أصوات الشمال
السبت 5 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر   * اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب   * آخر ما قيل في طائرة الموت   * وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!   * عُبــــــــــــور   * تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني   * البحر والعرب في التاريخ والأدب    * البركان قادم وانتظروه    أرسل مشاركتك
حوار مع الأديبة فاكية صباحي
حاورها : عز الدين بالطيب العقبي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 844 مرة ]
الأديبة فاكية صباحي

حوار أجريته سابقا مع الأديبة المتألقة المعروفة فاكية صباحي ولكني فقدت نصه بعد أن أعددته للنشر ومرت علي ظروف صعبة وأيست منه.. ولكن شاءت المقادير أن أجده اليوم والحمد لله.. هو حوار شيق جاد يفيض أدبا وإبداعا وأملا.. فإليكموه

في إطار العمل على إبراز الوجوه الثقافية التي تزخر بها منطقة بسكرة اتصلنا بالأديبة الشاعرة والقاصة السيدة الفاضلة فاكية صباحي، وأجرينا معها هذا الحوار:

عز الدين بالطيب العقبي:

أولا، مرحبا بك في هذا الحوار المتواضع، ونرجو أن تعرفوا القارئ الكريم بمن هي الأديبة فاكية صباحي.

الأديبة فاكية صباحي:

.مرحبا بك أخي الكريم الفاضل أستاذ عز الدين بالطيب العقبي..وأراني جد ممتنة لكل أبناء مدينتي الأجلاء وهم يتتبعون أثري ..بطيب حضورهم ..أسعدكم الله بالدارين وكلل مساركم بالنجاح والتوفيق.. ويعلم الله كم هي سعادتي بالغة بوجودي بين كل تلك القامات التي أخجلتني بطيب وفائها .. أسأل الله تعالى أن يديم صفاء المحبة خالصة لوجهه تعالى حتى نوقّع بالبياض على هذه المساحات التي أتمناها دائما مخضرة..مزهرة بلون قلوب توحدت نبضاتها على الصدق والإخاء وإن كان لي من تعريف سوف أوجزه في سطور .. فاكية صباحي واحدة من بين المتيمات بسحر الكلمة وصدقها ونقائها ..قدري تفعيلة وقافية كان يمكن أن تطوحني أقدار أبهى وأجمل لكن قدر الحرف كان الأقوى دائما علني أخلد لازدواجية جميلة بين وجع الذات وأوجاع الآخرين ما تمنيت سوى أن أكون أما بارة بأبنائها.. ومنيرة جنبات بيتها بالسعادة والصفاء حتى وإن كان ذلك على حساب ذاتي ..وما استهوتني هذه الأضواء التي جعلتني أنزوي بعيدا بعالمي الخاص الذي لا أريده سوى مظلل بغيوم الإيمان ..و الرضا ..
درست الحقوق واحترفت الفن التشكيلي لحقبة طويلة من الزمن أصلي من مدينة سيدي عقبة .. وأسكن بمدينة بسكرة مع زوجي وأبنائي

عز الدين بالطيب العقبي:

هل يمكن أن تحدثينا -سيدتي- عن بداياتك الأديبة؟

الأديبة فاكية صباحي:

