:  تونس


محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
 محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء


خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)
الشاعر : حسين عبروس
خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)


صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر
الدكتور : رضا عامر
 صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر


هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
 هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني  ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال


للباكية أيّام الأعياد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                 للباكية أيّام الأعياد.


وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى
وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)


الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي
بقلم : علجية عيش
الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي


معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..
بقلم : محمد مصطفى حابس: مرج روتلي/ سويسرا
معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..


الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ
حاوره : نورالدين برقادي
الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com