أصوات الشمال
السبت 11 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى   * يا ابن التي....؟ !   * لعنة الظلام   * تجلّيات الحياة و الموت في المجموعة القصصية " على هامش صفحة " للكاتبة / الدّكتورة فضيلة بهيليل    أرسل مشاركتك
أشواق النّخل
شعر : الشاعر الصارخ مبروك بيبي بالنوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 634 مرة ]
الشاعر الصارخ وابنته خولة

ها هي القصيدة اكتملتْ مهداة لكل العارفين تقدّس سرّهم
ولكل شعراء ضياء القوافي ونخيل القوافي رغم المنافي

أشواق النّخل

أضيئي أمّ خولة في شِغافي
ودفئاً ذوِّبي برد المنافي

فهُزِّي نخلة الأجداد شدواً
تُسَاقط للهوى رُطَبَ الكفافِ

تُلَوِّحُ في مَدَى الرؤيا عَرُوباً
تُنَاشِدُ بَعْلَها عند الجفافِ

لَعَلّي باخعٌ قلبي عليها
أسىً بلْ حسرةً حَدَّ انْتِكَافِي

وإنّي خالعٌ كَبِدِي إذَا ما
عليها الآن لم تشهقْ شِغَافِي

أجلْ حرفي ونخلي في المآسي
أَسِيْرَا غُربةٍ وبلا ازْدلافِ

هما لغةُ المواجدِ في المرايا
تَنَدَّتْ فاشْتَكَى المطرُ المُجَافِي

فَأَدْري أنَّ أشرعةََ الأماني
مُشرَّعةٌ تهاجرُ من ضفافِي

سينزفُ كلّ جرحٍ من دمائي
إذا شهقتْ عليكِ بلا انْكِسَافِ

تسيرُ بنا على سبعٍ عِجَالٍ
مُؤَذِّنَةٍ إلى سبعٍ عِجَافِ

فَرُدِّي النّخل عن وجعي توشّتْ
به سعفاتُهُ حَدَّ ارتِجَافِي

دمي تاريخ أوردة المآسي
يُسَجِّرُ في شراييني شُعَافِي

يُفَجّرُني هُنَا غضباً وغيْظاً
على جُرح الجنوب إذا يُوَافِي

يَظَلُّ مُشَاكِساً وَ يَظَلُّ عُمْرِي
يُحَاولُ أنْ يُعِيذَكَ من ثِقَافِي

وها تدرينَ إنّي في احترابٍ
وأحلامي تَقَوَّتْ من سُلافِي

فَتُحبِلُ ألف َتجربةٍ لدهري
رمتْ قدري بثالثة الأثافي

وأنْتِ تُغَامِريْنَ بِضَمِّ نفسٍ
مُسَجَّرَةٍ من الدمِ و القوافي

فَقُلْتِ صَهٍ كفى للذّاتٍ جَلْداً
كَفَاكَ مَتَى ستَفْهَمُ مَنْ تُجَافِي

كَفَاكَ مَتَى ستَفْهَمُ أنْ تُحابَى
وأنْ تَحْتَاطَ مِنْ قَبْلِ الإِلاَفِ

وأنْ تَحْتَاطَ في زمن الدّواهي
مُوَكَّلَةٌ به سُنَنُ الخِلافِ

كلانا سائرٌ نَحْدُو طريقاً
لمُفْتَرَقٍ تَسِيْرُ ولانْعِطَافِ

على نفسي غدتْ تَنْشَقُّ نفسي
رؤىً حتَّى اخْتَلَفْتُ عَنِ اخْتِلافِي

نَسَيْتَ جَنُوبَنَا أمْ أَنْتَ لاهٍ
بشوقِكَ عنهُ مِنْ فَرطِ الطَّوَافِ

َنسَيْتَ جِرَاحَهُ يا ويْحَ روحي
أَيُنْسَى مَنْ هَوَاهُ في الخَوَافِي

نَكَأْتِ الجُرحَ في ليل اغتِرَابِي
أَأَنْتِ أَمِ الهَوَاجِسُ في انْكِفَافِي

أَحَقّاً قَدْ نَسَيْتُ وفِيَّ يُورِي
دمي بل نَاغِرٌ جُرحِي يُنَافِي

