أصوات الشمال
الثلاثاء 14 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  يقولون... لكنهم أرهقوني.   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }   * مي زيادة وصالونها الأدبي   * قصيدة النثر النسوية ...في دكتوراه بجامعة قسنطينة   * الحسن و القبح عند كل الملل و الديانات و في الإلحاد و اللادينية..   * تحت شعار ضد العنف ومن اجل العيش بسلام جمعية المعالي للعلوم والتربية تحيي اليوم الوطني للصحافة    * أحاديـــث العشيـــــــات   * "الشاعر الإبستمولوجي": (مرسي عوَّاد) في "أول العرفان"   * قضايا الأدب الإماراتي من خلال كتاب: «الأدب في الـخليج العربي» لوليد مـحمود خالص   * بلادي   * صوتك كحنان النَّايْ   * إصدار رواية " المُستبدّة " للروائية الأردنية هيا بيوض   * قصائد نثرية قصيرة 2   * الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية   * ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى 17أكتوبر   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }    * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02     أرسل مشاركتك
بوادر هزيمة ح1
بقلم : غنية بن شوش(النورسة البيضاء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 959 مرة ]

هكذا تظل الاشياء بداخلي تغفو غفوتها الطويلة التي لاتريد ان تنتهي ..تماما كزمن يمتد طويلا عبر المدى..ليس له معلم محدد يتوقف عنده ولا فاصلة تهدا فيها نوازع الروح وتنام..حتى التهاويم التي تتزوبع كعاصفة ثلجية فوق سفوح الروح ..صار يروقها هي ايضا منظر الهدوء الذي يعم كياني اليوم.

بوح انثوي
بوادر هزيمة ح1
هكذا تظل الاشياء بداخلي تغفو غفوتها الطويلة التي لاتريد ان تنتهي ..تماما كزمن يمتد طويلا عبر المدى..ليس له معلم محدد يتوقف عنده ولا فاصلة تهدا فيها نوازع الروح وتنام..حتى التهاويم التي تتزوبع كعاصفة ثلجية فوق سفوح الروح ..صار يروقها هي ايضا منظر الهدوء الذي يعم كياني اليوم.
هذه الانثى التي تنظرالي كل حين ..تفرض علي بعض سطوتها والجبروت..انها هتتفنن في مراوغتي ومشاكستي حتى لااقول في تعذيبي..ان ظلت معي اكرهها,وان غابت عن عيني اشتاقها بل احتاجهاواحس بكياني يذوب فيها..ابدا رحلتي في البحث عنها بكل زوايا القلب والعمر والروح المسافر فيها فلا اجدها..انزل الى دهاليز الوجد فلا المحها..وامربابواب الصدود التي تتمنع بداخلي فلا اجد لها اثرا.انها تحكم قبضتها علي كسياف يخرج من وكر التاريخ مرة كل قرن..يقطع بعض الرقاب ثم يعود خامدا الى مضجعه كي ينام نومته المؤقتة ,وقطرات من دم توشح سيفه الذي ما عاد يشتاق لغمده.
وتظل دائما قدري هذه الانثى التي تتسرب بداخلي كمصل يعيد الروح لهذا الجسد الذي قد بدا ياخذ طواعيته والجنون..منذ ادرك سر اللعبة الغامضة..ومنذ ادرك ايضا ان النزوح بعواصم القلب الى مناطق اخرى لاتشبهه هو انتحارلاحياة بعده.
منذ البدء صرت احس انها تعيش معي.. هذه الانثى التي قلبت كياني راسا على عقب وحولته الى بناء اخرغريب عني ولا اعرفه.. تماما منذ صرخت صرختي الاولى في بيتنا القديم..حيث تمنت امي ان اكون الانثى التي انتظرت طويلا..فقد اخبرتني يومها انها راتني في منامها حتى قبل ان اخرج للدنيا..وانها اختارت لي من الاسماء اجمله..وامرتني ولم تطلب مني وهي تنظر الي لاول مرةبعينها ان اكون خليفتها..فكانت ان حملتني من الوعود ما لا اطيق,ولقنتني وصاياها السبع والعشر والاربع عشر...حتى صرت القنها للاخريات..فصارت نبراسا تسير عليه كل الانثوات اللواتي يشبهنني حين التقيهن في المحطة خارج عمري..كاني صرت مسؤولة عنهن جميعا..والوصي الذي لاينام ابدا . فهل تراه يكفي ان يكون الاحساس مرهفا جدا حتى لايخوننا ويدمر خلايا قلوبنا وسذاجتنا التي نلبس؟...وهل يكفي ان ننام ملء طمانينتنا حتى يكبر فينا احساس الخيبة والنزوح الذي يطاردنا؟
واخيرا هل يكفي ان يوافقنا ويوافق الافكار التي تسكننا حتى ولو ضاقت مساحات التعبيرفي حروف لغتنا التي عرفنا ولم نعرف بعد..فيكون اشبه بالمنارة التي تضيء دواخلنا بعد ظلام حالك؟
لحظتها ..حينها..ساعتها ادركت ان سلاسل العالم تلتف حول عنقي..وان الحمل سوف لن يكون خفيفا كما كنت اتصور دائما..وان كل الرؤى التي كونتها بداخلي منذ دهور, سوف لن تثبت طويلا امام كل هذا المدى الذي يجتاحني من التوتر..وقبالة مكر كل العيون التي تتصيد خطواتي اللاهثة والمبعثرة ..وتترصد هفواتي المقصودة وغير المقصودة حين تلعب الانثى الللعوب لعبتها المفضلة معي.
ان اكون انثى ماكرة في عالم يعج بالذكورة الصاخبة, تلك مشكلة صرت اتخبط واتلوى فيها منذ زمن بعيد..تماما منذ وعيت معنى رجل وامراة ,ومنذ وعيت ايضا ان الهزيمة تقف قبالتي وخلفي..تشهر في وجهي اسلحتها الفتاكة والنافثة..حتى ولو كان النصر حليفي انا ..فما امر ان يبدا العمر بهزيمة مفاجئة غير متوقعة ..تقلب مسارالحياة والعمر باكمله راسا على عقب.

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 3 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-02



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
قضايا الأدب الإماراتي من خلال كتاب: «الأدب في الـخليج العربي» لوليد مـحمود خالص
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
قضايا الأدب الإماراتي  من خلال كتاب: «الأدب في الـخليج العربي» لوليد مـحمود خالص


بلادي
بقلم : جمال الدين خنفري
بلادي


صوتك كحنان النَّايْ
بقلم : علجية عيش
صوتك كحنان النَّايْ


إصدار رواية " المُستبدّة " للروائية الأردنية هيا بيوض
بقلم : حمزة الأطرش
إصدار رواية


قصائد نثرية قصيرة 2
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة 2


الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية
بقلم : تغطية علجية عيش
الد/ محمد فوزي معلم:  المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية


ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية
بقلم : عبد الرحمن جرفاوي
ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى 17أكتوبر
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى 17أكتوبر


قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }
الشاعرة : سليمة مليزي
قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }


الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15
عن : أصوات الشمال
الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com