البدايات ضبابية بطبيعة الحال ..وكانت كلها خربشات طفولية .. وتحديدا بالصف الخامس ابتدائي أذكر أن أخي الأكبر كان يكتب الشعر ،وكان يقرأ علينا قصائده باستمرار وفي الكثير من الأحيان كان يجمعنا حوله قبيل النوم ويعزف لنا بقيثارته الجميلة التي لا تزال أوتارها تناغي مسمعي حتى الآن ..وكم كان يحب رباعيات الخيام ..تلك القصيدة التي حفظناها معه عن ظهر قلب .. وكنت أسأله حينها كيف تستطيع أن تكتب قصيدة..؟ وكان يقول لي القصيدة تأتينا بنفسها ولا نذهب لها أبدا كبرت قليلا بمرحلة لتعليم المتوسط .. وبدأت أقلد كتابات أخي، وأقلد قصائد الكتب المدرسية ..وكنت أظن أنني شاعرة وكانت لدي كراسة جميلة أضع بها كل كنوزي تلك التي كانت أعز ما أملك ..وعندما انتقلت للمرحلة الثانوية درسنا علمي العروض والقوافي وأدركت أن هناك شيء وراء هذا الذي نسميه شعرا ليتكئ عليه حتى يصير أجمل وتأكدت بأن ما كنت أكتبه ليس شعرا أبدا بل هو كلام مرصوف على غير هدىً ولا يزال بحاجة للكثير حتى يرقى لمملكة الشعر..
فذبل غصن قصائدي الجميل لأترك وريقاته تذروها الرياح دون أن أفكر في جمع شتاتها مرة أخرى، لأنني توجهت لكتابة الخواطر حتى أنفث ذلك الوهج الذي يصر على الخروج من صدري بشكل أو بآخر .. وبإحدى المرات قال لي أستاذ النشاط الثقافي - وهو أستاذ فلسطيني يدعى الأستاذ ''رياض محمد'' وأقرئه التحية عبر هذه الصفحات - بأن هذه الخواطر تحمل موسيقى داخلية وهي أقرب للشعر منها للنثر وبالفعل عدت للشعر مجددا بعدما وجدت التوجيه و السند من كل أساتذة الأدب العربي الذين كم أغرقتني أفضالهم التي لن أنساها ما حييت

عز الدين بالطيب العقبي:

ما هو أول نص برز إلى الوجوه إذا كنت تذكرين–أقصد أول نص منشور-

الأديبة فاكية صباحي:

بطبيعة الحال لا أذكر ملامح أول نص كتبته لأنني كتبت بسن مبكرة أما أول نص ناجح فلقد كان بالمرحلة الثانوية ( السنة الثانية ثانوي)
وهو بعنوان : درب الخلود
وهذا مطلعه
أعدي أعدي متاع الرحـــيل وخــلي وداعي هنا للـــــقدرْ خذي العيد مني كنبع الأماني
وهمس الروابي ورفّ الشجرْ
فإني سأبقى كزرع الحقول
برغم الدياجي وهول المطرْ
ودخلتْ هذه القصيدة مسابقة عن طريق إدارة الثانوية حينها وفازت بالجائزة الأولى على مستوى المدينة لأشعر بثقل المسؤولية على كاهلي.. وكم كان صعبا علي أن أصنف بأنني شاعرة واعدة ينتظر منها الكثير
وبطبيعة الحال لم كن أبحث عن النشر حينها فكان يكفيني فخرا أن ترقى نصوصي لذائقة أساتذتي وزملاء الدراسة.. ففي ذلك الحين على ما أذكر كان مدير الثانوية الأستاذ سلطاني عبد الكريم – أعزه الله- فخورا بنا جدا وكان يسميني بخنساء الشعر..وكان يزودني بكتب العروض من مكتبة الثانوية .. وكان بظهيرة الاثنين يدعو لنا أدباء أجلاء أمثال الشاعر الكبير عمر البرناوي رحمه الله ..والدكتور العربي دحو( من جامعة باتنة) وكان يطلب منا أن نقرأ أشعارنا المختلفة لنتلقى التوجيه دائما ..وبقي يدعوني إلى الثانوية إلى أن تقاعد منذ عدة سنوات..وكم كانت تلك الأيام جميلة وهي تغفو بوهاد الذاكرة و ما تلبث أن تستيقظ كورد ندي يهيم بي بعيدا وهو يترنح كذكرى عصية على النسيان..بعدها ابتعدت كليا عن الساحة الأدبية وعدت سنة 2000 لأشارك بعدة ملتقيات على الصعيد الولائي والوطني

عز الدين بالطيب العقبي:

ما هو أعظم نص تعتزين به إلى الآن؟

الأديبة فاكية صباحي:

دائما أشعر أن أعظم عمل هو ذلك الذي يطل عليّ من بين الغيوم ولم أستطع أن أقبض على بعض رفيفه ..ولكنني كتبت نصوصا كثيرة نالت الحظوة ..وتحصلت على جوائز وطنية ..وعربية والحمد لله

عز الدين بالطيب العقبي:

ما هي المؤلفات التي تم نشرها؟

الأديبة فاكية صباحي:

