أصوات الشمال
الجمعة 10 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * عودة النوارس   * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى   * يا ابن التي....؟ !   * لعنة الظلام   * تجلّيات الحياة و الموت في المجموعة القصصية " على هامش صفحة " للكاتبة / الدّكتورة فضيلة بهيليل   * قصص قصيرة جدا.   * أصوات من السّماء .. مع الشّيخ العلاّمة والحَبْر الفهّامة الإمام فيصل حلقوم   *  ((طقلة لألف عام))!!!   * سنن اللون في قصيدة لمحمود درويش   * التخلف ومتلازمة القهر   * بيت الشعر يجمع شعراء الأغواط في أربعينية شهداء الطائرة العسكرية   * في بيوت الله تسفك الدماء..     أرسل مشاركتك
مع الشاعر الجزائري رضا ديداني
حاوره : محمد بوذيبـــــة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1028 مرة ]
صورة الشاعر رضا ديداني

يعتبر الشاعر الجزائري رضا ديداني ابن مدينة الدرعان بولاية الطارف من شعراء الجزائر المجددين بالقصيدة الحديثة وهو احد أقلامها البارزين على مدى أكثر من عقد من الزمان ، وتتمتع قصيدة رضا ديداني بالقدرة على الاستحواذ على قارئها بعد أن تترك آثارها الإيجابية على روح المتلقي ، فهي تشد القارئ منذ بدايتها الأولى لتدخله في مطبات فنية عميقة ، الأمر الذي يجعل من القارئ أن ينصاع إلى عوالمها المتشابكة التي يحيط بها الألم من جهة وتطفو على سطحها إنسانية الشاعر التي يعيش الشعر من اجلها ، رضا ديداني من عائلة شاعرة ومثقفة أقر ذات يوم أن للهامش أيضا هيبته ، وكتب بعدها مجموعة شعرية جيدة عنونها بـ : الغرفة الآن ..التقينا به فكانت لنا هذه الدردشة السريعة .

