أصوات الشمال
الجمعة 7 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.    أرسل مشاركتك
في الذكرى الواحدة والعشرين لوفاته.. ذكريات وعَــبرات
بقلم : البشير بوكثير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 961 مرة ]


البشير بوكثير
الإهداء:
إلى روح أديب الدعوة الإسلامية إمام التسامح والفكر النيّر الشيخ الفاضل (محمد الغزالي )-عليه شآبيب الرحمة والغفران- أرفع أغلى الذكريات وأسكب هذه العبرات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ


كنتُ لا أزال طالبا حين حلّت بهذه الأرض الزكية النديّة نسمات شيخنا الوسيم الحكيم محمد الغزالي -طيّب الله ثراه- وهي تتهادى بين الوهاد والنجاد ، السهل والوعر ، الأرياف والحواضر ، فأحيتِ الأرض بعد موات وجمعتْ شمل الأمّة بعد شتات ، وأعادت للإسلام صفاءه ونقاءه بما عُرِف به الرجل من حصافة فكر ، وسداد نظر ، ودقّة فهم وتحليل لِعلل الأمّة وأدوائها ، فما وجدتني إلا وأنا مبهور بعلمه الفيّاض وأسلوبه الأدبي البليغ الراقي .وحسبي أنّي كُنتُ أمام بحرٍ بل محيط زاخر هدّار لا ينضب ماؤه ولا تفنى ذخائره ولآلئه. كانت لحظة حاسمة في تكويني الفكري والديني والأدبي ، حيث انكببتُ على كتب الشيخ انكباب الظمآن على الماء الزلال ، وفسحت المجال لسمعي لالتقاط محاضرات الشيخ بإكبار وإجلال .
ساعتئذٍ أدركتُ أنّ الشيخ فاق عصره بقرون ، وأنّ تراثه المنشور والمخطوط والمسموع ينتظر من ينفض عنه الغبار ، و ينصفه وينشره لأجيال لاتعرف قيمة رموزها إلاّ عندما يرحلون ، وربما لاتعرف عنهم شيئا وهم أحياء يُرزقون. لقد فقدتِ الأمة الإسلامية قاطبة هذه القمّة العلمية والدينية والموسوعية السامقة في أحلك الفترات من تاريخها .
وأهمّ كتابيْن تركا أبلغ الأثر في نفسي من بين كتبه الكثيرة الثمينة : جدّد حياتك وقذائف الحقّ..
وقد استجاب الله تعالى لدعاء شيخنا الجليل وحقّق أمنيته التي طالما صدح وصرّح بها في حياته العامرة الميمونة حيث دُفن بالبقيع مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
لقد عاش الغزالي عظيما ومات عظيما ، وهذا حال العلماء الربّانيين ، جمعنا الله بك يا شيخنا في جنّات النعيم . آمين.

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 10 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com