حتى هذه الساعة نُشرت لي مجموعة (نوافذ موجعة) عن مطبوعات دار الثقافة ( سلسلة رؤى) ولدي مجموعة شعرية (نزيف على مقصلة الصمت) هي الآن بالمطبعة وهناك مجموعتان إحداهما نثرية ( الخيط الرفيع) والأخرى شعرية ( تسابيح على تقاطيع الرمال هما جاهزتان للطبع .. ولقد سبق لي وأن نشرت بعدة جرائد وطنية وعربية منها مجلة الرافد بالكويت .. جريدة النصر سابقا ..جريدة الموعد..جريدة صوت الأحرار.. باستثناء بعض المجلات الوطنية التي كان لها صيتها فيما مضى قبل أن يزحف عليها هذا العالم الرقمي وللأمانة لقد طلب مني الأستاذ (عمر كبور) مدير الثقافة سابقا كل أعمالي للطبع سنة 2011 حتى لا أنكر أفضال الآخرين فلا يشكر الله من لا يشكر الناس..ولكنني أنا التي لم أجمع الأعمال حينها

عز الدين بالطيب العقبي:

ما هي أهم المحطات التي مررت بها في تجربتك الأديبة؟

الأديبة فاكية صباحي:

هناك الكثير من المحطات التي مر بها قطار العمر لتؤثر بشكل أو بآخر على تجربتي الأدبية..منها من غفت ملامحها ..ومنها من لا تزال مستقيمة بين النبض والنبض ويستحيل لنوافذها المشرعة أن تغلق يوما ..ولكنني أحاول أن أقطف الورد فقط من حديقة كل محطة ..وأتناسى لسعات أشواك أنّى للأيام أن تشفي جراحها

عز الدين بالطيب العقبي:

هل كانت البداية بالشعر أم بالقصة القصيرة؟

الأديبة فاكية صباحي:

في الماضي ما كنت أفرق بين كل الفنون التي وهبني الله تعالى بعض مفاتيحها لأنني رأيتها تكمل بعضها ..وما أعجز عنه شعرا قد أبعثره نثرا..وما لا أوفيه حقه نثرا قد أشكله بصمت تحفة فنية تسر الناظرين..فكثيرا ما تكون لغة الصمت أبلغ
أما الآن فلقد صار الوقت أضيق من أن يسمح لي بالتجول بحرية بين حدائقي لأختار مرغمة وتر الشعر ..وأحاول أن أعزف من خلاله نوتات حنيني لكل الفنون التي تمايلت بذهني ذات ربيع كسنبلة خضراء أنىّ لي أن أفرق بين حباتها

عز الدين بالطيب العقبي:

وكيف زاوجت بينهما؟

الأديبة فاكية صباحي:

المزاوجة بين الفنون لا أراها بالأمر الصعب لأنها كلها تصب في نهر واحد هو نهر الإبداع ..وتعدد الفنون كتعدد الأبناء فهذا شقي ..وذاك هادئ ..وهكذا دواليك ..فقط يلزمنا الصدق في العطاء حتى نستطيع أن نلبس بنات أفكارنا أجمل الحلل ونخرجها للمتلقي بهية نضرة لا تحتاج لجسور معبدة حتى تستقيم بخلد الآخرين بعفوية مطلقة

عز الدين بالطيب العقبي:

بمن تأثرت الأديبة فاكية صباحي في الشعر؟

الأديبة فاكية صباحي:

كنت بالماضي أحب كل ما استغلق من كتابات .. ولا تستهويني أبدا الكتابات الفضفاضة التي لا أخرج منها بفائدة .. وهذا نتيجة تأثري بالأدب الجاهلي والعباسي على حد سواء ..أما الآن فلقد صرت أقرأ كل شيء دون استثناء – المهم أن أجد الوقت للقراءة - ولا تهمني الأسماء بقدر ما تهمني النصوص ..فيمكن أن يجود بالنهر بما لا يجود به البحر كما أنني قد أجد عند القدماء ما لم أجده عند المحدثين والعكس غير أن القراءة في غالب الأحيان تكون مقرونة بمزاج الشخص ليختار الأشياء الخفيفة لأوقات معينة والنصوص الثقيلة لأوقاتها المناسبة

عز الدين بالطيب العقبي:

هل أنت راضية على ما تقدمينه من نتاج؟

الأديبة فاكية صباحي:

