أصوات الشمال
السبت 5 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر   * اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب   * آخر ما قيل في طائرة الموت   * وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!   * عُبــــــــــــور   * تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني   * البحر والعرب في التاريخ والأدب    * البركان قادم وانتظروه    أرسل مشاركتك
بوادر هزيمة ح1
بقلم : غنية بن شوش(النورسة البيضاء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 732 مرة ]

هكذا تظل الاشياء بداخلي تغفو غفوتها الطويلة التي لاتريد ان تنتهي ..تماما كزمن يمتد طويلا عبر المدى..ليس له معلم محدد يتوقف عنده ولا فاصلة تهدا فيها نوازع الروح وتنام..حتى التهاويم التي تتزوبع كعاصفة ثلجية فوق سفوح الروح ..صار يروقها هي ايضا منظر الهدوء الذي يعم كياني اليوم.

بوح انثوي
بوادر هزيمة ح1
هكذا تظل الاشياء بداخلي تغفو غفوتها الطويلة التي لاتريد ان تنتهي ..تماما كزمن يمتد طويلا عبر المدى..ليس له معلم محدد يتوقف عنده ولا فاصلة تهدا فيها نوازع الروح وتنام..حتى التهاويم التي تتزوبع كعاصفة ثلجية فوق سفوح الروح ..صار يروقها هي ايضا منظر الهدوء الذي يعم كياني اليوم.
هذه الانثى التي تنظرالي كل حين ..تفرض علي بعض سطوتها والجبروت..انها هتتفنن في مراوغتي ومشاكستي حتى لااقول في تعذيبي..ان ظلت معي اكرهها,وان غابت عن عيني اشتاقها بل احتاجهاواحس بكياني يذوب فيها..ابدا رحلتي في البحث عنها بكل زوايا القلب والعمر والروح المسافر فيها فلا اجدها..انزل الى دهاليز الوجد فلا المحها..وامربابواب الصدود التي تتمنع بداخلي فلا اجد لها اثرا.انها تحكم قبضتها علي كسياف يخرج من وكر التاريخ مرة كل قرن..يقطع بعض الرقاب ثم يعود خامدا الى مضجعه كي ينام نومته المؤقتة ,وقطرات من دم توشح سيفه الذي ما عاد يشتاق لغمده.
وتظل دائما قدري هذه الانثى التي تتسرب بداخلي كمصل يعيد الروح لهذا الجسد الذي قد بدا ياخذ طواعيته والجنون..منذ ادرك سر اللعبة الغامضة..ومنذ ادرك ايضا ان النزوح بعواصم القلب الى مناطق اخرى لاتشبهه هو انتحارلاحياة بعده.
منذ البدء صرت احس انها تعيش معي.. هذه الانثى التي قلبت كياني راسا على عقب وحولته الى بناء اخرغريب عني ولا اعرفه.. تماما منذ صرخت صرختي الاولى في بيتنا القديم..حيث تمنت امي ان اكون الانثى التي انتظرت طويلا..فقد اخبرتني يومها انها راتني في منامها حتى قبل ان اخرج للدنيا..وانها اختارت لي من الاسماء اجمله..وامرتني ولم تطلب مني وهي تنظر الي لاول مرةبعينها ان اكون خليفتها..فكانت ان حملتني من الوعود ما لا اطيق,ولقنتني وصاياها السبع والعشر والاربع عشر...حتى صرت القنها للاخريات..فصارت نبراسا تسير عليه كل الانثوات اللواتي يشبهنني حين التقيهن في المحطة خارج عمري..كاني صرت مسؤولة عنهن جميعا..والوصي الذي لاينام ابدا . فهل تراه يكفي ان يكون الاحساس مرهفا جدا حتى لايخوننا ويدمر خلايا قلوبنا وسذاجتنا التي نلبس؟...وهل يكفي ان ننام ملء طمانينتنا حتى يكبر فينا احساس الخيبة والنزوح الذي يطاردنا؟
واخيرا هل يكفي ان يوافقنا ويوافق الافكار التي تسكننا حتى ولو ضاقت مساحات التعبيرفي حروف لغتنا التي عرفنا ولم نعرف بعد..فيكون اشبه بالمنارة التي تضيء دواخلنا بعد ظلام حالك؟
لحظتها ..حينها..ساعتها ادركت ان سلاسل العالم تلتف حول عنقي..وان الحمل سوف لن يكون خفيفا كما كنت اتصور دائما..وان كل الرؤى التي كونتها بداخلي منذ دهور, سوف لن تثبت طويلا امام كل هذا المدى الذي يجتاحني من التوتر..وقبالة مكر كل العيون التي تتصيد خطواتي اللاهثة والمبعثرة ..وتترصد هفواتي المقصودة وغير المقصودة حين تلعب الانثى الللعوب لعبتها المفضلة معي.
ان اكون انثى ماكرة في عالم يعج بالذكورة الصاخبة, تلك مشكلة صرت اتخبط واتلوى فيها منذ زمن بعيد..تماما منذ وعيت معنى رجل وامراة ,ومنذ وعيت ايضا ان الهزيمة تقف قبالتي وخلفي..تشهر في وجهي اسلحتها الفتاكة والنافثة..حتى ولو كان النصر حليفي انا ..فما امر ان يبدا العمر بهزيمة مفاجئة غير متوقعة ..تقلب مسارالحياة والعمر باكمله راسا على عقب.

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 3 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-02



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم


المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)


لعيادة "سيغموند فرويد".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                          لعيادة


دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر
بقلم : عيسى دهنون
دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر


اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب


آخر ما قيل في طائرة الموت
شعر : بغداد سايح
آخر ما قيل في طائرة الموت


وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!
بقلم : محمد الصغير داسه
وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!


عُبــــــــــــور
شعر : رضا خامة
عُبــــــــــــور


تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني
بقلم : طهاري عبدالكريم
تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com