أصوات الشمال
الثلاثاء 4 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
أشواق النّخل
شعر : الشاعر الصارخ مبروك بيبي بالنوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 540 مرة ]
الشاعر الصارخ وابنته خولة

ها هي القصيدة اكتملتْ مهداة لكل العارفين تقدّس سرّهم
ولكل شعراء ضياء القوافي ونخيل القوافي رغم المنافي

أشواق النّخل

أضيئي أمّ خولة في شِغافي
ودفئاً ذوِّبي برد المنافي

فهُزِّي نخلة الأجداد شدواً
تُسَاقط للهوى رُطَبَ الكفافِ

تُلَوِّحُ في مَدَى الرؤيا عَرُوباً
تُنَاشِدُ بَعْلَها عند الجفافِ

لَعَلّي باخعٌ قلبي عليها
أسىً بلْ حسرةً حَدَّ انْتِكَافِي

وإنّي خالعٌ كَبِدِي إذَا ما
عليها الآن لم تشهقْ شِغَافِي

أجلْ حرفي ونخلي في المآسي
أَسِيْرَا غُربةٍ وبلا ازْدلافِ

هما لغةُ المواجدِ في المرايا
تَنَدَّتْ فاشْتَكَى المطرُ المُجَافِي

فَأَدْري أنَّ أشرعةََ الأماني
مُشرَّعةٌ تهاجرُ من ضفافِي

سينزفُ كلّ جرحٍ من دمائي
إذا شهقتْ عليكِ بلا انْكِسَافِ

تسيرُ بنا على سبعٍ عِجَالٍ
مُؤَذِّنَةٍ إلى سبعٍ عِجَافِ

فَرُدِّي النّخل عن وجعي توشّتْ
به سعفاتُهُ حَدَّ ارتِجَافِي

دمي تاريخ أوردة المآسي
يُسَجِّرُ في شراييني شُعَافِي

يُفَجّرُني هُنَا غضباً وغيْظاً
على جُرح الجنوب إذا يُوَافِي

يَظَلُّ مُشَاكِساً وَ يَظَلُّ عُمْرِي
يُحَاولُ أنْ يُعِيذَكَ من ثِقَافِي

وها تدرينَ إنّي في احترابٍ
وأحلامي تَقَوَّتْ من سُلافِي

فَتُحبِلُ ألف َتجربةٍ لدهري
رمتْ قدري بثالثة الأثافي

وأنْتِ تُغَامِريْنَ بِضَمِّ نفسٍ
مُسَجَّرَةٍ من الدمِ و القوافي

فَقُلْتِ صَهٍ كفى للذّاتٍ جَلْداً
كَفَاكَ مَتَى ستَفْهَمُ مَنْ تُجَافِي

كَفَاكَ مَتَى ستَفْهَمُ أنْ تُحابَى
وأنْ تَحْتَاطَ مِنْ قَبْلِ الإِلاَفِ

وأنْ تَحْتَاطَ في زمن الدّواهي
مُوَكَّلَةٌ به سُنَنُ الخِلافِ

كلانا سائرٌ نَحْدُو طريقاً
لمُفْتَرَقٍ تَسِيْرُ ولانْعِطَافِ

على نفسي غدتْ تَنْشَقُّ نفسي
رؤىً حتَّى اخْتَلَفْتُ عَنِ اخْتِلافِي

نَسَيْتَ جَنُوبَنَا أمْ أَنْتَ لاهٍ
بشوقِكَ عنهُ مِنْ فَرطِ الطَّوَافِ

َنسَيْتَ جِرَاحَهُ يا ويْحَ روحي
أَيُنْسَى مَنْ هَوَاهُ في الخَوَافِي

نَكَأْتِ الجُرحَ في ليل اغتِرَابِي
أَأَنْتِ أَمِ الهَوَاجِسُ في انْكِفَافِي

أَحَقّاً قَدْ نَسَيْتُ وفِيَّ يُورِي
دمي بل نَاغِرٌ جُرحِي يُنَافِي

إِذاً بَدّلْتُ قِبْلَتَنَا انْتِشَاءً
وَمَلَّةَ حُبِّنَا بَعْد انْحِرَافِي

فَهَلْ لدمي سواه الآن نبضاً
بكلِّ مروءةٍ أبداً يُصافِي

تَهَيَّئَ وَاهِماً أَزِفاً يُغَنِّي
وها اخْتَطَفُوا هواه في انْتِصَافِ

فكلُّ هَوىً لوجْهَتِهِ جَنُوبٌ
فَتَرْمِيهِ الجِهَاتُ على اعْتِسَافِ

فَتَسْقِيهِ المَوَاجِعَ مِنْ يَديْهَا
فَتُسْرِي فيه كالسُّمِّ الزُّعَافِ

يَضُجُّ دَمي إذا ما خِلْتِ أَنِّي
نَسَيْتُ وَ أَنَّنِي عَنْهُ بِغَافِ

أُغَرِّدُ مُنْهَكاً ,قَلِقٌ مَدَارِي
على قَلَقٍ سُرَايَ بلا مَطَافِ

أَتُوهُ ,غَرِيْبَةٌ رُوحِي,هِلاَلٌ
على وَجَعِ اللَّيَالِي في انْخِسَاف

فَإَنَّ العُمْرَ أَوْجَعُهُ إَذَا ما
نَشَى بَعْدَ الهَوَى قَلْبُ العَفَافِ