إِذاً بَدّلْتُ قِبْلَتَنَا انْتِشَاءً
وَمَلَّةَ حُبِّنَا بَعْد انْحِرَافِي

فَهَلْ لدمي سواه الآن نبضاً
بكلِّ مروءةٍ أبداً يُصافِي

تَهَيَّئَ وَاهِماً أَزِفاً يُغَنِّي
وها اخْتَطَفُوا هواه في انْتِصَافِ

فكلُّ هَوىً لوجْهَتِهِ جَنُوبٌ
فَتَرْمِيهِ الجِهَاتُ على اعْتِسَافِ

فَتَسْقِيهِ المَوَاجِعَ مِنْ يَديْهَا
فَتُسْرِي فيه كالسُّمِّ الزُّعَافِ

يَضُجُّ دَمي إذا ما خِلْتِ أَنِّي
نَسَيْتُ وَ أَنَّنِي عَنْهُ بِغَافِ

أُغَرِّدُ مُنْهَكاً ,قَلِقٌ مَدَارِي
على قَلَقٍ سُرَايَ بلا مَطَافِ

أَتُوهُ ,غَرِيْبَةٌ رُوحِي,هِلاَلٌ
على وَجَعِ اللَّيَالِي في انْخِسَاف

فَإَنَّ العُمْرَ أَوْجَعُهُ إَذَا ما
نَشَى بَعْدَ الهَوَى قَلْبُ العَفَافِ

أَجَلْ يا أُمَّ روحي في جَنُوبي
أَضيئي ظُلْمَة الزَّمَن الخُرَافِي

كَمَا لا يَسْتَقِيمُ بنا هوانا
إذَا تُدْمِي الجنوب يَدُ السَّوَافِ

رسمنا العمر خارطة التَّمَنِّي
فها هي خُدْعًةٌ كُلُّ القِطَافِ

وَإِنَّا نَأْمَلُ الدنيا رجاءً
فَنَأْمَنُهَا ونحن بلا احْتِرَافِ

فهذا الجرح مختمرٌ أساهُ
يلالي لا أَدُعُّكِ أَنْ تَعَافِي

يَمِيْناً كُلّهُ الدهرُ اخْتِمَارٌ
وإِنِّي لا أَلُومُكِ أَنْ تَخَافِي

يَمِيْناً لَمْ نَعُدْ نَصَّاً لديهم
ولا مَتْناً بِبَارِقَةِ الحَوَافِي

كَكَمٍّ مُهْمَلٍ بين الحواشي
فمِنْ عددٍ إلى عددٍ مُضَافِ

فَهَا هو ذا الجنوب الجودُ مِنْهُ
وَكَمْ يُعْطِي وإِنْ بَخِلُوا يُعَافِي

يُقَالُ لَهْ مَهٍ لِيَمُدْ يَدِيْهِ
وَرِجْلَيْهِ عَلَى قَدْرِ اللِّحَافِ

كَبِيرٌ يا جنوب دمي تُلاَلِي
وَمِلْءَ عُيوُنِهم شمسٌ ائْتِلاَفِ

كَبِيْرٌ فَوقَ أوجاعي وعُمْرِي
وَلَسْتَ عَلَى مُكَابَرَةٍ تُحَافِي

مَهِيْضَاتُ الجَنَاحِ هي الأَمَانِي
أَمَانِيْكَ الَّتِي دُونَ اعْتِرَافِ

أَجَلْ مَا أَبْخَلَ الأَمْطَارَ بَيْداً
وَأَبْخَلُهَا الَّتِي سَرِقَتْ شِعَافِي

نُؤَمِّنُ جُرحَنَا, مَهْمَا تَرَدَّى
سَتَحْنُو ظُلْمَةُ النَّفَقِ الزُّؤَافِ

كِلاَنَا أمّ خولة في ضَيَاعٍٍ
بلا حادي القوافل في الفَيَافِي

كِلاَنَا رَهْنُ أَزْمِنَةٍ تَنَزَّتْ
وَأَمْكِنَةٍ تُعَانِي في اعْتِكَافِ

يُقَاسِمُنِي دُرُوبَ التيه حُلْمي
ولا موسى معي يُرْقِي اقْتِرَافِي

بكلِّ رؤىً مُعَنَّى لَوْ تَرَاءتْ
لِرَمْلِ جَنُوبِنَا حُبْلَى الحِقَافِ

أَنَا النَّخْلُ الَّذِي ها اسْتَطْعَمُوهُ
قِرَىً وَاسْتَغْفَلُوهُ لَوْ يُلاَفِي

تَرَاهُم أَحْشَفُوا رُطَبِي وَأَهْدُوا
عَرَاجِيْنِي إلى زَمن الحِشَافِ

تَنَادَوا سَوفَ يَحْمُونِي وِقَاءً
وَأَسْخَفُ مَا سَمِعْتُ لُغَى الهُتَافِ