س 1 :كيف كانت اللحظات الأولى لولادة النص – القصيدة – عند الشاعر رضا ديداني ؟ أقصد حدثنا عن البدايات ؟
ج 1 : كأنها البداية ..بهذا الوصف اشد ملكة اللغة وارغب التوغل في بياضه بالرهبة احيانا احمي سفر اللغة وارمي ما تبقى من سلطتي لأقبض خام النص كما هو وكما احفر وتحفره اليات الكتابة ، بدأت الكتابة نهاية الثمانينيات من القرن الماضي سنوات الحلم والرعشة الاولى والحراك الفكري والثقافي كان ملازما لنا نعيشه ، كنت أعتقد انها هويتي الثانية ، لما كنا نتلاقاه ونعيشه العالم كان فيه فضاء التعبير وهامشه ضيق لذلك كنت اتصوره ضرورة في حياتي وبدأت اشارك في الحركة الثقافية ووضعت في المقام الاول في حياتي فرص كثيرة ضيعتها لصالح هذا الحلم ، لم تكن لعبة البداية ، بالنسبة لي كانت رغبة نابعة من ثقافتي ومحيطي العائلي في إيقاظ الحس الذي يحركني وأنا ممتلأ ومشحون بقراءات وأجواء نضالية حاسمة وكأنها تعنني كشخص ومبدع وكان يتحتم علي خلق فضاء جمعي لإثبات الأنا ، رأيتها آنذاك رؤية تحررني من وتضعني في صميم ما ارمي اليه قضايا عديدة الهمتني التحرر القضية الفلسطينية ، العدالة ، الكتابة ، الفن ، الحرية ، الاخر ، الاختلاف ..كلها كانت تثيرني وكانت محور كتاباتي ونقاشاتي مع الاصدقاء الكتاب .. وحتى لما أسسنا جمعية نادي الابداع الادبي والفني بعنابة سنة 1992م مع مجموعة اصدقاء اذكر منهم عبد الناصر خلاف وسيف الملوك سكتة وتوفيق بوقرة وحسين زبرطعي والمرحوم عبد الله شاكري اصدقاء النادي تركوا لي هامش المناورة في وضع والمساهمة في برنامج النادي ، كان النشاط لا يخرج عن هذا الاطار كنت اذهب الى الحلم واتحسس المحيط ،النص بالنسبة لي تعب ،وحاد ، ومرتهن ولد في تلك المرحلة وطازجا بأيديولوجيته ، البداية النصوص التي كتبتها كانت تتقاطع مع ما عشته وما متأثرة بما يحدث وما أريد وثقافوية بشكل تام ، الواقع لا تسطيع ان تتحرر من ذلك ، كي نفرض انفسنا كنا نلتقي يوميا كانت عنابة محطة مهمة في حياتي نحتني الكثير كما أخذت مني الكثير ، تعلمت ان المدينة لا لا يمكن العيش فيهل فقط بل يجب ان تخاطبها وتثيرها كنت أعرف ان الجزائر ليست باريس لكن كنت مؤمن ان للمدينة تأثيرا كبيرا على المبدع لذا تواجدي الدائم مع صديقي الشاعر عبد الناصر خلاف جعلتني أقرب الى المحيط المديني ، فغيرت في ملامح ذلك الانسان الذي تربى في منطقة فلاحية وريفية . النص ولد بين هذه التخوم .
س2 / هل الشاعر رضا ديداني راضي عن نفسه وأين هو من الشعراء وخارطة الشعر؟
ج2 : هذا بسرعة تقول انا لست راض عن ما أكتب هذا طبيعي ، كل مرة أقرأ نصوصا وكتبا اشعر أني ما زلت في البداية كل كتابة بداية وكل كتاب بداية الكاتب والمبدع مرتهن لما يحفر دوما أتعلم الشعر خاصة ما أكتب أكثر أعتبره فن من الفنون التي تعتمد التجريب والخفر الدائم انك تكتب الانا وتعيشها وتلسع اللحظات التي لا يمكن للآخر الوصول اليها الا ذات الكاتبة ،أنا قال حد قول الشاعر الكبير عاشور فني أنا رجل من غبار .. أنا الشاعر يعيش بسيطا لا ن بالفعل بسيطا في عالمه الغبار هو الذي يبنيه والحياة هي التي تترجمه وتضعه في مكانه وتجربته هي التي تتكلم عنه ، الحقيقة دوما أحس نفسي اني أنتمي الى تلك الاصوات التي تكبر انها تعيش الوقت اللذيذ الهامشي مع ذلك الطفل الذي نسى يوما قلمه وأدرك انه في مجتمع لا يتم بالأقلام ، مجتمع يهتم بالظاهرة والحدث أكثر من الأثر انا انتمي الى النص ولا أنتمي الى خريطة ، خريطة الشعراء كل يوم يرسمون الخرائط . خريطتي المتن فلسفتها انت تفهمنى وما أحفره ذلك الغناء الذي أشعر به دوما يعنني أكثر .
س3 / ماذا تقول عن شعراء يمدحون في كل زمان ومكان ؟
ج 3 : أخي محمد زمن المدح لا يعنني أنا اصلا لا اؤمن بالشعر المرتبط بعقلية القبيلة والعشيرة والمحيط الضيق لغاية المصالح ، ادرك الان ان حالة الابداع مزرية مرتبطة بمثل هكذا اشارات ولكن هذا لا يعتبر شعر انه خطاب موجه والشعر ليس خطابا ، والنقاد الذين تدارسوا على أن الشعر خطاب تراجعوا في ظل الدراسات المعاصرة من خاطب شعرا مادحا مات في مدحه وقتل شعره هكذا ارد وهذه الجماعة تلد سريعا وتموت سريعا كالأودية الصحراوية عندا .
س 4 / أنت شاعر وزوجتك شاعرة أيضا ، هل حدث وان كان التلاحم سببا في انجاب قصيدة ما ؟
ج 4 : عرفتها في لحظة اخذت قصيدتي من مراحلها اللحظة القصوى للولادة كما تقول محمد لذا اول نص كتبناه هي ولادة تلك اللحظة التي فهمت رغبتي في الحياة العيش في اللحظة الأكثر ضراوة يعيشها النص. قررت أن أسرق هذا النص ،هذا أول نص أما حياة العيش معه فهو لعبة أعيشها وأعني سامية الشاعرة تفهمها مثلما أنا أفهمها فأنني نعيش شعرية النص بكل تفاصيله،وما زلت أرى النص ينكتب كل لحظة معها
س5 / حضرت متقدما الى هذا العالم الشعري .. هل قررت يوما أن تتركه لسبب ما ؟
ج 5 : لا أرى ذلك أقول في الواقع حضرت متأخرا للشعر زمنه الخاص ، ما زلت لم أقبض عليه بعد ما كتبته تمارين الاولى لكتابة النص الذي فعلا يعبر عن زمنه ومتنه ولعبته وحفرياته . لذا انا دخلت عالم الكتابة منذ مدة نعم أم الشعر فهو دوما يورطني في عالمه الذي لم أقبض عليه بعد ، إما أن أترك هذا العالم فهو ليس قرارا مازالت في بدايته .
س5 / لو أخذنا من روحك موهبة وحرقة الشعر . كيف يكون رد فعلك ؟
ج 5 : تلك لحظة النهاية أحس اني دون هوية ، هويتي الشعر والكتابة حتى اللحظات التي لا أكتب فيها أحس كل قصيدة تكتب أو أقرأها تعنني فيها من لحظاتي تحررني من مأزق ما من لاحظة انسانية بعيدة عني وقربني الشعر اليها الشاعر لا يعيش لحظاته فقط فكلما يقرأ نص يكتب نص انه البياض الملازم للشعرية
س6 / ماذا بعد هيبة الهامش ؟
ج 6 : هيبة الهامش صدر سنة 2002م لما كان وزيرنا الشاعر عزالدين ميهوبي على رأس الاتحاد وكان له طموح تشجيع المواهب ، اذ طبعت أول مجموعة وكان قدم المجموعة ، وهي التي اعتبرتها فعلا تعبر عن بطاقة هوية أولى لي ، اضافة ان النصوص التي تضمنتها تعكس الحالات القصوى التي عشتها في تلك السنوات التسعينات بكل ارهاصاتها وإخفاقاتها كما انها تختصر شعريا العشرية الظلامية كما يقال ،وبعدها صدرت لي مجموعة سنة 2007م محموعة / غرفة الآن / التي تحمل نوعا ما أريد أن اصل اليه شعريا انها نظرة فلسفية ان صحّ هذا التعبير لما احمله فكريا وسوف يتبع بسلسلة اخرى تحت الطبع / مثل الآن / ... الآن ، رؤية أثارتني شعريا وأرقتني فكريا أردت أن تظهر ، ربما لقارئ محتمل يفكك رمزياتها ولى في الافق نصوص سوف ان سنحت لي الفرصة لطبعا / مجموعة من المقالات والحوارات /
س7 / ماذا عن المقروئية في الجزائر ، وماذا عن الملتقيات والجرائد الأدبية التي لم يعد لها وجودا ؟
ج 7 : المقروئية في بلادنا متدنية هذه التقارير تخيفنا وتجعلنا نطرح سؤال مشروع لمن نكتب .. وصار الوضع أكثر كارثية من يسمعنا .. قاعات الشعر التي كنا في الثمانينيات ممتلئة صارت خاوية والجرائد التي كانت مرتجعاتها مدنية صارت نسبتها مرتفعة والكتاب الذي يعرض يباع .. وضع فعلا مفلس . مردها السياسات الثقافية الفاشلة التي كان من ورائها لولبيات الثقافة ودور النشر والثقافة في خدمة السياسة ،الواقع ان ادنا ان نرجع للمقروئية مكانتها والإبداع هيبته وللشعر كرمته ادعو لفصل الثقافة عن السياسة وفصل الشعر عن عقل القبيلة ودعم المؤسسات الثقافية وخاصة النشاط الثقافي ماديا لأنه الوحيد تصفية الابداع من الارتجال .
س7 - ما هي نظرة الشاعر إلى الساحة الأدبية الجزائرية ، هل هناك ما يدعو إلى التفاؤل ؟
ج 7 : دوما أقول الشعر في الجزائر بخير اني أقرأ وأتابع النصوص عبر كل المواقع الالكترونية والكتب التي تصلنا ، وما ينقصنا هو الحرية ، والتأسيس وفي هذا ابارك فكرة تأسيس بيت الشعر التي دعا اليها الشاعر الكبير سليمان جوادي وعاشور فني واتمنى ان تتحقق المبادرة التي يمكن ان تخلق فضاء أخر وادعوا القائمين على اتحاد الكتاب الى الايمان بالمبدع وتشجيع روح المبادرة التي يحملها لان الاتحاد يعبر عن الوطن كهيئة ويمكن ان يقدم الكثير بجمع الشمل ويقوم به الشاعر يوسف شقرة خطوة مهمة لكنها غير كافية لان الاتحاد يحب ان يكون فضاء وهيئة .
حاوره : محمد بوذيبــــــــــة
ملاحظة : الحوار مرفق بصورة الشاعر وصورة ديوانه الأول