نعم أشعر بالرضا ولله الحمد لأنني أقدم رسالة سامية كل ما يهمني أن يخبو صوتي بين ثناياها ولا يهم إن وضحت ملامحها.. أو شعر القارئ نحوها بالغموض لأنني لا أكتب ابتغاء الشهرة أو الأضواء – فمن السهل أن يعتلي الفقاع هام الأفق- بل أكتب للأجيال التي دون شك سوف تصلها رسائلي حتى وإن لبست ثوب الغموض كما قد يرها بعض القراء

عز الدين بالطيب العقبي:

ما رأي النقاد في شعرك وكتاباتك القصصية؟

الأديبة فاكية صباحي:

لقيت نصوصي الشعرية والقصصية إقبالا كبيرا لدى القراء العرب الذين تناولوها بالنقد والتمحيص والترجمة ..وهي تأتي في الصدارة وهذا فضل ومنة من الله تعالى ..وكل ذلك مرجعه للصدق في توظيف الحرف الذي أراه دائما الحد الفاصل بين كاتب و آخر ..فقد نقرأ لشاعر متمكن ولا تصلنا صوره مهما تجملت..وتأنقت ..وقد نقرأ لشاعر بسيط ..ونشعر أنه يكملنا أو يتحدث عن جرح تغلغل بأعماقنا ولم نستطع الوصول له.. فمن السهل جدا أن نكتب شعرا ..لكنه من الصعب أن نبث الحياة زاهية بين جنبات ذلك الشعر ،فوحده الصدق من يبعثر الحرف ناطقا ..ويوقع الكلمة ندية لتسكن قلب المتلقي وكأنه كان يبحث عنها لتنفث آهة صامة بصدره كم ضل الطريق إليها..وأشكر كل النقاد العرب الذين تركوا أثرا طيبا بين نصوصي

عز الدين بالطيب العقبي:

السيدة فاكية صباحي يلاحظ أنها تشارك في بعض الملتقيات الجادة أكثر من غيرها؟ هل هذا صحيح؟

الأديبة فاكية صباحي:

نعم لقد شاركت في العديد من الملتقيات الجادة عبر التراب الوطني واعتذرت عن الكثير من الملتقيات للظروف العائلية..وما زلت أعتذر لأنني لست ممن يوكلون مهمة الأسرة لشخص آخر مهما كانت درجة قرابته .. ولا أريد أن أبني مجدي الأدبي على حساب أسرتي وأبنائي..فأمومتي الطبيعية دائما قبل أمومتي الأدبية والحمد لله الكل يعرفني بالتزامي وانضباطي بأي ملتقى .. كما أنني تلقيت عدة دعوات خارج الوطن ..وكان الاعتذار دائما هو سيد الموقف ..

عز الدين بالطيب العقبي:

الأديبة فاكية صباحي لا تهتم بالأضواء كثيرا؟ لماذا؟

الأديبة فاكية صباحي:

