أصوات الشمال
الأربعاء 8 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة يقدم عرضاً عن : «السّياسة العربيّة والـمواقف الدّولية تـجاه الثّورة الـجزائريّة1954-1962»
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 797 مرة ]
صورة كتاب السياسة العربية

ينطلق الباحث إسماعيل دبش في كتابه«السّياسة العربيّة والمواقف الدّولية تجاه الثّورة الجزائرية1954-1962»من التأكيد على أن ثورة نوفمبر1954المجيدة تشكل مرجعية أساسية لترشيد سياسة الجزائر الإقليمية والدولية،وذلك لقناعته بأن الطرح النظري لجبهة التحرير الوطني كان يُتبع بممارسة ميدانية سواء على مستوى التنظيم والتسيير الداخلي للثورة أو في المقاربة والتوجه العربي والدولي لجبهة التحرير الوطني.

ينطلق الباحث إسماعيل دبش في كتابه«السّياسة العربيّة والمواقف الدّولية تجاه الثّورة الجزائرية1954-1962»من التأكيد على أن ثورة نوفمبر1954المجيدة تشكل مرجعية أساسية لترشيد سياسة الجزائر الإقليمية والدولية،وذلك لقناعته بأن الطرح النظري لجبهة التحرير الوطني كان يُتبع بممارسة ميدانية سواء على مستوى التنظيم والتسيير الداخلي للثورة أو في المقاربة والتوجه العربي والدولي لجبهة التحرير الوطني.


