أصوات الشمال
الجمعة 10 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02    *  نظرة إلى المرأة.   * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.   * البسكري الذي قتله فضوله   * الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني   * الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر   * بين تونس ةالعالمية.   * الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين    * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"    أرسل مشاركتك
قراءة نقدية لقصة في ومضات (شعب) للكاتب حسين عبدالله، بقلم الكاتب: رائد الحسْن
بقلم : الكاتب / رائد الحسْن
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 947 مرة ]
الكاتب / رائد الحسْن

شعب
حلم بالحرية؛ قيدوه بالإرهاب.
تحرر فكره؛ فرضوا عليه الجزية.
رفض الخنوع؛ اتفقوا على تجويعه.
صبر محتسباً؛ تذمروا.

أمامنا قصة تتألف من ومضات تشترك بعنوان واحد يرمي بظلال معناه على الومضات الأربع.
العنوان: شعب، أي شعب هو المقصود؟ كُتبَ كنكرة، إذن، لا يعني الكاتب شعبًا مُحدَّد، ومُمكن إسقاطه على أي شعب آخر من شعوب العالم، المُبتلاة بأغلال الجور والتي تعاني مِن ظلم حُكّامها وقيود أقضّت مَضاجِع كل الأماني والأحلام وألبستهم رداء الحزن والعبودية والفقر.
الومضة الأولى: حلم بالحرية؛ قيدوه بالإرهاب.
أمستْ الحرية حلمًا تحلم به الشعوب بعد أن حُرِمت مِن ممارسته وعيشه بواقعٍ جميل يستحقه أي إنسان يحيا ضمن شعب لبلدٍ ما، فعندما مارَسَ الشعبُ حقّه بالحلم(فقط) بتنسّم عبق الحرية؛ ردّوا عليه بتقييد واقعه، (الذي هو أساسًا مُكبّل بسلاسل الحاكم الحديدية المُرهقة والمُؤلِمة) بتصدير الإرهاب إليه، لإشغاله بكل تداعياته وتأثيراته ونتائجه السلبية ليمتد إلى المستقبل أيضًا، وليس فقط لتكميم أفواه الشعب المظلوم، بل بالإمعان في ظلمه والإيغال في إلحاق الأذى به لسحب ما تبقّى له مِن حقوق بسيطة ممكن أن يتمتع بها الإنسان السوي والحد الأدنى مِن حق المرء في العيش بأمان والسكن تحت سقف بيت يليق به وتوفير الغذاء والشراب الكافيان والمهمان لحياته.

الومضة الثانية: تحرر فكره؛ فرضوا عليه الجزية.
عندما عجز الشعب عن نيل حريته، فسعى إلى تحرير فكره وكسر جموده عقله وتمرّد على الأفكار التي تعرقله، ونجح في ذلك؛ لكن أعداء الحرية والشعب أثقَلوا كاهله بالجزية، والجزية لا تؤخَذ إلّا مِن الغرباء والدُخلاء على الوطن.
الومضة الثالثة: رفض الخنوع؛ اتفقوا على تجويعه.
حاول الحاكم إذلال الشعب وإخضاعه، لكن الشعب الأصيل رفض وقاوم، لكن قِوى الشر ساندت ودعمت الظالم المستبّد، وسعيًا وإمعانًا في تركيع الشعب اتَّحدَت قِوى الظلام واتفقت على إفقار الناس وتجويعهم لتشغلهم ببطونهم لكفهم عن الصمود و إيقافهم ضد ممارسات سلطة القمع.
الومضة الرابعة: صبر محتسباً؛ تذمروا.
ومع كلِّ محاولات الحاكم الظالم وأسياده، بقي الشعب صابرًا محتسبًا مُضحِيًا متوكلًا على الله؛ فضاق العدو به ذرعًا وتذمرَ مِن موقفه وصلادة وقفته.
قصة الومضة هنا، فكرتها توضّح كيف الشعوب المقهورة تعمل جاهدة لتحرير نفسها من ظلم الحاكم، لتتنعّم وتتنفّس هواء الحرية بعد أن قرّرت نبذ كل الأفكار الهدّامة وكسر قيودها؛ لكن الحاكم كان له رد فعل مُضاد وصارم بمعاونة قِوى شريرة، ساندتْه، محاوِلةً تشتيت قوّة الشعب وتمزيق إرادته، لكنه لم ييأس وصبرَ مُتوكِّلًا على الله في وسط ذهول واستغراب وتذمّر الأعداء مِن قدرته على المطاولة والصمود.
النص جميل ويحمل فكرة أجمل، تدرجّت الأحداث وتصاعدتْ في كلِّ ومضة لتصل إلى ذروتها في نهاية مفتوحة، لكنها معروفة ومحسومة، لأن النصر سيكون حليف مَن صمد وضحّى وقاوم، بعد أن تتداعَى قوّة الطغاة وتتقهقر، فكما قال الشاعر التونسي الكبير أبو القاسم الشابي:
إذا الشّعبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ
فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ
كنتُ أتمنى أن يتم توظيف حركات التشكيل بشكل أفضل في النص.
تحياتي للكاتب وأمنياتي له بدوام الإبداع والتألّق.
________________________________
رائد الحسْن

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 13 جمادى الأول 1438هـ الموافق لـ : 2017-02-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني
بقلم : علجية عيش
الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني


الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر
بقلم : طهاري عبدالكريم
الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على  ذكرى ألـ17 أكتوبر


بين تونس ةالعالمية.
بقلم : علاء الأديب
بين تونس ةالعالمية.


الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين
بقلم : شاكر فريد حسن
الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين


الشدة المستنصرية
بقلم : د.محمد فتحي عبد العال
الشدة المستنصرية


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي


مقطع من روايتي" قلب الإسباني "
بقلم : جميلة طلباوي
مقطع من روايتي


فجيعة الوطن العربي الكبرى
بقلم : رشيدة بوخشة
فجيعة الوطن العربي الكبرى


وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة
بقلم : علجية عيش
وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة


في رحابِ الموعـــد..!
بقلم : د. وليد جاسم الزبيدي / العراق
في رحابِ الموعـــد..!




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com