أَجَلْ يا أُمَّ روحي في جَنُوبي
أَضيئي ظُلْمَة الزَّمَن الخُرَافِي

كَمَا لا يَسْتَقِيمُ بنا هوانا
إذَا تُدْمِي الجنوب يَدُ السَّوَافِ

رسمنا العمر خارطة التَّمَنِّي
فها هي خُدْعًةٌ كُلُّ القِطَافِ

وَإِنَّا نَأْمَلُ الدنيا رجاءً
فَنَأْمَنُهَا ونحن بلا احْتِرَافِ

فهذا الجرح مختمرٌ أساهُ
يلالي لا أَدُعُّكِ أَنْ تَعَافِي

يَمِيْناً كُلّهُ الدهرُ اخْتِمَارٌ
وإِنِّي لا أَلُومُكِ أَنْ تَخَافِي

يَمِيْناً لَمْ نَعُدْ نَصَّاً لديهم
ولا مَتْناً بِبَارِقَةِ الحَوَافِي

كَكَمٍّ مُهْمَلٍ بين الحواشي
فمِنْ عددٍ إلى عددٍ مُضَافِ

فَهَا هو ذا الجنوب الجودُ مِنْهُ
وَكَمْ يُعْطِي وإِنْ بَخِلُوا يُعَافِي

يُقَالُ لَهْ مَهٍ لِيَمُدْ يَدِيْهِ
وَرِجْلَيْهِ عَلَى قَدْرِ اللِّحَافِ

كَبِيرٌ يا جنوب دمي تُلاَلِي
وَمِلْءَ عُيوُنِهم شمسٌ ائْتِلاَفِ

كَبِيْرٌ فَوقَ أوجاعي وعُمْرِي
وَلَسْتَ عَلَى مُكَابَرَةٍ تُحَافِي

مَهِيْضَاتُ الجَنَاحِ هي الأَمَانِي
أَمَانِيْكَ الَّتِي دُونَ اعْتِرَافِ

أَجَلْ مَا أَبْخَلَ الأَمْطَارَ بَيْداً
وَأَبْخَلُهَا الَّتِي سَرِقَتْ شِعَافِي

نُؤَمِّنُ جُرحَنَا, مَهْمَا تَرَدَّى
سَتَحْنُو ظُلْمَةُ النَّفَقِ الزُّؤَافِ

كِلاَنَا أمّ خولة في ضَيَاعٍٍ
بلا حادي القوافل في الفَيَافِي

كِلاَنَا رَهْنُ أَزْمِنَةٍ تَنَزَّتْ
وَأَمْكِنَةٍ تُعَانِي في اعْتِكَافِ

يُقَاسِمُنِي دُرُوبَ التيه حُلْمي
ولا موسى معي يُرْقِي اقْتِرَافِي

بكلِّ رؤىً مُعَنَّى لَوْ تَرَاءتْ
لِرَمْلِ جَنُوبِنَا حُبْلَى الحِقَافِ

أَنَا النَّخْلُ الَّذِي ها اسْتَطْعَمُوهُ
قِرَىً وَاسْتَغْفَلُوهُ لَوْ يُلاَفِي

تَرَاهُم أَحْشَفُوا رُطَبِي وَأَهْدُوا
عَرَاجِيْنِي إلى زَمن الحِشَافِ

تَنَادَوا سَوفَ يَحْمُونِي وِقَاءً
وَأَسْخَفُ مَا سَمِعْتُ لُغَى الهُتَافِ

وَهَا حَتَّى بِأَقْرَبِ نَخْلَتِيْنَا
نُكِبْنَا يا جَنُوبُ وَأَنْتَ عَافِ

مُعَطَّلَةٌ أَغَانِيْكَ اليَتَامي
وَتَشْدُونَا المآسِي في الْتِحَافِ

أَفِقْ مَا عَادَ يَسْكُنُنَا صِبَانَا
وَلا عَادَتْ قَوَافِيْنَا تُشَافِي

وَلاَ عُدْنَا كَمَا كُنَّا قصيداً
يُغَنِّي لليالي في ارْتِشَافِ

فَهَا لَسْنَا نُجِيدُ سوى صُرَاخاً
نُنَمِّقُهُ بكلِّ رؤى النِّكَافِ

وَإِنَّا نَدَّعِي فيكَ قولاً
ثَقَيْلاً و الحُلُومُ مِنَ الخِفَافِ

نُخَبَّئُ أُحْجِيَاتَكَ في المرايا
وَإِنْسَانُ الحِكَايَةِ فِيْكَ خَافِ

لأنِّي كُلَّمَا جَدَّدْتُ شَدوي
تُطُوِّحُ لالْتِفَاتٍ والْتِفَافِ

لأنَّ وَأُمُّ خولة في ارتقابٍ
قصيدَ الرُّوحِ في ناي اتَّصَافِ

لأنَّكَ وَصْلَةُ الأشواق فينا
تُكَابِرُ حُبَّهَا حَدَّ انْتِزَافِ

سَنَمْضِي كُلَّمَا قُلْنَا جَنُوباً
تَوَجّعَ في الدُّنا نَجْمُ انْصِرَافِي

تَوَجَّعَ فِيْك مَسْرَانَا مَشُوقاً
لِبَسْمَلَةِ النَّخِيْلِ عَلَى الغَوَافِي

تَقَرَّبْ يا جنوب دمي إِذَا مَا
أَضَاءَتْ أُمُّ خَولَةَ في شِغَافِي

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 11 رجب 1438هـ الموافق لـ : 2017-04-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com