نعم لم تكن الأضواء تعني لي الكثير حتى أن الكثيرين من الجيران لم يعرفوا بأنني كاتبة إلا منذ سنوات وجيزة ..إذْ ما كنت ممن يتحدثون عن أنفسهم أبدا كنت أفضل أن تتحدث عني أعمالي التي وصلت إلى العالمية والحمد لله وحتى هذه الساعة كثيرون هم الذين يعرفونني عن قرب ولا يعرفون عني شيئا آخر ..وعندما سكنت هذا الحي منذ أمد بعيد كان الجيران يترددون على بيتي ويعرفون فاكية الإنسانة جيدا وما عرفوا فاكية الأديبة إلا منذ بضع سنوات من خلال حواراتي بالإذاعة ..فالكل يعرف خبز بيتي ويميز طعمه ..حتى الأطفال بشارعنا العتيق يعرفون مذاق أشيائي الخاصة ولا يتردد أي طفل وهو يطرق بابي ويطلب ما يريد ليس لأن أشيائي متميزة عن أشياء الآخرين.. لا أبدا ..وإنما لأن ما تعطيه يدي للآخرين مضمخ بعرق محب صادق ..فبين كل نبضة ونبضة بقلبي هناك نبضة أخرى لكل الناس وأمومتي ليست مقصورة على أبنائي فحسب بل أشعرني أم الجميع وعندما أذهب للمدرسة لأسأل عن أبنائي أتفقد كل أبناء الحي ..وأجدهم خلفي وأمامي وما أسعدني بهم .. وعندما أرى طفلا يبكي بالشارع لا يمكن أن أمر عليه دون أن أتوقف ..وهذا هو قلب الشاعر ..يمكن أن تذيبه أبسط الأشياء التي قد لا يلتفت لها غيره ..ولا تهمه صفعات الأضواء أيا كان شكلها .. فالشاعر لا أتخيله قد يقطف وردة ولا يحزنه ذبولها بين يديه
ومنذ أمد غير بعيد كنت أمام باب المدرسة لأسال عن أبنائي فوجدت سيدة تبكي بالشارع قلت لها ما بك..؟
قالت لي : أمي مريضة جدا
قلت لها : ولماذا لا تذهبين إليها ..؟ قالت هي بمدينة أخرى وكنت الآن أحدثها بالهاتف العمومي
مرت الأيام وصارت هذه السيدة صديقتي كلما التقيتها تحدثني بكثير من الأشياء.. ما سألتني يوما من أكون .. وما سألتها أنا أيضا. وبعدها بمدة وجيزة التقينا على باب المستشفى .. تحدثنا كثيرا ثم قالت لي ما اسمك ..؟ قلت لها إنسانة ..
فالحياة دربها طويل ..ومذاقها مرير ولا يجعل مرها حلوا إلا بسمة صادقة تستقيم بين وجهين أشرقا معا في لحظة إنسانية محضة..ومن خلال هذا الحوار البسيط أدعوا كل الناس للبحث عن إنسانيتهم قبل أن يجروا وراء أضواء ما تلبث أن تكبل بصائرهم وما أضيع البصر إذا ما أثقلته قيود البصيرة

عز الدين بالطيب العقبي:

هل من مشاريع جديدة؟

الأديبة فاكية صباحي:

نعم هناك الكثير من المشاريع التي أرجو من الله تعالى أن يوفقني في خوض غمارها ولكنها مؤجلة إلى حين حتى أنتهي من مشاريع أبنائي الدراسية ..لأنني لا أريد أن أنشغل عنهم حتى أجني ما أحلم به من ثمار نجاحاتهم بإذن الله ..

عز الدين بالطيب العقبي:

ما هي العقبات التي تشتكون منها؟

الأديبة فاكية صباحي:

لست ممن يشتكون أخي الكريم ..فلا يوجد الورد إلا حيث توجد الأشواك ولا توجد السلبية إلا حيث توجد الإيجابية والنور والظلام ضدان لا يفترقان منذ أن خلق الله تعالى الأرض ومن عليها ..ومن يلبس ثوب الرضا لا يمكن أن يتذمر من حياة ما خلقت إلا لنسعى بين دروبها ..ونحاول أن نترك أثرا طيبا يتحدث عنا إذا ما رحلنا في صمت

عز الدين بالطيب العقبي:

كلمة أخيرة للقراء

الأديبة فاكية صباحي:

كلمتي الأخيرة هي أولا شكري الجزيل لك أخي الكريم ..ولكل أهلنا وأصدقائنا بمدينة سيدي عقبة ولمديرية الثقافة ( بسكرة ) بدءا من العامل البسيط إلى غاية مدراء الثقافة الثلاثة الذين تداولوا على منصب المديرية والذين أنزلني أعلى الدرجات .. وكل الإخوة الأفاضل بالسلك الثقافي دون ذكر أسماء حتى لا أغضب أحدا..دون أن أنسى قرائي وأساتذتي الأجلاء عبر العالم العربي و''اللهم اجعلني خيراً مما يظنون وأغفر لي مالا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون فإنك تعلم وهم لا يعلمون'' والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
الشكر كل الشكر لأديبتنا الفاضلة التي نتمنى لها كل التوفيق والتألق في دنيا الأدب والثقافة.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 26 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-25



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم


المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)


لعيادة "سيغموند فرويد".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                          لعيادة


دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر
بقلم : عيسى دهنون
دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر


اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب


آخر ما قيل في طائرة الموت
شعر : بغداد سايح
آخر ما قيل في طائرة الموت


وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!
بقلم : محمد الصغير داسه
وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!


عُبــــــــــــور
شعر : رضا خامة
عُبــــــــــــور


تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني
بقلم : طهاري عبدالكريم
تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com