وَهَا حَتَّى بِأَقْرَبِ نَخْلَتِيْنَا
نُكِبْنَا يا جَنُوبُ وَأَنْتَ عَافِ

مُعَطَّلَةٌ أَغَانِيْكَ اليَتَامي
وَتَشْدُونَا المآسِي في الْتِحَافِ

أَفِقْ مَا عَادَ يَسْكُنُنَا صِبَانَا
وَلا عَادَتْ قَوَافِيْنَا تُشَافِي

وَلاَ عُدْنَا كَمَا كُنَّا قصيداً
يُغَنِّي لليالي في ارْتِشَافِ

فَهَا لَسْنَا نُجِيدُ سوى صُرَاخاً
نُنَمِّقُهُ بكلِّ رؤى النِّكَافِ

وَإِنَّا نَدَّعِي فيكَ قولاً
ثَقَيْلاً و الحُلُومُ مِنَ الخِفَافِ

نُخَبَّئُ أُحْجِيَاتَكَ في المرايا
وَإِنْسَانُ الحِكَايَةِ فِيْكَ خَافِ

لأنِّي كُلَّمَا جَدَّدْتُ شَدوي
تُطُوِّحُ لالْتِفَاتٍ والْتِفَافِ

لأنَّ وَأُمُّ خولة في ارتقابٍ
قصيدَ الرُّوحِ في ناي اتَّصَافِ

لأنَّكَ وَصْلَةُ الأشواق فينا
تُكَابِرُ حُبَّهَا حَدَّ انْتِزَافِ

سَنَمْضِي كُلَّمَا قُلْنَا جَنُوباً
تَوَجّعَ في الدُّنا نَجْمُ انْصِرَافِي

تَوَجَّعَ فِيْك مَسْرَانَا مَشُوقاً
لِبَسْمَلَةِ النَّخِيْلِ عَلَى الغَوَافِي

تَقَرَّبْ يا جنوب دمي إِذَا مَا
أَضَاءَتْ أُمُّ خَولَةَ في شِغَافِي

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 11 رجب 1438هـ الموافق لـ : 2017-04-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018
بقلم : سمير عباس ( طالب دكتوراه في الأدب)
في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018


الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة
الدكتور : وليد بوعديلة
الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة


اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي
بقلم : شاكر فريد حسن
اضاءة على رواية


أرض تسكن الماضي
بقلم : الشاعر جلاوي محمد
أرض تسكن الماضي


لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03
بقلم : محمد الصغير داسه
لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03


حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر


بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز
الدكتور : عاشور فني
بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز


بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة
عن : خالف دحماني .
بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة


كأس الردى
بقلم : سهام بعيطيش"أم عبد الرحيم"
كأس الردى


يا ابن التي....؟ !
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
يا ابن التي....؟ !




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com