أصوات الشمال
الأحد 9 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * علاقة الألوان بالاستعمار.. و انهيار القاعدة الاجتماعية   * تعليمية الفلسفة .. و موت الدرس الفلسفي   * دراسة نقدية للمجموعة القصصية" ابدا لم تكن هي"   * أغزل من حبي قصيدة له؟!!!   *  نــــــــــــــــــــور    * في ذكرى رحيل العقاد الرابعة والخمسين   * انتفاضةُ الطبشور   * ما أحوجنا إلى الوسطية و الاعتدال فكيف السبيل إليهما ؟   * صفعة بوجه الغطرسة الأمريكية   * ومضة ادبية عن قصيدة (حصة في فن الشعر ) لـ صابر حجازي بقلم الناقد محمد رضوان   * الروائية زهرة المنصوري في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة قراءات نقدية في أعمالها الروائية تقرير: عزيز العرباوي ومليكة فهيم   * الباحثة في اللسانيات الأمازيغية خديجة ساعد لـ "أصوات الشمال": "تشكّل الطوبونيميا الذاكرة الجماعية للأمة، وهي الدليل الملموس للبرهنة على التجذر التاريخي للإنسان"   * مرجعيات النقد عند الدكتور الطاهر رواينية   * ندوة تهتم بالشعر و الادب   * صاحبة الموسوعة الذهبية" جهاد شعب الجزائر" المؤرخ المفكر المجاهد بسام العسلي، في ذمة الله   * الشاعرة السورية خالدة علي أبو خليف سيرة ذاتية    * بمناسبة تكريمها في مصر أضواء على كتاب جميلة بوحيرد    * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ    أرسل مشاركتك
السينما والتكنولوجيا الرقمية
الدكتور : منير طبي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 874 مرة ]
باحث وأكاديمي جزائري

تطور الإنتاج السينمائي في أيامنا هذه بسرعة كبيرة، من الرسوم والصور، إلى الصوت واللون، إلى التصوير ثلاثي الأبعاد، و ما تزال التطورات مستمرة موظفة آخر ما وصلت إليه التكنولوجيا بغية إمتاع المشاهد وإبهاره.