ولا ريب في أن قوة قمع الاستعمار الفرنسي ومستوى التحدي الوطني الجزائري الشامل هو ما استقطب مساندة قوية وتأييداً عربياً متزايداً لحرب التحرير الجزائرية،وهو ما أهّل الثورة الجزائرية لتغدو نموذجاً رائداً لحركات التحرر العربية والعالمية،وبحكم الانتماء العربي للجزائر فقد شكل الوطن العربي الإطار والمنطلق والعمق الإستراتيجي من خلال السند المعنوي والسياسي والتدعيم المادي والمالي والعسكري للثورة الجزائرية كما ذهب إلى ذلك مؤلف الكتاب.
لقد كان هدف الباحث من هذه الدراسة المتميزة -وفق ما جاء في مقدمته-المساهمة في تعميق التوجه والبناء المستقبلي لتحديد الأولويات الجيو-سياسية لسياسة الجزائر الخارجية ولتجسيد المصالح الوطنية والأمنية والتنموية منطلقة من تجربة وإنجاز ثورة أول نوفمبر.هذا الإنجاز الذي تم باعتماد أولوية الوطن العربي حضارياً وإستراتيجياً.
كما سعى إلى إثبات الفرضيات التالية:
«1-مهما اختلفت المواقف العربية وتباينت درجة تأييدها للثورة الجزائرية.فقد شكل الوطن العربي العمق الإستراتيجي لحرب التحرير الجزائرية.وحتى مواقف العالم الخارجي توقفت على مدى التضامن العربي معها ومدى تدعيمها دولياً من طرف الأقطار العربية.تجربة تستدعي التوظيف في ترشيد حاضر ومستقبل سياسة الجزائر الخارجية.
2-كان لحرب التحرير الجزائرية تأثير فعال على أنظمة سياسية كثيرة في عالم الجنوب لاتخاذ مواقف متشددة من الاستعمار والعنصرية وتقديم مساندة فعالة لحركات الاستقلال والتحرر الوطني في العالم.
3-شكلت حرب التحرير الجزائرية نموذجاً مشجعاً لحركات الاستقلال في عالم الجنوب لتبني العمل المسلح من أجل التحرر أمام إصرار المستعمر على رفض مطالبها وشروطها للاستقلال والتحرر بالطرق السلمية»(ص:8).
تنقسم الدراسة إلى ثلاثة فصول:
-الفصل الأول موسوم:«المقاربة الدولية لجبهة التحرير الوطني».
-الفصل الثاني معنون ب:«السياسة العربية تجاه الثورة الجزائرية».
-الفصل الأخير جاء تحت عنوان:«المواقف الدولية تجاه حرب التحرير الجزائرية».
في الفصل الأول نجد رصداً للميزات الوطنية والدولية للثورة الجزائرية،حيث أشار في البدء إلى أن المحتوى الوطني والإنساني والسلمي لبيان أول نوفمبر إضافة إلى ممارسة ونشاط وإستراتيجية جيش التحرير الوطني قد أعطى إلى حرب التحرير شعبية واسعة على المستوى الوطني وشكل الدعم الأساسي لكسب المساندة والاعتراف بالقضية الجزائرية على المستوى الدولي،كما أنه أهل حرب التحرير الجزائرية لتصبح نموذجاً لبقية حركات الاستقلال والتحرر في العالم المُستعمر.
ومن أهم المميزات الوطنية للثورة الجزائرية كما ذكرها المؤلف:
«أولاً:لقد كانت ثورة نوفمبر ثورة شعبية شاملة لم تكن بدايتها نتاجاً لمبادرة فردية أو وليدة صدفة أو امتداداً لمظاهرة أو انتفاضة شعبية عابرة،أو ثورة فرضها قائد ما أو كانت من تحريض خارجي،بل كانت نتاجاً لظروف سياسية وتاريخية واقتصادية،واجتماعية،وثقافية وعنصرية عاشها الشعب الجزائري لمدة124سنة(1830-1954م).وبقي يعانيها حتى سنة1962 تاريخ انتصار الثورة الجزائرية»(ص:18).
وقد دعم المؤلف قوله هذا بما ذكره عدد من الكتاب والباحثين ،ومن بينهم الدكتور رابح تركي عمامرة،الذي قال:«إن حرب التحرير الجزائرية التي خاضها الشعب الجزائري بكل عزم وتصميم لمدة سبع سنوات ونصف كانت حرباً شاملة بكل المقاييس وقد تمثلت فيما يلي:
1-حرب عسكرية مسلحة بقيادة جيش التحرير الوطني الباسل في كل شبر من أرض الجزائر المناضلة.
2-حرب ثقافية،حيث كان المجاهدون يقاتلون العدو بالسلاح وفي نفس الوقت يقاتلونه بالثقافة والتربية والتعليم حيث يقومون بتعليم الشعب وتثقيفه باللغة العربية والثقافة الإسلامية من أجل تحصينه نفسياً وثقافياً ضد الغزو النفسي والثقافي الاستعماري.
3-حرب اقتصادية حيث عملت الثورة على تحطيم الاقتصاد الاستعماري في الجزائر مثل الهجوم على وسائل نقل البترول الجزائري من الصحراء إلى بعض الموانئ الجزائرية على البحر الأبيض المتوسط ومقاطعة كثير من بضائعه مثل-السجائر-.
4-حرب فكرية أو حرب إرادات حيث تشبع المناضلون والمجاهدون الجزائريون بالإرادة الفولاذية والعزيمة الصلبة في هزيمة العدو مهما كانت التضحيات حتى انهار في الأخير وخضع للتفاوض مع جبهة التحرير الوطني الممثل الشرعي والوحيد للشعب الجزائري والاعتراف بحرية الجزائر واستقلاله وبالتالي باءت بالفشل كل محاولاته في النيل من عزيمة وإرادة المجاهدين ابتداءً من سلم الشجعان الذي نادى به الجنرال ديغول إلى مشروع قسنطينة الاقتصادي وغيرهما من الدعوات المظللة الأخرى.
5-حرب إعلامية شرسة كانت العامل الفعال في فشل دعاياته النفسية والسياسية والحربية فشلاً ذريعاً»(ص:20).
إضافة إلى أن الثورة الجزائرية كانت ثورة متحضرة في محتواها وعصرية في توجهاتها وإنسانية في سلوكها،ومدرسة لحرية التعبير والمشاركة في ممارساتها السياسية. وبالنسبة للمميزات الدولية للثورة الجزائرية فهي لم تهدف-كما رأى المؤلف- إلى تحقيق القيم الإنسانية وتطبيق قوانين احترام حقوق الإنسان على أمة وشعب واسترجاع سيادة دولة(الجزائر)فقط،بل في نفس الوقت كانت لها أبعاد دولية من أجل التنسيق والعمل المشترك لتحقيق هذه الأهداف في الجزائر وفي المناطق الأخرى من العالم المستعمر،وذلك ما تضمنه بيان أول نوفمبر فيما يخص الأهداف الخارجية.
في القسم الثاني من هذا الفصل نجد مقارنة بين الثورة الجزائرية وثورات عالمية معاصرة حتى يبرز مدى إنسانية وتحررية الثورة الجزائرية.
افتتح المؤلف الفصل الثاني الخاص بالسياسة العربية تجاه الثورة الجزائرية بما ذكره محمد يزيد وزير الأخبار في الحكومة الجزائرية المؤقتة بأن«نشاطنا في الوطن العربي لم يكن من أجل كسب التدعيم والمساندة لأن ذلك كان تحصيل حاصل،اتصالاتنا مع الإخوة العرب كانت حول كيفية تنسيق إيصال التدعيم المالي والعسكري إلى الجزائر والعمل دولياً لكسب المساندة المادية والمعنوية للقضية الجزائرية».
وأوضح المؤلف مواقف الأنظمة السياسية العربية بالمشرق والمغرب العربي.
و في الفصل الأخير توقف مع المواقف الدولية و قسمها إلى قسمين :عالم الجنوب ،وعالم الشمال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العنوان:
الدكتور مـحمد سيف الإسلام بــوفـلاقـة
MOUHAMED SAIF ALISLAM BOUFALAKA
ص ب:76 A ( وادي القبة) -عنابـة – الجزائر
Èالمحمول: 775858028 (213) 00
أو 559884600 (213)00
الناسوخ (الفاكس) : 35155438 (213)00
البريد الإلكتروني : saifalislamsaad@yahoo.fr

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 28 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-27



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com