أصوات الشمال
الأربعاء 4 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله   * خطاب اليقين .   * استهداف المؤسسات الثقافية الفلسطينية    *  عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر    * تغابن   *  ثـــورة الجيـــاع )   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)   * مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى    * أعرفه   * رحيل "رجل بوزن أمة" المجاهد محمد الصالح يحياوي خسارة كبيرة للجزائر   * الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري   * قراءة في مجموعةننن   * حقيقة الصراع مع اليهود   * سكيكدة.. عن التاريخ ،الفن وجماليات السياحة اتحدث   * الكاتبة زاهية شلواي ترُدُّ على سيد لخضر بومدين    * حول الشعر الشعبي   * في مقولة " التشكيل البشري للإسلام عند محمد أركون .."   *  جغرافيات العولـمة -قراءة في تـحديات العولـمة الاقتصادية والسياسية والثقافية-    * شربل أبي منصور في قصائد تعرّي فصول الخطيئة المائية الأولى    أرسل مشاركتك
قراءة نقدية لقصة في ومضات (شعب) للكاتب حسين عبدالله، بقلم الكاتب: رائد الحسْن
بقلم : الكاتب / رائد الحسْن
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 899 مرة ]
الكاتب / رائد الحسْن

شعب
حلم بالحرية؛ قيدوه بالإرهاب.
تحرر فكره؛ فرضوا عليه الجزية.
رفض الخنوع؛ اتفقوا على تجويعه.
صبر محتسباً؛ تذمروا.

أمامنا قصة تتألف من ومضات تشترك بعنوان واحد يرمي بظلال معناه على الومضات الأربع.
العنوان: شعب، أي شعب هو المقصود؟ كُتبَ كنكرة، إذن، لا يعني الكاتب شعبًا مُحدَّد، ومُمكن إسقاطه على أي شعب آخر من شعوب العالم، المُبتلاة بأغلال الجور والتي تعاني مِن ظلم حُكّامها وقيود أقضّت مَضاجِع كل الأماني والأحلام وألبستهم رداء الحزن والعبودية والفقر.
الومضة الأولى: حلم بالحرية؛ قيدوه بالإرهاب.
أمستْ الحرية حلمًا تحلم به الشعوب بعد أن حُرِمت مِن ممارسته وعيشه بواقعٍ جميل يستحقه أي إنسان يحيا ضمن شعب لبلدٍ ما، فعندما مارَسَ الشعبُ حقّه بالحلم(فقط) بتنسّم عبق الحرية؛ ردّوا عليه بتقييد واقعه، (الذي هو أساسًا مُكبّل بسلاسل الحاكم الحديدية المُرهقة والمُؤلِمة) بتصدير الإرهاب إليه، لإشغاله بكل تداعياته وتأثيراته ونتائجه السلبية ليمتد إلى المستقبل أيضًا، وليس فقط لتكميم أفواه الشعب المظلوم، بل بالإمعان في ظلمه والإيغال في إلحاق الأذى به لسحب ما تبقّى له مِن حقوق بسيطة ممكن أن يتمتع بها الإنسان السوي والحد الأدنى مِن حق المرء في العيش بأمان والسكن تحت سقف بيت يليق به وتوفير الغذاء والشراب الكافيان والمهمان لحياته.

الومضة الثانية: تحرر فكره؛ فرضوا عليه الجزية.
عندما عجز الشعب عن نيل حريته، فسعى إلى تحرير فكره وكسر جموده عقله وتمرّد على الأفكار التي تعرقله، ونجح في ذلك؛ لكن أعداء الحرية والشعب أثقَلوا كاهله بالجزية، والجزية لا تؤخَذ إلّا مِن الغرباء والدُخلاء على الوطن.
الومضة الثالثة: رفض الخنوع؛ اتفقوا على تجويعه.
حاول الحاكم إذلال الشعب وإخضاعه، لكن الشعب الأصيل رفض وقاوم، لكن قِوى الشر ساندت ودعمت الظالم المستبّد، وسعيًا وإمعانًا في تركيع الشعب اتَّحدَت قِوى الظلام واتفقت على إفقار الناس وتجويعهم لتشغلهم ببطونهم لكفهم عن الصمود و إيقافهم ضد ممارسات سلطة القمع.
الومضة الرابعة: صبر محتسباً؛ تذمروا.
ومع كلِّ محاولات الحاكم الظالم وأسياده، بقي الشعب صابرًا محتسبًا مُضحِيًا متوكلًا على الله؛ فضاق العدو به ذرعًا وتذمرَ مِن موقفه وصلادة وقفته.
قصة الومضة هنا، فكرتها توضّح كيف الشعوب المقهورة تعمل جاهدة لتحرير نفسها من ظلم الحاكم، لتتنعّم وتتنفّس هواء الحرية بعد أن قرّرت نبذ كل الأفكار الهدّامة وكسر قيودها؛ لكن الحاكم كان له رد فعل مُضاد وصارم بمعاونة قِوى شريرة، ساندتْه، محاوِلةً تشتيت قوّة الشعب وتمزيق إرادته، لكنه لم ييأس وصبرَ مُتوكِّلًا على الله في وسط ذهول واستغراب وتذمّر الأعداء مِن قدرته على المطاولة والصمود.
النص جميل ويحمل فكرة أجمل، تدرجّت الأحداث وتصاعدتْ في كلِّ ومضة لتصل إلى ذروتها في نهاية مفتوحة، لكنها معروفة ومحسومة، لأن النصر سيكون حليف مَن صمد وضحّى وقاوم، بعد أن تتداعَى قوّة الطغاة وتتقهقر، فكما قال الشاعر التونسي الكبير أبو القاسم الشابي:
إذا الشّعبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ
فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ
كنتُ أتمنى أن يتم توظيف حركات التشكيل بشكل أفضل في النص.
تحياتي للكاتب وأمنياتي له بدوام الإبداع والتألّق.
________________________________
رائد الحسْن

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 13 جمادى الأول 1438هـ الموافق لـ : 2017-02-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى
شعر : ابراهيم امين مؤمن
مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى


أعرفه
بقلم : أ/عبد القادر صيد
أعرفه


رحيل "رجل بوزن أمة" المجاهد محمد الصالح يحياوي خسارة كبيرة للجزائر
بقلم : علجية عيش
رحيل


الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري


قراءة في مجموعةننن
بقلم : بقلم الناقد العربي الرودالي
قراءة في مجموعةننن


حقيقة الصراع مع اليهود
بقلم : محمد أسعد بيوض التميمي
حقيقة الصراع مع اليهود


سكيكدة.. عن التاريخ ،الفن وجماليات السياحة اتحدث
بقلم : وليد بوعديلة
سكيكدة.. عن التاريخ ،الفن وجماليات السياحة اتحدث


الكاتبة زاهية شلواي ترُدُّ على سيد لخضر بومدين
بقلم : الكاتبة و المترجمة زاهية شلواي
الكاتبة زاهية شلواي  ترُدُّ  على سيد لخضر بومدين


حول الشعر الشعبي
بقلم : طه بونيني
حول الشعر الشعبي


في مقولة " التشكيل البشري للإسلام عند محمد أركون .."
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في مقولة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com