أصوات الشمال
الأحد 2 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير   * الفنان التشكيلي جلالي يشكور:المبدع الجزائري قادر على أن يكون في مستوى بيكاسو أو أكثر    * رحمة الله عليك يا " عليلو "   * بيت الكلمة يستضيف شعراء عانقوا سيرتا النوميدية في أمسية شعرية    * مرَّ عامٌ ولم يَعُد للبيت    أرسل مشاركتك
قراءة نقدية لقصة في ومضات (شعب) للكاتب حسين عبدالله، بقلم الكاتب: رائد الحسْن
بقلم : الكاتب / رائد الحسْن
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 665 مرة ]
الكاتب / رائد الحسْن

شعب
حلم بالحرية؛ قيدوه بالإرهاب.
تحرر فكره؛ فرضوا عليه الجزية.
رفض الخنوع؛ اتفقوا على تجويعه.
صبر محتسباً؛ تذمروا.

أمامنا قصة تتألف من ومضات تشترك بعنوان واحد يرمي بظلال معناه على الومضات الأربع.
العنوان: شعب، أي شعب هو المقصود؟ كُتبَ كنكرة، إذن، لا يعني الكاتب شعبًا مُحدَّد، ومُمكن إسقاطه على أي شعب آخر من شعوب العالم، المُبتلاة بأغلال الجور والتي تعاني مِن ظلم حُكّامها وقيود أقضّت مَضاجِع كل الأماني والأحلام وألبستهم رداء الحزن والعبودية والفقر.
الومضة الأولى: حلم بالحرية؛ قيدوه بالإرهاب.
أمستْ الحرية حلمًا تحلم به الشعوب بعد أن حُرِمت مِن ممارسته وعيشه بواقعٍ جميل يستحقه أي إنسان يحيا ضمن شعب لبلدٍ ما، فعندما مارَسَ الشعبُ حقّه بالحلم(فقط) بتنسّم عبق الحرية؛ ردّوا عليه بتقييد واقعه، (الذي هو أساسًا مُكبّل بسلاسل الحاكم الحديدية المُرهقة والمُؤلِمة) بتصدير الإرهاب إليه، لإشغاله بكل تداعياته وتأثيراته ونتائجه السلبية ليمتد إلى المستقبل أيضًا، وليس فقط لتكميم أفواه الشعب المظلوم، بل بالإمعان في ظلمه والإيغال في إلحاق الأذى به لسحب ما تبقّى له مِن حقوق بسيطة ممكن أن يتمتع بها الإنسان السوي والحد الأدنى مِن حق المرء في العيش بأمان والسكن تحت سقف بيت يليق به وتوفير الغذاء والشراب الكافيان والمهمان لحياته.

الومضة الثانية: تحرر فكره؛ فرضوا عليه الجزية.
عندما عجز الشعب عن نيل حريته، فسعى إلى تحرير فكره وكسر جموده عقله وتمرّد على الأفكار التي تعرقله، ونجح في ذلك؛ لكن أعداء الحرية والشعب أثقَلوا كاهله بالجزية، والجزية لا تؤخَذ إلّا مِن الغرباء والدُخلاء على الوطن.
الومضة الثالثة: رفض الخنوع؛ اتفقوا على تجويعه.
حاول الحاكم إذلال الشعب وإخضاعه، لكن الشعب الأصيل رفض وقاوم، لكن قِوى الشر ساندت ودعمت الظالم المستبّد، وسعيًا وإمعانًا في تركيع الشعب اتَّحدَت قِوى الظلام واتفقت على إفقار الناس وتجويعهم لتشغلهم ببطونهم لكفهم عن الصمود و إيقافهم ضد ممارسات سلطة القمع.
الومضة الرابعة: صبر محتسباً؛ تذمروا.
ومع كلِّ محاولات الحاكم الظالم وأسياده، بقي الشعب صابرًا محتسبًا مُضحِيًا متوكلًا على الله؛ فضاق العدو به ذرعًا وتذمرَ مِن موقفه وصلادة وقفته.
قصة الومضة هنا، فكرتها توضّح كيف الشعوب المقهورة تعمل جاهدة لتحرير نفسها من ظلم الحاكم، لتتنعّم وتتنفّس هواء الحرية بعد أن قرّرت نبذ كل الأفكار الهدّامة وكسر قيودها؛ لكن الحاكم كان له رد فعل مُضاد وصارم بمعاونة قِوى شريرة، ساندتْه، محاوِلةً تشتيت قوّة الشعب وتمزيق إرادته، لكنه لم ييأس وصبرَ مُتوكِّلًا على الله في وسط ذهول واستغراب وتذمّر الأعداء مِن قدرته على المطاولة والصمود.
النص جميل ويحمل فكرة أجمل، تدرجّت الأحداث وتصاعدتْ في كلِّ ومضة لتصل إلى ذروتها في نهاية مفتوحة، لكنها معروفة ومحسومة، لأن النصر سيكون حليف مَن صمد وضحّى وقاوم، بعد أن تتداعَى قوّة الطغاة وتتقهقر، فكما قال الشاعر التونسي الكبير أبو القاسم الشابي:
إذا الشّعبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ
فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ
كنتُ أتمنى أن يتم توظيف حركات التشكيل بشكل أفضل في النص.
تحياتي للكاتب وأمنياتي له بدوام الإبداع والتألّق.
________________________________
رائد الحسْن

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 13 جمادى الأول 1438هـ الموافق لـ : 2017-02-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد


عندما تكتب النّساء...
بقلم : د : ليلى لعوير
عندما تكتب النّساء...


قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير
بقلم : عرامي اسماعيل
قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير


الفنان التشكيلي جلالي يشكور:المبدع الجزائري قادر على أن يكون في مستوى بيكاسو أو أكثر
حوار : علجية عيش
الفنان التشكيلي جلالي يشكور:المبدع الجزائري قادر على أن يكون في مستوى بيكاسو أو أكثر


رحمة الله عليك يا " عليلو "
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
رحمة الله عليك يا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com