أصوات الشمال
الأربعاء 10 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى   *  أنا، دون غيري.   * البقاء للأصلع    * لا ديموقراطية بالفن..... وديكتاتورية الإخراج   * مثل الروح لا تُرى    أرسل مشاركتك
قراءة نقدية لقصة في ومضات (شعب) للكاتب حسين عبدالله، بقلم الكاتب: رائد الحسْن
بقلم : الكاتب / رائد الحسْن
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1011 مرة ]
الكاتب / رائد الحسْن

شعب
حلم بالحرية؛ قيدوه بالإرهاب.
تحرر فكره؛ فرضوا عليه الجزية.
رفض الخنوع؛ اتفقوا على تجويعه.
صبر محتسباً؛ تذمروا.

أمامنا قصة تتألف من ومضات تشترك بعنوان واحد يرمي بظلال معناه على الومضات الأربع.
العنوان: شعب، أي شعب هو المقصود؟ كُتبَ كنكرة، إذن، لا يعني الكاتب شعبًا مُحدَّد، ومُمكن إسقاطه على أي شعب آخر من شعوب العالم، المُبتلاة بأغلال الجور والتي تعاني مِن ظلم حُكّامها وقيود أقضّت مَضاجِع كل الأماني والأحلام وألبستهم رداء الحزن والعبودية والفقر.
الومضة الأولى: حلم بالحرية؛ قيدوه بالإرهاب.
أمستْ الحرية حلمًا تحلم به الشعوب بعد أن حُرِمت مِن ممارسته وعيشه بواقعٍ جميل يستحقه أي إنسان يحيا ضمن شعب لبلدٍ ما، فعندما مارَسَ الشعبُ حقّه بالحلم(فقط) بتنسّم عبق الحرية؛ ردّوا عليه بتقييد واقعه، (الذي هو أساسًا مُكبّل بسلاسل الحاكم الحديدية المُرهقة والمُؤلِمة) بتصدير الإرهاب إليه، لإشغاله بكل تداعياته وتأثيراته ونتائجه السلبية ليمتد إلى المستقبل أيضًا، وليس فقط لتكميم أفواه الشعب المظلوم، بل بالإمعان في ظلمه والإيغال في إلحاق الأذى به لسحب ما تبقّى له مِن حقوق بسيطة ممكن أن يتمتع بها الإنسان السوي والحد الأدنى مِن حق المرء في العيش بأمان والسكن تحت سقف بيت يليق به وتوفير الغذاء والشراب الكافيان والمهمان لحياته.

الومضة الثانية: تحرر فكره؛ فرضوا عليه الجزية.
عندما عجز الشعب عن نيل حريته، فسعى إلى تحرير فكره وكسر جموده عقله وتمرّد على الأفكار التي تعرقله، ونجح في ذلك؛ لكن أعداء الحرية والشعب أثقَلوا كاهله بالجزية، والجزية لا تؤخَذ إلّا مِن الغرباء والدُخلاء على الوطن.
الومضة الثالثة: رفض الخنوع؛ اتفقوا على تجويعه.
حاول الحاكم إذلال الشعب وإخضاعه، لكن الشعب الأصيل رفض وقاوم، لكن قِوى الشر ساندت ودعمت الظالم المستبّد، وسعيًا وإمعانًا في تركيع الشعب اتَّحدَت قِوى الظلام واتفقت على إفقار الناس وتجويعهم لتشغلهم ببطونهم لكفهم عن الصمود و إيقافهم ضد ممارسات سلطة القمع.
الومضة الرابعة: صبر محتسباً؛ تذمروا.
ومع كلِّ محاولات الحاكم الظالم وأسياده، بقي الشعب صابرًا محتسبًا مُضحِيًا متوكلًا على الله؛ فضاق العدو به ذرعًا وتذمرَ مِن موقفه وصلادة وقفته.
قصة الومضة هنا، فكرتها توضّح كيف الشعوب المقهورة تعمل جاهدة لتحرير نفسها من ظلم الحاكم، لتتنعّم وتتنفّس هواء الحرية بعد أن قرّرت نبذ كل الأفكار الهدّامة وكسر قيودها؛ لكن الحاكم كان له رد فعل مُضاد وصارم بمعاونة قِوى شريرة، ساندتْه، محاوِلةً تشتيت قوّة الشعب وتمزيق إرادته، لكنه لم ييأس وصبرَ مُتوكِّلًا على الله في وسط ذهول واستغراب وتذمّر الأعداء مِن قدرته على المطاولة والصمود.
النص جميل ويحمل فكرة أجمل، تدرجّت الأحداث وتصاعدتْ في كلِّ ومضة لتصل إلى ذروتها في نهاية مفتوحة، لكنها معروفة ومحسومة، لأن النصر سيكون حليف مَن صمد وضحّى وقاوم، بعد أن تتداعَى قوّة الطغاة وتتقهقر، فكما قال الشاعر التونسي الكبير أبو القاسم الشابي:
إذا الشّعبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ
فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ
كنتُ أتمنى أن يتم توظيف حركات التشكيل بشكل أفضل في النص.
تحياتي للكاتب وأمنياتي له بدوام الإبداع والتألّق.
________________________________
رائد الحسْن

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 13 جمادى الأول 1438هـ الموافق لـ : 2017-02-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة


" أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي



رحلة الى المشتهى
بقلم : حورية ايت ايزم
رحلة الى المشتهى


أنا، دون غيري.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                        أنا، دون غيري.


البقاء للأصلع
بقلم : طه بونيني
البقاء للأصلع




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com