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 16 رجب 1438هـ الموافق لـ : 2017-04-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة
عن : خالف دحماني .
بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة


كأس الردى
بقلم : سهام بعيطيش"أم عبد الرحيم"
كأس الردى


يا ابن التي....؟ !
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
يا ابن التي....؟ !


لعنة الظلام
بقلم : جزار لزهر
لعنة الظلام


تجلّيات الحياة و الموت في المجموعة القصصية " على هامش صفحة " للكاتبة / الدّكتورة فضيلة بهيليل
بقلم : الأستاذ عمر بودية
تجلّيات الحياة و الموت في المجموعة القصصية


قصص قصيرة جدا.
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصص قصيرة جدا.


أصوات من السّماء .. مع الشّيخ العلاّمة والحَبْر الفهّامة الإمام فيصل حلقوم
حاوره : البشير بوكثير
أصوات من السّماء .. مع الشّيخ العلاّمة والحَبْر الفهّامة الإمام فيصل حلقوم


((طقلة لألف عام))!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                       ((طقلة لألف عام))!!!


سنن اللون في قصيدة لمحمود درويش
بقلم : سمير عباس ( طالب دكتوراه في الأدب)
سنن اللون في قصيدة لمحمود درويش


التخلف ومتلازمة القهر
بقلم : عبد القادر بهيليل
التخلف ومتلازمة القهر




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com