ما هي السينما الرقمية؟
يعرفها شوقي العربي في كتابه السينما الرقمية من اصدار المجلس الأعلى للثقافة المصري على أنها استخدام التقنية الرقمية التي تعتمد على نظام العد الثنائي، والذي يتكون من رقمين فقط هما (0,1)، وهى اللغة التي تفهمها أجهزة الحاسب الآلي، في تصوير وإعداد وتوزيع وعرض الأفلام السينمائية، وذلك باستخدام وسائط رقمية بديلاً عن استخدام شريط الفيلم التقليدي، والذى يتكون من دعامة من السليولوز اسيتات أو البوليستر، عليها عجينة (Emulsion) من مادة جيلاتينية بها حبيبات من هاليد الفضة الحساس للضوء، ويحتاج إلى معالجة كيميائية في معامل تحميض الأفلام من أجل إظهار الصور الكامنة بها، وهى تعتمد على التقاط للصور المتحركة، وتسجيلها على أقراص صلبة أو ذاكرة فلاش أو وسائل التخزين الرقمية الأخرى، التي يمكنها تسجيل البيانات الرقمية.
وهذه التقنية توفر العديد من الميزات كما يذكرها روي أرامز في كتابه لغة الصورة في السينما المعاصرة، أهمها رخص التكاليف وسهولة العمل فيما يتعلق بصنع الأفلام رقمياً، فإنك ببساطة تستطيع أن تصنع فيلماً رقمياً بشرط أن تمتلك ثلاثة أشياء، كاميرا فيديو رقمية متواضعة (متوسط سعرها الحالي 600 دولار وهو في انخفاض) تجدها في معظم الوكالات المعروفة مثل «SONY» و«JVC» وغيرهما تكون مزودة بسلك "USB"، بالإضافة إلى كمبيوتر شخصي، وكذلك برنامج كمبيوتر خاص بتحرير الفيديو من البرامج المعروفة مثل "Premiere"، وبرنامج التحرير يعطيك مميزات كثيرة أهمها ترتيب اللقطات كما تريد بالضبط وإزالة الزائد منها، بالإضافة إلى إضافة المؤثرات والعبث بألوان الفيلم وسرعته الخ.
ويعتبر الجزء ما قبل الأخير من سلسلة «حرب النجوم» عام 2002 للمخرج الشهير جورج لوكاس هو أول فيلم سينمائي يصور رقمياً بالكامل، لكن ما الذي دفع لوكاس وغيره من المخرجين الكبار إلى الانتقال من السينما التقليدية إلى الرقمية؟ السبب يعود لعدد من المميزات كما تذكرها جريدة الشرق الأوسط: أولاً، رخص التكاليف وانخفاض الميزانيات على أكثر من صعيد، فإلى جانب انخفاض سعر الكاميرا نفسها، سيودع السينمائيون الشريط العادي المكلف جداً، والذي يكلف طول ساعة واحدة منه نحو 25 ألف دولار وسيودعون عمليات التحميض المملة، وسيلقون بآلات المونتاج خارجاً، هذا يعني أن أي شخص متواضع الدخل قادر على صنع فيلمه الخاص.
ثانياً، ستحل السينما الرقمية إشكالات كبيرة بخصوص توزيع الأفلام حول العالم، ولكي نتخيل وضع التوزيع لو كانت السينما رقمية في العالم كله، كل ما نحتاجه هو أن نتصور أن الفيلم ببساطة عبارة عن ملف كأي ملف كمبيوتر، لكي تنسخه إلى نسخة أخرى لن تخسر شيئاً مقارنة بتكاليف نسخ الشرائط، بإمكانك الآن تخيل أسهل الطرق التي يمكن للشركة المنتجة توزيع فيلمها إلى صالات العرض حول العالم.. والطريقة المثلى هي إرساله بواسطة الأقمار الصناعية، بدون وجود أية تكاليف نقل بالمعنى الحرفي، لأن نقل الفيلم سوف يتم إلكترونياً بدون وجود أي عمل جسدي سوى تحريك الفأرة والضغط على أحد الأزرار، بدلاً من الطريقة التقليدية المتمثلة بشحن مئات الأشرطة ونقلها بالبواخر والطائرات إلى أنحاء العالم.
ثالثاً، وبعد التوزيع نأتي لمرحلة العرض في السينما، وفي الحقيقة لا جدال في أن عرض الأفلام في صالات السينما التقليدية اليوم نقية جداً وتبدو فيها الصورة والألوان واضحة جداً، وأنها أكثر جودة من السينما الرقمية بمراحل، لكن الإشكال يأتي عند تكرار العرض.. انظر لحال فيلم عُرض في السينما لأسابيع وستجد أن الصورة مليئة بالخدوش والأوساخ التي تتقافز بين مشهد وآخر، فضلاً عن أن الشريط حساس جداً وقد يتلف لأدنى تعرض لمجال مغناطيسي أو حراري أو احتكاك بسيط، وهي مشكلة بالطبع غير موجودة في السينما الرقمية لأنها لا تعرض الأفلام بواسطة أشرطة أساساً.
التجريب الرقمي في السينما
يؤكد يوحنا دنيال في كتابه السينما الرقمية إلى أين؟ على أن دخول تقنيات الكومبيوتر سمح للسينما الروائية أن تخطو خطوات متصاعدة إلى الأمام، وتحقيق درجات عالية من الحرية لخلق المناظر والخلفيات المذهلة، بالإضافة لإمكانية زج الممثلين في مواقف صعبة وخطيرة إذا لم نقل مستحيلة، ويظل فيلم "قضية لعبة" معلما بارزا في تاريخ السينما باعتباره أول فيلم كارتوني "animation movie" يصنع كله بتقنيات الكومبيوتر، وقد لحقته أفلام عديدة في هذا المجال مثل فيلم "ديناصور" في مشهد يوحي بالتبادل والتكامل بين السينما الروائية التقليدية وسينما التحريك بالكمبيوتر، ويضيف إلى ذلك لويس وزيه عندما يتكلم على السينما والأنترنت أنه وفي خضم السينما الرقمية سنحصل على الممثل المثالي المصنوع كليا بالأجهزة والتقنية الرقمية، نجوم حقيقيين بملامح وسيطة لا شرقية ولا غربية لممثلين افتراضيين، فما الذي يمنع استخدام هذه التقنية مادامت تتوفر لنا كل شيء وبدون قيود أو رقابة أو رأس مال باهض، لقد وفرت التقنية الرقمية للسينما المعاصرة أعلى درجات الحرية للمخرج للتحكم في كل شيء يريد إظهاره على الشاشة، وربما حتى يمكنه التعرض لمواضيع يصعب تصورها في السينما الشائعة، مواضيع تتضمن خيالات علمية وفنتازيات صعبة أو عنف متزايد أو سادية غير مألوفة وغيرها، فيعتمد ذلك على ممثلين افتراضيين وهميين من صنع الكمبيوتر الرقمي.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 29 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-28



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
صفعة بوجه الغطرسة الأمريكية
بقلم : فواد الكنجي
صفعة بوجه الغطرسة الأمريكية


ومضة ادبية عن قصيدة (حصة في فن الشعر ) لـ صابر حجازي بقلم الناقد محمد رضوان
بمشاركة : صابر حجازي
ومضة ادبية عن قصيدة (حصة في فن الشعر ) لـ صابر حجازي بقلم الناقد محمد رضوان


الروائية زهرة المنصوري في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة قراءات نقدية في أعمالها الروائية تقرير: عزيز العرباوي ومليكة فهيم
بقلم : عزيز العرباوي ومليكة فهيم
الروائية زهرة المنصوري في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة قراءات نقدية في أعمالها الروائية    تقرير: عزيز العرباوي ومليكة فهيم


الباحثة في اللسانيات الأمازيغية خديجة ساعد لـ "أصوات الشمال": "تشكّل الطوبونيميا الذاكرة الجماعية للأمة، وهي الدليل الملموس للبرهنة على التجذر التاريخي للإنسان"
حاورها : نورالدين برقادي
الباحثة في اللسانيات الأمازيغية خديجة ساعد لـ


مرجعيات النقد عند الدكتور الطاهر رواينية
الدكتور : وليد بوعديلة
مرجعيات النقد عند الدكتور الطاهر رواينية


ندوة تهتم بالشعر و الادب
بقلم : جيلالي بن عبيدة
ندوة تهتم بالشعر و الادب


صاحبة الموسوعة الذهبية" جهاد شعب الجزائر" المؤرخ المفكر المجاهد بسام العسلي، في ذمة الله
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صاحبة الموسوعة الذهبية


الشاعرة السورية خالدة علي أبو خليف سيرة ذاتية
بقلم : شاعرالعالم محسن عبدالمعطي عبدربه
الشاعرة السورية خالدة علي أبو خليف سيرة ذاتية


بمناسبة تكريمها في مصر أضواء على كتاب جميلة بوحيرد
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
بمناسبة تكريمها في مصر أضواء على كتاب جميلة بوحيرد


جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com